دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
دار زكريت توفر إصداراتها عبر نافذة رقمية | الحصار استفز المشاعر الوطنية وأطلق المواهب في كافة المجالات | العقيدي يعكف على تصوير حلقات «بو خالد» | تواصل بطولة العرب للشطرنج | ورشة دولية في كرة السلة | مشاركة كويتية وعمانية في ثالث السباقات الإلكترونية | تمديد العقود المنتهية للاعبين القطريين | بلماضي ينفي إجراء اتصال مع ولد زيدان! | 3 أندية تتأخر بإجراءات العودة | قطر تقهر الحصار بثالث الملاعب المونديالية | المدرب الوطني يشق طريقه بثقة و ثبات | الأهلي يبحث مصير لوري وهيرنانديز | قطر مول يمدد إعفاء المستأجرين من رسوم الإيجارات | عمومية الغرفة غداً بـ «الاتصال المرئي» | «أوبك بلاس» يمدد خفض الإنتاج خلال يوليو | 19.7 % ارتفاع أسعار برنت في أسبوع | خطط إنشاءات الضيافة والفنادق.. مستمرة | الاقتصاد القطري أثبت كفاءته في مواجهة الحصار | تجارة البضائع الدولية صمدت في مواجهة كورونا | «مدرس» بين أكبر 5 تطبيقات عالمية | مليون ساعة عمل بمحطة CT2 دون حوادث | التنمية توقف خدمة تصديق العقود عبر مجمعات الخدمات | حملة تفتيشية على المنشآت الغذائية بالشيحانية | ثقافي المكفوفين يؤهل منتسبيه لإدارة الوقت | دور مهم للمرأة في مواجهة وباء كورونا | دعم نفسي للعمّال الخاضعين للحجر الصحي | الهلال الأحمر شريك استراتيجي في مكافحة كورونا | شباب يتزوجون دون حفلات في ظل كورونا | نتائج اختبار الكيمياء لطلبة الثانوية مبشّرة | غياب الهامور من شبرة الوكرة | تنفيذ برنامج الخطة الإدارية لمحمية الريم | قطر مستعدة لحل طويل الأمد للأزمة الخليجية | الجامعة العربية: إجراءات ضم الأراضي الفلسطينية جريمة حرب | تهميش حفتر يمنع تحول ليبيا لساحة مواجهة دولية | تركيا ترفض الاتهامات المصرية بخصوص ليبيا | رئيسا الصين وفرنسا يناقشان إدارة وباء كورونا وديون إفريقيا | روسيا تسجّل عقاراً جديداً لعلاج مضاعفات كورونا | الاحتلال يهدم ويصادر 59 مبنى فلسطينياً خلال 3 أسابيع | قطر امتصت صدمات الحصار وانطلقت في تطورها كمركز لوجستي بالمنطقة | قطر مستعدة لحل الأزمة الخليجية عبر الحوار غير المشروط | رئيس الوزراء يهنئ نظيره السويدي | نائب الأمير يهنئ ملك السويد | صاحب السمو يهنئ ملك السويد بذكرى اليوم الوطني
آخر تحديث: الاثنين 6/4/2020 م , الساعة 11:59 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

البلد المحروم..حتى «كورونا» لم تشفع للسودان

إجراءات التباعد الاجتماعي للوقاية من كورونا حبست ملايين السودانيين من الاحتفاء بذكرى الثورة المجيدة
البلد المحروم..حتى «كورونا» لم تشفع للسودان

بقلم / خالد التيجاني النور..(كاتب وصحفي سوداني ):

 

تمرّ هذه الأيام الذكرى الأولى لانتصار الثورة الشعبيّة الثالثة بإسقاط حكم الرئيس السابق عمر البشير، وسط إجراءات احترازيّة مُشدّدة للتباعد الاجتماعي للوقاية من جائحة كورونا حبست ملايين السودانيين من استعادة الذكرى المجيدة والاحتفاء بها، وهناك أيضاً كورونا «سياسيّة» تمرّ بها البلاد خفضّت من حجم توقعات التغيير العريضة التي طالما تعلّقت بها آمال الثوّار، تعود من جانب إلى أسباب داخليّة جرّاء حالة الفراغ القيادي العريض الذي أظهره عجز الحكومة الانتقاليّة وحاضنتها السياسيّة «قوى الحرية والتغيير» من الارتفاع إلى مستوى اللحظة التاريخيّة في تحقيق شعارات الثورة بسبب تواضع الأداء والانقسامات الحادّة بين مكوّناتها وعدم التوافق على مشروع استنهاض وطني، ومن جانب آخر تعود إلى أسباب خارجيّة، حيث تنكّر المجتمع الدولي لوعوده بدعم الحكم المدني والتحوّل الديمقراطي، فبعد مرور عام كامل لم تتلقَ الحكومة مساعدات اقتصاديّة ذات بال فحسب، بل تُواجه بحصار اقتصادي خانق.

كان الظن أن جائحة كورونا لا سيما بتبعاتها الاقتصاديّة التي لم تسلم منها دولة ستكون الفرصة لإعادة تطبيع علاقات السودان الدوليّة، غير أن العكس تماماً هو ما حصل وأصاب جهود الحكومة لمُعالجة الحالة الاقتصادية المُتردية أصلاً في مقتل، ذلك أن السودان ليس مؤهلاً للحصول على أي من حزم المُساعدات الماليّة التي تمّ الإعلان عنها من قِبل العديد من مؤسسات التمويل الدوليّة لمساعدة الدول النامية للتخفيف من آثار هذه الجائحة، بما في ذلك دعوتها لتخفيف أعباء الديون على البلدان الأشدّ فقراً، وذلك بسبب استمرار إدراج السودان في اللائحة الأمريكيّة للدول الراعية للإرهاب، وما يترتب عليها من عقوبات اقتصاديّة التي تحرم السودان من تطبيع علاقاته مع مؤسسات التمويل الدوليّة أو الحصول على أية مساعدات.

ولإلقاء إضاءة سريعة على حجم الضرر البالغ الواقع على البلاد جرّاء هذا الفيتو الأمريكي الذي يحرم السودان من الحصول على أي عون خارجي ذي بال حتى في ظل هذه الظروف الاستثنائيّة العصيبة، فقد تبنّت مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تخفيف أعباء ديون أشدّ البلدان فقراً المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدوليّة للتنمية، والسودان واحدة من هذه الدول، حيث طلبت من جميع الدائنين الثنائيين الرسميين العمل فوراً على تعليق سداد أقساط الديون المُستحقة عليها، معتبرة أن ذلك سيُساعد على تلبية احتياجات السيولة الفوريّة لتلك البلدان للتصدي للتحديات الناشئة عن تفشي فيروس كورونا.

وعلى صعيد ذي صلة، أعلن البنك الدولي، الذي تتبع له مؤسسة التمويل الدوليّة، عن تخصيص مبلغ 150 مليار دولار، كحزمة مُساعدات وتسهيلات للبلدان النامية في مواجهة فيروس كورونا، كما دعا البلدان الدائنة إلى تعليق سداد قروضها المُستحقة على البلدان الأشدّ فقراً، لإتاحة المجال لها لمواجهة الجائحة، وضخّ الأموال في اقتصاداتها.

أما وزراء المالية الأفارقة الذين اجتمعوا في 19 مارس الماضي في مؤتمر افتراضي نظمته المفوضية الاقتصاديّة لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، لتبادل الأفكار حول جهود حكوماتهم في التعامل مع الآثار الاجتماعيّة لجائحة كورونا فقد دعوا إلى رد فعل مُنسق للتخفيف عن الاقتصادات والمُجتمع، وأشاروا إلى أن أفريقيا، حتى قبل جائحة فيروس كورونا، كانت بالفعل تعاني من فجوة ضخمة في تمويل التدابير والبرامج الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المُستدامة وغايات وأهداف أجندة 2063.

وأكدوا في توصياتهم احتياج أفريقيا إلى مُحفّز اقتصادي مُستعجل وفوري في حدود 100 مليار دولار أمريكي، مشيرين إلى أن الإعفاء من جميع مدفوعات الفوائد، المُقدّرة ب 44 مليار دولار أمريكي لعام 2020، وإمكانية تمديد الإعفاء إلى الأمد المتوسط، سيوفّر مساحة ماليّة وسيولة فوريّة للحكومات، في جهودها للردّ على جائحة فيروس كورونا.

بالإضافة إلى ذلك، أكد الوزراء ضرورة دعم القطاع الخاص وحماية أكثر من 30 مليون وظيفة مُعرّضة للخطر، بما فيها الزراعة، والواردات والصادرات، والمواد الصيدلانيّة، والخدمات المصرفيّة، اتفق الوزراء على وجوب إلغاء جميع الفوائد والمدفوعات الرئيسية على ديون الشركات، والإيجارات، والتسهيلات الائتمانيّة الممتدّة، وخطط إعادة التمويل، وتسهيلات الضمانات للتنازل وإعادة الهيكلة وتقديم المزيد من السيولة في عام 2020.

أما مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) فقد وجّه نداءً للحصول على حزمة إنقاذ تصل قيمتها إلى تريليونين ونصف التريليون دولار أمريكي لتعزيز قدرة الدول النامية على الصمود في الضائقة الراهنة. وفي مواجهة ما وُصف ب»تسونامي مالي يلوح في الأفق» هذا العام، تبنّت (أونكتاد) استراتيجية ذات أربعة جوانب، الأربعة من بينها ضخّ استثمار بقيمة تريليون دولار في الاقتصادات الضعيفة.

ولنا أن نتخيّل أن السودان البلد الوحيد في العالم الذي سيكون محروماً بشكل تام من الاستفادة من أي من هذه المُبادرات بسبب الفيتو الأمريكي في وقت لا يلوح في الأفق أية إرهاصات أن اسمه سيُرفع من اللائحة في الوقت القريب، وهو ملف يزداد تعقيداً بعد أن أضيفت إليه المزيد من الشروط القاسية المُعقدة ضمن بنود مشروع القانون المطروح في الكونغرس تحت عنوان (قانون الانتقال الديمقراطي في السودان والمُحاسبة والشفافية لسنة 2020م).

من الواضح أن الحكومة لا تملك استراتيجية سياسيّة ودبلوماسيّة لحلحلة العقدة الأمريكيّة، والأسوأ أنها وقعت ضحية لكمين نُصب لها بغير وعي ولا اعتبار من سابق التجارب الأمريكيّة مع السودان بالجري وراء وعود برّاقة للتطبيع لا تتحقق أبداً، فقد كان الظن أن تقسيم السودان سيكون ثمناً لذلك، وكانت النتيجة هذا الواقع المأساوي جرّاء الانهيار الاقتصادي، والآن يتم تضليل الحكومة بأن تسوية ودفع تعويضات ضحايا عمليات الإرهاب، ستفتح الطريق أمام رفع اسمه من اللائحة، وحتى لو افترضنا جدلاً أن ذلك صحيح فلا ينبغي إلا أن يكون ضمن حزمة متكاملة مؤكّدة تقود إلى تحقيق ذلك، ولكن للأسف الشديد سارعت الحكومة إلى الشروع فعلاً في دفع أموال بعشرات الملايين من الدولارات في وقت البلاد بحاجة فيه إلى دولار واحد، ومع ذلك لن تجني إلا سراباً بقيعة.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .