دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 13/4/2019 م , الساعة 4:06 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مصمم الأزياء فهد العبيدلي لالراية :

تصميماتي تعبر عن الهوية القطرية

ستارة.. أول قطعة صممتها بعمر 15 عاماً
دراسة الشخصية وطبيعة الجسم.. أهم العناصر عند التصميم
الأزياء الرجالية «الكاجوال» خطي الثابت.. والبدلات الرسمية عند الطلب
أطرح تشكيلتين صيفية وشتوية سنوياً.. والشباب القطري أكبر داعم للمصمم
عملت في بوتيك نسائي مع مصمم عربي بالدوحة لصقل موهبتي
تصميماتي تعبر عن الهوية القطرية
دعم الدولة أثمر استقطاب العديد من المصممين

والدي مهندس محب للفن ووالدتي خياطة ماهرة

حوار - ميادة الصحاف:

قال المصمم القطري فهد أحمد العبيدلي، إنّ أزياءه تُعبّر عن الهوية القطرية وبرؤية الفن المعماري الحديث، مشيراً إلى أنه طور القماش في تشكيلته القادمة ليلائم طقس قطر. وأضاف في حوار مع الراية  أنّ هناك قصة وراء كل تشكيلة يطلقها، لافتاً إلى أن دراسة شخصية الإنسان وطبيعة جسمه، من أبرز المعايير التي يعتمدها عند تصميمه للقطعة. وأشاد العبيدلي، الحاصل على شهادة من معهد المارانجوني للأزياء في ميلانو- إيطاليا، بدعم الدولة للمواهب الشابة في التصميم، والذي أثمر عن استقطاب العديد من المصممين من مختلف الجنسيات ممن يقيمون في قطر.

وإلى تفاصيل الحوار:

كيف دخلت إلى عالم الأزياء؟

- نشأت وترعرعت وسط عائلة تهوى الفن، والدي مهندس، ولكنه يحب رسم الطبيعة دوماً، ووالدتي خياطة ماهرة جداً، ليس فقط في الأزياء وإنما خياطة الأغطية والشراشف والستائر أيضاً.

منذ صغري، وأنا أرى والدتي وبيدها إبرة الخياطة والمقص، كانت تطبق كل ما تراه من أزياء جميلة في التلفزيون على نفسها. ولعدم توفر محلات الأزياء في قطر سابقاً، كانت تستورد الأقمشة الجيدة من بلاد فارس والهند وسوريا والأماكن القريبة مثل نجد. استهواني المجال، وأعجبني الترابط بين الزي وشخصية الإنسان، التي تبرز من خلال ملابسه، وبدأت أساعد والدتي في الخياطة منذ أن كان عمري 15 عاماً، وأول قطعة خيطتها كانت ستارة للبيت.

مراحل تمهيدية للاحتراف

متى كان الاحتراف الحقيقي؟

- قبل الاحتراف الحقيقي، مررت بمراحل عديدة لتطوير حسي وفكري الفني واللذين من خلالهما أستطيع أن أروي قصة مع كل تشكيلة أزياء أطلقها. وكانت البداية في عام 2007، بعد التخرج مباشرة احترفت المهنة، وفضلت أن أصعد السلم خطوة خطوة، عملت في بوتيك للأزياء النسائية مع أحد المصممين المشهورين العرب في الدوحة لمدة عامين، كي أطور مهاراتي في هذا المجال.

بعدها قررت أن أكون مميزاً في عالم الأزياء الرجالية، وأن أطور حسي الفني، والذي سينعكس لاحقاً على تصميمي للأزياء، لذلك منذ عام 2010- 2015، عملت في مجال التدريب الفكري بمركز الدوحة للأفلام، الذي كان له الدور الأكبر في تدريبي على كيفية كتابة قصة للفيلم، وهذا بدوره أصقل حسي الفني وساعدني كثيراً على سرد قصة أو حكاية في كل تشكيلة أطرحها، كما مكنني من إنتاج فيلم فيديو دعائي لتصاميمي، أطلقته على السوشال ميديا، وحاز على إعجاب عدد كبير من المتابعين.

ولأني أحب الفن التجريدي، وأرسم لنفسي دوماً، اشتركت ولمدة تسعة أشهر في مقر الدوحة للفنانين، وكانت خطة مدروسة لتطوير روحي الفنية، ولأتعلم كيف أطور فكرة معينة على القماش. وكل مجال دخلته، كان بهدف أن يخدمني في الأزياء، لأنه مجالي الأساسي والرئيسي.

أهتم كثيراً بنوعية الخامات، لأننا كقطريين نبحث عن الجودة بالدرجة الأولى، لذلك لا أشتري القماش الجاهز، بل أصنعه من الألف إلى الياء، اختار نوعية النسيج والخيوط، والألوان لأحدد النقشة النهائية، بحيث تتوافق مع ذوق كل من يعيش على أرض قطر، ولتكون حصرية لتصاميمي فقط.

في عام 2016، كان الاحتراف الحقيقي، وأطلقت أول تشكيلة للأزياء، وكانت بمناسبة تخرج إحدى الدفعات الطلابية، تضمنت المجموعة ثلاث قطع لكل تصميم (جاكيت وبنطلون، وقميص)، استلهمت موديلاتها وألوانها من ملمس الأحجار والفن المعماري في روم-إيطاليا.

مبادرة الدولة

كنت أول مصمم قطري للأزياء الرجالية، هل واجهت صعوبة أو معارضة من الأهل والمجتمع في بداية مشوارك كونه مجالاً جديداً على الرجل القطري؟

كلا، لم أواجه أي معارضة من الأهل، بل كانوا الداعم والسند الحقيقي لي، فكما ذكرت سابقاً نشأت وسط أسرة فنية، لذلك فكرة أن أصبح مصمماً للأزياء لم تكن غريبة عليهم. تربينا في عائلة ذات شخصية قوية، لا نتأثر بانتقادات الآخرين ما دمنا لا نخرج عن العرف والدين.

ولكنّ المشكلة الوحيدة التي واجهتها في بداية مشواري، هي التكوين البيئي والمجتمعي في قطر، والمتمثل في عدم تسليط الضوء على المصممين، حيث لم تكن هناك دار للخياطة تجمع المصممين لعرض تصاميمهم. وكان الارتكاز ينصب على الخياطين من العمالة الوافدة فقط، علماً بأن هناك فارقاً كبيراً بين المصمم والخياط، الأمر الذي أدى إلى تراجع الكثير من الموهوبين. لكن الوضع تغير في السنوات القليلة الماضية، وأصبح هناك توعية من الجهات الحكومية للأزياء والمصممين.

وهنا أشيد بتوجه الدولة في إطلاق مبادرات لدعم ورعاية المصممين العرب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عبر تزويدهم بالإرشادات المناسبة والتمويل والفرص التي ستساعدهم على الوصول إلى مستويات عالمية وتحقيق إمكاناتهم الكاملة.

وقد ساهمت جميع هذه الخطوات في دراسة والتعمق في هذا المجال، وبروز العديد من المصممين من كلا الجنسين ومن كافة الجنسيات في قطر.

توجه قطري

لديك علامة تجارية قطرية برؤية إيطالية، فهل تجمع تصاميمك بين الشرق والغرب؟

- في البداية كان توجهي ومعظم استلهامي من إيطاليا لأني عشت هناك طيلة سنوات الدراسة. ولكن بعد عودتي إلى قطر، ومع نهضة الفن المعماري الكبير الذي تشهده في عمرانها ومبانيها، مثل المدينة التعليمية والخليج الغربي والملاعب، جميعها تمدني بإلهام كبير، لذلك أصبح توجهي قطرياً مئة بالمئة، بهوية قطرية وبرؤية الفن المعماري الحديث.

وليكون الإنتاج في قطر، افتتحت «جمعية أزياء قطر»، وهي مؤسسة غير ربحية تهدف إلى دعم المصممين، وتركز على حضانة الأزياء وتطوير أفكار المصممين وتحويلها إلى مشروع حقيقي ينفذ على أرض الواقع، من خلال عمل دراسة متكاملة من الناحيتين التقنية والتكلفة المادية، وبذلك يتعلم المصممون كيفية إدارة مشاريعهم الخاصة.

بعد الانتهاء من مرحلة الدراسة، يتوجه المصمم إلى المشغل المجاور لمؤسستي، والذي افتتحته المصممة القطرية غادة الخاطر (ذا كت ستوديو)، والمجهز بكل مستلزمات الخياطة والخياطين. ولكي يطلق المصمم فكرته التي تحولت إلى عمل، ما عليه سوى أن يدفع أجور الخياطين فقط، وبذلك يكون تلقى الدعم المعنوي لاحتضان فكرته وتطويرها إلى مشروع قائم بحد ذاته بأجور زهيدة جداً، وأطلق علامته التجارية وأصبح يدير مشروعه بنفسه. هدفنا الحقيقي، إنتاج ماركة قطرية واحدة على الأقل سنوياً، وهذا بحد ذاته إنجاز.

مشاركات عديدة

هل شاركت في عروض أزياء؟

- نعم، شاركت في عروض أزياء محلية عديدة منذ عام 2012 وحتى الآن، مثل قرية كتارا الثقافية، وفندق لاسيجال الدوحة، ومع متاحف قطر والكثير غيرها. كما شاركت بعرض أزياء فردي في فرنسا عام 2012، وآخر في ألمانيا عام 2017.

من كان أكبر داعم لك، ولمن تهدي نجاحك اليوم؟

- أهلي وأصدقائي من مختلف الجنسيات، هم أكبر داعم لي، وأعتبر نفسي محظوظاً لأني محاطٌ بأصدقاء يساندونني في جميع عروض الأزياء التي أشارك فيها. وأهدي نجاحي لجميع من وقف بجانبي وشجعني.

عند تصميم الأزياء النسائية لابد من أخذ شكل جسم المرأة بنظر الاعتبار، فهل الأمر مماثل بالنسبة للأزياء الرجالية ؟

- دراسة طبيعة الجسم لكلا الجنسين، وأيضاً شخصية الشخص، من أهم العناصر عند تصميم القطعة، وبطبيعتي أتفهم شخصية الرجل وطباعه وطبيعة عمله، ولكل تصميم قصة معينة، وممكن نفس القطعة يرتديها شخصان، ولكن كل واحد بأسلوبه الخاص المتماشي مع شخصيته.

ما المعايير التي تضعها لنفسك عند تصميم أي قطعة، وكيف تتفادى الروتين والتكرار، لا سيما أن الأزياء الرجالية نوعاً ما محددة؟

- البيئة المحيطة والطقس، من أهم المعايير التي أضعها في حسباني قبل إطلاق أي تشكيلة، وقد قمت بتطوير القماش في مجموعتي الجديدة ليلائم طقس قطر تحديداً.

أعتبر التكرار ميزة وليس أمراً سلبياً، لأنه يحدد هوية وبصمة المصمم ويميزه عن غيره، مع إجراء بعض التعديلات المواكبة للموضة المتجددة. الأزياء الرجالية «الكاجوال»، والمتكونة من ثلاث قطع، خطي الثابت، بالإضافة إلى البدلات الرسمية إذا طلبت مني.

بمن تقتدي من المصممين العرب أو الأجانب، وهل تنتمي إلى مدرسة معينة؟

- اقتديت بالمصمم البريطاني ألكسندر ماكوين، قرأت الكثير من كتبه، وأعجبني فكره الفني والمسرحي، كونه لم يتبع أي قيود أو مدرسة تقليدية في الأزياء، بل كان يميل للمبالغة في أزيائه وكأنه في مسرح.

واليوم برزت الكثير من الأسماء اللامعة، والتي تسعى لإبراز الهوية العربية من خلال الأزياء، مثل المصممين اللبنانيين إيلي صعب وحسن بزاز، والكثير غيرهما.

ما هي أحدث صيحات الموضة هذا المvوسم؟ وكم تشكيلة تطرح خلال العام؟

- الأسود والأبيض، والقميص مع الكارديجان، أبرز صيحات الموضة للأزياء الرجالية هذا الموسم، والتي لم تعد حصرية على الجنسيات الأخرى، بل باتت مطلوبة من الشباب القطري في معظم المناسبات، لاسيما أثناء السفر.

سنوياً، أطرح تشكيلتين، صيفية وشتوية، وهناك دعم كبير للمصمم القطري من الشباب القطريين الذين تتراوح أعمارهم 20-35 عاماً.

ما جديدك؟

- عادة أستلهم أفكاري من المباني المعمارية، أو الرموز التراثية، وقد استلهمت تشكيلتي الجديدة من الفن المعماري في قطر، واقتبست طبعة القماش من زخرفة جدران المدينة التعليمية، كما استلهمت تخطيط الجاكيت من ملعب الوكرة، وأيضاً طبعت طيور الفلامنكو على القماش، والتي استلهمتها من الجزيرة البنفسجية في الخور.

تطوير القماش يتطلب وقتاً طويلاً، لأني كما أشرت سابقاً أختار نوعية الخيوط الداخلة في النسيج، وكذلك الرسمة والألوان، وجميع هذه المراحل تتم في إيطاليا، بينما الخياطة في قطر. وفي تشكيلتي الجديدة، اخترت نوعية النسيج التي تسمح بمرور نسمات الهواء وتسحب التعرق، وبالتالي يشعر الشخص بانتعاش كبير عند ارتداء القطعة في حرارة الصيف العالية في قطر.

ماهي خطوتك التالية؟ وما الذي تطمح له؟

- أطمح أن تصبح «جمعية أزياء قطر» تحت رعاية حكومية مستقبلاً، بعد أن تثبت مساهمتها الكبيرة في تطوير الاقتصاد القطري، من خلال دعمها للمصممين.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .