دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
فهد الكبيسي يطرب جمهور «عيدنا في بيتنا» | متحف الفن الإسلامي يعرض 175 قطعة أثرية | مواهب هجومية واعدة في الفئات السنية | مبارك النعيمي: موسم الهجن الجديد ينطلق مطلع سبتمبر | السيلية يرسم خريطة الطريق للموسم المقبل | بونجاح يواصل برنامجه التأهيلي | مهرة الشقب «برهابس» تفوز بجائزة بريري | عودة منافسات السلة مبكراً تخدم العنابي | ملاعبنا المونديالية محط أنظار العالم | تحسن المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو | أوبك وروسيا تبحثان تخفيض الإنتاج | استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية | قطر وجهة للمؤسسات المالية المرموقة | تركيا تعيد افتتاح الأنشطة أول يونيو | الخطوط الكويتية تسرّح 1500 موظف أجنبي | الأمم المتحدة: الوباء صعّب حماية المدنيين المحاصرين في الصراعات | شركة سويسرية تخطط لاختبار مزج أكتيمرا مع ريمديسيفير | وفيات كورونا في أمريكا تفوق قتلى حروب كوريا وفيتنام والعراق | الوفاق تتقدم جنوب طرابلس وتدمر آليات لحفتر | ترامب يوقع أمراً خاصاً بشركات التواصل الاجتماعي | الكويت تعتمد خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية | العلاقات القطرية الأذربيجانية وثيقة ومتطورة | السلطة تطالب بدعم دولي ضد مخطط الضم الإسرائيلي | السراج ورئيس وزراء مالطا يوقعان مذكرة تعاون مشترك | الجيش الليبي انتصر على ميليشيات حفتر وحرّر قاعدة الوطية | التنمية تشدد على الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا | استمرار تعليق الصلاة في المساجد | نصائح لتحقيق أعلى المعدلات في اختبارات الثانوية | مواسم الخيرات لا تنقطع بانقضاء شهر رمضان | شفاء مواطن عمره 88 عاماً من كورونا | حصار قطر يهدّد أمن واستقرار المنطقة | 15399 متعافياً من كورونا | قطر تسجّل أعلى معدل يومي لحالات التعافي | تحية لجهود الجيش الأبيض في مواجهة كورونا | رئيس الوزراء يهنئ نظيره الإثيوبي | رئيس الوزراء يهنئ نظيره الأذربيجاني | نائب الأمير يهنئ رئيسة إثيوبيا | نائب الأمير يهنئ رئيس أذربيجان | صاحب السمو يهنئ رئيسة إثيوبيا بذكرى اليوم الوطني | صاحب السمو يهنئ رئيس أذربيجان بذكرى يوم الجمهورية | صاحب السمو وبوتين يعززان العلاقات الاستراتيجية
آخر تحديث: الثلاثاء 7/4/2020 م , الساعة 11:53 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

مأتم القيم

النظام الاستشفائي العام تديره شركات استثماريّة كبرى
مأتم القيم

بقلم/ جورج علم: 

رحلة الاستشفاء صَعبة، ومُكلفة، ويكتنف الغموض خريطة الطريق، والنظام الصحي العالمي ينهار. كان الرئيس ترامب أول المبادرين إلى إلغاء مشروع الرعاية الصحيّة، حجّته أن باراك أوباما هو من استحدثه لمصلحة الطبقة الفقيرة، وهذا يرتّب أموالاً طائلة يمكن الاستفادة منها في قطاعات أخرى. تعامَل بداية بخفّة مع الجائحة، دعا إلى تحريك عجلة الاقتصاد غير عابئ بعدّاد الإصابات وأرقامه المخيفة. لا مكان للقيم في نظام الليبراليّة المتوحّشة، والإنسان مجرّد رقم. كان رائداً في سياسة الابتزاز، واقتناص الفرص، وعندما تفشّى الوباء، تغيّرت الأولويات، مئات الملايين في الحَجر، خسائر فادحة في الاقتصاد، زيادة غير مسبوقة في نسبة البطالة، تقارير وزارة العمل تشير إلى أكثر من 15 مليون أمريكي، فقدوا وظائفهم، وتقدموا بطلب للحصول على مساعدات حكوميّة. صحيفة «نيويورك تايمز» أفادت بأن الأمريكييّن اشتروا الشهر الماضي ما يقارب مليوني قطعة سلاح ناري، وسط مخاوف من أن يؤدي الوباء إلى اضطرابات محليّة.

الأوروبيّون في دوّامة هلع كبير، لا نظام صحياً يمكن الركون إليه، مصانع الأدويّة في خدمة «البيزنس»، النظام الاستشفائي العام تديره شركات استثماريّة كبرى، الإتحاد الأوروبي يعاني من أزمة بنيوية خطيرة، كانت بروكسِل في خدمة «اليورو» لتمكينه من مواجهة سطوة الدولار، وفجأة انهار سلّم القيم وروح التضامن، ذهبت إيطاليا وحدها تواجه الجائحة، ارتفعت الإصابات إلى مستويات قياسيّة، ووصل عدد الوفيات إلى ألف ضحيّة في اليوم الواحد، دون أن تتلقى أي مساعدة وازنة من الاتحاد، وهذا ما عمّق الشرخ. النخب الإيطاليّة تخطط جديّا للانسحاب، فيما الشعب يرحّب بالمساعدات الصينيّة، ويكفر بالمنظومة الأوروبيّة.

إسبانيا ليست أفضل حالاً، التساهل في 12 مارس الماضي لتظاهرة كتلة اليسار الممثّلة في الائتلاف الحاكم في الحكومة الإسبانيّة أسهم في انتشار الوباء في مدينة مدريد وضواحيها، قطاعها الصحي أشبه بالدول الناميّة، راهنت طويلاً على دعم الاتحاد الأوروبي فحصدت الخيبة، وغيّرت اتجاه البوصلة لتعتمد على مساعدات من مصادر أخرى.

الصين وحدها تلقفت كرة النار برباطة جأش. تحوّلت بين ليلة وضحاها إلى مصنع العالم بالإمدادات الطبيّة، وغطّت صادراتها الشرق والغرب. «نيويورك تايمز» تنقل عن مسؤول رفيع قوله إن الحكومة الأمريكيّة أفرغت تقريباً مخزونها الطارئ من الأقنعة، والقفازات، والكمامات، والأثواب، واتجهت نحو الصين لتغطية النقص. رئيس منطقة «غراند إيست» الفرنسيّة جان روتنر يقول «إن فرنسا طلبت شراء أقنعة من الصين، فيما يقوم الأمريكيّون بشرائها على مدارج المطارات الصينيّة، وقبل إقلاع الطائرات لتسليمها». وأكد في حديث إذاعي أن الأمريكيين يدفعون نقداً ثلاث أو أربع مرّات ثمن الأقنعة الواقية التي طلبناها، وبالتالي كان علينا أن نحارب بقوّة. رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو طلب من المسؤولين النظر بادعاءات تُفيد بأن الأقنعة يتمّ تحويلها بعيداً عن بلاده. وقال «نحتاج إلى التأكد من أن الأقنعة المخصّصة لكندا، تصل إلى كندا وتبقى فيها!». هلع يلفّ العالم. النيوليبراليّة انتشرت في كل الأمكنة، وفي كلّ الاتجاهات، بحثاً عن الفرص للاستثمار، ومضاعفة المداخيل، وأهملت القيم الإنسانية. مختبرات الأدويّة، تتعاطى مع الإنسان كمجرّد سهم في أرباحها، واتخذت منه مختبراً لاكتشافاتها، وهي الآن بصدد الاستثمار بتداعيات الجائحة لمضاعفة الأرباح!.

انهيار النظام الصحّي العالمي دفع بالجمعيّة العامة للأمم المتحدة إلى الانعقاد بشكل طارئ للتوافق على قرار يدعو إلى «التعاون الدولي» لمكافحة فيروس كورونا المستجد. القرار أيدته 188 دولة بما فيها الولايات المتحدة والصين من أصل 193 دولة أعضاء، وتخلّف عن تبنّي القرار خمس دول بينها روسيا التي طالبت برفع العقوبات الاقتصادية كشرط «للتعاون!». القرار ليس إلزاميّا، إنه «تعويض معنوي» عن غياب مجلس الأمن الدولي. يقول الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن جائحة «كوفيد-19» هي أسوأ أزمة عالميّة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية قبل 75 عاماً، ومع ذلك لا يجتمع مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولية حفظ الأمن الصحّي الدولي، والسبب الخلافات العميقة بين أعضائه. سبق لغوتيريش أن وجّه نداءً في 23 مارس الماضي لوقف إطلاق النار في كل مناطق النزاعات في العالم لمكافحة الوباء بشكل أفضل، لم يعد قلِقاً من مضاعفاته الخطيرة، بل من صراع مسلّح بين الدول للحصول على الأقنعة والكمّامات...

كاتب لبناني

Georges.alalam @hotmail.com

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .