دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 9/10/2019 م , الساعة 12:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

النهضة ليست معزولة وحظوظها كبيرة لقيادة المرحلة المقبلة

الحكومة التونسية القادمة.. امتحان جديد للديمقراطية

الحركة وضعت شروطاً للتحالف ووضعت فيتو في وجه القروي
الحكومة التونسية القادمة.. امتحان جديد للديمقراطية
تونس - وكالات:

نجحت حركة النهضة الإسلامية في كسب رهان الانتخابات التشريعية وحصد المرتبة الأولى في برلمان تونس من حيث عدد المقاعد، إلا أن ذلك وضعها أمام تحدٍ جديد وهو تشكيل الحكومة القادمة، فالانتخابات التشريعية الأخيرة أفرزت تشكيلة برلمانية فسيفسائية يصعب التقريب بين مكوناتها. فوز النهضة بالانتخابات لا يعني حصولها على الأغلبية النيابية التي تمكّنها من العمل بأريحية، وسيحتم عدم حصول حركة النهضة على أغلبية مقاعد البرلمان الجديد عليها، اللجوء إلى أطراف أخرى فائزة في الانتخابات حتى تشكّل الحكومة المرتقبة التي ينتظر منها التونسيون الكثير. وحصلت النهضة على صدارة الأحزاب من حيث نتائج الانتخابات التشريعية، إذ فازت بـ 57 مقعداً، مقابل 41 لـ «قلب تونس» في المركز الثاني. وتحتاج النهضة إلى غالبية بـ 109 مقاعد من أصل 217 مقعداً في البرلمان، لكي تتمكن من تشكيل الحكومة وفق الدستور. وتحتاج النهضة إلى تحالف عريض، من أجل تشكيل الحكومة، في ظل عدم تمكنها من الحصول على الأغلبية وفق المؤشرات الأولية لمؤسسات سبر الآراء، لتكون في مهمة صعبة أمام تشتت الأحزاب وحالة الاستقطاب الشديد بينها.

وفي حال عدم تمكن الحزب المكلف من الرئيس من تشكيل الحكومة، يتم الذهاب إلى انتخابات مبكرة، إلا أن الوقت أمام النهضة متاح بشكل أكبر، لا سيما أن الرئيس لم يُحدد بعد، بانتظار الجولة الثانية لحسم المنصب الرئاسي.

ويرى مراقبون أن مهمة النهضة في تشكيل الحكومة القادمة لن تكون سهلة، في ظل المؤشرات الحاليّة وصعود قوى تكن لها عداءً كبيرًا ولا مجال للتفاوض معها تحت أي مسميات، وأكدت النهضة التفاوض مع الأحزاب السياسية والمستقلين الفائزين والقريبين منها من أجل التوصل إلى تشكيل الحكومة الجديدة، وأكد زعيم النهضة راشد الغنوشي، استمرار الحركة في سياسة الشراكة التي اعتمدتها في السنوات السابقة مع أحزاب أخرى على أسس مقاومة الفقر ومكافحة الفساد وتطوير الخدمات الاجتماعية للتونسيين. واعتمدت حركة النهضة منذ سنة 2011 عقب فوزها بانتخابات المجلس التأسيسي على سياسة التوافق، فقد توافقت في البداية مع حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل لحكم البلاد عقب الثورة، واختارت التوافق مع نداء تونس سنة 2014..

التحالفات الممكنة

واكد مراقبون للشأن التونسي أن مهمة النهضة في تشكيل الحكومة القادمة لن تكون سهلة، في ظل المؤشرات الحاليّة وصعود قوى تكن لها عداءً كبيرًا ولا مجال للتفاوض معها تحت أي مسميات، مع ذلك توجد بعض القوى التي يمكن أن تلتقي معها النهضة في الحكم، أبرزها ائتلاف الكرامة، حيث أعلن سيف الدين مخلوف أن ائتلاف الكرامة لا مانع له في التحالف مع حركة النهضة. وأوضح مخلوف أن خط الفرز بالنسبة لائتلاف الكرامة هو «خط الثورة ومكافحة الفساد بعيدًا عن أي منطق أيديولوجي وأن ما يجب أخذه بعين الاعتبار هو الأفكار التي ستخرجنا من الأزمة

ثاني الأحزاب التي يمكن أن تتحالف معها النهضة هو التيار الديمقراطي الذي سبق أن شارك مؤسسه محمد عبو في الائتلاف الذي قادته حركة النهضة عقب انتخابات المجلس التأسيسي سنة 2011، قبل أن يستقيل من وزارة الإصلاح الإداري التي كان يشغلها حينها. رغم التكاليف الباهظة التي ستتكبدها البلاد، في مجالات عدة، نتيجة إعادة الانتخابات التشريعية، فإن هذا الحل يبقى مطروحًا بقوة عبو الذي رفض في البداية التحالف مع النهضة ما جعله محل انتقادات كبرى من طرف فئات شعبية كثيرة، عاد ليؤكد مجددًا أنه يرفض الاتهامات له ولحزبه بالتهرب من المسؤولية، وقال عبو خلال استضافته في قناة الحوار التونسي الخاصة: «لا نريد أن يتهمنا أحد بأننا نتهرب من المسؤولية وها هنا نعلن أننا مستعدون للمشاركة مع النهضة في الحكم بشروط». ثالث الأطراف التي يمكن أن تلتقي معها حركة النهضة في الحكم هو حزب «تحيا تونس» الذي تشكل حديثًا على أنقاض حزب نداء تونس، ويقوده رئيس الحكومة الحاليّ يوسف الشاهد الذي يتوقع أن يفوز بقرابة 17 مقعدًا في هذه الانتخابات. ورغم أن هذا الحزب لم يعلن بعد عن موقفه الرسمي من المشاركة في الحكومة من عدمها، فإن المتوقع ألا يرفض حزب يوسف الشاهد دعوة النهضة له للتحالف معها مجددًا، خاصة أن الحكومة الحاليّة تجمع الطرفين. وفي النظر إلى المعارضين للتحالف مع النهضة، فإن ثقلهم داخل البرلمان لا يكفي لإفشال الأغلبية، وفق الأرقام التي أعلنتها مؤسسات سبر الآراء. فإن حزب «الدستوري الحر» حصل على 14 مقعدا، و«عيش تونسي» 5 مقاعد فقط. ووفقاً لما سبق، فإن حظوظ النهضة تعد جيدة بتشكيل الحكومة، وفق ما أكدته قيادات حزبية.

فيتو في وجه حزب القروي

في مقابل هذه التحالفات المفترضة، وضعت حركة النهضة فيتو في وجه حزب قلب تونس الذي يقوده نبيل القروي، وصاحب ثاني أكبر حاصل انتخابي باعتبار تورط رئيسه في قضايا فساد، وتعهدت قيادات النهضة بعدم العمل مع «الفاسدين والمتورطين». وكانت قيادات النهضة قد شددت على نية الحزب عدم تكرار خطأ «التحالف مع الفاسدين»، وقال زعيم الحركة راشد الغنوشي في قناة حنبعل الخاصة: «منفتحون على الجميع ولا بد من شراكات لقيادة تونس ومواجهة التحديات، والنهضة استفادت من تجربة التاريخ، فلا شراكة مع المتورطين في الفساد فشرط من شروط الشراكة مكافحة الفساد ومقاومة الفقر».

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .