دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 24/7/2019 م , الساعة 4:35 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بعد ظهور أكثر من موقف متناقض بشأن سحب قواتها

الإمارات تتموضع عسكرياً لاستكمال تفكيك اليمن

الإمارات تتموضع عسكرياً لاستكمال تفكيك اليمن

أبوظبي - وكالات:

أكدت الإمارات، العضو الرئيس في التحالف العسكري بقيادة السعودية، أمس، أنها ليست بصدد مغادرة اليمن، وسط عملية إعادة انتشار قواتها، وذلك في موقف متناقض مع ما صرحت به أبوظبي سابقاً.

ونشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالاً لوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، يدافع فيه عن إنجازات بلاده في اليمن، مبرراً الانسحاب الذي أعلنت عنه بلاده بأنه محاولة لفتح الطريق أمام حل سياسي.

وقال قرقاش في مقاله، إن الإمارات قامت بسحب قواتها من اليمن بالطريقة ذاتها التي بدأت فيها المشاركة في الحرب “بعيون مفتوحة”، مشيراً إلى أن بلاده فهمت التحديات في ذلك الوقت، وفهمتها في الوقت الحالي، “فالنصر ليس سهلاً، والسلام لن يكون سهلاً أيضاً”.

وقال الوزير الإماراتي إن الوقت قد حان لتسوية سياسية، وأن انسحاب بلاده هو عملية بناء ثقة لخلق زخم جديد ينهي النزاع، داعياً المجتمع الدولي لانتهاز الفرصة وردع أي طرف عن استغلال أو تقويض الفرصة، “منع الحوثيين من عرقلة المساعدات الإنسانية، والتسريع في الحصول على تنازلات من الأطراف كلها، ودعم الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة للوساطة”.

ويشير قرقاش إلى أن “خروج الإمارات لن يؤدي إلى فراغ أمني، وقد قام جيش الحكومة اليمنية بتحمل العبء الأكبر في استعادة مناطق واسعة من البلاد، وستظل الوحدات المحلية تحت قيادة يمنية وبدعم من التحالف”. واعترف الوزير الإماراتي بأن “القوة العسكرية لن تحل أبداً مشكلات اليمن المتعددة والتحالفات المتغيرة فيه، مع أن التدخل خلق فرصة للعملية السلمية، خاصة بعد استعادة الحكومة الشرعية مناطق شاسعة من البلاد”. ويرى المراقبون أنه: “من السابق لأوانه الحديث عن انسحاب الإمارات بالمعنى الحرفي، فقد تقوم عمليًّا بإعادة التموضع في محاولة جديدة، لتحقيق أهدافها الأكثر سوءًا، والمتمثلة في استكمال تفكيك اليمن، وهدم الدولة اليمنية، ودفع القوى الانفصالية في الجنوب، لخوض جولة دموية جديدة مع الحكومة الشرعية، يصعب التكهن إلى أي مدى ستصل في نتائجها”. كما تحذر أوساط يمنية من أن انسحاب الإمارات لن يكون بهذه السهولة، وأن ما أعلنته أبو ظبي لا يمكن اعتباره انسحابًا إماراتيًّا حقيقيًّا من اليمن، بل هو انسحاب شكلي فقط إلا فيما يخص مأرب، فقد حدث انسحاب ولكن بعد تفريخ قبائل مساندة للحوثي ودعمها. وعليه فإن إعلان انسحاب الإمارات يمكنها من أن تعيد تموضعها العسكري في اليمن؛ على أن ما دفع أبوظبي لهذا الإعلان هو رغبتها في امتصاص الضغط الدولي الذي يحملها مسؤولية تدهور الأوضاع في اليمن، فهناك صفقات السلاح التي تورطت بها أبوظبي، وهناك الملف الحقوقي الخاص بأوضاع اليمنيين. والأهم أن الإمارات تريد أن تظهر في حال حدوث انقلاب في المناطق الجنوبية بأنها خرجت، ولا علاقة لها بما يحدث ويتم داخل الأراضي اليمنية، وبالتالي هي من جهة قادرة على التنصل من تحمل المسؤولية باعتبارها انسحبت، ومن جهة أخرى تظهر في حال تعيين فوضى منظمة في اليمن أنها خرجت ثم بسبب خروجها تفاقم عمل الجماعات الإرهابية التي تعمل وفق أجندات خاصة في اليمن، أي أنها كانت صمام أمان؛ مما يدعو لعودتها من أجل المساهمة في مكافحة الإرهاب.

في الواقع عمدت الإمارات خلال السنوات الأربع الماضية من حربها الإجرامية مع السعودية في اليمن إلى خلط أوراق كثيرة، وتهميش قوى مهمة على الساحة اليمنية، من أجل تعملق ثبت أنه ليس إلا نمراً من ورق. وكان مسؤول إماراتي صرح، من قبل، بأن بلاده خفضت عدد قواتها، وستنتقل من الاستراتيجية العسكرية إلى استراتيجية “السلام أولاً”، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية. وعقب ذلك، بيّن مسؤول سعودي أن السعوديين شعروا بخيبة أمل عميقة من جراء القرار الإماراتي القاضي بخفض أبوظبي قواتها في اليمن، وفق ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز”. وبقاء القوات الإماراتية في اليمن يعني عدم اكتراث أبوظبي بالمطالبات الدولية بوقف تلك الحرب والانتهاكات التي ترافقها، خاصة بعد أن كشفت تقارير غربية عن سجون سرية للإمارات في البلاد التي مزقتها الحرب.

التحالف بين الرياض وأبوظبي أسقط نظام الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، وتعاونا في ليبيا دعماً للجنرال خليفة حفتر، كما دعما القوى السياسية وحركات الاحتجاج ضد حكومة يقودها حزب النهضة في تونس. وبدأوا تدخلًا في اليمن يزعم أنه يهدف إلى إعادة رئيسه الشرعي، عبد ربه منصور هادي، إلى صنعاء. وفرضت الدولتان حصاراً على قطر المجاورة، بعد اتهامها بإضعاف عمل دول مجلس التعاون الخليجي.

وتسلط خطوة إعلان الانسحاب الإماراتي الضوء على المشكلات الخطيرة في التدخل المستمر باليمن، في الخطوط التي تتبعها الإمارات والمملكة العربية السعودية منذ مارس 2015. كما أنها تشير إلى اختلاف البلدين في طريقة معالجة الأمور على مدار أربع سنوات، فيما يعتبرانه منع مجال النفوذ الإيراني في المستقبل داخل شبه الجزيرة العربية. يأخذ هذان الاعتباران أهمية خاصة مع جمود الحرب في البلاد وعدم تحقيق تقدم عسكري ضد الحوثيين. والاتهامات المتزايدة من الحكومة اليمنية على محاولة أبوظبي السيطرة على معظم المحافظات الجنوبية اليمنية وإدارتها.

ويرى مراقبون أن مبررات الانسحاب تكمن في عدة أسباب منها عدم القدرة على الاستمرار في هذه الحرب بتكاليف باهظة ضد الحوثيين مع استمرار الجمود العسكري. واعتبار اتفاق أستوكهولم محدداً للنجاح والاندفاع معه. إضافة إلى المخاوف من توقف إمداد الدولة بالسلاح خصوصاً مع الضغوط في الكونجرس الأمريكيّ والتهديد بوقف بيع السلاح للإمارات بعد وصول أسلحة بِيعَت لأبوظبي ووصلت إلى تنظيمات ميليشياوية في اليمن وإلى قوات خليفة حفتر في ليبيا. كما أن المحكمة العليا في بريطانيا أقرت وقف بيع السلاح للإمارات والسعودية.

كما تكمن الأسباب في أنها محاولة للخروج من مأزق تبعات حرب اليمن، وإخراج الدولة من المأزق الأخلاقي والمحاكمات الدولية إن حدثت.

واعتقاد الإمارات أن مصالحها في جنوب اليمن أهم من مواجهة الحوثيين في الشمال. بالاضافة إلى التطورات الإقليميَّة وحالة الحرب الباردة في مياه الخليج واحتمال تحول الإمارات إلى ساحة حرب. والانكماش الاقتصادي في البلاد المستمر منذ أكثر من عامين، وتأثيره على نفقات الحرب.

وأكد مراقبون أن أبوظبي تركت الرياض تواجه معضلات كبيرة بالفعل منها أن الانسحاب يعطي الحوثيين انتصاراً لا تريده السعودية. باعتبار وجود الإمارات كان يجعل تقاسم الأخطاء ممكناً لذلك فالانسحاب يضع السعودية أمام تحمل كامل الأخطاء والتبعات والتداعيات والغضب الدولي.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .