دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 22/9/2018 م , الساعة 1:54 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المصورة القطرية موضي الهاجري لـ الراية :

الخصوصية المُبالغ فيها تقيّد حريّة المصور

الخصوصية المُبالغ فيها تقيّد حريّة المصور
  • مازلنا نعاني من نظرة المجتمع لمن يحمل كاميرا
  • دراسة علوم الأحياء وسّعت أفقي في التصوير
  • واجهت الكثير من الصعوبات والمعوقات الأسرية والاجتماعية
  • أحب تصوير حياة الناس ولقطات الأطفال أكثر صدقاً
  • المصورون بحاجة لدعم القطرية بمنحهم وزناً إضافياً 10 كلجم أثناء السفر

حوار- ميادة الصحاف:

قالت المصوّرة والفنانة التشكيلية موضي الهاجري إن تجربتها التوثيقية في اليمن أثرت مسيرتها في مجال التصوير وطوّرت أسلوب تفكيرها ونهجها، لافتة إلى أنها صوّرت العديد من المدن العربية والآسيوية والأوروبية الأخرى، وبصدد توثيق جميع الأماكن ذات البعدين الحضاري والمعماري، والعادات والتقاليد العريقة. وأكدت الهاجري الحاصلة على بكالوريوس في علوم الأحياء - جامعة قطر في حوار مع  الراية  أنها واجهت الكثير من الصعوبات والمعوقات الأسرية والمجتمعية في بداية مشوارها، لافتة إلى أن العادات والتقاليد والخصوصية المُبالغ فيها تقيّد حريّة المصوّر، وأن المصوّرين العرب يتجهون إلى آسيا وإفريقيا ليمارسوا هواياتهم بحريّة أكبر. وأشارت إلى أنها طوّرت موهبتها التي نشأت عليها منذ الطفولة من خلال المزاولة ومتابعة أحدث تقنيات الكاميرا والتدريب.

 

وتالياً التفاصيل:

  • لماذا اتجهت إلى التصوير رغم أنه بعيد عن تخصصك؟

- التصوير والرسم هوايتان أعشقهما منذ الصغر، وميّزتاني في دراستي في علوم الأحياء، التي بدورها أثرت ووسّعت أفقي من عدة جوانب، في التكوين، والتناسق الكتلي، والتناغم اللوني، من خلال الاطلاع والتشريح والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة.

  • هل واجهت ضغوطات في بداية مشوارك؟

- أولاً أحب أن أغبط كثيراً الجيل الحالي بما يحظى به من اهتمام ودعم وتشجيع كبير من الأهل والمجتمع، بينما عانى وكافح جيلنا وواجه الكثير من الصعوبات والمعوقات على الصعيدين الأسري والمجتمعي، حيث كان من المعيب وضع الاسم على العمل بسبب العادات والتقاليد، كما كان حضور المرأة وتواجدها في افتتاح المعارض أمراً غير مقبول، ثم بعد ذلك، كان اللقاء الصحفي والتلفزيوني يركّز على الأعمال فقط، ومحظوظة من كانت تستطيع التعليق بصوتها.

فقد واجهت وما زلت أعاني توابع المواجهة، ولكنها من أشخاص حتى الآن لا تعي قيمة ما أقدّمه، وأنا لا أستطيع أن أنتظر الآخرين حتى يعوا ويتفهّموا كي أمضي في طريقي.

  • كيف طوّرت موهبتك في التصوير؟

- بالمزاولة بالدرجة الأولى، ومتابعة دروس التعامل مع تقنيات الكاميرا وتجدّد برامجها، وكذلك من خلال المشاركة في الكثير من الورش الفنية داخل وخارج قطر.

تعدد أنواع التصوير

  • ما الفرق بين التصويرين الضوئي التجريدي والعادي، وأيهما تفضّلين؟

- تتعدّد أنواع التصوير الفوتوغرافي وتقنياته الفنية، وتنقسم الأنواع بحسب موضوع الصورة (مثل تصوير الطبيعة أو الأشخاص أو الحياة البرية) وتوقيت التقاط الصورة (كالتصوير الليلي) وموضع التقاط الصورة (كالتصويرين الجوي أو تحت الماء) وسرعة الالتقاط (كالتصوير البطيء وتصوير الحركة وتجميدها)، والتقنية المستخدمة (كتصوير الماكرو والتلسكوبي) ، والغرض من التصوير (كالتصوير الصحفي لتوثيق الأحداث، والتصوير الإعلاني للمنتجات والخدمات) والشكل الفني (كتصوير البانوراما وتصوير الظلال والسلويت والتصوير التجريدي).

والتجريد فن من فنون التصوير الفوتوغرافي وأيضاً يعتبر فناً تشكيلياً بحد ذاته ولوحة فنية فوتوغرافية مميزة.

ولكل فنان رؤيته وموهبته الخاصة التي تختلف من شخص لآخر. ويكون فيه العنصر مُبهماً ولو بشكل بسيط من أول نظرة، ويتضح في عدة أشكال، ممكن خطوط أو منحنيات، أو ربما أشكال هندسية في الطبيعة كخطوط الظلال والضوء وفي المباني والمنحنيات في كثبان الرمال وغيرها. أما النوع النمطي، والمقصود به تكرار عنصر أو مجموعة عناصر في الخلفية مثل الأعمدة أو الكراسي. كذلك هناك التجريد اللوني الذي يستخدم الألوان، وهو نوع ممتع وفن يحتاج لعين مصوّر ذكي.

وفي الوقت الحالي، هناك اتجاهات وتطوّر فني في نوعية التصوير وتقنياته، مثل الديجتال آرت، حيث تخضع الصورة الملتقطة إلى إضافات، وهو خليط ما بين التصوير والفنون التشكيلية من خلال برامج الصور.

  • هل تتخصّصين في مجال محدّد، أم أنك مصوّرة شاملة؟

- صوّرت جميع أنواع التصوير، وأستخدم كل نوع في معارضي بحسب رسالتي وهدفي. أحب تصوير الماكرو وأقدّم معارضي التشكيلية من خلاله، كما أحب تصوير حياة الناس والتوثيق بالطبع.

تتويج للمسيرة

  • "اليمن عشق يأسرك" عنوان فيلمك الوثائقي، لماذا اخترت هذا البلد، وما الذي أضافته لك تلك التجربة؟

- اليمن تلك الأرض القريبة جغرافياً والبعيدة ذهنياً عن ذهن العرب، هذه الأرض الطيبة بشعبها المتواضع والجميل ببساطته، في اليمن أكون على سجيتي تماماً، لا أحتاج إلى مقدّمات أو تصنّع أو حذر. كانت رحلة سياحية لاكتشاف هذا البلد، ومن يومها وأنا على هذا الدرب، الذي سلب قلبي على مدى 7 سنوات، ولم توقفني سوى الحرب المّدمرة لكل ما هو جميل ونقي.

تجربة التوثيق توّجت مسيرتي محلياً ودولياً، وأضافت الكثير إلى أسلوب تفكيري ونهجي في المستقبل.

  • ما هي الدول الأخرى التي وثقتيها أو التي ترغبين في توثيقها؟

- وثّقت جزر القمر، وكنت أرغب في توثيق فلسطين والعراق أيضاً، وشريط الصحراء المغربية، وغيرها من الأماكن التي تتميّز بالحضارات والعمارة أو العادات والتقاليد.

  • حدثينا عن موهبتك في الرسم على الحرير، ولماذا فضّلت التصوير على الرسم؟

- بدأت التصوير والرسم معاً، وعلى حسب الوقت والإمكانيات كنت أعمل، حالياً ركّزت على التصوير أكثر لأنه بعد تجربة اليمن بالذات أحسست بالمسؤولية تجاه الإرث العربي.

مررت بعدة مراحل، بدأت بالمشاركة بالرسم على الحرير من عام 1993، إلى أن قدّمت أول معرض شخصي على الحرير عام 1999، ثم اتجهت لتصوير الماكرو باستخدام المايكروسكوب والكاميرا، وكثيراً ما كانت تشدني التفاصيل الدقيقة للأنسجة الحيّة، من هنا تداخل العمل الفني التشكيلي والتصوير الضوئي وكانت نقطة تحوّل كبيرة حيث اتجهت لتكوين العمل الفني التجريدي من خلال الاعتماد على الضوء والانعكاس وتداخل الألوان، وأحياناً باستخدام جهاز ألوان الطيف، ومن ثم أوثّق العمل بالتصوير لأن هذا النوع من الأعمال مؤقت ولا يمكن الاحتفاظ به. بعدها قدّمت أول معرض شخصي عام 2006، وأذكر جيداً حينها كان يتردّد سؤال واحد (هل هذا رسم أم تصوير؟) ولا يزال يُطرح هذا السؤال حتى الآن.

أما بالنسبة للتصوير الفوتوغرافي المتعارف عليه، فقد وثقت به الكثير من المناسبات، وأثناء السفر كانت الكاميرا رفيقتي الدائمة، صوّرت العديد من المدن العربية والآسيوية والأوروبية إلى أن بدأت رحلتي لليمن 2007، وكانت نقطة التحول الثانية في مسيرتي الفنية.

وفي عام 2015 كانت نقطة التحول الثالثة حين قدّمت معرضي (اختطاف أحلام الطفولة) و(عيني قطر) بأسلوب مختلف تماماً، وهو دمج للصور بإخراج فني بحت.

  • ما أكثر اللقطات التي أثرت فيك، ولماذا؟

- الأطفال، لأنهم أصدق من يُطل في العدسة، ويُشعروني بالتفاؤل والأمل.

  • حدثينا عن مشاركاتك داخل وخارج قطر؟

- قدّمت 11 معرضاً شخصياً، وأكثر من 70 مشاركة داخل وخارج قطر (قطر، الرياض، الشارقة، مسقط، الكويت، البحرين، عمان، المغرب، باريس، إيطاليا، بنجلاديش، كازخستان، قبرص، جورجيا، تركيا، الصين، مصر- شرم الشيخ.. إلخ).

  • هل حصدت جوائز؟

- نعم، حصلت على جوائز محلية ودولية عديدة منها، جائزة مهرجان العنقاء الذهبية الدولي الرحال 2014، جائزة المرأة العربية لعام 2013 في مجال الفنون والتصوير (خاصة تجربة اليمن وتقارب الشعوب)، جائزة رابطة سيدات الأعمال في مجال "المشاركة والمساهمات الاجتماعية" 2013، بالإضافة إلى الجائزة الثانية في ملتقى الكويت الثالث للتشكيل الخليجي 2012.

  • كيف تقيّمين تنظيم المعارض التصويرية العربية؟

- حقيقة المعارض العربية أجدها مميزة جداً وغنية بتفاصيلها ومواضيعها، لذا دائماً نجدها تحصد المراكز الأولى في المسابقات والمحافل الدولية.

كما حضرت العديد من معارض التصوير الغربية معظمها كانت في أمريكا ولندن وألمانيا وفرنسا، ووجدت أن هناك تقديراً كبيراً لقيمة العمل الفني، ومساحة حرية كبيرة، والمواضيع بسيطة ومتنوعة.

حدود ضيقة

  • ما مدى الحرية التي يتمتع بها المصور في بلادنا العربية؟

- محدودة جداً، لذا نجد أن المصوّرين العرب يتجهون إلى آسيا وإفريقيا ليمارسوا هواياتهم بأريحية، وذلك بسبب العادات والتقاليد وأحياناً الخصوصية المبالغ فيها، وللأسف حتى المرافق العامة كالمساجد والمؤسسات والمباني تمنع وتطالب بتصاريح، وربما لا يعلمون أنها لحظات قد لا تتكرّر لحين طلب التصريح وانتظار الموافقة، حتى القرى القديمة محاطة بأسوار. كنت أرجو وأطالب دائماً بتفعيل خدمات عضوية المصور؛ بحيث يعطى مساحة من الحرية والثقة، وتسهيل عمله، لأن المصوّر بمثابة مرآة تعكس جمالية الدولة.

نظرة مجتمعية

  • مازال عدد المصوّرات القطريات محدوداً، لماذا؟

- حالياً العدد في ازدياد ولا ننسى أننا مازلنا نعاني من نظرة المجتمع لمن يحمل كاميرا، كما كنت أرجو أن تساهم الخطوط القطرية في دعم المصوّرين بمنحهم وزناً إضافياً 10 كلجم على الأقل أثناء السفر. كذلك فإن التصاريح محدودة أثناء الاحتفال باليوم الوطني والكثير يُجاهد للحصول على مكان ما بين الأفواج الغفيرة من الجمهور ولذا أناشد زيادة التصاريح في هذا اليوم العزيز على كل قطري وقطرية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .