دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 11/5/2019 م , الساعة 4:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

فينوس منديز حرم سفير فنزويلا لـ الراية :

سعدت بالحرية والتعايش المجتمعي في قطر

مستقبل قطر واعد بسبب تطوّر بنيتها التحتية ومرافقها العمرانية
الأمن والأمان وطيبة القطريين عوامل أساسية لحياة جميلة والشعور بالراحة
أبهرني عدد الجامعات في قطر وتمكن المرأة من القيادة بجدارة
يعجبني شاي الكرك وزبدة «بلدنا» وجبن الحلوم القطري
تعرّفت على زوجي في البنك الذي كنت أعمل فيه قبل 20 عاماً
سعدت بالحرية والتعايش المجتمعي في قطر
أدعم المنتقبات والمحجبات وأتمنّى ارتداء النقاب

أو الحجاب ليوم واحد

نحب الأطباق العربية وهي معروفة في فنزويلا بسبب المهاجرين

قطر أوّل دولة يعمل فيها زوجي سفيراً

القطريات مثقفات ومشاركات في جميع المجالات

حوار- ميادة الصحاف:

قالت السّيدة فينوس رنكون منديز حرم سفير فنزويلا في الدوحة إنّ الأمن والأمان اللذين تنعم بهما قطر وطيبة شعبها الودود والمضياف، غيّرت مفاهيمها المُسبقة وأشعرتها بالسعادة، خاصة أنّها المرّة الأولى التي تزور فيها بلداً عربيّاً، لافتة إلى أنّ قطر لديها مُستقبل واعد، بسبب تطوّر بنيتها التحتية ومرافقها العمرانيّة. وعبّرت منديز ل الراية  عن إعجابها الكبير بالحرية والتعايش بين جميع الجنسيات من مُختلف الأديان والمذاهب، وأنّها تدعم المحجّبات والمنتقبات وتتمنّى أن تجرب ارتداء النقاب أو الحجاب ليوم واحد. وذكرت بأنّ المرأة الفنزويلية تتقاسم ذات الصفات مع نظيرتها القطرية، فكلتاهما تحتلان مكانة كبيرة في المُجتمع، وتتبوآن مناصب هامّة في الدولة، وتتلقيان أفضل مُستويات التعليم، موضحة بأنّ هناك وزارة خاصّة للنساء والمساواة بين الجنسين في فنزويلا. وإلى تفاصيل الحوار:

ما هو انطباعك عن قطر؟

- أحببت قطر كثيراً، وأنا سعيدة جدّاً لتواجدي هنا، فشعبُها طيّبٌ جداً، ومُبتسم باستمرار، وأبوابه مفتوحة للجميع دوماً، فضلاً عن الأمن والأمان اللذين تتمتّع بهما قطر، وجميعها عوامل أساسية للتمتّع بحياة جميلة وتشعرنا بالراحة. وأرى أنّ مُستقبل قطر واعد بسبب تطوّر بنيتها التحتية ومرافقها العمرانيّة.

قبل مجيئي إلى قطر، نصحني البعض بالتعامل بحذر مع النساء القطريات لأنهنّ مُتحفظات للغاية، ولكن الحقيقة مُغايرة لذلك تماماً. فعلى سبيل المثال، عندما ألتقي بالناس في المولات والتجمعات التجارية وأنا مُبتسمة كعادتي، يلقون التحيّة وكأنّهم يعرفونني.

كذلك، كنت متخوّفة من ارتداء الأزياء التي اعتدت ونشأت عليها في فنزويلا، ولكن أدهشتني حرية الاختيار للجميع، والتعايش بين جميع الجنسيات من مُختلف الأديان والمذاهب، فهناك من ترتدي النقاب والحجاب، وأخريات يرتدين أزياءهن المُعتادة، علماً أني أدعم المُنتقبات والمحجبات، ولابد أن يدافعن عن رأيهن، فلكل منا طريقته الخاصة في التقرّب من الله. وأتمنّى أن أجرّب ارتداء النقاب أو الحجاب ليوم واحد، علماً أني اكتشفت مؤخراً أن هناك يوماً عالمياً للمُنتقبات.

وسعدت كثيراً باختلاطي بالنساء القطريات عند مجيئي إلى الدوحة، فهن مُثقفات ومشاركات في جميع المجالات الحياتية، كالرياضة والتعليم والعمل في مناصب هامة، وفوجئت من عدد الجامعات في قطر، وتمكّن القطرية من القيادة بجدارة، عكس ما قيل لي تماماً.

ما هي الأماكن المُفضلة لديك في قطر؟

- أحب الذهاب إلى قرية كتارا الثقافية كثيراً، فهي رائعة جداً، وتتيح لنا فرصة السير مسافات طويلة، والاستمتاع بمنظر البحر الجميل، والمباني وتذوّق المأكولات اللذيذة، وأيضاً الفعاليات والفنون الثقافيّة المُتعددة التي يتضمّنها هذا الصرح الجميل.

كما يعجبني سوق واقف، لأنه يشعرني بالتاريخ والتراث العربي، من خلال تصميم ممراته، وأسواقه، حتى بعض أصناف الطعام، جميعها تذكرني بالماضي، بالإضافة إلى وجود المعرض الفني الجميل، الذي يشتمل على مراحل تطوّر قطر عبر السنين، الذي يشعرني بالتواصل مع الأجداد القطريين والتاريخ القطريّ.

عالم واسع

كيف تصفين الحياة الدبلوماسية؟

- لم أتوقع يوماً أن أصبح زوجة سفير، وقد أحببت الحياة الدبلوماسية كثيراً، لأنها عالم واسع، وتمنحنا فرصة التعرّف على الكثير من البلدان والثقافات والشعوب من مُختلف الجنسيات. أتمنّى أن تدخل ابنتي المجال الدبلوماسي، وهذه رغبتها أيضاً، وهي تدرس العلوم السياسية في فنزويلا، وتجيد اللغة الإنجليزية، وهو أمر مهم جداً في هذا المجال.

كذلك فقد منحتني الحياة الدبلوماسية الفرصة للتعرّف على العالم العربي، الذي لم أحظ قطّ بزيارته من قبل. وهذه المرة الأولى التي أختلط فيها بالشعب العربي عن كثب، وأتعرّف على عاداته وتقاليده. أمضيت وقتاً طويلاً في مدرسة التأمل التي امتلكتها جدتي، والتي كان يرتادها الناس من مُختلف الدول في العالم، بمن فيهم العرب والهنود، وكنت أرى العباءة العربية والساري الهندي غريبين بالنسبة لي.

فعاليات متنوّعة

حدثينا عن نشاطات رابطة «سوهوم» الخاصة بزوجات رؤساء البعثات الدبلوماسية؟

- أول تجربة لي مع رابطة «سوهوم» كانت في مخيم، حيث التقينا بمجموعة من النساء القطريات، اللاتي أعددنا لنا المجبوس اللذيذ، وتعلمنا منهن طريقة طهيه، والبهارات الداخلة في مكوّناته.

وتتميّز «سوهوم» بنشاطاتها المتنوّعة، والتي تهدف إلى التعرّف على الأماكن والفعاليات المحلية المُتميّزة. كما تهتم بتوطيد العلاقات بين زوجات السفراء والنساء القطريات، من خلال حضور الاجتماعات والمُناسبات لسيدات الأعمال والرائدات القطريّات، وقد حضرنا اجتماعاً في مكتبة قطر الوطنية مع مجموعة من النّساء القطريات، بالإضافة إلى فعاليات أُخرى عديدة.

الشواطئ وأشجار النخيل

إلى ماذا تشتاقين في فنزويلا؟

- اشتاق إلى ابنتي الوحيدة التي تدرس هناك، والشواطئ الجميلة، وأشجار النخيل. أما بالنسبة للطعام، فجميع أنواع الأطعمة متوفّرة في قطر، خاصة البلانتين والأفوكادو، الداخلين في معظم الأطباق الفنزويلية، علماً أن المكونات الصحية متوفّرة في قطر أكثر من بلدي.

أنا وعائلتي نحب الأطباق العربية كثيراً، وهي ليست غريبة علينا، بل معروفة في فنزويلا، حيث لدينا الكثير من المُهاجرين العرب، الذين يعملون في تجارة الذهب والأثاث، ومجالات أخرى مُنتشرة في أسواق فنزويلا. وافتتحت العديد من المطاعم العربية، وأحبّ ورق العنب والفتوش والحمص بطحينة الذي نعشقه أنا وزوجي، وأعدّه بنفسي دوماً. كما يعجبني الكرك الذي تعلمته في قطر رغم أنه يحتوي على الكثير من السكر، وزبدة «بلدنا» الشهية، وجبن الحلوم القطري، الذي يُشبه طعمه الجبن الفنزويلي، كما تحب ابنتي الشاورما.

بلد مسالم

وماذا عن التعايش المجتمعيّ في بلدكم؟

- فنزويلا بلد مسالم ويحتضن الجميع، ولدينا المهاجرون من مُختلف الثقافات، فبعد الحرب العالمية الثانية أتى لدينا الإيطاليون والعرب والأوروبيون، ولا نعاني من التعصّب الديني أو الثقافي، بل العكس تماماً نتعايش مع بعضنا البعض، ونرحّب بهم بكل رحابة صدر.

ولكن في كل مُجتمع وبلد، هناك فئة صغيرة من الناس السيئين، ولكنهم لا يمثلون فنزويلا كبلد بتاتاً. والفنزويليون معروفون بالطيبة والكرم الكبير، ولدينا مقولة مشهورة تقول « المكان الذي يكفي ثلاثة أشخاص يتّسع للرابع».

فنزويلا تتمنّى الأفضل لشعبها، ورغم ظروفها الصعبة، فهي ترحّب بجميع الزوّار من مُختلف الجنسيات، لاسيما أنها تتضمن العديد من المواقع السياحية الجميلة، وتتمتّع بطقس متنوّع في مُختلف المدن، وهناك الجبال المُغطاة بالثلوج ومياه الشواطئ الدافئة والصحراء الرملية. وأتمنّى أن تزول المشاكل من بلدي بأسرع وقت ممكن، لكي يستمتّع السياح.

مكانة المرأة

حدثينا عن النساء الفنزويليات ودورهن في المُجتمع؟

- تحتلّ المرأة في فنزويلا مكانة كبيرة في المُجتمع، ونرى دورها بارزاً في جميع المجالات، وتتبوأ مناصب عديدة هامة في الدولة، فإلى جانب دورها الأساسيّ كزوجة وربة منزل تعتني بعائلتها، نجدها وزيرة، مثل ديلسي رودريجيز، حيث كانت أفضل وزيرة خارجية سابقاً، وتشغل منصب نائب الرئيس حالياً. بالإضافة إلى أن الفنزويلية تتلقى أفضل مستويات التعليم، وتعمل في جميع المجالات، وجميعها صفات تتقاسمها مع نظيرتها القطرية.

كذلك، في فنزويلا وزارة خاصّة للنساء والمساواة بين الجنسين، حيث تتساوى المرأة مع الرجل بالراتب والانتخاب من حيث التصويت والترشح والتعيين والوظائف. ولدينا قانون يفرض حماية المرأة، وضعه الرئيس نيكولاس مادورو الذي تبع نهج الرئيس السابق هوجو تشافيز، فهو الذي عيّنه كمرشح للحزب في حالة تدهور حالته الصحية، بعد ذلك بوقت قصير أجريت الانتخابات وفاز بها من خلال التصويت وتولى الرئاسة، علماً أنه عمل في مجال العلاقات الدولية، ولديه الكثير من الإنجازات الدولية، ويدافع عن العاملين والفقراء والأشخاص الذين لا تهتم بهم الحكومة غالباً، كما رفع رواتب الموظفين.

الرئيس الراحل تشافيز وفّر الطعام والبيوت للفقراء، ومنحهم نظرة مختلفة للحياة، كما شجّع الأطفال الموهوبين لدراسة الموسيقى مجاناً، ولدينا الآن أكثر من مليون طفل في مدرسة الموسيقى، بهدف الحفاظ على فرقة الأوركسترا الفنزويلية الشهيرة. كما كان أول من حارب الأُمّيّة، وأقرّ التعليم المجاني للجميع، لدرجة أن فنزويلا كانت بلداً خالياً من الأمية عام 2005، ووفّر الوظائف للشعب. ولاتزال لدينا مشاريع حكومية مستمرّة لبناء بيوت مجاناً أو بأسعار رمزية حتى يومنا الحالي. وجميع المزايا بدأها الرئيس الراحل تشافيز، ويعمل الرئيس الحالي مادورو على نفس النهج، رغم الصعوبات والمشاكل التي يواجهها البلد.

فينيسيا الصغيرة

هل تأثرت فنزويلا بالاستعمار الإسباني؟

- نعم، تأثرنا من جميع النواحي، ولكن ليس بقدر الأرجنتين، التي تشبه إسبانيا تماماً، فالعمران في فنزويلا أكثر تطوراً. فنزويلا تعني فينيسيا الصغيرة، فقد أطلق عليها المُستعمرون ذلك، لأنهم عندما بلغوا سواحل ولاية زوليا، لاحظوا منازلها المشيدة على المياه، وتسمى «بالافيتوس»، حيث تنفرد هذه الولاية بهذا التصميم، الذي ذكرهم بمدينة البندقية (فينيسيا) في إيطاليا. وقد جلب الغزاة الإسبان أنظمتهم السياسية لقارتنا، قبل أن تتغير على مرّ السنين إلى ما هي عليه حالياً.

وتحتفل البلاد بالمقاومة الفنزويلية للسكان الأصليين ضد الاستعمار الإسباني في 12 أكتوبر، وبيوم الاستقلال في 5 يوليو سنوياً. أغلب سكّان فنزويلا هم من الكاثوليك، ولكن هناك عدّة أديان أخرى جميعها تعيش بسلام جنباً إلى جنب.

مشروع موسيقيّ

كزوجة سفير، كيف تعرّفين عن ثقافة بلدك؟

- ونفكّر أنا وزوجي لتطبيق نظام الأوركسترا الفنزويلية في قطر، لتقديمه كنموذج يمكن تنفيذه لأطفال المدارس، وكذلك للأشخاص ذوي الإمكانات المادية المحدودة، وبصدد تقديمه للجهات المُختصة.

وقد أتت زوجة أحد العاملين في السفارة من فنزويلا خصيصاً لتشرف على هذا المقترح، وهي مُديرة الفرقة الأوركسترالية السيمفونية الفنزويلية.

كما لدي الكثير من الأفكار التي أودّ طرحها من خلال رابطة «سوهوم» الخاصة بزوجات رؤساء البعثات الدبلوماسية، مثل تعليمهن إعداد الطعام الفنزويلي، لاسيما أننا مشهورات بتحويل جميع المأكولات إلى طعام صحي، واستخدام المكونات الغذائية الصحية، وصنع العصائر الخضراء الطازجة، خاصة أن السوق القطري يزخر بالمواد الطازجة والصحية.

من وجهة نظري، إنّه لكي نكون سعداء، علينا أن نتناول الأطعمة الصحية قدر الإمكان. ونعرف كل ما نتناوله وما إذا كان ضاراً أم لا، مثلاً السكريات التي قد تتحوّل إلى إدمان، والملح القاتل الصامت لذا يجب أن نعلم مقدار ما نستهلكه منهما في طعامنا، والموازنة الصحيحة، لتجنّب الأضرار.

كيف تقضي حرم السفير يومها؟

- أحبّ ممارسة الرياضة رغم صعوبتها، ولكنها ضرورية جداً، خاصة وأنا بعمر ال 48، فلابدّ أن أحافظ على قوة عضلاتي. كذلك أحرص دوماً على إعداد الطعام لزوجي يومياً، وإذا كنت مرتبطة بمُناسبات، فأقوم بإعداد مسبق، وغالباً ما يكون يوم السبت، لأني بطبيعتي منظمة جداً وأحبّ التنظيم في كل شيء.

أعتقد سيكون من الرائع والمفيد جداً للصحة العامة، أن تنشئ قطر المزيد من المطاعم والمقاهي والصالات وما شابه، التي تقدّم البدائل الصحية، بسبب توفّر جميع المنتجات والتسهيلات المُناسبة لذلك.

كيف تعرّفين نفسك وما دراساتك؟.

- ولدت في 7 سبتمبر1970 في ماراكايبو، ثاني أكبر مدينة في فنزويلا، حاصلة على بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية - جامعة ديل زوليا، اخترت هذا المجال لأني عانيت كثيراً في طفولتي بسبب انفصال والدَيّ، فأردت مساعدة الأطفال الذين يمرّون بنفس التجربة، حيث يؤثّر الطلاق على نفسيّتهم، ويرون الحياة بطريقة مُختلفة، ويحتاجون للدعم والمُساعدة، لذلك عملت كاختصاصية اجتماعية لسنوات عديدة. تعرّفت على زوجي السفير في البنك الذي كنت أعمل فيه قبل 20 عاماً، حيث كان ضابطاً برتبة مقدّم في سلاح الجو وتدرّج لرتبة لواء، ثم أصبح سفيراً بعد 14 سنة من زواجنا، وهذه أوّل مهمة لزوجي كسفير هنا في قطر. ولكن قبل ذلك تقلّد مناصب مُختلفة، فقد كان وزيراً للنقل في فترة من الفترات، ثم القائد العام لسلاح الجو، وأيضاً رئيس مُؤسّسة التصدير الفنزويلية.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .