دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 29/12/2018 م , الساعة 1:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مشروع يقوده مواطن نيجيري ونجح في إنقاذ كثيرين

«الملاك».. يدفع سراً فواتير علاج المرضى الفقراء

«زيل» لا يتواصل مع الذين يساعدهم ولا يرغب في تلقي الشكر منهم
سدّد فواتير مرضى ظلوا بالمستشفى شهرين لعدم قدرتهم على الدفع
عائلته وأصدقاؤه يعطونه المال لمساعدة المرضى الضعفاء
المشروع يدفع فواتير الذين تعافوا وبإمكانهم العودة لبيوتهم فقط
«الملاك».. يدفع سراً فواتير علاج المرضى الفقراء
  • ليس من قواعد المشروع مساعدة الحالات التي تتطلب علاجاً متواصلاً
  • الأخصائيون الاجتماعيون بالمستشفى يمدونه بقائمة من يحتاجون لدعمه

أبوجا - بي بي سي:

“زيل أكرايواي” مواطن نيجيري يقوم بعمل خيري مهم حيث يدفع فواتير المرضى الفقراء الذين تلقوا علاجاً بالمستشفيات وغير قادرين على سداد الفواتير. يذهب إلى المستشفى ويطلع على قائمة بأسماء هؤلاء المرضى التي يعدها الأخصائيون الاجتماعيون ويقوم بالدفع مما يجعلهم قادرين على المغادرة، فالمستشفيات تحتجز من لا يستطيعون تسديد ثمن علاجهم، ولهذا أطلقوا عليه في نيجيريا اسم “الملاك” وتحول عمله الخيري إلى مشروع بات يجذب إليه الأهل والأصدقاء حيث يمنحونه المال للمساهمة في تسديد نفقات علاج غير القادرين، ففي نيجيريا، القليل جداً من الخدمات الطبية متاحٌ مجاناً، وإذا لم تتمكن من دفع فاتورة علاجك بالمستشفى فقد لا يُسمح لك بالمغادرة. والتقى زيل من قبل بأشخاص أرغموا على البقاء في المستشفى ستة أو حتى ثمانية أسابيع بعد إنهاء علاجهم.

وتتيح بعض المستشفيات في نيجيريا خدمة الدفع بالتقسيط ولكن حتى القسط الأول قد يكون باهظاً بالنسبة لأصحاب الدخل الزهيد أو من لا دخل لهم على الإطلاق.

وسط المرضى

في الممرات المتداعية لعنابر المستشفى، يستمع زيل باهتمام لتعليقات الأخصائيين الاجتماعيين عن الأشخاص الذين سيلتقيهم، في قسم الرجال بلاط الأرض يهتز تحت الأرجل، دهان الجدران يتقشر وعلى طول هذه الجدران وُضع عشرون سريراً. مراوح قديمة تلف فوق الرؤوس بينما تضع الممرضات نياشين على أكتاف أزيائهن البيضاء المنشاة، عامل نظافة يقوم بكنس المكان بفرشاة و مجرفة، كل شخص يبذل أقصى ما عنده في ظل ظروفٍ صعبة. يقود الأخصائيون الاجتماعيون زيل إلى سرير مريض تلف فخذه ضمادات كثيفة، ينحني زيل مقترباً من المريض ويسأله بصوتٍ خفيض: ما الذي حدث معك؟، فيجيب المريض الشاب الذي يعمل حلاقاً قائلاً إن شخصاً لا يعرفه أطلق عليه النار. يسأله زيل: وكيف ستدفع فاتورة المستشفى؟، فيرد أنه يدعو الله. يواصل زيل حديثه معه لمدة دون أن يسأله المريض عن هويته كما أن زيل لا يعرّف بنفسه. ثم ودون أن يسمع المريض، يتأكد زيل من قصته من طاقم التمريض. تبلغ فاتورة علاجه ٢٥٠ دولاراً ويبدو أنه محظوظ فقد قرر زيل دفع الفاتورة. وفي وقتٍ لاحق من اليوم ذاته سيكون بمقدوره العودة إلى منزله.

مشروع الملاك

ولا يتواصل زيل مع أي من الأشخاص الذين يساعدهم، ولا يرغب حتى في تلقي الشكر منهم، إلا أن هناك شيئاً واحداً يأمله في المقابل ألا وهو أن يقوموا ذات يوم برواية قصته: قصة الملاك الذي زارهم عندما كانوا عالقين بالمستشفى ودفع فواتير علاجهم ثم غادر. يقول زيل: هذا هو السبب وراء إطلاق اسم “مشروع الملاك” على ما أقوم به، كن أنت الملاك الذي تأمل في مقابلته.