دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
«المري» يستكشف الوجه الآخر للعمل الإعلامي | قطر تزدان بإبداعات تجسد ذكرى الحصار | قطر تشارك في معرض إبداعات عربية وعالمية | تحذير للرياضيين من موجة ثانية لكورونا | تشديد على البروتوكول الصحي الصارم | مقترح بإقامة مباريات الكالتشيو عصراً! | إنهاء موسم الكرة النسائية في إنجلترا | بن عطية يواصل تدريباته في فرنسا | FIFA يشيد بقرارات اتحاد الكرة لاستكمال البطولات | الوكرة يحسم ملفات الموسم الجديد | ترقّب عالمي لكلاسيكو البوندزليجا | سبتمبر هو الموعد الأنسب لأغلى الكؤوس بالسلة | التصنيفات القوية تعكس استقرار قطاعنا المصرفي | قطر تنفذ أكبر مشروع للغاز الطبيعي عالمياً | 80 % من مصانع السيارات تعود للعمل | 10 مليارات دولار تعويضات لضحايا المبيدات | ترامب يمنع الرحلات الجوية من البرازيل | قطاع الطيران العربي يخسر ملايين المُسافرين | تعافي 1193 شخصاً من فيروس كورونا | 5464 متعافياً من كورونا في أسبوع | رفع 800 طن مُخلفات عشوائية من الخور والذخيرة | تجهيز لجان اختبارات الشهادة الثانوية | استعدادات المونديال تتصدر مشاريع تخرج طلبة الهندسة | مبادرة «عيدنا واحد» تشارك الجاليات فرحة العيد | 714 مراجعاً للطوارئ ثاني أيام العيد | فحوصات دورية للكوادر الطبية بمستشفى القلب | رئيس الوزراء يهنئ رئيس الأرجنتين | رئيس الوزراء يهنئ نظيره الأردني | نائب الأمير يهنئ رئيس الأرجنتين | نائب الأمير يهنئ ملك الأردن | صاحب السمو يهنئ رئيس الأرجنتين بذكرى اليوم الوطني | صاحب السمو يهنئ ملك الأردن بذكرى الاستقلال
آخر تحديث: الأربعاء 6/5/2020 م , الساعة 12:02 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

في ليبيا.. تكلم السيف فاسكت أيها القلم !

أعلن الرئيس التركي عن أخبار سارة.. فبدأت معركة تحرير قاعدة الوطية
في ليبيا.. تكلم السيف فاسكت أيها القلم !
بقلم / سليم عزوز:

لم تكد تمر ساعات على إعلان الرئيس التركي عن أخبار سارة في القريب من ليبيا، حتى بدأت معركة تحرير قاعدة الوطية، بما لها من أهمية استراتيجية، وعلى نحو كاشف بأن تحرير التراب الليبي، من هذا العسكري قائد الميليشيات، وموفد قوى الثورة المضادة (إقليمياً ودولياً) لتدمير الثورة الليبية والحيلولة دون حق الشعب في تقرير المصير، هي مسألة وقت، وأن العملية جد وليست مناورة !.

وبدأت هذه الخطوة من قبل قوات حكومة الوفاق (الشرعية) وبمعاونة القوات التركية، من باب «مُجبر أخوك لا بطل»، لأن حفتر هو من تحرش بهذه القوات، ووجد في انشغال العالم بأزمة كورونا ضالته، في أن يضرب ضربته، وقبل أن ينتبه العالم لما يحدث، يكون قد بسط نفوذه على كامل التراب الليبي، ويصبح أمراً واقعاً، ولعل العالم كان يغض الطرف في انتظار هذا «الأمر الواقع»، الذي يسانده الروس والفرنسيون رسمياً.

بيد أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، وإذا بقوات الحكومة الشرعية، تواجه هذه الميليشيات، فتطاردها وتوقع بها هزائم واسعة، وقد حررت كثيراً من المواقع التي كانت تقع تحت نفوذ حفتر، وبقيت «ترهونة» و»الوطية»، في حالة حصار مستمر، وضربات لا تتوقف، لكنها لا تقتحم، وإن قطعت قوات الحكومة الإمدادات إلى من بداخلها، فإننا اعتقدنا أنه التردد في الحسم، خوفاً من رد الفعل الدولي، وربما خوفاً من ميليشيات حفتر، ولم نكن نعلم أنها خطة ذكية، إلا بعد حملة تحرير الوطية، التي بدأت صباح أمس الثلاثاء، واقتحمت البوابة الأولى لها (حتى كتابة هذه السطور)، بشكل يؤكد أن هناك خطة موضوعة وليس هناك مجال للتردد أو الخوف، فاقتحام الوطية في الأيام الأولى للحملة خسائره ستكون أكبر من الآن، لكن المواجهة الأولى نجحت في حمل كثير من ميليشيات حفتر على الهروب وهي ترى هذا الجحيم وتدرك أنه لا قبل لها به !.

«الوطية» ليست مجرد قاعدة عسكرية، فهذه القاعدة العريقة التي تأسست في سنة 1942 إبان الاستعمار الإيطالي، تعد أهم قاعدة استراتيجية في غرب ليبيا وتعد القاعدة الوحيدة التي لا علاقة لها بالطيران المدني فهي قاعدة عسكرية فقط، ومنذ سنة 2014 وهي تُعد التمركز المهم لميليشيات خليفة حفتر، وبها غرفة العمليات التابعة له، وهي تسمح باستيعاب وإيواء سبعة آلاف عسكري، ولهذا فإن غالبية عناصر ميليشيات الجنرال خليفة المذكور تتمركز داخلها، من إحدى القبائل الموالية له. وسيطرة حكومة الوفاق عليها إنما تعني تمكينها من قاعدة جوية آمنة بعيداً عن تهديدات طائرات الجنرال المتقاعد؛ إذ حقق نجاحات فيما مضى عن طريق سلاح الجو، وبه قام بغارات على قوات الوفاق، وعلى المدنيين في البيوت والشوارع !.

ونجاح المهمة ودخول هذه القاعدة، إنما يعني شلّ حركة طيران حفتر بدرجة كبيرة، فهي آخر تمركز عسكري هام في حوزة المذكور!

وهو ما يعني أن الحرب بدأت فعلياً لتحرير التراب الليبي، وقد عوّدنا أردوغان أنه لا يضع قدمه في مكان، إلا إذا كان متأكداً من قدرته على الحسم، وإذ بشر بأخبار سارة خلال الأيام القادمة، فالمعنى واضح ولا يقبل الاجتهاد، وإذا نجحت قواته بجانب قوات حكومة الوفاق في دخول الوطية، فإن هذا معناه أن الحملة التي بدأت رداً على هجوم حفتر تكون قد توجت بهذا النصر الكبير!

لقد نصّب خليفة حفتر نفسه زعيماً للبلاد، بموجب حركة تمثيلية عن طلبه التفويض لصالح القوات المسلحة، للإمساك بزمام الأمور، ثم يعلن في اليوم التالي قبوله لذلك، قبل أن يفاجأ بأن العالم كله قد باعه في هذه الخطوة غير المدروسة، لاسيما أن له شركاء داخل ما يُسمى بالتكتل الوطني الديمقراطي، فقد أراد أن يفرض أمراً واقعاً، ويدير الأنظار بعيداً عن الهزيمة التي لحقت به، لكن حتى حلفائه الغربيين أبدوا امتعاضهم من هذه الخطوة، فتصرف على نحو كاشف بأنه فاقد للاتزان، فأعلن وقف العمليات العسكرية من طرف واحد، وفي الوقت ذات واصل هذه العمليات!.

إن الرفض الغربي لخطوة تنصيب نفسه الزعيم الليبي بقوة السلاح، لم يصل إلى درجة الغضب ولكنه كان في حدود «الامتعاض»، وذلك لمجرد إخلاء المسؤولية، مخافة فشله، وكذلك حتى لا يطلب أن يعينوه على نوائب الدهر، وهو ما دفعه إلى عدم الالتزام بقراره بوقف إطلاق النار، حتى يكون طلب وقفه هو الموضوع الذي يجعل الخط مفتوحاً بينه وبين الدوائر الغربية. ولعله فوجئ بهذا الرفض الغربي، ولو في حدوده الدنيا، ولعله فوجئ كذلك بعدم حماس الشريك المصري لخطوته الانفراد بالسلطة، ولعله فوجئ بتردد الحليف السوداني في الاستجابة لطلب إقليمي بمده بالمزيد من الجنود المرتزقة!.

لكن وهو يناور مع كفيله الغربي، نسي أنه ليس رقماً وحيداً في المعادلة، وقد ولى هذا الزمان، الذي كان يواصل فيه عملياته العسكرية، فيكون الطرف الآخر وهو حكومة الوفاق مجرد رد فعل، يستنجد وراء كل عملية بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية، لترى بطش حفتر وإجرامه !.

لقد اختلفت طبيعة المعركة الآن، وانتقلت الوفاق بدعم الحليف التركي من مجرد رد الفعل، إلى الفعل المزلزل، وتم إيقاع الهزائم به وبميليشياته وطرده من كثير من أماكن التمركز وها هي قاعدة الوطية في طريقها للسقوط، وفي كل يوم تحدث معارك لا تتوقف، لم يكن آخرها استهداف مخزن وتمركز للميليشيات بوادي الربيع!

لقد أذاعت قناة «الحدث»، ولم تذع تركيا، أن يوم الاثنين الماضي قامت سفن تركية بنقل الأسلحة والذخيرة إلى الداخل الليبي عبر المتوسط، هكذا عياناً بياناً، وهو أمر لو صح فإنه يعني أن تركيا صارت تلعب على المكشوف وليست معنية بالموقف الدولي، الذي يبدو مشغولاً بكورونا وليس معنياً بمناصرة جنرال كُتبت عليه الهزيمة في كل مواقعه، ومنذ أن تم أسره في تشاد، وها هو الآن يتحرش بقوات الوفاق، وعند المواجهة تولي ميليشياته الأدبار!.

ولو نجحت قوات الحكومة الشرعية في اقتحام الوطية، وفرضت نفوذها عليها، وهو أمر مقدور عليه من وجهة نظري، فستكون ليبيا قد طوت صفحة حفتر تماماً، وما وجوده بعد ذلك إلا من باب «حلاوة الروح»، وأن إعلانه قيادة ليبيا، لم يكن إلا تغريدة البجعة.. إنه يبدو فعلاً كالبعجة!.

لقد بدأنا نسمع الأخبار السارة كما بشرنا أردوغان؛ فقد تكلم السيف فاسكت أيها القلم !.

كاتب وصحفي مصري

[email protected]

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .