دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 7/11/2019 م , الساعة 11:40 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

شركة بلدنا نموذج ناجح لترسيخ الأمن الغذائي.. الديلي ميل:

الاقتصاد القطري.. نهضة وتنمية واكتفاء ذاتي

مشروع مزرعة بلدنا في الصحراء نجح باقتدار في تعزيز الأمن الغذائي
النهضة الاقتصادية تحققت في زمن قياسي بالقدرات القطرية من حيث التعامل بهدوء وحكمة
الشراكات التجارية وتنويع طرق الاستيراد مكنا قطر من بلوغ الاستدامة الذاتية
وكالات التصنيف الائتماني ومؤشرات التنافسية صنفت اقتصاد قطر كأحد أسرع الاقتصادات نمواً
الاقتصاد القطري.. نهضة وتنمية واكتفاء ذاتي

 

ترجمة - كريم المالكي:

الاقتصاد القطري يحث الخطى، رغم الحصار الذي دخل عامه الثالث، نحو مراحل جديدة ليكمل مسيرته في النهضة والتنمية والاكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس في كل المجالات، خصوصاً أن المسؤولين القطريين وضعوا نصب أعينهم تطوير اقتصاد بلدهم، فعملوا على عقد شراكات تجارية وتنويع طرق الاستيراد، وبذلت الحكومة جهداً وطنياً عالياً للوصول إلى الاستدامة الذاتية في جميع قطاعات الاقتصاد، وهذا ما يؤكّد رغبة دولة قطر في تنويع مصادر الاقتصاد.

مشهد اقتصادي مُبهر

وقد نشرت أكثر من مؤسسة إعلامية أجنبية تقارير عن المشهد الاقتصادي المُبهر في قطر، والذي تحوّل تماماً لصالح الدولة وأبنائها ومن يعيشون على أرضها. وفي ظل هذا المشهد اختارت صحيفة الديلي ميل البريطانية شركة بلدنا للإنتاج الحيواني نموذجاً لتسلط الضوء على تلك النهضة الاقتصادية التي تحققت في زمن قياسي. وقد أشارت في تقريرها إلى استراتيجية التنمية الوطنية (2018-2022 )، والتي انطلقت قطر نحو تطبيقها وقالت الصحيفة: إنها خطة للتنمية أمدها خمس سنوات تركز على جعل دولة قطر أكثر اعتماداً على نفسها في مواجهة الحصار الذي فُرِض عليها منذ الخامس من يونيو 2017، وستعمل استراتيجية التنمية الوطنية على ترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع تطوير الطاقة المتجددة مع رفع مستويات الاكتفاء الذاتي فيما يخص الإنتاج الزراعي وصيد الأسماك.

وقالت الديلي ميل: إن مشروع شركة بلدنا للإنتاج الحيواني نموذج عن الاكتفاء الذاتي الذي حققته، منوهةً بالقدرات القطرية من حيث التعامل بهدوء وحكمة وحددت أولويتها لاستيراد احتياجاتها الأساسية من المواد الغذائية، حيث كانت قطر تعتمد في السابق على استيراد 80 % من الحليب ومشتقاته من دول الجوار. وانطلقت بعدها لتضع خططها التي أنجزتها.

بدائل ناجحة بامتياز

وقالت الصحيفة: إن قطيع الأبقار في مصنع «بلدنا» للألبان في قطر يعيش في بيئة مكيّفة، في مشهد يعكس الإجراءات التي قامت بها قطر لمواجهة الحصار الاقتصادي الذي فرضته الدول العربية الأربع، وأضافت الصحيفة: كنتيجة مباشرة للأزمة، اضطرت الدوحة للبحث عن بدائل لواردات الغذاء بعد أن أوقفت كل الدول المنخرطة في الحصار صادراتها الغذائية لقطر، خصوصاً أنها كانت قبل الحصار تعتمد بشكل كبير على واردات منتجات الألبان من السعودية. واتخذت قطر إجراءات شاملة وأوجدت بدائل ناجحة بامتياز، كما عملت على استقرار الاقتصاد وعملتها النقدية، وخلال فترة قليلة أعلنت الدوحة أنها استوردت أبقار الهولشتاين والتي نُقِلت جواً لتكون البداية لتحقيق الاكتفاء الذي تنشده قطر واستطاعت تحقيقه، وكان القطيع الجديد جزءاً من خطة لإرساء الأمن الغذائي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في هذه الأيام ستنتهي مزرعة بلدنا من إدراج 75% من أسهمها في بورصة الدوحة، ما سيسمح للمستثمرين القطريين كباراً وصغاراً، بامتلاك جزء من الشركة.

تأمين حاجة السوق

ونقلت الصحيفة البريطانية عن نائب رئيس مجلس إدارة «بلدنا»، رامز الخياط «لقد انطلقنا نحو تنفيذ التزاماتنا بتزويد قطر بإمدادات طازجة وثابتة من منتجات الألبان. وأكّد خياط أن إدراج الشركة في البورصة سيجعل من بلدنا شركة «أكثر استدامة، حتى في المستقبل بعد تخفيف الحصار غير المشروع».

وتؤمّن شركة بلدنا في الوقت الحاضر للسوق القطري أكثر من 90% من احتياجات الألبان في مزرعتها التي تبعد 55 كيلومتراً شمال العاصمة القطرية الدوحة. ويوجد 18 ألف بقرة ضمن القطيع الذي تتم تغذيته باستخدام قش مستورد من أوروبا والولايات المتحدة. وتقوم الشركة بتبريد صفوف أبقار الحلب عبر نظام يتألف من مراوح عملاقة تقوم برش رذاذ عليها حينما تتنقل بين حظائر إطعامها أو حلبها. فيما ترتاح آلاف البقرات، على أسرة من الرمال المبردة، وتفعل كل ما يحلو لأي بقرة في أي مكان آخر من العالم.

نجاحات رغم الحصار

وأضافت الصحيفة أن قطر تتطلع نحو صناعة الألبان الناشئة، فبعد أن كانت قطر تستورد جميع احتياجاتها من الحليب من الخارج، دفع الحصار قطر إلى التحرك بسرعة وإعادة التفكير في كيفية الحصول على كل شيء بدءاً من مواد البناء إلى الحليب وغير ذلك من المواد المستوردة، وهذا ما أخذ يتحقق على أرض الواقع. وأشارت الصحيفة إلى أن مزرعة بلدنا باتت الآن نموذجاً ومثالاً واقعياً، حيث توفر ما يكفي من الحليب للسوق المحلي، بالإضافة إلى تصنيع منتجات مثل الجبن والزبادي. ويُعد هذا المشروع أحد النجاحات التي تحققت منذ فرض الحصار على دولة قطر فلو لم يكن هناك حصار، فلن يكون هنا هذا المشروع الاقتصادي، لقد كان ضربة البداية نحو تحقيق الأمن الغذائي.

وشددت الصحيفة البريطانية على أنه بعد أكثر من عامين على هذا المشروع الذي شكَّل نقلة واضحة في الاقتصاد القطري الذي بدأ يخطط لمرحلة الاعتماد على النفس وتنويع اقتصاد البلاد بعيداً عن الطاقة والغاز، ورغم الحصار الذي فرضته المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين لم تظهر أي علامات على التراجع، بل اندفع مشروع شركة بلدنا إلى توسيع نطاق منتجاتها لتشمل العصائر والجبن والزبادي في الأشهر الأخيرة.

الأسرع نمواً

وقالت الصحيفة إن قطر ركزت اهتمامها على العديد من النقاط والقضايا الاقتصادية وعملت فعلياً على تلافي أي مطبات مستقبلية قد تتعرض لها. وأوردت الصحيفة تقييم صندوق النقد الدولي للاقتصاد القطري:«لقد امتصت قطر الصدمات بنجاح، من انخفاض أسعار النفط خلال الفترة من 2014 إلى 2016، إضافة إلى الحصار الذي فُرِض عليها في يونيو 2017». وقد توقع صندوق النقد الدولي أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي في قطر إلى 2.6 بالمئة في العام الحالي مقارنة مع 2.2 بالمئة في 2018 و1.6 في المئة في عام 2017.

وأشارت الصحيفة إلى توقع البنك الدولي بشأن معدل النمو الإقتصادي، والذي جاء بواقع 2 % في 2019، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق الحكومي الرأسمالي على المشاريع التنموية الكبرى، على أن يصل معدل نمو الاقتصاد القطري إلى 3 % في 2020، ثم يتسارع النمو إلى 3.2 % بحلول العام 2021، مدفوعاً بازدياد قوة النشاط في قطاع الخدمات مع اقتراب موعد بطولة كأس العالم 2022. وفي إطار رؤية قطر الوطنية 2030، خططت الدولة لإنفاق حوالي 60 مليار ريال (16.4 مليار دولار) على مشاريع البنية التحتية والاستثمارات العقارية على مدار السنوات الأربع المقبلة، كما تمضي قطر قُدماً وبخطى سريعة في خطط زيادة السعة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال على نطاق واسع، ما من شأنه زيادة سعة تسييل الغاز بأكثر من الثلث.

ولابد من الإشارة إلى أن دولة قطر استقبلت عام 2019 وهي في المرتبة الأولى في مؤشر الدول المحققة للنمو الاقتصادي خلال ال 20 عاماً الماضية؛ لما يتمتع به الاقتصاد القطري من قوة ومتانة جعلت وكالات التصنيف الائتماني والمؤشرات التنافسية والتقارير الدولية والعالمية تصنفه كواحد من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. وأكّدت الصحيفة أن دولة قطر قامت أيضاً بإعادة توجيه الكثير من تجارتها، فبعد أن كان معظمها يتدفق عبر دول الجوار أصبح الآن يأتي العديد من السفن إلى قطر من تركيا والهند وعمان ودول أخرى غيرها.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .