دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 17/10/2019 م , الساعة 11:58 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

يامن.. رجل غزة الحديدي

يامن.. رجل غزة الحديدي

الزوايدة -الأراضي الفلسطينية- أ ف ب:

 في صيف العام 2014، احترق ظهر الطفل يامن وغطت الضمادات جسده، بعدما أصيب في حملة القصف العنيف الذي استهدف آنذاك قطاع غزة.. بعد خمس سنوات على الحرب، عادت وكالة فرانس برس والتقت «الفتى الحديدي» الذي بدأ حياة جديدة. بعد إصابته، شاهد صحافي في وكالة فرانس برس الطفل الصغير يصرخ من الألم وينادي على عمته التي كانت برفقته في المستشفى. وفي إحدى المرات نادى «أمي». لم يكن يعلم أن والدته قتلت مع 18 فردا آخرين من العائلة في القصف. كانت الممرضات يوزعن المرهم على جسد الطفل النحيل. بعد ساعة، خضع يامن الذي كان في الثالثة من عمره لعملية في قسم الحروق في مستشفى الشفاء. كان يامن واحدا بين آلاف الضحايا من قتلى وجرحى الذين سقطوا خلال الحرب التي اندلعت بين إسرائيل من جهة وحركتي حماس والجهاد الإسلامي من جهة أخرى. بدأت مأساته بعدما قصفت طائرات إسرائيلية منزل عائلته الذي يقع وسط القطاع. وكان ذلك ليلة عيد الفطر. وقالت إسرائيل إن المبنى كان يضم نشطاء من حركة حماس، ما يبرّر قصفه من دون سابق إنذار. ونجا يامن وشقيقته جنى التي لم يتجاوز عمرها حين ذلك الأشهر من القصف، لكنهما أصبحا يتيمين. واستقبل يامن مراسلي فرانس برس بعد خمس سنوات، في منزله الجديد وسط غزة. فُتح الباب وظهر فتى بعينين براقتين وشعر بني. في فناء المنزل الذي طليت جدرانه بلون رمال بحر غزة، يركض يامن ويلعب، يضحك ويرقص. يعيش يامن اليوم حياة جديدة بين عمه عدنان وزوجة عمه ياسمين أبو جبر اللذين أصبحا والديه. تتحدث ياسمين لفرانس برس بينما تظهر عيناها البنيتان من خلف النقاب «كل الجيران شهدوا على ذلك، كان يامن يبكي كل ليلة، ويريد أن يعرف ما حدث لوالديه». وتضيف ياسمين التي كانت الصديقة المقربة لوالدة يامن «لمدة عام لم يتوقف يامن عن سؤالي عن والدته: أين هي وكيف له أن يصل إليها». وتقول أم يامن بالتبني «من الصعب تفسير الموت لشخص راشد، فكيف نفسره لطفل لم يتجاوز عمره السنوات الثلاث؟». وتستذكر تفاصيل ما حدث وتقول «في 29 يوليو 2014، حدثت مجزرة في عائلة زوجي»، مشيرة إلى أن ثمانية من القتلى كانوا أطفالا. يامن وجنى «كانا الوحيدين اللذين خرجا من تحت الأنقاض». ويرتاد يامن مدرسة ابتدائية في مخيم النصيرات للاجئين حيث تعمل ياسمين كمعلمة. ويعيش يامن اليوم مع شقيقته جنى، محاطا بوالديه الجديدين وإخوته وأخواته الخمسة. ما تزال الندوب واضحة على ظهر يامن وما يزال يشعر بألم الحروق أحيانا، فيما ساقه الأيسر مشوهة، تشوهات جعلته يتعرض لسخرية الأطفال من حوله في مرات عدة. وتقول ياسمين «عندما بدأ بارتياد الحضانة سخر الأطفال منه». وتضيف «في أحد الأيام جاء إلى المنزل وهو يبكي وقال إنه لا يريد ارتداء قمصانا قطنية بعد الآن». يومها، ذهبت ياسمين إلى الحضانة وسألت الأطفال «من منكم لديه قوة خارقة؟». ولم يتفوه أحد بحرف، فقالت لهم «يامن لديه قوة خارقة، لديه ذراع حديدية، يمكنه مهاجمة صاروخ بيديه العاريتين». وتروي ياسمين أن هذه العبارات بثت الإيجابية في روح يامن «وبدأ يرى نفسه خارقا كما الرجل الحديدي». ويقول «الفتى الحديدي» الصغير إنه يفضل بالأحرى أن يكون مثل «سبايدرمان» (الرجل العنكبوت)، «لأنه بفضل قوته الخارقة، يمكنه أن يتسلق كل الجدران».

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .