دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 21/9/2019 م , الساعة 12:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : الراية السياسية : حوارات :

عازفة البيانو هالة العمادي لـ الراية:

أخطط لعلاج مرضى الزهايمر بالموسيقى

مسابقة قطر الوطنية للموسيقى وضعتني على طريق الاحتراف
ألفت موسيقى فيلم «سمجة» الفائز بجائزة مهرجان أجيال السينمائي
ألفت موسيقى زفافي وأكتب «نوت» لجميع الآلات
الموسيقى تنمي ذاكرة الطفل وقدراته
أخطط لعلاج مرضى الزهايمر بالموسيقى
  • أتمنى إدراج الموسيقى ضمن المناهج الدراسية لطلاب المدارس
  • والدتي الداعم الأكبر .. والموسيقى صقلت شخصيتي وعلمتني الصبر
  • العازفون القطريون محدودون .. ونفتقد المعاهد المتخصصة

حوار- ميادة الصحاف:

أكدت عازفة البيانو ومؤلفة الموسيقى هالة العمادي لـالراية أن فوزها بالمركز الأول في مسابقة قطر الوطنية للموسيقى كان نقلة نوعية في حياتها الموسيقية وفتح لها طريق الاحتراف، لافتة إلى أنها تنحدر من عائلة تتذوق الموسيقى.

وطالبت هالة العمادي، الحاصلة على بكالوريوس هندسة كهرباء- جامعة شمال الأطلنطي بإنشاء كليات أو معاهد متخصصة في الموسيقى، لافتة إلى أن عدد العازفين القطريين محدود جداً.

وتمنت إدراج الموسيقى ضمن المناهج الدراسية لطلاب المدارس، لأنها تنمي ذاكرة الطفل وقدراته، لافتة إلى أن خطوتها القادمة ستكون توظيف الموسيقى لعلاج مرضى الزهايمر.. وإلى تفاصيل الحوار..

متى اكتشفت ميولك الموسيقية؟

-- منذ صغري وأنا أهوى سماع الموسيقى بشتى أنواعها، وطالما تخيلت نفسي وأنا أعزف أو أغني.. بدأت حفظ الأغاني بإيقاعاتها الصحيحة وأنا في الخامسة من عمري، وهي موهبة فطرية توارثتها من عائلتي التي تتمتع بتذوق موسيقي عال. كان خالي يعزف على جميع الآلات الموسيقية عن طريق السمع فقط، كما تحب والدتي أن تغني وتدندن كثيراً في البيت. استمر حبي للموسيقى لسنين طويلة، حتى بلغت السابعة عشرة من العمر، حيث اقتنى لي والدي آلة الجيتار، لكنها لم تكن تستهويني.

متى اتجهت للبيانو؟

-- عندما بلغت 19 عاماً، انتقلنا إلى بيتنا الحالي، وكان البيانو إحدى قطع الديكور الموجودة في البيت، فانتابني فضول لأجرب العزف عليه، وبالفعل صرت أعزف أي لحن أو أغنية بمجرد سماعها، انبهر والداي من تمكني من العزف بمجرد السمع، وفي أقل من أسبوع أصبح لدي مدرب متخصص يعلمني العزف. وكهاوية استمررت في تلقي الدروس، والعزف داخل البيت سنوات طويلة.

وفي عام 2012، علمت بإمكانية الحصول على شهادة موثقة من المدرسة الملكية للموسيقى في بريطانيا، والتي يأتي ممثلها إلى الدوحة سنوياً، ليتقدم كل من يرغب بتعلم الموسيقى للتسجيل في الامتحان النظري والعملي للحصول على هذه الشهادة. اجتزت جميع المستويات، وفي كل سنة كنت أحصل على تقدير امتياز، ولم يتبق سوى الدبلوم قريباً.

بعدها، بدأت أفكر بالاحتراف، وكان لابد من التخصص على يد أساتذة محترفين عالمياً،علماً بأني متخصصة في الموسيقى الكلاسيكية.

الاحتراف

متى كان الاحتراف الحقيقي؟

-- عام 2015، تواصلت مع سونيا بارك، عازفة بيانو كورية تعيش في قطر، وهي أفضل مدرسة بيانو في الشرق الأوسط والعالم، وفوجئت من كوني قطرية وأرغب باحتراف عزف البيانو، وقدمت لي عرضاً مع بقية تلاميذها العازفين على آلات متنوعة، بأن نشارك في استعراضات موسيقية في فندق كيمبنسكي - اللؤلؤة. وبالفعل حبي للبيانو مكنّي من تقديم استعراضات شهرية في أماكن متنوعة، حيث قدمنا عرضاً في مهرجان قطر للأغذية، والكثير غيره.

وفي عام 2017، ولأنها كانت تهدف إلى تغيير نظرة المجتمع للموسيقى، اعتبرتني مثالاً جيداً كوني قطرية وارتدي العباءة، أطلقت مع زوجها مسابقة «قطر الوطنية للموسيقى» في كتارا. تضمنت المسابقة فئات عمرية مختلفة لكل نوع من الآلات الموسيقية، وكان هناك قسم للعازفين القطريين من كلا الجنسين ابتداءً من عمر 18، اشتمل على جميع أنواع الآلات الموسيقية. وقد فزت بالمركز الأول، علماً بأني كنت عازفة البيانو القطرية الوحيدة، وكانت بمثابة نقلة نوعية في حياتي الموسيقية، والبداية التي فتحت لي طريق الاحتراف، رغم أني لم أتقاض أجراً عن عروضي لحد الآن، سوى عرض واحد كان في «مؤسسة قلم حبر للكتاب القطريين».

وهكذا توالت عروضنا الموسيقية في عدة أماكن، مثل متحف الشيخ فيصل بن قاسم، ومكتبة قطر الوطنية، وشاركنا في اليوم الوطني، وغيرها من الفعاليات الثقافية الأخرى، فضلاً عن العروض المتنوعة التي تلقيتها.

ما هو موقف الأهل من احترافك الموسيقى؟

-- والدتي، الداعم الأكبر لي، تحرص دوماً على حضور جميع عروضي الموسيقية. والدي، وبحكم نشأته وسط مجتمع محافظ، كان متردداً في بادئ الأمر، لكن تغيرت فكرته بعد حصولي على المركز الأول في مسابقة «قطر الوطنية للموسيقى»، وأصبحت الموسيقى تمثل جانباً ثقافياً لعائلتي.

العدد محدود

هل يتقبل المجتمع القطري احتراف القطريات للموسيقى؟

-- في البداية، كان المجتمع يستغرب فكرة العازفة أكثر من استنكاره لها، فالبعض اتفق معي وساندني للاحتراف، بينما فضل آخرون الاكتفاء بالموهبة والعزف داخل البيت فقط، وتساءلوا لماذا أجتاز الاختبارات، وما الذي أرغب الوصول إليه في الموسيقى.

لم أكن أنوي الاحتراف، لكن الموسيقى صقلت شخصيتي، وعلمتني الصبر، وقوة التحمل، بالإضافة إلى أنها قوت ذاكرتي، لما تتضمنه من تركيز وتكرار للمقاطع الموسيقية مرات عديدة.

هل هناك عازفات وعازفون قطريون؟

-- نعم، لكن العدد محدود جداً، وكنت عازفة البيانو القطرية الوحيدة في مسابقة «قطر الوطنية للموسيقى».

هل شاركت بحفلات موسيقية داخل أو خارج قطر؟

-- جميع العروض التي قدمتها كانت داخل قطر، وأطمح للعالمية مستقبلاً، علماً بأنها تحتاج إلى تدريب عالي المستوى.

هل تحظى الموسيقى باهتمام أو دعم من الدولة؟

-- هناك دعم بسيط لأنواع معينة من الموسيقى، مثل الخليجية، والتراثية، بينما لا يزال الدعم للموسيقى الكلاسيكية محدوداً للغاية. وأتمنى إدراج الموسيقى ضمن المناهج الدراسية لطلاب المدارس، كي يصبح لدينا وعي وتثقيف مجتمعي أكثر تجاه الموسيقى، علماً بأنها تنمي ذاكرة الطفل، كما تنمي قدراته الأخرى، وهو الأسلوب المتبع في الدول الغربية. وبالرغم من وجود أكاديمية قطر للموسيقى، والتي أتمنى أن تفتح أبوابها على مدار العام، لكننا نفتقد كليات أو معاهد متخصصة في الموسيقى على غرار تلك الموجودة في مصر والعراق وتونس وغيرها من الدول الأخرى.

ومن خلال تجربتي، وجدت أن جهودي وخطوتي الفردية كانت ضرورية جداً، ليزداد الوعي المجتمعي بالموسيقى، حيث تغير الوضع حالياً عما كان عليه قبل 10 سنوات. كذلك فقد تفاعلت وزارة الثقافة معي وساندتني ومنحتني عروضاً عديدة، بعد فوزي بالمسابقة.

تدريس الموسيقى

هل تكفي الموهبة أم لابد من صقلها بدراسة أكاديمية؟

-- تحتاج الموسيقى الكلاسيكية إلى دراسة أكاديمية، لأن الموسيقى بحر لا ينتهي، لذلك التعليم الأكاديمي مهم لصقل الموهبة، ويساعد على تحفيزها وبروزها للمجتمع أكثر.

متى تعلمت كتابة النوتة الموسيقية؟

-- منذ بداية عزفي على البيانو، وأنا أعزف وأؤلف نوتات موسيقية بالسمع فقط، وهي موهبة منحني إياها الله تعالى. ولكوني درست جميع الآلات الموسيقية الموجودة في الأوركسترا، لذلك أستطيع كتابة نوتة موسيقية لأي آلة موسيقية.

ألفت موسيقى آلتي البيانو والعود لفيلم «سمجة» للمخرجة القطرية أمل المفتاح، والذي فاز بجائزة «صنع في قطر» في مهرجان أجيال السينمائي عام 2017.

كما ألفت موسيقى حفل زفافي، علماً بأن توجهي ليس للأغاني، بل للأفلام، أو الأفلام الوثائقية.

متى بدأت تدريس الموسيقى؟

-- في مطلع العام الجاري، وبسبب شدة الضغط، كان لابد من التنازل عن جانب في حياتي، لذلك استقلت من وظيفتي، بعد أن أعطيت الهندسة حقها بالكامل، وتفرغت للموسيقى تماماً. خصصت غرفة في بيتي، لتعليم العزف على البيانو، ومعظم تلميذاتي من جيلي أو أصغر بقليل، ومستعدة للتعاون مع المدارس والجامعات، كما يمكنني إعطاء ورشات أو محاضرات، لأن التثقيف الموسيقي يأتي بهذه الطريقة.

وبالرغم من تشجيع الأهل لتعلم بناتهم العزف على البيانو أو أي آلة موسيقية أخرى، لكن كهواية فقط، ولحد الآن لم أصادف قطرية ترغب بالاحتراف.

عمر خيرت

بمن تقتدين من العازفات أو العازفين العرب أو الأجانب؟

-- العازف الشهير عمر خيرت، كان الدافع الرئيسي وراء دخولي واحترافي الموسيقى، وأتمنى أن أسير على خطاه، وقد حضرت الكثير من حفلاته في الدوحة والكويت ودبي. نشأت على موسيقاه، التي تذكرني بطفولتي، وزادت حبي للمجال، لاسيما وأنه درس الموسيقى الكلاسيكية، ثم مزجها مع الموسيقى الشرقية.

هل يتطلب عزف البيانو مهارات معينة من العازف؟

-- بالتأكيد، العازف مثل الرياضي يحتاج لياقة موسيقية وتدريبات يومية لحركة أصابع اليد، بالإضافة إلى سرعة البديهة والحفظ.

وبشكل عام، يتمتع الموسيقيون بذاكرة قوية مقارنة بالآخرين، لأن عملهم يتطلب تكرار كل مقطع أكثر من مرة، وبالتالي تشغيل جزء من الدماغ لحفظ المعزوفة. وتوجد كتب تعليمية تتضمن تمارين تسرّع حركة أصابع اليد وتقوّيها، كما توضح الطريقة الصحيحة لجلوس العازف، وهذه الفروقات متأتية من الدراسة الأكاديمية، وتكشف احترافية الموسيقي.

العلاج بالموسيقى

ما هي طموحاتك المستقبلية؟

-- أخطط لتوظيف الموسيقى لعلاج مرضى الزهايمر (العلاج بالموسيقى)، لأنها تقوي ذاكرة الإنسان، وتصقل حركته وتركيزه، وأيضا لذوي الاحتياجات الخاصة، علماً بأنها طريقة معتمدة في مركز الشفلح. وقد اقتنيت العديد من الكتب وشرائط الفيديو للتعمق بالموضوع، إذ لابد أن يدرس الموسيقي العلاج النفسي.

بدأت حصتين مع أختي، لأنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقريباً سأعرض خدماتي لمن يحتاجها. وأتمنى نشر ذلك في مراكز التأهيل، علماً بأني أقدم مع العازفة العالمية «سونيا بارك» عروضاً بين الحين والآخر في مستشفى حمد العام والمؤسسة القطرية لرعاية الأيتام «دريمة».. وأتمنى أن تتغير فكرة المجتمع عن الموسيقى، لأنها تفيد الناس نفسياً وذهنياً وصحياً.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .