دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
فهد الكبيسي يطرب جمهور «عيدنا في بيتنا» | متحف الفن الإسلامي يعرض 175 قطعة أثرية | مواهب هجومية واعدة في الفئات السنية | مبارك النعيمي: موسم الهجن الجديد ينطلق مطلع سبتمبر | السيلية يرسم خريطة الطريق للموسم المقبل | بونجاح يواصل برنامجه التأهيلي | مهرة الشقب «برهابس» تفوز بجائزة بريري | عودة منافسات السلة مبكراً تخدم العنابي | ملاعبنا المونديالية محط أنظار العالم | تحسن المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو | أوبك وروسيا تبحثان تخفيض الإنتاج | استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية | قطر وجهة للمؤسسات المالية المرموقة | تركيا تعيد افتتاح الأنشطة أول يونيو | الخطوط الكويتية تسرّح 1500 موظف أجنبي | الأمم المتحدة: الوباء صعّب حماية المدنيين المحاصرين في الصراعات | شركة سويسرية تخطط لاختبار مزج أكتيمرا مع ريمديسيفير | وفيات كورونا في أمريكا تفوق قتلى حروب كوريا وفيتنام والعراق | الوفاق تتقدم جنوب طرابلس وتدمر آليات لحفتر | ترامب يوقع أمراً خاصاً بشركات التواصل الاجتماعي | الكويت تعتمد خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية | العلاقات القطرية الأذربيجانية وثيقة ومتطورة | السلطة تطالب بدعم دولي ضد مخطط الضم الإسرائيلي | السراج ورئيس وزراء مالطا يوقعان مذكرة تعاون مشترك | الجيش الليبي انتصر على ميليشيات حفتر وحرّر قاعدة الوطية | التنمية تشدد على الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا | استمرار تعليق الصلاة في المساجد | نصائح لتحقيق أعلى المعدلات في اختبارات الثانوية | مواسم الخيرات لا تنقطع بانقضاء شهر رمضان | شفاء مواطن عمره 88 عاماً من كورونا | حصار قطر يهدّد أمن واستقرار المنطقة | 15399 متعافياً من كورونا | قطر تسجّل أعلى معدل يومي لحالات التعافي | تحية لجهود الجيش الأبيض في مواجهة كورونا | رئيس الوزراء يهنئ نظيره الإثيوبي | رئيس الوزراء يهنئ نظيره الأذربيجاني | نائب الأمير يهنئ رئيسة إثيوبيا | نائب الأمير يهنئ رئيس أذربيجان | صاحب السمو يهنئ رئيسة إثيوبيا بذكرى اليوم الوطني | صاحب السمو يهنئ رئيس أذربيجان بذكرى يوم الجمهورية | صاحب السمو وبوتين يعززان العلاقات الاستراتيجية
آخر تحديث: الأحد 5/4/2020 م , الساعة 12:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

تجربتي من الحجر الصحي «4»

العزلة الطويلة زادت من تفكيري في أولئك الذين يسكنون سجون العالم
تجربتي من الحجر الصحي «4»

بقلم / سامي كمال الدين: 

تمر الأيام ثقيلة بطيئة، فأنت في غرفة فيها كل ما تريد، ومطعم تستطيع أن تطلب منه الأكل الذي تشتهي طوال الأربع والعشرين ساعة، شايك، قهوتك، ومشروباتك الطازجة أمامك، جهاز التلفزيون ينقل لك أخبار العالم من خلال أكثر من مئة قناة إخبارية وترفيهية. وجهاز ال « أيباد» يضعك في قلب السوشيال ميديا، كتبك الورقية معك، وملايين الكتب في جوجل، سجادة صلاتك إذا كنت تصلي، وعلامة القبلة في سقف الغرفة، ومصحفك إن كنت مسلماً بجوار سريرك، والبحر ينام أمام عينيك، تتعامد الشمس عليه فتمنحك صورة إبداعية جميلة، تستمتع بالسماء مع شروق الشمس، تتأملها في غروبها وهي تغيب رويداً رويداً.

قد يستمر الأمر هكذا في الأسبوع الأول، لكن ما إن بدأ الأسبوع الثاني حتى بدأ الملل، الأكل الذي لا يهضم، المشهد الثابت في غرفة الفندق، الكلمات الكسولة في الكتب، المجهول الذي تنتظر أن تظهر عليك أعراضه، فيروس كورونا الذي بلا علاج، والذي يعني أن مجيئه قد يأخذك إلى حتفك، العاملون الذين يقدمون إليك علب الأكل التي طلبت، يضعونها خارج الغرفة ويفرون.

في الأسبوع الأول حين كنت أطلب الإفطار أو الغداء أو فنجان قهوة، يضرب أحدهم الجرس، يترك الأكل أمام باب الغرفة، ثم يولي مهرولاً، فخلف باب هذه الغرفة يسكن وباء، الاقتراب منه قاتل، «إلى أحمد إبراهيم، القاطن في دير النحاس لا تشرب الدواء الدواء فيه سم قاتل».

سمعتهم يقولون إن أعراض كورونا تظهر خلال أربعة أيام أو أربعة عشر يوماً، وعمال خدمة الغرف يبدو أنهم سمعوا ذلك أيضاً، فمع الأسبوع التالي بدأوا يحملون الأكل بأنفسهم، لا يتركونه أمام الغرف، يبدو لم تظهر علامات السعار علي، لن أعضهم إذا اقتربوا، تجاوزت مرحلة العدوى بالنسبة لهم، يعطونني علب الأكل والشراب في يدي، مع وضع الكمامة على وجوههم وترك مسافة بيننا.

لكن كل شيء يصيب بالملل، لم يعد إحساس الأغاني والموسيقى كما كنت أحسه في البيت أو السيارة أو الشارع، الألحان نفسها.. الكلمات نفسها.. المغني نفسه.. لكن شيئاً تغير..!

هذه العزلة الطويلة زادت من تفكيري في أولئك الذين يسكنون سجون العالم، في سجن إيطالي يجلس مواطن خائف يترقب الموت من فيروس كورونا، وفي سجن أمريكي وإفريقي وعربي، فإذا قلنا إن سجون الغرب فيها بعض الرفاهية، سجون العرب لا تفتقد إلى وسائل الترفيه فقط، بل تفتقد إلى الإنسانية.

تأملت ذلك القابع بين جدران زنزانة لسنوات طويلة من عمره، كيف مرت عليه الدقائق والساعات والسنون، وأنا الذي لدي كل شيء هنا ضقت ذرعاً وأريد أن أتخلى عن كل شيء، مقابل أن أمارس حياتي بحرية، الحرية لا تشتريها أموال الدنيا كلها، لكن المقارنة بين حالي وحال هؤلاء المعتقلين تجعلني أطلق نداء لأجل الإنسانية بخروج كل مسجون في العالم من سجنه بضمانات قانونية واحترازية معينة، فالبقاء في السجون والمعتقلات في ظل تفاقم أزمة فيروس كورونا، الذي إذا ما اقترب من السجون فسوف يقضي على الجميع المسجونين وحراسهم، وسينقل الضباط العدوى إلى أسرهم وباقي أفراد المجتمع.

في عزلتي بدأ تعب الأعصاب.. ألم القدمين.. عظام الجسد بسبب البقاء طويلاً في مكان واحد لأسبوعين، فماذا عن أعصاب أولئك الذين يظلون لسنوات بلا شمس ولا ضوء أو أكل صحي، وبلا أدوية.

على البشرية جمعاء وحكامها والقوى الدولية أن يكون لديهم بعض من الرحمة.. من الإنسانية، ألم يحدث فيروس كورونا في أصحاب السطوة بعضاً من خلخلة المشاعر.. ألم يحرك فيهم هذا الفيروس الذي أجلس البشرية كلها في بيوتها بعضاً من الرحمة والمغفرة؟!

يجب أن يتكاتف العالم لإصدار قرار إخراج المعتقلين في كل سجون العالم للنجاة من هذا الوباء الذي يجتاح البشرية جمعاء، وليشارك الأطباء الذين في السجون في إنقاذ شعوبهم، ويخرج كل المعتقلين قبل أن تحدث أزمة حقيقية، فإصابات فيروس كورونا الآن تخطت حاجز المليون وفي تزايد مستمر، فلا تضيفوا للبشرية ولدولكم أعباء جديدة واخرجوا المعتقلين.. اخرجوا المساجين.

إعلامي مصري

@samykamaleldeen

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .