دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 22/8/2019 م , الساعة 3:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المقدسيون يسترجعون ذكريات الجريمة الصهيونية

50 عاماً على حريق الأقصى.. والألم يتجدد

الاحتلال الإسرائيلي تعمد منع وصول الإطفائيات كي تلتهم النيران المسجد
السلطات الإسرائيلية وفرت غطاء قانونياً للإرهابي منفذ الجريمة
نساء القدس احضرن أواني المطبخ للمشاركة بإطفاء النيران
50 عاماً على حريق الأقصى.. والألم يتجدد

فلسطين المحتلة - الجزيرة:

بقايا منبر صلاح الدين الذي التهمته النيران في جريمة إحراق المسجد الأقصى بالقدس المحتلة على يد الصهاينة المتطرفين قبل 50 عاماً من عمر النكبة الفلسطينية وتحديداً في 21 أغسطس 1969، حيث أقدم متطرف إسرائيلي من أصل أسترالي يُدعى مايكل دنيس روهان على إشعال النيران بالمصلى القبلي بالمسجد الأقصى، وشبّ الحريق بالجناح الشرقي للمصلى الواقع في الجهة الجنوبية للمسجد، والتهم كامل محتويات الجناح، بما في ذلك منبر صلاح الدين الأيوبي التاريخي، كما هدد قبة المصلى الأثرية. في أحاديث منفصلة للجزيرة نت يحاول مقدسيون عايشوا تلك الجريمة استذكار بعض تفاصيلها، مؤكدين أن الاحتلال أعاق متعمداً وصول الإطفائيات إلى المسجد كي تأتي النيران عليه كاملاً، حيث تم إطفاء الحريق بأدوات بدائية منها أواني طعام أحضرها المقدسيون من بيوتهم وبجهود فلسطينية محلية وهنا. تذكر السيدة المقدسية عزة قرط التي تسكن في عقبة السرايا المجاورة للأقصى خبر اندلاع الحريق، وتقول إنه وصلها من مكبرات الصوت في مساجد القدس طلباً لنجدة المسجد، فما كان منها إلا أن فتحت باب منزلها واندفعت نحو باحات الأقصى. وتضيف أن جميع سكان البلدة القديمة خرجوا من منازلهم وكانوا يركضون نحو المسجد يبكون ويصرخون. وأضافت «أطفأنا النيران بالمياه وصبرنا وبدموعنا أيضاً».

عزة قرط: أطفأنا النيران الملتهمة للأقصى بالماء وبدموعنا

وقد انتشلت عزّة المياه من آبار الأقصى وساهمت مع الرجال في إخماد النار وكانت تبلغ من العمر حينها 16 عاماً، ولأنها تزوجت وانتقلت للعيش في عقبة السرايا قبل الحريق بأشهر فإن هذه الحادثة ترتبط بذاكرتها وتأبى النسيان. ليس بعيداً عن عقبة السرايا، استفاق المسن التسعيني داود عطا الله على صراخ أهالي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك حيث يقطن، وتوجه لموقع الحريق مشياً على الأقدام، وقال «باب المغاربة الأقرب لبلدة سلوان كان مغلقاً بطبيعة الحال منذ احتلال المدينة عام 1967، ومع ذلك تمكنت في عشر دقائق من الوصول للباحات وأسهمت بإطفاء الحريق بأدوات متواضعة». وأشار عطا الله إلى أن المقدسيين تمكنوا من تنظيم العمل رغم حالة الارتباك الشديدة التي سادت في الباحات حيث «جلبت النساء أواني المطبخ من المنازل ثم اصطففن بجانب الآبار وبدأن بمناولة المياه للرجال الذين نظموا بدورهم صفوفاً أيضاً، وهكذا حتى أخمدت النيران.

وشاهد عطا الله بأم عينه انصهار الرصاص من قبة المصلى القبلي بالأقصى وسقوطه للأسفل على من كانوا يطفئون السجاد والمنبر بالداخل، كما شهد احتراق منبر صلاح الدين الأيوبي. وتساءل المسن المقدسي: من يقبل أن تُنتزع منه عقيدته وكرامته؟. ثم أضاف: شعرتُ بحزن عميق حينها، لكن لم يكن لدي وقت للبكاء، فجلّ تفكيري انصب على ضرورة عدم التهام الحريق لمزيد من المحتويات المقدسة. لم يحالف الحظ المقدسي عبد الفتاح عبد الرحمن للمشاركة في إخماد الحريق، لأنه يسكن في مخيم شعفاط وسارعت قوات الاحتلال الإسرائيلية حينها لإغلاق كافة الطرقات المؤدية للأقصى لمنع وصول الفلسطينيين للموقع. ما بعد الحريق وعن الأجواء التي سادت في ضواحي مدينة القدس قال عبد الرحمن «انتشر الخبر بسرعة كبيرة بين سكان المخيم، وبدأ الأهالي بطرق الأبواب ليعلم بعضهم بعضاً وللتحفيز على الهبة والمشاركة في الإخماد، لكننا تجمعنا عند مدخل المخيم بعد منعنا من التقدم أكثر واندلعت مواجهات امتدت لأيام».

ولاحظ المقدسيون أنه قبيل إشعال النيران بالأقصى من قبل الصهيوني المتطرف أن سلطات الاحتلال قامت بقطع المياه عن المدينة المقدسة وعمدت إلى وضع حواجز عسكرية تبين فيما بعد أن الهدف منها منع أي مشاركة من خارج القدس لإطفاء الحريق

وفي هذا السياق يقول عبدالرحمن: جزء كبير من منبر صلاح الدين تحول لرماد وبقيت أجزاء أخرى منه شاهدة على جريمة حرق الأقصى وبعد مرور يومين على الحريق تمكن عبد الرحمن من الوصول للمسجد، وكانت آثار الدمار التي ألحقها الحريق بالمصلى القبلي كبيرة، وقال عنها «أُفرغ المصلى من كافة المحتويات المحترقة.. جزء كبير من المنبر تحول لرماد وبقيت أجزاء أخرى منه شاهدة على تلك الجريمة» أما المسنة المقدسية سارة النبالي فتذكر أن مجموعة من النساء اعتدن الصلاة في مسجد عمر الواقع في مقدمة المصلى القبلي قبل الحريق، لكنهن اضطررن للانتقال للصلاة في مصلى قبة الصخرة المشرفة بعده، حتى لا يتقدمن عن الإمام بسبب تراجع الصفوف إلى الخلف نتيجة النيران. بعد إطفاء الحريق خلد المقدسيون إلى بيوتهم منهكين وخيّم الحزن على القدس فترة من الزمن، ونُظّمت المظاهرات واشتعلت المواجهات في المدينة وعدة محافظات أخرى.

الاحتلال الذي دعم هذه الجريمة ووفر لها غطاء أمنياً وقضائياً، حيث عمد إلى منع سيارات الإطفاء من الوصول إلى الأقصى ووضع عراقيل شتى أمام المقدسيين المشاركين بجهودهم البسيطة في إطفاء الحريق وشن حملة اعتقالات بين صفوف المشاركين في عملية الإطفاء من رجال ونساء وأطفال وشبان، وافتعل أزمة لكي يعوق جهودهم في عملية إطفاء الحريق ولم يكتف بهذه الممارسات فحسب بل على الصعيد القضائي وحتى لا يُسأل من قبل القانون الدولي عمد إلى إخراج مسرحية إلقاء القبض على المجرم الذي أقدم على الحريق وقضت المحكمة بقرار زائف أن المجرم المتطرف روهان غير مؤهل عقلياً، وأحالته لمصحة عقلية ومن ثم وتحت جنح الظلام أعادته إلى بلاده الأصلية أستراليا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .