دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 9/11/2019 م , الساعة 12:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

السياسيون فشلوا في الاستجاية للمطالب الشعبية ..نيويورك تايمز:

احتجاجات العراق مزقت أسطورة الطائفية

المتظاهرون طالبون بعراق لا يعاني من أمراض الطائفية ولا يتلاعب به السياسيون
الإصلاحات المعلنة مجرد تغييرات ترقيعية تهدف لدعم نظام سياسي مشوّه
احتجاجات العراق مزقت أسطورة الطائفية

بغداد - الراية:

حينما غزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 لم تكن الطائفية موجودة في هذا البلد العربي لكنها وعبر إجراءات غير مسؤولة زرعتها ومن ثم أثمرت أمام عينيها عن مُحاصصة وفساد ومكونات أنتجت دولة فاشلة، وقد باتت هذه المشاكل عائقاً قوياً أمام تطلعات العراقيين نحو إقامة دولة تتسع لأحلامهم ومستقبل زاهر. وبهذا الصدد قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن الاحتجاجات في العراق التي تشهد تصاعداً لافتاً - رغم ما وصفتها بوحشية تعامل القوات الأمنية مع المتظاهرين- قد مزّقت الطائفية التي زرعها الآخرون.

وأوضحت الصحيفة أن العراقيين الذين انخرطوا بالتظاهرات منذ أوائل أكتوبر وأدت إلى مقتل أكثر من 275 شخصاً وجرح الآلاف، احتجوا في البداية على الفساد والبطالة وفشل الحكومة في تقديم الخدمات، ولكنهم بعد أكثر من شهر من عنف الدولة دعوا إلى استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وإلى إصلاح شامل للعملية السياسية في البلاد. وأكدت الصحيفة أن الحكومة العراقية والنخبة السياسية فشلت في الرد بشكل مقبول على المتظاهرين، حيث رفض المحتجون ما قدّمه الرئيس العراقي برهم صالح من وعد بصياغة قانون انتخابي جديد، ووضع حد للنظام الحالي الذي يتم فيه تشكيل الحكومة بعقد الصفقات.

وقالت الصحيفة الأمريكية: يرى المتظاهرون هذه الوعود - التي تشمل إصلاح لجنة الانتخابات في البلاد من خلال استقدام خبراء مُستقلين كأعضاء فيها - قليلة جداً ومتأخرة للغاية، ورأوا فيها مجرد تغييرات ترقيعية تهدف إلى دعم نظام سياسي مشوّه.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم الاحتجاجات تجري في بغداد ومدن أخرى جنوب البلاد، مُشيرة إلى أن مقتل أكثر من 18 محتجاً في مدينة كربلاء الأسبوع الماضي، يُظهر أن المحافظات ذات الغالبية الشيعية لم تستفد من الأحزاب السياسية التي تستخدم “الهوية الشيعية” للاستحواذ على السلطة والحفاظ عليها.

واللافت أن هذه الاحتجاجات والرد العنيف للسلطات الحكومية قادتا إلى تمزيق أسطورة الطائفية كمبدأ منظم للسلطة السياسية، حيث لم تحقق الطائفية التي ترعاها الدولة الحماية والتقدم للمواطنين. وترى الصحيفة، أن المشكلة تكمن في النظام السياسي الذي فرضه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003، والذي أسّس الكذبة التي مفادها أن العراقيين لم تكن لديهم هوية وطنية موحّدة وأن هويتهم الغالبة كانت طائفية أو عرقية، الشيعة والسنّة والأكراد، ما عزل المسيحيين والإيزيديين والمندائيين وغيرهم من الأقليات في العراق.

وأضافت الصحيفة: في المقابل، كان المتظاهرون العراقيون يحملون العلم العراقي ويرفضون جميع الرموز السياسية والطائفية الأخرى، وملأت الأغاني الوطنية والحماسية العراقية الشوارع مرة أخرى، كما أن الشعار الطاغي - وهو «نريد وطناً»- يدعو إلى عراق لا يُعاني من أمراض الانقسامات الطائفية ولا يتلاعب به السياسيون، وإلى جانبه شعار “سوف آخذ حقوقي بنفسي”.

وقالت الصحيفة: إن الطبقة السياسية في العراق، بدلاً من أن تبني على مبادئ المواطنة بعد سقوط ما وصفته بدكتاتورية صدام حسين، عملت على نظام رعاية طائفي للاستحواذ على السلطة السياسية والكسب المادي. وبهذه الطريقة تكرّس الهوية الطائفية كأساس غير مكتوب لتقاسم السلطة، يكون فيه رئيس الوزراء شيعياً ورئيس الدولة كردياً ورئيس البرلمان سنياً، ما عزّز الانقسامات الطائفية وقوّض الكفاءة والشرعية الانتخابية، حتى أصبح تشكيل الحكومة أقرب إلى السمسرة.

ويُطالب المُتظاهرون بحكومة وطنية لا ترتهن لأي قوة خارجية، ورأت الصحيفة أن الصور القادمة من مدن مثل الناصرية والبصرة وبغداد تولّد مزيجاً من الأمل والخوف، حيث تمنح شجاعة المحتجين الأمل في إمكان التغيير، إلا أن وحشية رد القوات الأمنية تبعث الخوف في النفوس. وقالت بحسب الصحيفة: لقد تجسّدت قسوة الحكومة العراقية في بيانها الأخير القائل إنها لا تعرف هوية القنّاصة الذين أطلقوا النار وقتلوا العديد من المُحتجين في بغداد، ومع ذلك يواصل الشباب العراقي التحدي.

ونبّهت الصحيفة إلى أن المُحافظات والمدن ذات الغالبية السنية ظلت بعيدة عن الاحتجاجات خوفاً من وصمها بالبعثية أو تأييد داعش، إلا أن بعض المُحتجين منها انضموا الآن إلى الاحتجاجات في بغداد، حاملين لافتات تعبّر عن تضامن مدنهم.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن الحرمان الاقتصادي والانهيار السياسي هما اللذان قادا العراقيين إلى الشوارع، فإن شعوراً بالفخر قد تولّد من الاحتجاجات وتمحور حول مطلب أساسي هو رؤية العراق دولة ذات سيادة. ورأت الصحيفة أن الحل الدائم سيكون بالتصدي للفساد، ومُساءلة المسؤولين الفاسدين، وضمان وجود نظام شفّاف في تشكيل الحكومة المقبلة، والتأكد من أن العراق - الذي يحتفظ بخامس أكبر احتياطات نفطية مثبتة في العالم- يمكنه تقديم الخدمات التعليمية والصحية الأساسية إلى كل مواطنيه.

وختمت الصحيفة بأن الناس قد سئموا من نظام تقاسم السلطة الحالي، وأن هناك دعوات مُتزايدة لنظام رئاسي يكون فيه القائد مسؤولاً عن رفاهية الدولة وسيادتها، وأن العراقيين يُطالبون بشكل أساسي بالكفاءة والمساءلة، حتى لا يختبئ المسؤولون وراء “النظام”.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .