دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 10/3/2020 م , الساعة 11:19 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : الراية الإقتصادية :

«كورونا» يُهدد الاقتصاد العالمي

قطاعات المواصلات والطيران و الأغذية الأكثر تضرراً
ضرورة توفير البدائل ورفع المخزون الغذائي والطبي
«كورونا» يُهدد الاقتصاد العالمي
بقلم - د. هاشم السيد:

عاش العالم الشهر الأسود إزاء آثار فيروس كورونا، ليس من الناحية الصحية وسرعة انتشار الفيروس فحسب. إنما من زاوية أخرى وهي المخاطر الاقتصادية التي نجمت عنه، ومدى تأثير هذا المرض على اقتصاديات العالم.

وتشير التقارير أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة الهشاشة التي تظهر في ضعف معدلات النمو واتساع رقعة الكساد المصاحبة بارتفاع البطالة في بعض أسواق العالم. وهو ما حذرت منه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من التداعيات الكبيرة لتفشي الفيروس على الاقتصاد العالمي الذي توقعت ألا تتخطى نسبة نموه 2% هذا العام.

وعلى الرغم من محاولة الصين السيطرة على كورونا إلا أن معدل النمو انخفض. كما تراجعت وتيرة الإنتاج والتصدير العالمي، ما أثر على التجارة الدولية. وقد بلغت تقديرات صندوق النقد الدولي لمعدل النمو للصين 5.6% في عام 2020 بانخفاض0.5% عن العام المنصرم.

وتشير المؤشرات إلى أن أكثر القطاعات تأثراً هي قطاعات المواصلات، والطيران، وقطاع التغذية وتقديم الوجبات، وإنتاج السيارات، والتكنولوجيا. وذلك نتيجة الحجر الصحي لعدد من المدن الصينية. كما يشهد قطاع المؤتمرات والاحتفالات والفعاليات تراجعاً كبيرًا، خوفًا من انتشار الفيروس خلال هذه التجمعات. والأمر الذي يُنذر بمضاعفة الخسائر أنه عند إعادة تشغيل هذه القطاعات فإنها ستكلف الشركات التي تشملها مبالغ مالية ضخمة. ورغم أن هذه الخسائر الكبيرة التي تضرب الكثير من القطاعات، لم تصل بعد إلى مرحلة الوباء والأعداد الكبيرة من الوفيات، إلا أن فقدان الأيدي الماهرة وأصحاب الخبرات سوف يكون له انعكاسات أكثر ضررًا على المجتمعات والدول.

وعلى صعيد السلع الاستهلاكية فقد تضخمت بعض الأسعار وارتفعت حصة القيمة المضافة على الطلب النهائي على السلع المصنعة من 9% إلى 25% تقريبًا. كما ارتفعت أسعار السلع الطبية إلى مستوى يتجاوز 100%، سيما مع غياب الرقابة الحكومية على مثل هذه السلع مثل أغطية الفم والقفازات ومحاليل تنظيف الأيدي. ونتيجة لذلك شهد القطاع الطبي، على مستوى الخدمات والمنتجات، ارتفاعًا في الأسعار، ما انعكس على إيرادات هذا القطاع بمعدلات نمو تصل إلى 15%. وتصب هذه الأرباح في صالح الشركات الضخمة المتخصصة في تجارة الأدوية ومستلزمات الوقاية من الفيروس، والتي حققت مليارات الدولارات حتى الآن من الترويج لعلاج أو طرق وقاية من الفيروس الجديد، وعلى نفس المنوال شهدت التجارة الإلكترونية صعودًا غير طبيعيّ يتجاوز مستوى 100% لبعض المواقع. والتي تعمل بعض الحكومات على فرض ضرائب عالية عليها نتيجة المكاسب المالية الكبيرة التي تحققها.

وجاءت أسعار النفط أشد تأثرًا، فقد انخفض سعر البرميل بنسبة كبيرة بلغت 23% في غضون أسبوعين ليصل إلى 42 دولاراً، جراء توقف العديد من المصانع في الصين وكذلك صعوبة الحصول على المواد الخام والخوف والهلع الذي أصاب القوى العاملة، ما أدى إلى إغلاق العديد من المصانع والمراكز المالية في المدن الصينية، حيث إن الصين لاعب مؤثر في التجارة الدولية وتمثل حصتها نسبة 19%. وهو ما يعد انتكاسة للاقتصادات النفطية التي بالكاد استطاعت التقاط أنفاسها العام الماضي بعد معاناة من انهيار الأسعار في عام 2014.

ونظرًا لطبيعة الأسواق المالية وحساسيتها الشديدة، وكما لاحظنا أن شهر فبراير أقفل على تراجعات كبيرة. وفقدت الأسواق المالية أكثر من 30% من قيمتها. ووصلت الأسواق الأمريكية إلى مستويات 2008 وخسرت مبالغ تصل إلى (9) تريليون دولار. وكذلك فقدت الأسواق الناشئة مبالغ تصل إلى عشرات المليارات.

وعلى الرغم من حالة التفاؤل التي تتبناها بعض القيادات في العالم وأنه سيكون هناك انتعاش اقتصادي، إلا أن المتشائمين يرون أن العالم سيتجه إلى الهاوية وذلك نتيجة الانتشار الكبير للفيروس، ما يوحي بطول فترة القضاء عليه إلى أن يرهق اقتصاديات العالم. وهناك من هم أكثر تشاؤمًا ويرون أن العالم مقبل على حرب عالمية بسبب قلة الموارد وانخفاض العرض من السلع والخدمات الرئيسية مثل الماء والغذاء والدواء.

وأمام هذه الكارثة التي تحيط بالاقتصاد العالمي، يجب على الحكومات أن تشكل فرقًا لمواجهة هذه الأزمة وأن يكون التحرك بصفة جماعية وعلى جميع الصُعُد، وتوفير البدائل ورفع المخزون الغذائي والطبي وزيادة الخدمات الإسعافية والطبية، وحماية المدخرات ومراقبة الموازنات ساعة بساعة حتى لا تتجه الدول إلى الإفلاس.

باحث اقتصادي

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .