دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
«المري» يستكشف الوجه الآخر للعمل الإعلامي | قطر تزدان بإبداعات تجسد ذكرى الحصار | قطر تشارك في معرض إبداعات عربية وعالمية | تحذير للرياضيين من موجة ثانية لكورونا | تشديد على البروتوكول الصحي الصارم | مقترح بإقامة مباريات الكالتشيو عصراً! | إنهاء موسم الكرة النسائية في إنجلترا | بن عطية يواصل تدريباته في فرنسا | FIFA يشيد بقرارات اتحاد الكرة لاستكمال البطولات | الوكرة يحسم ملفات الموسم الجديد | ترقّب عالمي لكلاسيكو البوندزليجا | سبتمبر هو الموعد الأنسب لأغلى الكؤوس بالسلة | التصنيفات القوية تعكس استقرار قطاعنا المصرفي | قطر تنفذ أكبر مشروع للغاز الطبيعي عالمياً | 80 % من مصانع السيارات تعود للعمل | 10 مليارات دولار تعويضات لضحايا المبيدات | ترامب يمنع الرحلات الجوية من البرازيل | قطاع الطيران العربي يخسر ملايين المُسافرين | تعافي 1193 شخصاً من فيروس كورونا | 5464 متعافياً من كورونا في أسبوع | رفع 800 طن مُخلفات عشوائية من الخور والذخيرة | تجهيز لجان اختبارات الشهادة الثانوية | استعدادات المونديال تتصدر مشاريع تخرج طلبة الهندسة | مبادرة «عيدنا واحد» تشارك الجاليات فرحة العيد | 714 مراجعاً للطوارئ ثاني أيام العيد | فحوصات دورية للكوادر الطبية بمستشفى القلب | رئيس الوزراء يهنئ رئيس الأرجنتين | رئيس الوزراء يهنئ نظيره الأردني | نائب الأمير يهنئ رئيس الأرجنتين | نائب الأمير يهنئ ملك الأردن | صاحب السمو يهنئ رئيس الأرجنتين بذكرى اليوم الوطني | صاحب السمو يهنئ ملك الأردن بذكرى الاستقلال
آخر تحديث: الاثنين 4/5/2020 م , الساعة 12:16 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

هل يستبدل بوتين الأسد؟

بوتين الذي جاء لينقذه من ثورة شعبه لن ينظر له سوى باعتباره زعيم ميليشيا مهزوماً
هل يستبدل بوتين الأسد؟
بقلم - غازي دحمان:..

من عادة المحتلين تغيير أدواتهم وعملائهم في نهاية كل مرحلة، وعندما يريدون الانتقال إلى أوضاع جديدة. ورؤيتهم في ذلك أن الأدوات القديمة أصبحت أوراقاً مستهلكة، ولا تصلح للخدمة في المرحلة القادمة التي تحتاج لأدوات جديدة أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع المتغيرات الجديدة. هل يستبدل بوتين الأسد؟

ينطبق هذا الأمر على علاقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالحاكم السوري بشار الأسد، فمنذ اليوم الأول لتدخل قواته في سوريا، نزع بوتين عن الأسد صفة رئيس الدولة، وقد عبر عن ذلك بأكثر من إشارة وصورة، سواء عبر استدعائه وحيداً في طائرة شحن روسية، أو وقوفه خلف الخط الأصفر مع ضباط قاعدة حميميم، وكذلك عدم إعلامه بزيارته إلى دمشق إلا بعد وصول بوتين ولقائه الضباط الروس.

انطلق بوتين من تعامله هذا مع الأسد من واقع أنه شخص ضعيف ومهزوم ورئيس لفئة صغيرة من السوريين، ولا يحكم سوى ربع مساحة سوريا، فضلا عن كونه شخصاً معزولاً ومنبوذاً من كل حكومات العالم، ومتورطاً في جرائم، أقل ما يُقال فيها أنها قذرة، من نوع اغتصاب المعتقلين وسرقة أملاك المواطنين وعفش منازلهم، بالإضافة إلى القتل المتعمد في السجون، والقتل بمختلف أنواع الأسلحة للعزّل والمدنيين، وفوق كل ذلك فاسد وسارق لثروات سوريا، بالتشارك مع أبناء أخواله وعمومته ومن لف لفهم.

بوتين مستعد أن يدلّس على العالم كله، عبر وزارة خارجيته وإعلامه، بأن الأسد رئيس شرعي لسوريا، لكنه غير مستعد لهضم هذه الفرية، مثل ذلك الصانع الذي ينتج مادة غذائية ويروّج لها أنها مصنوعة من أجود العناصر، لكنه يأنف وضعها على مائدته حتى لو أهلكه الجوع!

لم يفهم بشار الأسد هذه المعادلة، ولم يفهم أن بوتين الذي جاء لينقذه من ثورة شعبه لن ينظر له سوى باعتباره زعيم ميليشيا مهزوماً عليه تنفيذ أوامر منقذه، وعليه كذلك أن يقبل بدور «المحلّل» للاحتلال الروسي، وكل الجرائم التي سترتكبها روسيا لنجاح مهمتها في سوريا، لا أن يصدق أن جيش روسيا جاء لتطبيق القانون الدولي وحماية الشرعية والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها.

يحتاج بوتين إلى نقلة جديدة في المرحلة السورية، فالمرحلة الماضية وصلت إلى خواتيمها، بسياسات الأرض المحروقة وتوليفات مثل مناطق خفض التصعيد، وتفاهمات إقليمية ودولية من تحت الطاولة وفوقها. مرّر بوتين تلك المرحلة، خسر وربح، لكن أدوات تلك المرحلة لم تعد صالحة للعمل في المرحلة القادمة، لا على مستوى السياسات ولا من خلال الأدوات. يدرك بوتين ذلك جيداً، بدليل أن الأوضاع السورية دخلت مرحلة ستاتيكو، وهي حالة مضرّة بالمصالح الروسية، وتحتّم على بوتين تحريك المعادلات السورية لإنتاج أوضاع مناسبة أكثر للمصالح الروسية.

شكّلت الحملة الإعلامية التي شنّها الإعلام الروسي بداية هذا التحرك، فقد أطلق بوتين بالون اختبار ليبني على نتائجه عناصر خطة طريق المرحلة القادمة، وهذه نقلة نوعية في التعامل مع الأسد، وخاصة أن بوتين أسس لرواية يصعب أن يعترض عليها أحد في الداخل السوري، بمن فيهم أنصار الأسد، وهي أن الدولة السورية ستكون بخطر في حال استمر الأسد بإدارة السياسات في بلاده بذات العقلية. وبما أن الأسد لا يملك غير هذه الأساليب ولا يجيد العمل بغيرها، فإن بوتين سيوصله إلى الحفرة التي صمّمها له بعناية فائقة.

الخطوة التالية ستكون من السوريين أنفسهم، الذين بدأوا يصرخون من الألم، حيث تجاوز سوء الأوضاع السورية قدرتهم على التحمّل. فالحملات الروسية لن تتوقف، ستنوس فترة وتشتعل مرات. ولا شك في أن بوتين لديه أكثر من سيناريو لتحريك الوضع في سوريا باتجاهات تلائم مصالح روسيا، أو النخب التي تحكمها.

كل المؤشرات تذهب باتجاه واحد: بوتين يريد تركيب سلطة سورية جديدة، وبشار ورقة احترقت ولم يعد صالحاً لاستخدامه في المرحلة القادمة، بل على العكس سيكون حملاً ثقيلاً وعبئاً على بوتين. كان صالحاً في مرحلة تجريب الأسلحة والترويج لها، ومرحلة السيطرة على الأصول الاستراتيجية لسوريا. تلك المرحلة انتهت، وانتقل بوتين إلى مرحلة الاستثمار في الإعمار، وهذه تعيق القوانين الأمريكية والأوروبية انطلاقها في ظل وجود الأسد، إذن لا بد أن يرحل. مصلحة روسيا، أو النخب القريبة من بوتين، هي الأهم، أما الأدوات فمن الطبيعي أن يتم رميها بعد أن تصبح غير صالحة للاستخدام..

لسان بوتين يقول: ألا يكفي أنني أنقذته من السحل في شوارع دمشق؟ هذا النصر لي وأنا من يستحق عوائده.

نقلا عن عربي ٢١

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .