دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 3/11/2019 م , الساعة 12:59 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

رفض شعبي أردني متواصل للتطبيع مع إسرائيل

25 عاماً على «وادي عربة» والسلام لا يزال بارداً

غالبية الأردنيين يرون أن إسرائيل لا تزال عدواً
25 عاماً على «وادي عربة» والسلام لا يزال بارداً

عمّان - أ ف ب:

25 سنة مرّت على توقيع الأردن وإسرائيل معاهدة سلام بينهما، لكنها معاهدة لم تكتسب شرعية شعبية في الأردن حتى اليوم، في وقت تواجه العلاقة بين عمّان وتل أبيب تحديات متواصلة.

وأنهت معاهدة وادي عربة الموقعة في 26 أكتوبر 1994 رسمياً عقوداً من حالة الحرب بين البلدين. لكن في نظر الشريحة الأكبر من الأردنيين الذين يجاور بلدهم إسرائيل والأراضي الفلسطينية لا تزال إسرائيل «عدواً».

ويقول يزيد خليفات (38 عاماً)، وهو موظف في القطاع العام، «إسرائيل تبقى عدونا الأول»، مضيفاً أن إسرائيل «شرّدت الملايين من أشقائنا الفلسطينيين، وقتلت الآلاف من العرب».

ويتابع «رغم اتفاق السلام، إسرائيل تتعامل باستخفاف وعدم احترام. مثلاً الوصاية على المقدّسات تنتهك يومياً تقريباً، ومحاولات تهويد القدس على قدم وساق».

وتعترف إسرائيل بموجب معاهدة السلام مع الأردن بوضع خاص للمملكة في الإشراف على المقدّسات الإسلامية في القدس.

وكانت القدس الشرقية تخضع للسيادة الأردنية كسائر مدن الضفة الغربية قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967 وتضمّها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ووصف العاهل الأردني غير مرة منذ عام 2009 السلام مع إسرائيل بأنه «سلام بارد ويزداد برودة».

ويرى يوسف رشاد (41 عاماً)، وهو موظف في شركة تسويق، أن إسرائيل لم ترغب بالسلام أصلاً، واستخدمت الاتفاق مع الأردن والمفاوضات مع الفلسطينيين غطاء لكسب الوقت فتدمّر بشكل ممنهج حلّ الدولتين، وتهوّد القدس وتغيّر الواقع.

ويشير الكاتب والمُحلل السياسي لبيب قمحاوي إلى أن الأردني لا يقبل إسرائيل لا كصديق ولا كحليف بل يعتبرها عدواً غاصباً اغتصب فلسطين والأماكن المقدّسة.

على الصعيد الرسمي، شهدت السنوات الـ 25 الماضية مشاريع لدعم السلام بين البلدين بقي أغلبها مُعلقاً بينها بناء مطار مُشترك، وخطط لمدّ قناة تربط بين البحر الأحمر والبحر الميت لإنقاذ الأخير من الجفاف، ومشروع بوابة الأردن التي يفترض أن تخدم كمنطقة صناعية مشتركة مُقرّرة منذ عام 1994.

ويقول مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي: «معظم تلك المشاريع بقي حبرًا على ورق».

في المقابل، قال السفير الإسرائيلي في عمّان عمير فيسبرود إن بلاده والأردن تنسقان جيداً على صعيد المياه والأمن، وأن زيارات الإسرائيليين إلى الأماكن السياحية في جنوب الأردن في ازدياد.

وأضاف: نسعى إلى إيجاد طرق لتحسين العلاقات. يمكن للبلدين أن يبذلا المزيد، مضيفاً: الأردن شريك يمكن الوثوق به، والبلدان يتمتعان بالمصداقية.

وتزود إسرائيل الأردن بـ 50 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، وبكميات من الغاز، ويزور الأردن أكثر من 100 ألف إسرائيلي سنوياً. لكن حجم التجارة بين البلدين متواضع، والسياحة في الاتجاه المعاكس ضعيفة.

في المقابل، هناك تعاون أمني واستخباراتي وثيق بين الدولتين.

وفي ظل هذا السلام البارد، ومع وجود الحكومة الأكثر يمينية في إسرائيل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعم لها، تواجه علاقات عمّان بتل أبيب تحديات كثيرة أبرزها خطة واشنطن للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين فهي تتجاهل حل الدولتين وتلغي حق اللاجئين بالعودة.

ويقطن الأردن 2,2 مليون لاجئ فلسطيني مسجّلين لدى الأمم المتحدة.

ويقول الرنتاوي: إسرائيل التي وقعنا معها اتفاق سلام قبل 25 عاماً ليست هي ذاتها اليوم، هذه إسرائيل أخرى محكومة بتيار ديني قومي متطرّف.

ويضيف: إسرائيل لم تعد تقيم وزناً لاعتبارات السلام العادل والدائم والاستقرار ولأمن الأردن ومصالحه وحساسياته وقيادته.

وخلال السنوات الأخيرة، ساهمت حوادث عدة بتوتير علاقات تل أبيب بعمّان بدءاً من محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل في عمّان عام 1997، ثم اقتحام رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون للمسجد الأقصى عام 2000 واندلاع الانتفاضة الثانية.

وأدت محاولة اغتيال مشعل في عمّان في عهد حكومة نتنياهو الأولى إلى أسوأ أزمة بين البلدين، ووضع الملك حسين حينها حياة مشعل في كفة ومعاهدة السلام في الكفة المقابلة، ما أنقذ حياة مشعل، إذ سلّم الإسرائيليون الأردن «المصل المُضاد» للسمّ الذي كانوا سمّموه به.

وفي آخر التحديات، قرّر الملك عبدالله العام الماضي استعادة أراضي الباقورة الواقعة شرق نقطة التقاء نهري الأردن واليرموك في محافظة إربد (شمال)، والغمر في منطقة وادي عربة في محافظة العقبة (جنوب) من الوصاية الإسرائيلية.

وكان الأردن وافق خلال مفاوضات السلام على إبقاء هذه الأراضي الحدودية بتصرف الدولة العبرية، مع اعتراف إسرائيل بسيادة الأردن عليها.

ونص الملحقان الخاصان بهذه الأراضي على أن يتجدّد وضعها بتصرف إسرائيل تلقائياً في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية قبل عام من انتهاء المدة، برغبتها باستعادتها. وتنتهي مدة الوضع في التصرّف الحالية في 10 نوفمبر المقبل.

ويقول الرنتاوي: لأول مرة تصدر إشارة من الملك عبد الله الثاني مباشرة بأن السلام سيتضرّر بما يجري على المسار الفلسطيني.

ويرجّح الرنتاوي وقمحاوي أن يكون موضوع الغمر والباقورة سبباً «لاشتباك» قريب بين البلدين.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .