دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 6/5/2020 م , الساعة 11:54 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

مسرحية لم ينشرها أمل دنقل

ترك 6 دواوين شعرية تظل الأجود والأشهر بقصيدتها السياسية الرافضة
دواوينه كانت تُكتب في القاهرة وتُطبع في لبنان وتُقرأ في بغداد
مسرحية لم ينشرها أمل دنقل
بقلم / سامي كمال الدين:

«عم صباحًا أيها الصقر المُجنح

عم صباحا

سنة تمضي

وأخرى سوف تأتي

فمتي يقبل موتي»

قبل أن أصبح - مثل الصقر - مستباحا.

هكذا صرخ الشاعر الكبير أمل دنقل من الغرفة 8 بالدور السابع في المعهد القومي للأورام عام 1983 باحثًا عن خلاص من هذا المرض اللعين الذي عوى في جسده، ومنع القلب من أن يلتقط تنهيدة الجسد المعذب ليرتاح دقائق من آلامه، لكن السرطان اللعين لا يفرّق بين جسد شاعر مسكون بالكبرياء والعزة والكرامة العربية وسواه، ورغم أن أمل دنقل تنبأ بأغلب الأحداث السياسية التي حدثت وتحدث في مجتمعاتنا العربية إلا أنه لم ينتظر هذه النهاية المحزنة، وقد رحل في ريعان شبابه - (43 عامًا)- حيث ولد عام 1943 في قرية القلعة محافظة قنا جنوب مصر، ومات في مايو 1983 وترك ستة دواوين شعرية تظل الأجود والأشهر بقصيدتها السياسية الرافضة، وخروجها عن الميثولوجيا السائدة في شعر الخمسينيات، وظل أمل بصوته القومي واضح النبرة، غير المتراجع والرافض لإسرائيل حتى آخر المدى، مؤمنًا بالانتصار عليها من خلال قومية واضحة لكل العرب، ورغم هذه المجموعات الست إلا أن هناك أوراقًا عديدة لأمل دنقل لم تنشر، ومنها جزء نشرته في كتاب «رسائل المشاهير» يتضمن أوراقًا خاصة به ومراسلات بين أمل دنقل ووالدته وشقيقه أنس دنقل النائب البرلماني السابق، حيث زرته في قرية القلعة في مركز قفط محافظة قنا - ٧٠٠ كيلو جنوب القاهرة- ووضح من مراسلات أمل تمسكه بمواقفه القومية والعروبية واعتداده بنفسه، وعلى الرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على هذا اللقاء وهذه الأوراق، إلا أني ما زلت أتذكر مخطوطة مسرحية مجهولة لأمل دنقل لم تنشر من قبل، وقد ظل أنس ووالدته محتفظيْن بهذه المسرحية في قرية القلعة بصعيد مصر حتى الآن، وقد حصلت على نسخة من هذه المسرحية التي تحوي نصًا بديعًا من حيث رؤيتها للعرب ولِحَياتهم.. وبها رؤية سياسية واضحة لما صرنا إليه، تشبه نبوءة قصيدته «البكاء بين يدي زرقاء اليمامة».

يكتب أمل دنقل مسرحية «الخطأ» بجرأة قصائده ورؤيته بعيدة المدى، رغم أنه من غير المتعارف عليه كتابة المسرح بالنسبة لأمل دنقل.

شقيقه أنس دنقل له رؤية أخرى، حيث يقول: «هناك أوراق وقصائد كثيرة لأمل بعضها لديّ وبعضها تناثر بين أيدي أصدقائه ومعارفه، وزوجته الأستاذة عبلة الرويني، حيث كان «أمل» كثير الترحال بين الأماكن والفنادق في حياته نتيجة عدم استقراره.

ومن بين هذه الأوراق هذه المسرحية الشعرية التي كتبها عام 1962 وعمره لم يتجاوز اثنين وعشرين عامًا، وأعاد كتابتها عام 1966 كمُسَوَّدة بعد أن غير المعالجة الدرامية للفصل الثاني من المسرحية تمامًا، وقد قرأت كلا النصين نص عام 1962 مكتوبًا منمقا ومسوّدة عام 1966 وانتابني إحساسان: شعور أنه لا ينبغي نشر أي من النصين لأن «أمل» لم يرض عنهما في حياته، وبالتالي ليس من حقي نشرهما، وشعور آخر بأن هذا العمل الأدبي يحمل وجهة نظر أمل دنقل المبكرة في هذه الأنظمة العسكرية الفاشية القابضة على رقاب العباد والبلاد، والتي دفعت بنا منذ ذلك الزمان البعيد وحتى إشعار آخر إلى مغامرات عسكرية مجنونة خارج حدود الوطن وبقيتُ سنينا، لا أعرف ماذا أفعل بهذه الأوراق».

أتمنى أن تتواصل مؤسسات النشر في العالم العربي مع أنس دنقل وتحصل منه على حقوق نشر هذه المسرحية للشاعر الكبير أمل دنقل، الذي كانت تكتب دواوينه في القاهرة وتطبع في لبنان، وتقرأ في بغداد.

إعلامي مصري

@samykamaleldeen

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .