دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 14/3/2019 م , الساعة 3:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بعد المعارك التي عصفت بالمدينة طوال سنوات

أسواق حلب تنهض من تحت الأنقاض

ترميم «السقطية» أحد أشهر الأسواق بدعم مالي من مؤسسة الأغا خان
هبة من الشيشان لترميم الجامع الأموي .. وإعادة تأهيل أماكن أخرى
37 سوقاً تحيط بقلعة حلب استقطبت آلاف التجار والسياح قبل الحرب
الأسواق القديمة الأقدم في العالم وتزيد مساحتها على 160 ألف متر
اليونسكو : تدمير 30% من المدينة القديمة .. و60% تضرر بشدّة
أسواق حلب تنهض من تحت الأنقاض
  • علاء السيد: أسواق حلب أطول وأقدم أسواق مسقوفة في العالم
  • المهندس باسل: ترميم السوق مشروع العمر لي
  • ضياء العيسى: نعالج الحجر ونعيد بناء قباب دُمّرت بالكامل

 

 

 

حلب - وكالات: أسواق حلب القديمة تحاول النهوض من تحت الأنقاض جراء المعارك التي عصفت بالمدينة طيلة سنوات ولم تنج منها أبرز المعالم الأثرية.

وتجري حالياً عمليات ترميم في بعض الأسواق القديمة والأماكن التراثية والتاريخية التي تعرضت للقصف والتدمير خلال المعارك. وعلى سطح سوق «السقطية»، أحد أشهر أسواق حلب القديمة، يتنقل المهندس باسل الظاهر بحماس بين عمال بناء ينهمكون في ترميم الأجزاء المتضررة منه.

ويعدّ السقطية واحدًا من بين 37 سوقاً تحيط بقلعة حلب الأثرية، واستقطبت قبل اندلاع النزاع في العام 2011 آلاف التجار والسياح، ويمتد السوق على طول نحو مئة متر في المدينة القديمة التي أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) على قائمتها للتراث المهدد بالخطر جراء الأضرار والدمار والنيران التي لحقت بها خلال الحرب.

 

ورشة التأهيل تتواصل

ويجول باسل الظاهر (42 عاماً)، وهو واحد من ستة مهندسين يشرفون على عملية الترميم، بين عشرات العمّال على سطح السوق القديم ويعاين عن قرب عملهم، وينهمك ثلاثة منهم في رفع ردم الأرضية وتوضيبها في أكياس بيضاء بينما يكاد ينتهي آخرون من كسوة قبة بحجارة بنية صغيرة.

وتميز القباب نصف الدائرية سقف السوق، وباتت ثلاث منها مطلية بالأبيض بينما لا تزال آثار الشظايا بادية على أخرى لم تصلها ورشة التأهيل بعد.

ويقول باسل إن الهدف من الأشغال في الدرجة الأولى ترميم السوق من آثار الحرب وإزالة التشوّهات والتجاوزات التي لحقت به جراء مخالفات بناء قديمة، أما الهدف الكبير فهو إعادة التجار إلى محلاتهم تمهيداً لاستئناف العمل فيها.

وبدأ مشروع الترميم قبل أربعة أشهر بموجب هبة قدّمتها مؤسسة الأغا خان للمشاريع الثقافية، ويُتوقع أن ينتهي في مطلع يوليو المقبل.

مشروع العمر

ولطالما اشتهرت حلب بأسواقها التجارية القديمة التي تعدّ من أقدم الأسواق في العالم، وتمتد من باب أنطاكية غربًا حتى مدخل قلعة حلب شرقاً، على مساحة تفوق الـ160 ألف متر مربع تقريباً.

وفي سبتمبر 2012، احترقت هذه الأسواق بسبب القصف، وهُدمت مئذنة الجامع الأموي القريب منها خلال المعارك، وتقدر منظمة يونيسكو أن ستين في المئة من المدينة القديمة تضرر بشدّة، بينما تدمّر ثلاثون في المئة منها بالكامل.

ويبدو سوق السقطية أفضل حالاً من الأسواق الأخرى، إذ لا تتجاوز نسبة الدمار فيها ثلاثين في المئة، وفق الظاهر الذي يقول: لا أعتبر نفسي جزءاً من مشروع تجاري بقدر ما أعتبر أنني أساهم في إعادة رسم التاريخ من خلال ترميم ملامح هذا السوق، وبالنسبة إليّ، إنه مشروع العمر.

ويطلّ سوق السقطية على قلعة حلب التي تعدّ نموذجاً مشهوراً للعمارة العسكرية الإسلامية في القرون الوسطى وتسبب تفجير صيف العام 2015 بتدمير جزء من السور المحيط بها.

ترميم الجامع الأموي

وتجاور كذلك الجامع الأموي الذي تقوم مؤسسة الإسكان التابعة للإنشاءات العسكرية بأعمال ترميمه بهبة قدّمتها جمهورية الشيشان.

وتشهد حلب القديمة مشاريع إعادة تأهيل صغيرة مثل ترميم مديرية الآثار السورية لمتحف التقاليد الشعبية، فيما لا تزال الأحياء الشرقية على حالها منذ انتهاء المعارك، وتقتصر أعمال الترميم فيها على مبادرات فردية محدودة بينما تعمل السلطات على تأهيل البنى التحتية وإعادة الخدمات تدريجياً.

نعالج الحجر

ويشير الباحث المتخصص في تاريخ حلب القديمة علاء السيد إلى أن بعض الدراسات تُظهر أن أسواق حلب القديمة يعود تاريخها إلى 300 سنة قبل الميلاد، أي عمرها أكثر من ألفي عام.

وعن إمكانية إعادة بنائها، يقول السيّد وهو ابن حلب وأحد المشرفين على مشروع يهتمّ بتوثيق تاريخها، إن المدينة تعرضت لعدد كبير من الزلازل والغزوات على مرّ العصور هدّمت أسواقها، لكن أعيد بناؤها في كل مرة.

ويتحدّث السيد عن أهمية أسواق حلب كونها أطول وأقدم أسواق مسقوفة في العالم وهي تضمّ مئات الدكاكين والخانات والحمامات والمدارس والمساجد والفعاليات الاجتماعية.

ترميم مختلف عن السابق

ويقول ضياء العيسى (38 عاماً) الذي يشرف على عملية إعادة تأهيل أحد أبواب السوق الضخمة، وهو من بين نحو ستين عاملاً يشاركون في الترميم، إن عمليات الترميم اليوم لا تشبه تلك التي كانت تجري في الماضي أبداً.

ويضيف الرجل الذي ارتدى خوذة بيضاء قائلاً: كنّا نعالج قشرة الحجر جراء الزمن والرطوبة والهواء، أما اليوم، فنحن نعالج الحجر بسبب شظايا القذائف وآثار الحرائق ونعيد بناء قباب دُمّرت بالكامل.

ويبدو العيسى متفائلاً بإمكانية إعادة السوق إلى ما كان عليه قبل الحرب، لافتاً إلى أن عمليات الترميم ستجري من دون التدخل في مراحله التاريخية وبأقل قدر ممكن من هدر الخشب والحجر.

المهم عودة الحياة

ويبدو زميله محمد باقية (47 سنة) واثقاً من أن الحجر سيعود، لكن الأهم هو عودة أصحاب المحلات وعودة الحياة من خلال الناس التي تنعش السوق، ويقول إنه مهما كان السوق جميلاً، لن يكون كذلك في حال كان خالياً من الناس.

وشكّلت حلب (شمال) إحدى خطوط المواجهة الرئيسية بين القوات الحكومية وفصائل معارضة بين صيف العام 2012 حتى نهاية 2016، تاريخ استعادة دمشق بدعم روسي سيطرتها على كامل المدينة، وبعد مرور ثماني سنوات على اندلاع النزاع، لا تزال المدينة القديمة والأحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة الفصائل ترزح تحت دمار كبير.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .