دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 9/3/2019 م , الساعة 1:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

جمال الشلبي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الهاشمية لـ الراية:

قطر أعطت العالم درساً في مفهوم السيادة

قطر خرجت من الحصار أقوى بفضل سياستها الواقعية
قطر حصنت نفسها بالوحدة الوطنية والتحالفات الخارجية الصادقة
الدوحة أثبتت أن لا أحد يستطيع انتهاك سيادتها بمطالب مستفزة
قطر أعطت العالم درساً في مفهوم السيادة
  • الإمارات والسعودية.. تحالف الضرورة المؤقت
  • ترامب يغوص في رمال متحركة يصعب الخروج منها
  • مجلس التعاون تحول إلى هيكل بدون مضمون وينتظر الإعلان عن وفاته
  • صفقة القرن سعودية - أمريكية ولن ترى النور
  • تخوف إماراتي من هيمنة السعودية على قراراتها مستقبلاً
  • مقتل خاشقجي دفع السعودية لتغيير اتجاهها في اليمن وسوريا

عمان- أسعد العزوني:

قال البروفيسور جمال الشلبي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية بالأردن: إن قطر أعطت درساً للعالم في مفهوم السيادة، وكيفية المحافظة عليها أمام أطماع الدول الأخرى، ولا سيما دول الجوار، مضيفاً أن قطر خرجت من الحصار أقوى مما كانت عليه قبله بفضل سياستها الواقعية. وأكد الشلبي في حوار مع الراية أن حصار قطر يمثل جرحاً عميقاً مسّ العلاقات الخليجية - الخليجية، موضحاً أن كافة المؤشرات تدل على أن قطر لن تتنازل لدول الحصار وتقطع علاقاتها مع كل من إيران وتركيا. وإلى نص الحوار:

• كيف تقرأ واقع قطر بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على الحصار؟

- لقد أعطت دولة قطر درساً مهماً للعالم وللدول الصغيرة والمتوسطة في مفهوم السيادة والحفاظ عليها، وأن بالإمكان مواجهة الدول الأكبر بالإرادة، واستقلالية القرار، والدعم الشعبي للقيادة، والوحدة الوطنية التي تشكل السياج الأول لحماية صانع القرار، وكذلك عبر نسج تحالفات قوية مع الدول الإقليمية والعالمية الكبرى، وأعتقد أن قطر التي خرجت من الحصار أكثر قوة وإصرارا في المحافظة على سيادتها كدولة، وستتجه نحو بناء قوة اقتصادية وعسكرية وسياسية مميزة لها في المستقبل المتوسط والبعيد.

• ما هي تبعات استمرار أزمة الخليج على مجلس التعاون؟

- الأزمة الخليجية مثّلت جرحاً عميقاً في العلاقات الخليجية-الخليجية، خاصة السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، لذلك فإن الشفاء منه يحتاج إلى معجزة بسبب مواقف دول الحصار المتعنتة وإصرارها على فرض شروطها على دولة قطر من خلال طلباتها الثلاثة عشر التي تمس، بشكل أو بآخر، السيادة القطرية.

وهنا تكمن المشكلة الخليجية مما يزيد من فترة بقائها دون حل، رغم المحاولات الأمريكية الظاهرة لحلها، وآخرها جهود المبعوث الأمريكي أنتوني زيني الذي استقال من مهمته لاحقاً بسبب ما لمسه من تعنت من قبل دول الحصار. وقد تعرض مجلس التعاون الخليجي للتهميش، وأصبح من الماضي، بل يمكن القول إنه قد تحول إلى هيكل بدون مضمون، وينتظر الإعلان عن وفاته، لا سيما أنه بقي عاجزاً عن تقديم أي حل أو مبادرة لمواجهة الأزمة التي أصابت المجلس منذ العام 2017، ناهيك عن محاولة الإمارات والسعودية إيجاد هيكل بديل للمجلس يتمثل ببناء تكتل جديد يشمل دولتيهما يقوم على أساس سياسي اقتصادي عسكري، ما يعني أن المستقبل بالنسبة لهما لا يتشكل عبر المجلس بل عبر التعاون الثنائي البيني. هنا، يجب التذكير بأن سياسات دول المجلس حتى قبل الأزمة لم تكن واحدة، فقد كانت السعودية تعمل على فرض هيمنتها على المجلس، لكن الكويت، وسلطنة عمان، وقطر كانت ضد هذه الرغبة وهذا الاتجاه. وأعتقد، بأن أزمة الخليج جاءت فرصة سانحة لقطر لتثبت لنفسها وللعالم أن أحداً لا يستطيع انتهاك سيادتها بمطالب مستفزة غير منطقية تمثل شكلا من أشكال انتهاك السيادة للدول.

• برأيك لماذا استقال المبعوث الأمريكي أنتوني زيني من مهمته كوسيط لحل أزمة الخليج؟

- تؤكد استقالة المبعوث زيني عمق الأزمة وعدم رغبة دول الحصار في الحل، ويدل ذلك أيضاً على رفض دول الحصار حتى للتدخل الأمريكي، بمعنى أن الخلاف أصبح عميقاً وجوهرياً، ما يشي بأن عداوة إيران لن تكون سبباً كافيا لحل الإشكال الخليجي سريعاً أو في المنظور القريب والمتوسط.

• ما هي قراءتك للتحالف الإماراتي-السعودي؟

- ما يجري بين الإمارات والسعودية ليس تحالفاً بل هو تقاطع مصالح في لحظة ما، وهو تحالف الضرورة المؤقت والتكتيكي، فبينهما أكثر مما صنع الحداد، وخلافاتهما لا تنسى.

وأعتقد بأنه قد تم ترحيل هذه الخلافات لاحقاً لانقشاع الموقف في السعودية إزاء انتقال السلطة فيها من مرحلة الأخوة إلى مرحلة الأبناء، ما يجعلها بحاجة لوقت كبير كي تستقر سياسياً، كما أن الإمارات تستشعر الخطر الإيراني المتخيل ضدها وتحتاج إلى حليف يساعدها على المطالبة بجزرها الثلاث من إيران. ناهيك عن إحساس الإمارات أن جارتها الصغيرة قطر أصبحت تلعب دوراً يتجاوزها، مما جعلها دولة ذات وزن إقليمي ودولي في الخارطة الدولية. وعلى كل حال، أعتقد أن هناك تخوفاً إماراتياً يكمن في عقلها الباطني من الدور السعودي المستقبلي في أن يهيمن على قراراتها السياسية الداخلية والخارجية، مع أنهما متفقتان حول قطر، وجماعة الإخوان، وإيران، وتركيا، واليمن، لكن هذه الملفات ذاتها قد تكون سبباً كافياً للتصادم بينهما في المستقبل المتوسط والبعيد.

• ما هو تفسيرك لاندفاع الإمارات والسعودية للتطبيع مع إسرائيل؟

- هناك فكرة رائجة في العقل السياسي العربي عموماً والخليجي خصوصاً وهي أن الطريق إلى واشنطن يمر عبر تل أبيب، لا سيما أن ما يطلق عليه الربيع العربي قد أضعف دول الممانعة العربية وبالتالي، يشكل التطبيع الإماراتي والسعودي مع إسرائيل محطة مهمة قد تسهم في توحيد سلطاتهما السياسية واستقرارها، وتوسيع قاعدتهما الاقتصادية، وقد عبر عن هذا التصور د. عبد الخالق عبد الله مستشار ولي العهد الإماراتي في كتابه «لحظة الخليج» بالقول إن دول الأطراف باتت تلعب دور دول المركز، وأن التحدي لإسرائيل القائم على الخطابات، وتحدي المقاومة لا معنى له في بناء المستقبل.

• كباحث وخبير في الشأن السياسي كيف تنظر إلى صفقة القرن؟

- صفقة القرن هي صفقة سعودية - أمريكية بامتياز ولا دور للإمارات فيها سوى أنها حليف مؤقت للسعودية، إذ يعتقد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يقود السعودية فعلياً ،أنه كلما قدم التنازلات لإسرائيل بالتطبيع معها والعمل على دمجها في المنطقة العربية والخليجية من خلال إجبار الجميع على التطبيع معها، وكلما اشترى أسلحة من أمريكا قويت فرصته في اعتلاء عرش السعودية كملك خلفاً لوالده الملك سلمان بن عبد العزيز، وتحييد المعارضة الداخلية والخارجية والعائلية، وكانت قمم ترامب الثلاث الخليجية والعربية والإسلامية في الرياض عام 2017 تهدف للترويج لهذه الصفقة، وإلزام الجميع بها. ما يجب الإشارة إليه هنا في هذا الصدد، أن الفلسطينيين والأردن يرفضون صفقة القرن لأنها تشطب القضية الفلسطينية على حساب الدولة الأردنية، وتلغي دور الهاشميين ووصايتهم على المقدسات الإسلامية في القدس وفلسطين، ولم ينفذ منها حتى اليوم سوى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وتقليص الدعم الأمريكي لوكالة الغوث لإجبار اللاجئين على شطب حق العودة، وقبول الحل الأمريكي - الإسرائيلي كما هو. ومن اللافت أن السعودية نفسها باتت تستشعر صعوبة تنفيذ هذه الصفقة، الأمر الذي جعل الملك سلمان يقول في كلمته في قمة مجلس التعاون الأخيرة في الرياض أن القضية الفلسطينية ستبقى على رأس الأولويات السعودية، وأنها لن تقبل ما يرفضه الفلسطينيون.

كما أسهمت حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في دفع السعودية لتقديم التنازلات، وتغيير بعض الاتجاهات حول الحرب في اليمن، وفي سوريا. ربما بسبب كل هذه القضايا والملفات المتشابكة والمعقدة شرق أوسطياً وعربياً، أعتقد بأن صفقة القرن لن ترى النور ليس فقط بسبب التحولات السريعة في الشرق العربي بل وأيضاً بسبب عرابها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يغوص يوماً بعد يوم في رمال متحركة يصعب الخروج منها في بلده مثل الفساد، والقضايا المرفوعة ضده، وبسبب وصول الديموقراطيين إلى الكونجرس، وكل ذلك يشي بأن تطبيق فكرة صفقة القرن لم تعد على جدول الأعمال الأمريكي أو العربي أو حتى الأوروبي، ناهيك عن الروسي والصيني.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .