دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 30/12/2018 م , الساعة 12:40 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : الراية السياسية : تقارير :

طموح قائدها فيدل كاسترو جعلها تتجاوز حدود بلاده إلى العالم

60 عاماً على الثورة الكوبية

استضاف 30 ألف إفريقي لتعليمهم في المدارس الكوبية
أرسل جنوداً وأطبّاء ومدرّسين ليكونوا سفراء للثورة في العالم
شحن السلاح إلى الجزائر لدعمها في التحرر من الاستعمار الفرنسي
كاسترو سعى لتصدير الثورة ورفع لواء التصدّي للإمبريالية
تنفيذ برامج لمحو الأميّة وخدمات طبّ العيون في أمريكا اللاتينية
60 عاماً على الثورة الكوبية

أطباء كوبيون في 67 دولة لخدمة مواطنيها والعمل مجاناً في بعضها

هافانا - وكالات:

60 عاماً على نجاح الثورة في كوبا وتغييرها الأوضاع جذرياً في هذا البلد الجزيرة الواقعة في أمريكا اللاتينية، وعندما انتصرت الثورة في 1959، لم يقف حلم قائدها فيدل كاسترو عند حدود الجزيرة أو حتى القارّة اللاتينية بل تعدّاه إلى زوايا الأرض الأربع، فرفع لواء التصدّي للإمبريالية وسعى لتصدير الثورة بإرساله جنوداً وأطبّاء ومدرّسين كانوا طوال 60 عاماً سفراء للثورة الكوبية في العالم.

جرأة ثورية

الطالب الكاتالوني كارلوس جارسيا بليان، شارك في تظاهرات الطلاب في فرنسا في مايو 1968، وكانت اللحظة المفصليّة في حياته قراءته نسخة من خطاب كاسترو الشهير «التاريخ سوف يصفح عنّي»، ويومها قرّر حزم حقائبه والتوجّه إلى كوبا.

ويقول بليان الذي تخصّص في علم الاجتماع والتخطيط الحضري: كنت مشدوهاً وما إن حلّ صيف 1969 حتى كنت في هافانا أبحث عن عمل، في العام التالي، ما أن تخرّجت، استقرّيت بشكل دائم في كوبا. ويضيف: كوبا في الستينيات كانت مثالاً للجرأة الثورية والإبداع الاجتماعي، في تناقض مع الواقع الأوروبي المُحافظ، وهذا الأمر أغرى كلّ المُدافعين عن العدالة الاجتماعية.

إعصار السكر

ومن بين الذين وقعوا تحت سحر الجزيرة الشيوعية الفيلسوفان الفرنسيان سيمون دو بوفوار وشريك حياتها جان - بول سارتر الذي كتب سلسلة مقالات حماسية تحت عنوان «إعصار على السكّر».

وسرعان ما أصبحت كوبا تنظر إلى ما بعد حدودها، ويقول أستاذ العلوم السياسية لويس سواريز إنّ فيدل سار على نهج البطل القومي خوسيه مارتي برفعه لواء التصدّي لهيمنة الولايات المتحدة على المنطقة. ويضيف: من هنا الدعم الذي قدّمته كوبا للذين ناضلوا عن طريق حمل السلاح في بلادهم، باستثناء المكسيك، وللحكومات أيضاً، وهو أمر عزّز وحدة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

إفريقيا

ولكنّ طموح فيدل لم يقف عند حدود القارة اللاتينية بل تعدّاه إلى الضفة الأخرى للمحيط الأطلسي: إلى إفريقيا، حيث وجد الزعيم الشيوعي في الجزائر بوّابة الدخول إلى القارة السمراء، وبدأ منذ العام 1961 بإرسال السلاح إلى جبهة التحرير الوطني المواجهة مع فرنسا لتيل الاستقلال.

ويقول أوسكار أوراماس الذي كان في الستينيات دبلوماسياً كوبياً شاباً أرسله تشي جيفارا وفيدل كاسترو في مهمة إلى عدد من الدول الإفريقية: ذهبنا إلى إفريقيا للتعاون مع المقاتلين الأفارقة في نضالهم من أجل الحقّ الإنساني الأكثر قدسية: الحرية.

وسرعان ما أصبحت الجزائر ملتقى للحركات الاستقلالية والتحرّرية المناهضة للاستعمار في إفريقيا بأسرها، وكانت كلها حركات مدعومة من كوبا.

وفي حين كان أعداء فيدل يرون في ما يقوم به الزعيم الكوبي تصديراً للثورة، كان مؤيّدوه يعتبرون ما يقوم به مجرّد وفاء بواجب دولي.

ولكن ما هي إلاّ بضع سنوات حتى حصل أول إخفاق، ففي 1965، جرّب تشي جيفارا حظّه في الكونجو البلجيكي، وبعد ذلك بعامين في بوليفيا حيث قُتل.

أطبّاء ومعلّمون

وإذا كان فيدل ظلّ حتّى ثمانينيات القرن الماضي يعتبر الثورة الطريق الوحيد للتغيير في العالم، فإنّ الزعيم الكوبي أدرك لاحقاً أنّه من الممكن أن يبلغ هدفه بطريقة أقلّ خشونة، وهي إرسال آلاف الأطباء والمدرّسين والبنّائين إلى إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

ولكن بالموازاة، لم يتخلّ الزعيم الثوري عن الخيار العسكري، إذ أرسل آلاف الجنود إلى كلّ من أنجولا وإثيوبيا، كما أرسل مستشارين عسكريين إلى كلّ من نيكاراجوا وفنزويلا.

وفي المجموع، أرسل كاسترو إلى أنجولا أكثر من 300 ألف كوبي، من عسكريين ومدنيين، وتم تدريس ما يقرب من 30 ألف إفريقي من خلال استضافتهم في المدارس الكوبية.

وفي أمريكا اللاتينية، نفّذت كوبا العديد من البرامج التعليمية بما في ذلك «يو سي بويدو» (محو الأميّة) و»عملية ميلاجرو» (طبّ العيون) التي شملت بلدانا تحكمها أنظمة محافظة.

وبلغ عدد الدول التي أرسلت كوبا أطباءها إليها 67 دولة، كان الأطباء يعملون في بعضها بالمجّان، لكنّهم في بقية الدول كانوا يرسلون مداخيل بالعملات الصعبة إلى بلدهم الأمّ، ما شكّل مصدر دخل ثابت لهافانا بلغ حوالي 11 مليار دولار سنوياً.

الشيوعية واليسار

بالنسبة إلى كارلوس جارسيا بيلان، فإنّ انضمام كوبا إلى الكتلة السوفياتية تسبّب لدى المثقّفين الأوروبيين بضمور السحر والرومانسية اللذين طبعا في أذهانهم الثورة الكوبية.

لكن في أمريكا اللاتينية بقيت الثورة، بالنسبة إلى اليساريين والطبقات الشعبية، مصدر إلهام للتغيير في بلادهم، بحسب ما يقول لويس سواريز.

لكنّ عالم اللاهوت البرازيلي فراي بيتو يعتبر أنّ النموذج الكوبي يستحقّ أن ينال الإعجاب وليس أن يتم تقليده.

وإذا كان الاتّحاد الأوروبي طبّع علاقاته اليوم مع كوبا، فإنّ الجزيرة الاشتراكية تبدو معزولة على الساحة الدولية، لا سيّما في ظلّ السياسة المعادية لها التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي ظلّ التحوّل إلى اليمين الذي تشهده دول عديدة في القارة الأمريكية اللاتينية، لا تجد كوبا بدّاً من رصّ صفوفها مع كل من فنزويلا وبوليفيا ونيكاراجوا، والسعي في الوقت نفسه إلى الحصول على دعم حلفاء من خارج القارة مثل روسيا والصين وفيتنام وكوريا الشمالية.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .