دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 29/9/2018 م , الساعة 12:27 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

د. رائد فوزي إحمود مدير عام معهد العالم الثالث للبحوث والدراسات لـ الراية:

صفقة القرن.. شعلة النار بين الأردن والسعودية

العلاقات بين الرياض وعمان انحدرت سريعاً وأخذت طابعاً علنياً
هذه هي رسالة اصطحاب الملك عبدالله أشقاءه معه في قمة إسطنبول
الأردن يعتبر أن اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل تم بتنسيق مع السعودية
الصندوق الاستثماري يعتمد التسويف ولم ينفذ أي مشروع بالأردن
صفقة القرن.. شعلة النار بين الأردن والسعودية
  • مطالب سعودية لا يقدر الأردن على تنفيذها وراء تراجع الدعم المادي
  • العلاقة بين البلدين تسير باتجاه واحد تستفيد منها السعودية فقط
  • الخلافات تعمقت بعد حضور الملك قمة إسطنبول رافضاً مطلب الرياض بعدم المشاركة
  • السعودية تضغط على الأردن لتقديم تنازلات في القضية الفلسطينية واللاجئين والقدس
  • حجب المساعدات التي تعهد بها الملك سلمان للأردن بأوامر من ابنه ولي العهد
  • ولي العهد السعودي يعترض على دعم الأردن وفلسطين في هذا التوقيت

عمان - أسعد العزوني:

قال د.رائد فوزي إحمود، مدير عام معهد العالم الثالث للبحوث والدراسات بالأردن، إن صفقة القرن هي شعلة النار بين الأردن والسعودية، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تمرّ بمرحلة حرجة وحساسة.

وأضاف في حوار مع الراية إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يضغط باتجاه فرض تنازلات قاسية على الأردن وتحديداً في مجالات القضية الفلسطينية لتسهيل تنفيذ ما يطلق عليه صفقة القرن.

وأكد د.إحمود أن السعودية وبأوامر من ولي عهدها حجبت المساعدات المالية التي تعهد بها العاهل السعودي أثناء زيارته الأخيرة للأردن وأن التوتر في العلاقات تعمّق بعد حضور العاهل الأردني قمة إسطنبول الإسلامية الأخيرة بخصوص القدس رغم طلب القيادة السعودية منه مقاطعتها.

وإلى نص الحوار:

انحدار العلاقات الأردنية السعودية

  • في تقرير لك عن العلاقات الأردنية - السعودية تقول إنها تشهد توتراً.. لماذا برأيك؟

هناك قلق يسود العلاقات الأردنية - السعودية يتمحور في عدد من الملفات أبرزها تراجع الدعم المادي السعودي لخزينة الدولة الأردنية، مقابل مطالب سياسية لا يبدو أن الأردن قادر على دفعها، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وتحديداً ملفي الرعاية الهاشمية للأماكن المقدسة في القدس، وملف اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة. وولي العهد السعودي محمد بن سلمان يضغط باتجاه فرض تنازلات قاسية على الأردن وتحديداً في مجالات القضية الفلسطينية لتسهيل تنفيذ ما يطلق عليه صفقة القرن.

انتظر الأردن طويلاً تنفيذ الوعود بالمساعدات التي تعهد بها العاهل السعودي إبان زيارته للأردن العام الماضي إلا أن العلاقات انحدرت سريعاً وخصوصاً خلال السنتين الأخيرتين حيث لم يدخل دينار واحد لميزانية الدولة، بل وتم اتباع سياسة التسويف في عمل الصندوق الاستثماري، الذي لم ينفذ أي مشروع استثماري منذ إنشائه بعد زيارة العاهل السعودي، وما أعقبها من تولي ولي العهد السعودي إدارة الصندوق بعد زيارته الشهيرة للعقبة ولقائه الملك عبدالله الثاني، وقد اتبعت إدارة الصندوق برئاسة محمد بن سلمان سياسة التأجيل والتسويف في عمل الصندوق.

تعاظم التوتر في العلاقات الأردنية - السعودية بعد زيارة الرئيس ترامب الأولى الرسمية خارج الولايات المتحدة إلى الرياض، وكان التوتر واضحاً خلال وعقب أيام من القمة التي استضافتها الرياض بحضور 57 دولة عربية وإسلامية، وكان الأردن من أوائل الحاضرين، ويتضح أن تراجع الالتزامات السعودية تجاه الأردن يرتبط جوهرياً بشكل العلاقة السعودية مع أمريكا ورئيسها الجديد، الذي بدأ ينقلب على تقاليد السياسة الأمريكية نحو الصراع العربي الإسرائيلي.

صفقة القرن شعلة النار

  • هل نستطيع القول إن سياسة ولي العهد السعودي مسؤولة تحديداً عن توتر العلاقات الثنائية؟

مارست السعودية ضغوطاً كبيرة على الأردن ضمن رؤية ولي العهد السعودي الذي بدأ يتولى أبرز وأغلب الملفات السياسية عوضاً عن والده، الذي بدا أكثر تغيباً عن المشهد أمام صعود نجم ابنه، وما سمي بصفقة القرن كانت بمثابة شعلة النار بين الطرفين، حيث بدأت العلاقات بينهما بالانحدار سريعاً بل واتخذت طابعاً علنياً غير مألوف، وذلك مع اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة للدولة العبرية، وهو ما اعتبر أردنياً إنما جاء بتنسيق مباشر مع الإدارة السعودية الجديدة، ومعروف أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رفض مواقف ولي العهد السعودي، الخاصة بالرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ضمن رؤيته لتمرير صفقة القرن سعياً وراء محور عربي معتدل مع إسرائيل ضد إيران في لقائه بولي العهد السعودي قبل العام 2017.

تعمقت الخلافات الثنائية بعد قمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول التي عقدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي خصصها لملف القدس، وهو ما زاد من الفتور بين الأردن وشريكها الخليجي الأبرز السعودية، التي حاولت إقناع الملك بعدم الحضور وهو ما رفضه الأردن باعتبار أن القضية تدخل في صميم اهتمامات الأردن ومصالحه القومية العليا، وعليه اقتضى حضور الملك الذي اصطحب على غير العادة أشقاءه ضمن رسالة كشفت حساسية ملف القدس ليس فقط للأردن كحكومة، بل وللعائلة الهاشمية نفسها لأنها تستمد شرعيتها السياسية من إدارة ورعاية هذه الأماكن كجزء من تراث العائلة المنحدرة من نسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

لم تتوقف الضغوط السعودية على الأردن، بل شملت أطرافاً أخرى مارست ذات التأثير، ووصلت السعودية إلى قناعة أن شريكها الأهم بالمنطقة وهو الأردن بدأ يعاني اقتصادياً، وهو ما توج بمظاهرات مايو الماضي وخلال شهر رمضان، الأمر الذي استدعى عقد قمة خليجية دعا لها العاهل السعودي في مكة لغاية دعم الاقتصاد الأردني وإخراجه من أزمته المالية التي لامست مفاصل استقرار المملكة.

علاقات باتجاه واحد

  • برأيك من المستفيد من العلاقات الثنائية.. الأردن أم السعودية؟

العلاقة السعودية - الأردنية علاقة باتجاه واحد، تستفيد منها السعودية فقط كونها تفرض فيها شروطاً على الأردن مقابل فتح خزائن المملكة السعودية أمامه، بحسب ما صرح بذلك - مواربة - العاهل الأردني في لقائه الشهير الأخير في فبراير الماضي مع كوكبة من طلبة الجامعة الأردنية، عندما أشار فيه إلى مئات المليارات التي عرضت عليه مقابل التنازل عن القدس.

  • هناك من يقول إن ولي العهد السعودي يعارض تقديم أي دعم مادي للأردن أو للسلطة الفلسطينية.. ما وجه الدقة في ذلك؟

مع اتخاذ الرئيس ترامب عدداً من القرارات الخاصة بتصفية القضة الفلسطينية عبر وقف تمويل السلطة الوطنية الفلسطينية وأخيراً وقف تمويل منظمة الأونروا، أعلن العاهل السعودي عن استعداده بتغطية جزء من النفقات الخاصة بالسلطة والأونروا، رغم أن ولي العهد يبدو أكثر اعتراضاً على دعم الأردن وفلسطين بهذا التوقيت، لأن القرارات الأمريكية تمهد الطريق سريعاً إلى تشكيل محور الاعتدال العربي وإسرائيل في مواجهة إيران.

تياران متناقضان

  • هل صحيح أن هناك تيارين متناقضين في القيادة السعودية يتصارعان بخصوص الأردن؟

تمر العلاقات السعودية - الأردنية حالياً في مفصل محوري يختلف تماماً عن الفترة السابقة، ويتنازعها تياران متناقضان، الأول يسعى للحفاظ على العلاقات التقليدية مع الأردن وهو ما يمثله العاهل السعودي نفسه، والثاني جناح آخر يرى أهمية الانتقال إلى شكل جديد من العلاقة مع الحلفاء، بحيث تقتضي وجود علاقة تشاركية يستفيد منها الطرفان، أي علاقة باتجاهين، وهو ما برّره ولي العهد عندما أسس الصندوق الاستثماري السعودي، ويقود هذا الجناح ولي العهد السعودي.

  • ما مصدر الخلاف بين هذين التيارين ؟

يتبين لنا أن مصدر الخلاف بين هذين الجناحين من جهة، وبين الأردن من جهة أخرى، هو طبيعة التنازلات السياسية المطلوبة سعودياً من الأردن، ففي الوقت الذي يسعى فيه الجانب الأردني إلى خلق علاقة مستمرّة وغير انتقائية فيما يتعلق بالعلاقات السياسية والاقتصادية وما يرافقها من تداعيات، يصر جناحا الحكم في السعودية على إبقاء العلاقة آنية وانتقائية وبما يتسق مع مصالح الدولة السعودية، بمعنى أن المساعدة السعودية المالية للأردن كانت دوماً ترتبط بما يتسق مع المصالح السياسيّة للسعوديّة حصراً.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .