دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 22/9/2019 م , الساعة 4:25 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

التونسيون أسقطوا «السيستام» بعد زلزال الرئاسية

توقعات بوصول قيس سعيد إلى قصر قرطاج بدعم من الشباب

الانتخابات الرئاسية تعد ضربة موجعة لأصحاب النفوذ والأحزاب السياسية
الدولة العميقة في تونس فقدت واجهتها السياسية بسقوط نظام بن علي
توقعات بوصول قيس سعيد إلى قصر قرطاج بدعم من الشباب

تونس - وكالات :

 بعد زلزال الرئاسية الذي أفرز عن صعود شخصيتين مستقلتين يكاد يخلو رصيدهما من أي نشاط سياسي هما قيس سعيد الذي تصدر الترتيب، وهو خبير دستوري وجامعي، ونبيل القروي الذي عرف بنشاطه في عالم المال والإعلام، تصاعد مصطلح «السيستام» بقوة منذ صدور نتائج الدور الأول للانتخابات الرئاسية في تونس الأحد الماضي، وتساءل طيف واسع من التونسيين عن مصير «السيستام» بعد الهزيمة المدوية التي مُني بها مرشحون من المنظومة الحاكمة، وآخرون محسوبون على النظام السابق والدولة العميقة.

وقالت الجزيرة نت في تقرير لها إن «السيستام» كلمة دخلت معجم اللهجة العامية في تونس، وهي مستوحاة من اللغة الفرنسية وتعني «النظام» في إشارة إلى ما يعرف في كواليس الحكم بالمنظومة الحاكمة وأصحاب النفوذ والدولة العميقة.

ونام طيف واسع من التونسيين، لا سيما الوجوه المحسوبة على الثورة، على نشوة ما اصطلحوا على تسميتها «ليلة سقوط السيستام»، إبان إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية، معبرين عن فرحتهم بهزيمة الوجوه المحسوبة على النظام.

في المقابل، نبه آخرون إلى أن القروي يُعد امتداداً للدولة العميقة، وأنه ابن «السيستام»، وملاذ الأحزاب التي فشلت في الدفع بمرشحيها للدور الثاني، ومن بينهم عبد الكريم الزبيدي وعبير موسى ويوسف الشاهد ومحسن مرزوق، وآخرون.

ورفض الباحث في علم الاجتماع سامي براهم في إفادته للجزيرة نت فرضية سقوط «السيستام»، واصفاً إياها بالعبثية. وأكد أن الثورة تحاول بناء منظومة جديدة على أنقاض منظومة قديمة، تآكلت وفقدت سيطرتها وتغلغلها داخل أجهزة الدولة. ولفت إلى أن «السيستام» بعد الثّورة حافظ على جسمه الصّلب ومنظومته المتشابكة، رغم فقدان سيطرته على جزء من السّلطة.

من جهته، يرى الناشط السياسي أمين البوعزيزي أنه منذ اندلاع الثورة التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي، فقدت الدولة العميقة واجهتها السياسية، لكنها حاولت جاهدة أن تستعيدها في انتخابات 2014 التي فاز فيها قايد السبسي وحزبه نداء تونس.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن ما أفرزته انتخابات الرئاسة في 2019 يُعد ضربة موجعة «للسيستام» الذي بدأ يفقد جزءاً كبيراً من تماسكه وسيطرته على مفاصل الدولة. وأقر -في المقابل- بأنه لا يمكن فعلياً الحديث عن سقوط «السيستام» بشكل نهائي، مضيفاً «نحن أمام مترشح يمثل المنظومة القديمة في أبشع تمظهراتها ونظامها «المافيوزي»، و«هنا أتحدث عن نبيل القروي الذي تدعمه كل تلك القوى سواء في السر أو العلن».

ويرى كثيرون أن حظوظ المرشح المستقل قيس سعيد تزداد يوماً بعد يوم، في ظل التفاف شعبي غير مسبوق على شخصه من عامة التونسيين، خاصة فئة الشباب، فضلا عن إعلان أحزاب سياسية ومرشحين للرئاسة دعمهم له في الدور الثاني.

وقد أظهر تحليل اتجاهات التصويت في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية مَيل الشباب إلى أستاذ الجامعة قيس سعيد بصورة واضحة، مما جعله يتصدر قائمة المرشحين ويصل لجولة الإعادة الحاسمة، فهل يتمكن هؤلاء من تمكين سعيد من الوصول لقصر الرئاسة في قرطاج؟

وتناول موقع ميدل إيست آي البريطاني القصة في تقرير بعنوان: «الشباب: سلاح قيس سعيد السري في الانتخابات الرئاسية التونسية»، ألقى فيه الضوء على خبايا الزلزال الذي شهدته تونس.

الشباب الأكثر عزوفاً

وكان نبيل بافون، رئيس الهيئة العُليا للانتخابات التونسية قد أطلق نداءً أخيراً للناخبين الشباب لحثِّهم على الإدلاء بأصواتهم، وقال بافون قبل وقتٍ قصير من إغلاق اللجان الانتخابية: يا شباب تونس، ما زالت أمامكم ساعة للتصويت. يجب علينا الخروج من منازلنا والإدلاء بأصواتنا، فهذا حقٌّ اكتسبناه من ثورة 2011 التي ضحَّى فيها البعض بأرواحهم».

وبالنسبة للعديد من الناخبين الشباب، فالثورة -وعدم إحراز تقدم والشعور بخيبة الأمل الذي يتراكم منذ ذلك الحين- هي التي منعتهم من التوجه إلى صناديق الاقتراع، وفقاً لما ذكره بعضهم لموقع ميدل إيست آي.

إذ قال علي ريحاني، وهو مواطنٌ تونسي يبلغ من العمر 20 عاماً، بينما كان يستقل سيارة أجرة من تونس إلى بن عروس، إحدى ضواحي العاصمة: «لن أشارك في الانتخابات. لقد كانت الثورة التونسية أكبر خطأ على الإطلاق».

تصويت عقابي لصالح الأستاذ

لكنَّ بعض المواطنين الآخرين قالوا للموقع البريطاني إنَّ هذا الإحباط تحديداً هو الذي دفعهم إلى التصويت للمرشح قيس سعيد، أستاذ القانون البالغ من العمر 61 عاماً، الذي ليست لديه أي خبرةٍ سياسية، والذي لم يُجر حملةً انتخابية تقليدية.

إذ قال عبدالهادي حمزاوي، البالغ من العمر 28 عاماً، للموقع البريطاني: «قيس سعيد نظيف ومستقل وجدير بالثقة. نحتاج إلى شخصٍ غير مقيد بسياساتٍ حزبية».

هذا، وأكَّدت الهيئة العليا للانتخابات، أنَّ سعيد ونبيل قروي، إمبراطور الإعلام الذي يُجري حملته الانتخابية من السجن وسط تحقيق في اتهاماتٍ بغسيل الأموال، سيتواجهان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها في 12 المقبل.

 

مرشح الطلاب

ويبدو أنَّ سعيد يتلقى دعماً كبيراً من الشباب التونسي. إذ أظهر استطلاع رأي أجرته منظمة Sigma Conseil أنَّ 37% من الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، و20.3% من الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و45 عاماً صوتوا لسعيد، في حين ذهب الجزء الأكبر من أصوات الناخبين الأكبر سناً إلى قروي.

وقال حاتم ملكي، المتحدث باسم قروي، للموقع البريطاني: «قيس سعيد هو مرشح الطلاب»، وأضاف: «لديه صورة الأستاذ الجامعي المحبوب. والناخبون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً ليسوا أكثر ميلاً نحو التيار المحافظ بالضرورة، لكنَّهم لديهم موقفٌ مختلف تجاه الدولة. فهُم، على عكس والديهم، لا يعتبرون الدولة شيئاً عَملياً».

فيما قالت ياسمين مصري، وهي صحفية عمرها 26 عاماً، إن سعيد مدين بفوزه لـ «النظام». وأوضحت أنَّ المزيد من الشباب كانوا سيصوتون للمرشح اليساري محمد عبو، لولا الحملة التي شنَّها ضده أنصار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في اللحظات الأخيرة.

وقالت: «قبل يومٍ واحد من الانتخابات، بدأوا حملة تشهير ضخمة على موقع فيسبوك ضد محمد عبو، اليساري محارب الفساد السياسي. لقد خافوا من شعبيته المتزايدة بين الشباب».

صاحب قيم تقليدية

وقال صفوان الطرابلسي، الذي شارك في تأسيس حركة عيش تونسي التي ستشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة ورئيس قسم الأبحاث في الحركة، إنَّ الكثير من الناخبين الشباب يرى أنَّ سعيد يُجسِّد أكبر مخاوفهم بشأن الوضع الراهن.

وأضاف: «يشعر الشباب بأننا لم نعد قادرين على تحمُّل الفساد السياسي المتفشي، والامتيازات التي يحظى بها السياسيون ذوو المناصب. وقيس سعيد يُمثِّل أفضل ما في العالمين: فهو أستاذٌ سياسي وأستاذ قانون متمرس ذو قيمٍ تقليدية» .

فيما قالت درة رحوي، وهي طالبةٌ عمرها 19 عاماً، إنَّها صنعت قائمةً بأفضل ثلاثة مرشحين من وجهة نظرها: محمد عبو، وعبدالفتاح مورو، مرشح حزب النهضة الديمقراطي الإسلامي، وسعيد، ثم وقع اختيارها على مرشحٍ واحد في النهاية.

إذ قالت وهي تنتظر القطار المتجه إلى مدينة تونس من ضاحية بن عروس: «وقع اختياري في النهاية على سعيد. فأنا أدرس في كليته. وهو محايد ومستقل وأجدر بالثقة من المرشحين الآخرين».

انتخابات كسر القوالب السياسية

لكنَّ سعيد لم يكن المستفيد الوحيد من تصويت الشباب، وقال الطرابلسي إنَّ الانتخابات حطمت القوالب النمطية نظراً إلى أنَّ هوية المرشحين لم تعد الحافز الأكبر للناخبين، بل صار الاقتصاد المنهار هو شغلهم الشاغل.

وأضاف: «الخطوط الفاصلة الكلاسيكية مثل تلك التي بين التيار الديني والعلماني، أو اليساري واليميني، أو التقدمي والمحافظ أصبحت أقل حدة ووضوحاً، فيما صار الاقتصاد هو الشغل الشاغل، إذ لم يعد الشباب ينشغل بالاقتتال السياسي في ظل تدهور الوضع الاقتصادي».

وهذا ينطبق على الناخبة يسرا حبورية، البالغة من العمر 25 عاماً، التي قالت: «أنا متدينة، لكنني اخترت المرشح الأفضل ثقافةً وتعليماً: محمد عبو» .

فيما قال حمزة عوني (30 عاماً) إنه صوت لصالح يوسف الشاهد، رئيس الوزراء الحالي، لأنه في الرابعة والأربعين من عمره، ويُعد من أصغر المرشحين، مع أنَّ عوني لم يكن يبدو متحمساً. إذ قال: «لا أتوقع الكثير منه، فدور الرئيس رمزي فقط».

بينما ذكرت فرح اللواتي، البالغة من العمر 20 عاماً أنَّها تؤيِّد المرشح اليساري منجي الرحوي بكل قوة، وقالت: «إنه صغير السن، لكنه يتمتع بالخبرة ويدعم الحريات الفردية والمساواة الاجتماعية».

فيما قالت ساندرا معروف، وهي مهندسةٌ عمرها 28 عاماً كانت ترفع العلم التونسي أمام اللجنة الانتخابية في بن عروس، إن شغلها الشاغل هو الوضع الاقتصادي في البلاد.

وأضافت: «بدافع حبي لبلدي أدليت بصوتي للمرشح الأكثر ديناميةً والأصغر سناً. فأنا أريد شخصاً يبذل جهوداً في تقنية المعلومات والرقمنة. فالبلاد بحاجةٍ إلى أن تمضي قدماً وتصبح عصرية. مَن بالضبط؟ أفضِّل عدم ذكر هوية المرشح الذي اخترته.

         

         

إعلان نتائج الطعون الانتخابية غداً

تونس - وكالات: أنهت المحكمة الإدارية بالعاصمة التونسية، أمس، الاستماع إلى مُرافعات المحامين في قضايا الطعون، التي قدّمها عدد من المُرشّحين للدور الأول من الانتخابات الرئاسية. وأوضحت هيئة المحكمة، أنها ستشرع في النقاش بشأن ملفات الطعون المطروحة عليها، وستعلن عن قرارها، غداً ‏‏الاثنين‏‏. وكان حوالي 6 مرشحين للانتخابات الرئاسية، تقدّموا بطعون في نتائج الدور الأول، وهم عبدالكريم الزبيدي وزير الدفاع، ويوسف الشاهد رئيس حزب «تحيا تونس»، وناجي جلول (مستقل)، وسيف الدين مخلوف المُرشّح عن «ائتلاف الكرامة» للمجتمع المدني، وسليم الرياحي رئيس حزب «الوطن الجديد»، بالإضافة إلى حاتم بولبيار المرشح المستقل. وبموجب هذه الطعون، ألغي موعد 29 سبتمبر الجاري لإجراء الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، ومن المنتظر أن تجرى انتخابات الجولة الثانية، إما يوم 6 أكتوبر القادم، إذا لم يتم الطعن في القرارات التي ستصدرها المحكمة الإدارية، أو يوم 13 من نفس الشهر، إذا ما لجأ بعض الطاعنين إلى محكمة الاستئناف.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .