دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 12/6/2019 م , الساعة 12:50 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : الراية السياسية : تقارير :

زعماء عرب استعانوا بهم لتنفيذ الاغتيالات السياسية

إرهابيون ومرتزقة في خدمة السلطة

الملك حسين بن طلال تعرض لـ 18 محاولة اغتيال .. وعبدالناصر وراء 2 منها
صدام حسين هدد الزعماء العرب في قمة 1978 باستخدام كارلوس
القذافي دعّم جماعات إرهابية عالمية .. وعملية لوكربي كسرت عناده
القذافي يستعين بكارلوس ومجموعات إرهابية لاغتيال السادات
أبو عمار يُفشل خطة القذافي لاغتيال السادات في اللحظات الأخيرة
إرهابيون ومرتزقة في خدمة السلطة

كتب - ممدوح عبدالعظيم:

في كتابه «كارلوس» يُلقي اسكندر شاهين مجموعة معلومات هامّة وأسراراً مثيرة وصوراً نادرة تنشر لأوّل مرّة عن أشهر إرهابي في التاريخ وهو الفنزويلي إيليتش راميريز سانشيز المعروف باسمه الحركي «كارلوس» .. ففي منتصف مارس عام 1979 ألقت الشرطة النمساويّة القبض على مجموعة فلسطينية وضبطت معها أسلحة مهرّبة في حقائب دبلوماسية.

طار صواب كارلوس، ولدى سماعه الخبر أطلق النار من مسدّسه غضباً في بهو فندق «ستارت» وصرخ بأعلى صوته: ستيف إننا مخترقون، رجالنا وقعوا في قبضة النمساويين وأفلت السادات من أيدينا. إنها المرة الثانية التي أكاد أصل إلى عنقه وينجو في آخر لحظة. ما الذي يجري؟

لم يثر تصرّف كارلوس استغراب موظّفي الفندق. لقد تعوّدوا عليه حتى أن الألمان الشرقيين أنشأوا جهازاً خاصّاً يشبه الشرطة العسكرية أطلقوا عليه اسم «المراقبون المناضلون» لكي يكونوا على مستوى الاستفزازات التي يسبّبها أعضاء تنظيم كارلوس الذين كانوا يطلقون عليه «غروب سبارات».

ردّ ستيف بهدوء. فأجاب كارلوس: هل أخبر الألمان الشرقيّون ياسر عرفات بوجودنا. إذا كان الأمر كذلك فهذا ما يفسّر ما وردنا من بيروت عن تحرّكات أمن 17 وعن اهتمام أبو عمار بمعرفة مكان تواجدنا. كان كارلوس قد أعطى خطّة لاغتيال السادات أثناء تواجده في فيينا حيث كان مقرّراً أن يزورها بعد توقيع اتّفاق كامب ديفيد في 27 مارس 1979، ولكن الذي أفشل الخطّة كان أبو عمار عبر ممثّله في أوروبا عصام السرطاوي.                 

اغتيال السادات

يقول الكاتب الصحفي المصري موسى صبري في كتابه «السادات الحقيقة والأسطورة»: «بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد تجمّعت لدى أجهزة الأمن معلومات عن وجود 14 جهة كانت تسعى لاغتيال السادات وأن كارلوس كان يقف وراء معظمها».

أما كيف كشفت خطة اغتيال السادات كما يقول صبري: تجمّعت معلومات لدى المخابرات النمساوية حول هذه الخطّة وقد قام المستشار برونو كرايسكي بإبلاغ هذه المعلومات إلى السادات قبل زيارته بأسبوعين للنمسا بواسطة الدكتور علي السمّان مدير مكتب رئيس الوزراء للشؤون الأوروبية والذي تربطه صداقة قديمة بمستشار النمسا ولم يعتمد كرايسكي على القنوات الدبلوماسية لسببين.

شكّه في الجهة التي سرّبت المعلومات أي عصام السرطاوي ممثل عرفات في أوروبا والسبب الآخر كما قال كرايسكي: رغبته في ألا يعدل السادات عن زيارته للنّمسا لأهمية التشاور معه بعد معاهدة كامب ديفيد. ثم عاد كرايسكي بعد أسبوع وأبلغ السمان أن الموضوع أصبح أكثر تعقيداً بالنسبة لزيارة السادات خصوصاً أن وزير الداخلية النمساوي أفاد أن لديه معلومات عن خطّة وضعها كارلوس لاغتيال السادات معبّراً عن خشيته من أن تكون لكارلوس مجموعة أخرى غير التي وقعت في قبضة الشرطة النمساويّة.

ويضيف صبري: غادر السمان النمسا إلى باريس والتقى هناك بعصام السرطاوي الذي أبلغه أن هناك مخطّطاً ثالثاً لاغتيال السادات عند وصوله إلى سالزبورج وقد بعث السمان بجميع هذه المعلومات إلى رئاسة الجمهورية في القاهرة وكان ذلك بعد وصول السادات إلى واشنطن مقترحاً على الرئاسة إلغاء زيارة النمسا، وهكذا حصل. وفي فترة لاحقة قتل عصام السرطاوي في لشبونة.

 

وقد تعرض الرئيس السادات لعدد كبير من محاولات الاغتيال خلال عام 1981، ففي 26 مارس عام 1981 تعرض لمحاولة اغتيال على يد المخابرات الليبية، بعدما توترت العلاقات بسبب اتفاقية كامب ديفيد، وتم كشف خطة الاغتيال، واعترف المنفذ، وهو مصري يعمل في ليبيا.

وفى أبريل من نفس العام تعرض لمحاولة اغتيال أخرى، إذ تم تغيير مسار طائرته الخاصة إلى الولايات المتحدة، وبدلًا من أن تتوقف في لشبونة توقفت في قاعدة عسكرية بريطانية، بسبب تسرب معلومة عن تدبير الليبيين هجوماً مسلحاً على الطائرة، وقد رصد القذافي مبلغ 10 ملايين دولار لمهمة اغتيال السادات.

في السنة ذاتها، تم القبض على فلسطيني يحمل متفجرات لاغتيال السادات أيضًا، وتعرض لمحاولة أخرى باستخدام بندقية مزودة بمنظار مقرب، وبعد ذلك ضُبط أحد ضباط الحرس الجمهوري، وكان يعمل سائقاً في رئاسة الجمهورية، متورطاً مع المخابرات العراقية لتنفيذ عملية اغتيال، وتم كشف أمره قبل يومين فقط من تنفيذ الخطة، وذلك بعد شك أحد عناصر الأمن في تصرفاته، وتم استبعاد اللواء طه زكي رئيس أمن الحرس الجمهوري.

وبعد التوصل إلى اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل استضافت العاصمة العراقية بغداد قمة في نوفمبر 1978 لم تُدع إليها مصر واعتبر المنظمون أن الاتفاقية تمس حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية.

خلال الاجتماع حضر صدام حسين حاملاً مسدسه، ووضعه أمامه على الطاولة وهو يتحدث عن ضرورة التمسك بتطبيق قرارات المقاطعة العربية لإسرائيل مطالبًا التصويت لنقل مقر الجامعة من القاهرة إلى تونس، وهو يلمح بمعاقبة الدول الممتنعة عن التصويت ضد القرار وقال كلمته المأثورة « كارلوس موجود!» في إشارة إلى إمكانية الاستعانة بـ «كارلوس» لتنفيذ عمليات إرهابية قد تطول رؤوساً كبيرة في تلك الدول.

كارلوس كان أحد أكبر وجوه الإرهاب في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ويمضي الآن في سجن بواسي (غرب باريس) عقوبة بالسجن مدى الحياة صدرت في 1997، بعد إدانته بتهمة قتل شرطيين ومخبر للشرطة العام 1975 في باريس.

وتحدث كارلوس الذي اعتنق الإسلام، خلال اتصال بمكتب محاميته إيزابيل كوتان بيري المتزوجة منه، خصوصًا عن عملية احتجاز الرهائن خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا العام 1975 وأوضح كارلوس أن العملية كانت بإيعاز من الرئيس الليبي السابق العقيد معمر القذافي.

حسين بن طلال

وكشفت مذكرات عاهل الأردن الملك عبد الله الثانى ابن الحسين التى صدرت في كتاب بعنوان «السلام في زمن الخطر» عن أسرار تعرض والده الملك حسين بن طلال إلى 18 محاولة اغتيال متهمًا جمال عبد الناصر بالتورط مرتين في هذه المحاولات، كما انتقد فيها الرئيس ياسر عرفات وحركة التحرير الفلسطينية، مشيرًا إلى أنهم كانوا أحد أسباب زعزعة الاستقرار في الأردن خلال سنوات طويلة.

أكد الملك عبد الله في أحد فصول الكتاب أنه خلال عقد الخمسينيات ومطلع الستينيات من القرن الماضى كان الأردن في وضع هش، قائلاً «ما بين السنة التي كان فيها والدى (الملك حسين) في الـ18من عمره وتولى خلالها مسؤولياته ملكًا على الأردن والسنة التي بلغ فيها الثلاثين من عمره بلغ عدد المحاولات الموثقة التي تعرض فيها للاغتيال 18 محاولة بما فيها اثنتان ارتكبهما خائنان داخل الديوان الملكى كانا عميلين لجمال عبد الناصر والجمهورية العربية المتحدة (مصر- سوريا).

وأوضح الملك عبدالله أن المحاولة الداخلية الأولى كانت بواسطة «الأسيد» حيث كان الملك حسين آنذاك في أواسط العشرينات من عمره وكان يعاني من التهاب في الجيوب الأنفية يداويه بتنقيط سائل مالح في أنفه بانتظام وقام شخص ما لديه صلاحية الدخول إلى حمامه الخاص بتبديل السائل المالح بحامض الهيدروكلوريك لكن بحركة خاطئة وقعت الزجاجة التي تحتوي هذه المادة في المغسلة ما أنقذ حياة الملك حسين.

وتحدث العاهل الأردنى عن محاولة اغتيال أخرى تعرض لها الملك حسين كانت بواسطة السم حيث حاول أحد مساعدى رئيس الطباخين في القصر الملكي الهاشمي وضع السم له في الطعام.

وفي الفصل الثالث من الكتاب أشار العاهل الأردنى إلى أن عمان لم تكن عام 1968 من المدن الآمنة تمامًا متهمًا الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ومقاتليه بزعزعة الأمن في الأردن قائلاً «ياسر عرفات ومقاتلوه كانوا يشنون هجماتهم على إسرائيل انطلاقا من الأراضى الأردنية وكان الجيش الإسرائيلى يرد على هذه الهجمات بين الحين والآخر، موجهًا ضرباته إلى أهداف داخل الأردن، مضيفا أن ياسر عرفات الذي فتح له الملك حسين الأردن بعد الحرب عام 1967 لم يقابل المعاملة الكريمة بالمثل بل أخذت قواته تزعزع أركان الدولة بإقامة الحواجز على الطرقات وجباية الضرائب وانتهاك القوانين والأنظمة.

وتعرض الملك حسين لمحاولة جديدة للاغتيال ولكن هذه المرة من قبل المقاتلين الفلسطينيين فى سبتمبر من عام 1970 وأشار الملك عبد الله إلى أنه بعد هذه الواقعة بدا واضحًا أن الأردن لم يعد قادرًا على التعايش مع مقاتلي عرفات.

إنها الحروب الخفية بين الزعماء العرب والتي لم يتردد بعضهم في الاستعانة بإرهابيين لإزاحة بعضهم عن السلطة بالاغتيال.

بل إن الأمر تعدى ذلك كثيرًا بالتورط في تمويل الإرهابيين .. وهو ما كشفه حادث لوكربي، حيث كان نظام القذافي يسهم خلال الحرب الباردة مع أمريكا في دعم الحركات الانفصالية الراديكالية في كل أنحاء العالم، بدءا من أوروبا حيث كان يموّل الجيش الجمهوري الإيرلندي بالمملكة المتحدة ومنظمة «إيتا» الانفصالية في إسبانيا، ومرورا بعموم أفريقيا، إضافة إلى المنظمات الفلسطينية المسلحة مثل جماعة أبو نضال.

وكانت بداية سلسلة الأعمال الليبية الانتقامية في عام 1986، حيث قامت عناصر من المخابرات الليبية -حسب الاتهام الأمريكي- بتفجير الملهى الليلي «لابل» (La Belle) في برلين مستهدفة اغتيال شخصية عسكرية أمريكية رفيعة المستوى.

وقد بررت واشنطن بهذا التفجير قصفها العاصمة الليبية طرابلس، الأمر الذي «قد يكون» -حسب تقارير المخابراتية الغربية- الدافع وراء إقدام المخابرات الليبية على تفجير طائرة رحلة «بانام» رقم 103.

وتشير تقارير الأجهزة الاستخبارية الغربية إلى أن الاستخبارات الليبية وثقت تعاونها مع جهاز المخابرات الألماني الشرقي (ستازي) الذي زودها بمعدات صناعة قنابل من نفس النوع الذي استخدم في تفجير طائرة بان أميركان فوق لوكربي، وأن هذه المعدات تم العثور على بعضها في غرب أفريقيا أواسط الثمانينيات.

وهكذا ارتبطت هذه الرواية الليبية المحتوى بـعميلين لمخابرات نظام القذافي كانا يعملان مستترين في مطار فرانكفورت تحت مظلة إحدى شركات الطيران العربية.

 

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .