دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 22/12/2018 م , الساعة 1:01 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

اليازي الكواري مدير المركز الثقافي الاجتماعي لذوي الاحتياجات لـالراية:

مدارس الدمج غير مؤهلة.. والكادر التدريسي يعاني

عملي مع ذوي الاعاقة قادني الى مجالات انسانية أخرى
«هامة العز» منبر للتعريف والترويج للمبدعين القطريين
لايزال الأهل والمجتمع يجهلان كيفية احترام ذوي الاحتياجات
«التغذية لذوي الإعاقة» كتابي الأول من نوعه في العالم العربي
مدارس الدمج غير مؤهلة.. والكادر التدريسي يعاني
  • كرّمت في لبنان ضمن 10 قطريات لإنجازاتهن الإنسانية عربياً
  • أتمنى أن يتقبّل المجتمع الأطفال مجهولي الأبوين
  • مثلت قطر بمعرض الكتاب الأول لذوي الأعاقة بالكويت وأسعى لعمل معرض مماثل بالدوحة

حوار - ميادة الصحاف:

قالت إليازي محمد الكواري مدير المركز الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة ومنسّق الأنشطة التعليمية في مركز الشفلح لذوي الإعاقة إن الدمج شمل جميع حالات ذوي الإعاقة بما فيها الشديدة غير القابلة للدمج، مشيرة إلى أن الكادر التدريسي غير متخصص ويُعاني من صعوبات في كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة، وأن الأهل والمجتمع لا يزالان يجهلان احترام المعاق.

وأشارت الكواري في حوار مع الراية إلى أنها مثلت قطر في معرض الكتاب الأول لذوي الإعاقة الذي أقيم في الكويت مؤخراً، لافتة إلى أن كتابها تحدّث عن كيفية تحويل الغذاء إلى تعديل السلوك والصحة، وما هو الغذاء المناسب لكل حالة.

وذكرت بأن حبها لذوي الإعاقة جعلها تكرّس جل وقتها واهتمامها بهم، كما قادها للاهتمام والعمل في مجالات إنسانية أخرى، متمنية أن يغيّر المجتمع نظرته عن الأطفال مجهولي الأبوين، وأن تنتشر فكرة التبني، خاصة أن نهضة البلد تتوقف على الجيل الجديد.

وإلى تفاصيل الحوار:

• لماذا اخترت العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة؟

- العمل هو الذي اختارني وليس العكس، فمنذ أن وعيت على الدنيا، وجدت خالتي وأختي في الرضاعة الشاعرة المرحومة «صدى الحرمان» من ذوي الإعاقة، تربيت ونشأت معها، وهكذا نما حبي وارتباطي بهذه الفئة منذ الصغر.

العمل بدافع الحب

• منذ متى وأنت تعملين مع ذوي الاحتياجات؟

- منذ عام 2004، وهي نفس السنة التي توفيت فيها خالتي، وأنا أعمل كمنسّق الأنشطة التعليمية في مركز الشفلح، فقدتها ولكني عوّضت حنانها وحبها من خلال عملي مع ذوي الإعاقة.

عملت مع هذه الفئة بدافع الحب، لأني تربيت وتعايشت معهم منذ الطفولة، وأيضاً حققت أمنية المرحومة خالتي في ذلك. في البداية لم يكن لدي تثقيف كاف في هذا الجانب، لذلك أصبحت أبحث في كل ما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي العام2007 شغلت منصب مديرة المركز الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة، ومتطوعة في الجمعية القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة منذ 12 عاماً، لذلك فأنا أعمل مع ذوي الإعاقة صباحاً ومساءً، وتعلقي الكبير، جعلني أكرّس جل وقتي لهم واهتمامي بهم.

قضايا إنسانية

• هل قادك العمل مع هذه الفئة إلى المشاركة في مجالات إنسانية أخرى؟

- بالتأكيد، فمن خلال عملي مع ذوي الإعاقة، دخلت مجال العمل التطوعي، حيث تواصلت معي جهات عديدة عبر تطبيق الإنستجرام الخاص بي، الذي انتشر بسرعة كبيرة كوني أتناول مواضيع تخص المعاق، وأصبحت مطلوبة لتغطية فعاليات ونشاطات محلية والإعلان عنها عبر المواقع الإلكترونية، الأمر الذي أوصلني إلى إطلاق مبادرة «هامة العز» عبر السوشيال ميديا.

ومن خلالهم أيضاً، كان أول ظهور لي في الإعلام عندما تحدّثت في جوانب إنسانية تخص المعاق. كتبت الكثير من المقالات عن ذوي الاحتياجات الخاصة ولا أزال أكتب عنهم، لأني متشرّبة حياتهم بالكامل ولا يمكن أن أحيد عنهم أو أتناول مواضيع أخرى.

كما يتمحور اهتمامي بكافة القضايا الإنسانية، مثل الأيتام مجهولي الأبوين، ولدي اهتمام بالمرأة أيضاً، حيث أشغل منصب رئيس الاتحاد العربي للمرأة المتخصّصة - فرع قطر، وأيضاً عضوة في رائدات السلام.

• عرّفينا عن مبادرة «هامة العز»؟

- الحصار الجائر الذي تعرّضت له قطر، جعلني أفكّر في كيفية تعزيز الجانب الاقتصادي للبلد، وهو الذي جعل الكثير من القطريين يقتحمون المجال التجاري بجدارة، حتى باتت قطر اليوم مختلفة تماماً عما كانت عليه سابقاً. لذلك وفي شهر مايو الماضي، أطلقنا وبصورة رسمية نحن أربعة أعضاء مُبادرة تطوعية بعنوان «هامة العز» لتنظيم الاحتفالات والمعارض المحلية، والإعلان عن المنتجات الوطنية والأسر المنتجة داخل وخارج قطر، من خلال المواقع الإلكترونية، بالإضافة إلى الوساطة بين المُبدعين القطريين والتجار للاتفاق على أفضل الأسعار.

• وماذا بخصوص كتابك عن ذوي الإعاقة؟

- في العام الماضي نشرت كتابي بعنوان «التغذية لذوي الإعاقة»، وهو الأول من نوعه في العالم العربي، ولم يسبقني أحد بمواضيع تخص المعاق، حتى المكتبة العالمية نادراً ما نجد فيها موضوعاً مماثلاً، وإن وُجد فتكون صفحة ضمن كتاب.

وقد تناول الكتاب، الذي راجعته مع المتخصّصين في مستشفى حمد لمدة عامين قبل إطلاقه، موضوع التغذية وكيف بإمكاننا تحويل الغذاء إلى تعديل السلوك والصحة، وما هو الغذاء المناسب لكل حالة، فهناك الشلل الدماغي، ومتلازمة داون، وفرط الحركة، وجميعها ذات صلة بنوعية الغذاء.

تمثيل قطر

• هل وزع الكتاب خارج قطر؟

- وزع الكتاب على جميع المؤسسات داخل قطر، بما فيها مطار حمد الدولي، ونشر في الكويت، بالإضافة إلى أنه يدرّس في جامعة قطر. كما ترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية وقريباً سيُترجم إلى الفرنسية ليطلق عالمياً، علماً بأنه يوزّع مجاناً لأنه احتكار لمدة 10 سنوات للجمعية القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة.

شاركت في معرض الكتاب الأول لذوي الإعاقة، الذي أقيم في الكويت مؤخراً، ومثّلت قطر وكان كتابي مميزاً هناك، وحالياً أسعى لعمل معرض مماثل في قطر، بحيث يكون حصرياً للكتب التي تتحدّث عن ذوي الإعاقة فقط.

•هل يتمتع ذوو الاحتياجات بجميع حقوقهم المجتمعية؟

- كلا، بل هناك نقص كبير، فعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة في هذا الجانب، لكن مازال الأهل والمجتمع يجهلان كيفية احترام المعاق، وربما ينتهكان حقوقه أحياناً.

• هل نجحت تجربة الدمج الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة؟

- نجحت بشكل جزئي، لأن مدارس الدمج غير مؤهّلة، وكونه شمل الحالات التي تستوعب الدمج وأيضاً غير القابلة للدمج، وإنما تلبية لرغبة الأهل الذين لا يرغبون بتسجيل أبنائهم في المراكز المتخصّصة لذوي الإعاقة.

وهناك تساؤلات عديدة حول موضوع الدمج، هل جهّزت المدارس بما يناسب ذوي الإعاقة؟ هل هناك طاقم مؤهل في المدارس للتعامل مع هذه الفئة؟. حالياً الكادر التدريسي يعاني من صعوبات كبيرة في كيفية التعامل مع هذه الفئة، لاسيما الحالات الشديدة التي تتطلب أخصائيين مدرّبين في العلاج النفسي والوظائفي والطبيعي، فهل يقدّر الأهل كل هذه الأمور؟.

أحياناً لا أضع اللوم على الأهل، ولكن لابد من توعيتهم بأن هذه الفئة تحتاج إلى متخصّصين، وأن يُدركوا عدم مقدرة المعاق على الاستمرار في المدرسة العادية وإن كانت قدراته العقلية عالية، فقد يتعرّض إلى أذى جسدي وتتعب عضلاته، لأنه يحتاج إلى علاجات طبيعية ووظائفية، فضلاً عن جلسات مع أخصائي للتربية الخاصة، يكون ملماً بطرق معينة يتبعها مع ذوي الإعاقة تحفّز الدماغ على الحركة. بينما تقتضي مهمة المدرّس العادي إعطاء الدرس من خلال شرح بسيط يمكن للطلاب استيعابه.

• هل يتفهّم الأهل حالات الإعاقة لدى أبنائهم؟

- نسبة قليلة تتقبّل ذلك، وقد فرحت لإصرار إحدى الأمهات التي يعاني ابنها من مرض التوحّد على استمرار حضوره في مركز الشفلح لاستكمال جلساته العلاجية إلى جانب دراسته في المدرسة العادية، رغم نجاحه وحصوله على درجات عالية فيها. فكم أم لديها هذه القناعة، علماً بأن المراكز المتخصّصة منتشرة في الدولة، فبالإضافة إلى المراكز الحكومية، افتتحت العديد من المراكز الخاصة. لكننا نعاني من نقص في تدريب الكادر المتخصص.

قصور في الدعم النفسي

• هل هناك توعية أسرية كافية للتعامل مع هذه الفئة؟

- نعم، هناك توعية كبيرة من جميع المراكز الحكومية والخاصة في هذا الجانب، يقدّمون الدعم الكامل للأسرة في كيفية التعامل مع أبنائهم المعاقين من خلال المحاضرات والدورات، مثل مركز الشفلح وجمعية مدى للتنمية الاجتماعية، وجمعية «بست بوديز» والجمعية القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة، وجمعية أصدقاء الصحة النفسية. لكن هناك قصور في الدعم النفسي للأسر في كيفية مواجهة المجتمع، وعدم الشعور بالحرج من الأبناء ذوي الاحتياجات الخاصة.

• حدثينا عن دورك في دعم الأسر المنتجة والمشاريع الحديثة؟

- نحن أربعة أشخاص، أطلقنا مبادرة بعنوان «هامة العز» ويدعمنا 13 شخصاً عبر السوشال ميديا. تتمحور مهمتنا في توفير المعارض للأسر المنتجة، وتحديد متطلبات السوق القطري، كما نتواصل مع التجّار لتقديم أفضل الأسعار للأسر المنتجة، بالإضافة إلى تسويق المنتجات عبر المواقع الإلكترونية داخل وخارج قطر. كما دعيت كرئيس لمؤتمر المرأة، الذي سينعقد في الكويت قريباً، وسيقام على هامشه معرض للأسر المنتجة.

• وكيف تقيّمين دور الأسر المنتجة في دعم السوق المحلي بعد الحصار؟

- دورهم كبير، وقد غطوا جوانب عديدة مهمة في السوق المحلي، سواء في الملابس أو المواد الغذائية، وأصبحت هناك صناعات محلية لمنتجات كثيرة كانت تصنع خارج قطر سابقاً، وجميعها ذات جودة عالية تضاهي المنتجات المستوردة، كما أن تكلفتها أقل.

تجربة جميلة

• تتبنين طفلتين من «دريمة»، حدثينا عن هذه التجربة وما الذي تعلمتيه منها؟

- عام 2002، قرّرت تبني طفلتين من دار الأيتام «دريمة»، لم تتجاوز أعمارهما آنذاك بضعة أشهر، وكانت أجمل تجربة خضتها في حياتي.

اليوم، وبعد أن كبرتا «مريم ومي» وأصبحتا في عمر 13 و14 عاماً، أشعر بسعادة كبيرة في داخلي كلما نظرت إليهما، ويزداد يقيني في صحة قراري الذي اتخذته منذ 16 عاماً، لأني عوّضت عاطفة الأمومة التي حرمت منها، وبالمقابل ربيتهما أفضل تربية، علماً بأنهما تعلمان حقيقة الأمر، لكني زرعت فيهما الثقة بالنفس وكيفية مواجهة المجتمع.

كذلك، فقد منحتني هذه التجربة، وحبي لمريم ومي المزيد من الثقة بنفسي، وخلّصتني من شعور الخجل الذي كان يرافقني، كما علّمتني كيف أواجه المجتمع.

•هل حظي قرارك بالترحيب من الأهل والمجتمع؟

- نعم، لقد حظي قراري بترحيب كبير من أهلي، لكن لا يزال المجتمع متنمراً في هذه الأمور، بيد أني لا أهتم ما دمت واثقة من صحة قراري.

• هل تشجّعين على نشر ثقافة التبني في عالمنا العربي؟

- بالتأكيد، أتمنى أن يتقبّل المجتمع الأطفال مجهولي الأبوين، وألا يعاقبوهم على أخطاء لم يرتكبوها، خاصة أنهم ولدوا على أرض قطر، ويحملون الجنسية القطرية، وبالتالي فإن الخير المتأتي منهم يعود نفعه على الدولة والمجتمع بأكمله. والأهم أن نحتضنهم في بيوتنا ونربيهم تربية سليمة وصحيحة من جميع النواحي، وألا نجمعهم داخل مكان واحد في دار الرعاية.

• ما أبرز الإنجازات التي قمت بتحقيقها في الجانب الإنساني، على المستويين الشخصي والمجتمعي؟

- إنجازات كثيرة، تتمحور معظمها في خدمة ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى العمل التطوعي. وقد تم تكريمي في شهر يوليو المنصرم في أسبوع المؤتمرات الذي أقيم في بيروت «المربي الحضاري»، حيث مثلت قطر وكنت واحدة من بين 10 سيدات قطريات لإنجازاتهن الإنسانية في الوطن العربي.

• هل أبعدك العمل عن الحياة الاجتماعية؟

- نعم، لاسيما في السنتين الأخيرتين، لأني من الناجيات من مرض السرطان، وبحكم العلاج لفترات طويلة خارج قطر، فعند عودتي أضطر لتقديم العمل على حساب حياتي الاجتماعية. ولكني أحاول تعويض أسرتي في عطلة نهاية الأسبوع، لأنها مخصّصة لتجمع العائلة.

• ما هي طموحاتك المستقبلية؟

- الاستمرار في الأعمال الإنسانية والتطوعية، وعملي الدؤوب في نشر جميع البرامج والأفكار والإنجازات الموجودة داخل قطر إلى الخارج، وتطلعاتي المستقبلية أن نتوسّع ككتاب وإعلاميين قطريين وفي جميع المجالات الأخرى عربياً وعالمياً.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .