دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
دار زكريت توفر إصداراتها عبر نافذة رقمية | الحصار استفز المشاعر الوطنية وأطلق المواهب في كافة المجالات | العقيدي يعكف على تصوير حلقات «بو خالد» | تواصل بطولة العرب للشطرنج | ورشة دولية في كرة السلة | مشاركة كويتية وعمانية في ثالث السباقات الإلكترونية | تمديد العقود المنتهية للاعبين القطريين | بلماضي ينفي إجراء اتصال مع ولد زيدان! | 3 أندية تتأخر بإجراءات العودة | قطر تقهر الحصار بثالث الملاعب المونديالية | المدرب الوطني يشق طريقه بثقة و ثبات | الأهلي يبحث مصير لوري وهيرنانديز | قطر مول يمدد إعفاء المستأجرين من رسوم الإيجارات | عمومية الغرفة غداً بـ «الاتصال المرئي» | «أوبك بلاس» يمدد خفض الإنتاج خلال يوليو | 19.7 % ارتفاع أسعار برنت في أسبوع | خطط إنشاءات الضيافة والفنادق.. مستمرة | الاقتصاد القطري أثبت كفاءته في مواجهة الحصار | تجارة البضائع الدولية صمدت في مواجهة كورونا | «مدرس» بين أكبر 5 تطبيقات عالمية | مليون ساعة عمل بمحطة CT2 دون حوادث | التنمية توقف خدمة تصديق العقود عبر مجمعات الخدمات | حملة تفتيشية على المنشآت الغذائية بالشيحانية | ثقافي المكفوفين يؤهل منتسبيه لإدارة الوقت | دور مهم للمرأة في مواجهة وباء كورونا | دعم نفسي للعمّال الخاضعين للحجر الصحي | الهلال الأحمر شريك استراتيجي في مكافحة كورونا | شباب يتزوجون دون حفلات في ظل كورونا | نتائج اختبار الكيمياء لطلبة الثانوية مبشّرة | غياب الهامور من شبرة الوكرة | تنفيذ برنامج الخطة الإدارية لمحمية الريم | قطر مستعدة لحل طويل الأمد للأزمة الخليجية | الجامعة العربية: إجراءات ضم الأراضي الفلسطينية جريمة حرب | تهميش حفتر يمنع تحول ليبيا لساحة مواجهة دولية | تركيا ترفض الاتهامات المصرية بخصوص ليبيا | رئيسا الصين وفرنسا يناقشان إدارة وباء كورونا وديون إفريقيا | روسيا تسجّل عقاراً جديداً لعلاج مضاعفات كورونا | الاحتلال يهدم ويصادر 59 مبنى فلسطينياً خلال 3 أسابيع | قطر امتصت صدمات الحصار وانطلقت في تطورها كمركز لوجستي بالمنطقة | قطر مستعدة لحل الأزمة الخليجية عبر الحوار غير المشروط | رئيس الوزراء يهنئ نظيره السويدي | نائب الأمير يهنئ ملك السويد | صاحب السمو يهنئ ملك السويد بذكرى اليوم الوطني
آخر تحديث: الاثنين 6/4/2020 م , الساعة 11:59 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

متعة حظر التجوّل

قيادة السيارة بهدوء دون أن يزاحمك أحد الحمقى فرصة نادرة قد لا تتكرر
متعة حظر التجوّل

بقلم / أحمد ذيبان.. (صحفي وكاتب أردني):

 بديهي أنَّ فرضَ حظر التجوّل يتنافى مع حرية الإنسان، وأنا شخصيًّا لم أشهد حظرَ تجوّل في حياتي، لكننا اليوم نتعايش مع حالة واقعية وغير مسبوقة من حظر تجوّل إلزامي، وأعني بلدي الأردن بسبب أزمة فيروس كورونا، كما أنّ العديدَ من الدول فرضت حظرَ تجوّل شامل أو جزئي، بينما يعتزلُ أكثرُ من نصف سكّان العالم في منازلهم، وتعطّلت الحياةُ في مختلف القطاعات، باستثناء الطواقم الطبية التي تقاتل في الصفوف الأمامية، والقوات الأمنية والعسكرية التي تنفذ إجراءات وقوانين الطوارئ.

وربما يبدو غريبًا أنني أشعر ب»متعة « في ظل حظر التجوّل، منذ أكثر من أسبوعَين، حيث بدأ الحظر في الأردن، وسيستمرّ حتى مُنتصف أبريل وربما يتم تمديده، والسبب الرئيسي للشعور بالارتياح هو أزمات المرور الخانقة في العاصمة عَمّان، وهي حالة تشهدها غالبية عواصم ومدن العالم الكبيرة، لكنها في عَمّان تكتسب خصوصيةً إضافيةً، بسبب عدم وجود شبكة نقل عام منظمة، حيث يقدّر عددُ السيارات التي تتحرك في شوارع العاصمة بأكثرَ من مليون يوميًا، فضلًا عن ورش عمل مشروع «الباص السريع»، التي أربكت حركة المرور وزادت الاختناقات، ومضى على بدء العمل به أكثر من عشر سنوات!

في مثل هذا الواقع فإن قيادة السيارة بهدوء، بدون أن يزاحمك أحدُ من الموتورين والحمقى، فرصة نادرة قد لا تتكرّر يجب اقتناصها، وما أن بدأ تنفيذ حظر التجول وحصلت على التصريح الخاص لبعض الصحفيين والإعلاميين المسموح لهم بالتنقل، حتى ركبت السيارة للتجوّل في شوارع عمّان ورصْد حالتها.

يستطيع المرءُ تخيّل حالة المدينة في مثل هذا الظرف، لكنّ المشاهدة المباشرة والتحرّك بالشوارع لهما طعم ومذاق مُختلفان.. وخطرت في ذهني ملاحظة ذات بُعد سيكولوجي، يدخل في عمق طبيعة النفس البشرية وهي مذاق الإحساس بالسلطة، وهذا ليس محصورًا بتولّي المناصب العليا وإدارة شؤون البشر فقط، بل إن كل ما يميز المرء عن الآخرين، يوفر له فرصة الإحساس بالسلطة ولو من الناحية النفسية، وبالإمكان تخيّل ما يشعر به كبارُ المسؤولين والساسة والبرلمانيين، الذين يتمتّعون بامتيازات ورواتب ومكافآت عالية وسيارات حكومية وسائقين، وخدم وحشم وهم محاطون بالمصفّقين والمنافقين!

ولأن الفساد والجشع متغلغلان في مفاصل بلادنا العربية، ليس على صعيد السلطة فقط بل وفي المجتمعات أيضًا، حيث يوجد «تجار حروب» خلال الأزمات! في القطاعات الاقتصادية والتجارية والخدمية، لكن المفارقة أن الفساد وصل إلى درجة تزوير التصاريح الورقية والمتاجرة بها، من قبل البعض وانتشار معلومات وتكهنات عن تورّط بعض المسؤولين في العملية!

وكانت فضيحة كبرى أقرت بها الحكومة وبدأت التحقيق فيها، وكان من تداعياتها استقالة أحد الوزراء وسجن ناشر أحد المواقع الإلكترونية. وهو ما اضطر الحكومة لإلغاء التصاريح الورقية واستبدالها بأخرى إلكترونية.

عَمّان التي تضجّ بالحركة على مدار الساعة، دخلت في هدوء نادر وبدت مسترخية، لكن شوارعها موحشة.. إنه زمان كورونا..! ومع متعة السير في الشوارع بهدوء، تختلط لدى المرء مشاعر مختلطة، بين الاسترخاء والدهشة مع الألم وفقدان نبض الحياة، والإحساس بأحوال آلاف الأسر التي تعيش من مصالحها الصغيرة، كالمتاجر والمطاعم و»الصنايعية» بمختلف فئاتهم، فالوضع الاقتصادي كان قاسيًا جدًا، وغالبية الناس يشكون ويتذمّرون ويتألّمون، ونسبةٌ كبيرة مثقلون بالديون، قبل كورونا وحظر التجول.. فجاء هذا الفيروس اللعين ليزيد الطين بِلّة! وعندما وصلت إلى «وسط البلد « الذي يشكل قلب عَمّان النابض، كانت الحالة محزنة « ترمي الإبرة في الشارع تسمع رنتها».

الدول المتقدمة والغنية رصدت مئات المليارات من الدولارات، لدعم الاقتصاد والقطاع الخاص في مواجهة تداعيات كورونا، لكن بلد مثل الأردن ماذا يفعل وهو غارق بالمديونية ويعيش ظروفًا اقتصادية قاسية؟

«الكوميديا السوداء» في التعامل مع كورونا بلغت ذروتها، بدخول الحكومة الأردنية مجازفة إدارة عملية توزيع الخبز، وكان يوم التوزيع 24/3/2020 كارثيًا بامتياز، حيث فشلت العملية منذ الساعات الأولى، وكانت أحداث ذلك اليوم تاريخية بامتياز، وأدخلت أجهزة الدولة والمجتمع في متاهة مثيرة للسخرية، سيتم تذكرُها كمشاهد فكاهية لسنوات كثيرة قادمة، بل وفّرت مادة غنية لأعمال روائيّة ودرامية ساخرة!

[email protected]
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .