دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 9/9/2019 م , الساعة 4:19 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

4 نساء يتسلمن مناصب وزارية أصغرهن 33 عاماً

المرأة السودانية تكتب التاريخ في حكومة الثورة

أسماء عبدالله.. فصلها البشير من العمل الدبلوماسي فعادت وزيرة للخارجية
المرأة السودانية تكتب التاريخ في حكومة الثورة

الخرطوم - وكالات:

ظفرت المرأةُ السودانية بأربع حقائب من أصل 18 حقيبة وزارية جرى إعلان أسماء شاغليها في أوّل حكومة تتشكل في السودان منذ الانتفاضة الشعبية التي أسقطت الرئيسَ السابق عمر البشير في أبريل الماضي.



وتتكوّن الحكومة الجديدة التي يترأسها الخبير الدولي عبد الله حمدوك من 20 وزارة، حيث أعلن حمدوك الذي تسلّم منصبه في 21 أغسطس الماضي، أسماء 18 وزيراً، منهم أربع نساء، على أن يُعيِّن اثنين آخرين لاحقاً، وقد أدّت الحكومة اليمين الدستورية أمس، وبدأت رسمياً في ممارسة مهام مواجهة استحقاق المرحلة الشائكة والتي تستمرّ لمدة 39 شهراً.

وللمرّة الأولى في تاريخ السودان تتولّى الدبلوماسية السابقة التي فصلتها حكومة الإنقاذ أسماء محمد عبد الله وزارة الخارجية. في حين اختيرت البروفيسورة انتصار الزين صغيرون أستاذة الآثار بجامعة الخرطوم لوزارة التعليم العالي والناشطة الاجتماعية لينا الشيخ محجوب لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والناشطة السياسية ولاء عصام البوشي لوزارة الشباب والرياضة.

وللوزيرات المختارات تاريخٌ من النضال المجتمعي والوطني، فضلاً عن تمتّعهن بمؤهلاتٍ عاليةٍ، إذ تعدّ وزيرة الخارجية السودانية الجديدة من طليعة الكوادر النسائية في السلك الدبلوماسي السوداني، وكانت أوّل سيدة تلتحق بالوزارة مع فاطمة البيلي، في عام 1971، قبل استبعادها في بداية فترة حكم البشير بموجب «مقصلة» قانون «الفصل للصالح العام» أثناء عملها في سفارة السودان في النرويج عام 1990.

أما ولاء البوشي، وزيرة الشباب والرياضة، فعرفت قبل سنوات بعدما التقت بالرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لتحدثه عن معاناة السودانيين جراء فرض العقوبات الاقتصادية، أثناء مشاركتها في بعثة دراسية، عام 2016 وتطالبه بإنهاء العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان وهي مهندسة ميكانيكية ناشطة اجتماعياً في الدفاع عن حقوق المرأة والطفل، وشاركت في فعاليات ثورة 19 ديسمبر عام 2018.

 وتقول سيرتها إنّها حديثة التخرج، وهي أول امرأة مهندسة ميكانيكية تُعين في ورشات مصانع السكر السودانية، منذ تأسيسها بالستينيات، عملت بورشات مصانع حلفا، والجنيد، وسنار، وحلفا وعسلاية، وكانت من التجارب العملية لاقتحام النساء لكافة المجالات.

وتعمل البوشي الآن بمدينة الجزائر بصفة باحثة في مجال سياسات الطاقة، وتعمل في خمسة برامج إستراتيجية رئيسية تخدم حقل الطاقة، والطاقة المتجددة والنظيفة في كل الدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي.

وشغلت لينا الشيخ محجوب، خريجة كلية إدارة الأعمال من جامعة الأحفاد للبنات، مناصب مهمة على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي في مجال المسؤولية الاجتماعية ونالت جوائز عدة عن أعمالها. كما تعتبر من مؤسسي مركز «إمباكت هب خرطوم» الذي يعمل على تعزيز بيئة تعاونية لروّاد الأعمال والمفكّرين والمبدعين.

أما الأكاديمية انتصار صغيرون فهي عالمة آثار سودانية مختصة بالآثار الإسلامية، ومديرة البحث العلمي في جامعة الخرطوم، وجَدُّها هو عبد الرحمن علي طه أول وزير تعليم بعد السودنة، أما والدها الزين صغيرون، فهو من أقدم مهندسي الري في البلاد، وكان وزيراً في عهد الرئيس السابق محمد جعفر نميري. وانتصار عضوة بمؤسسة عبد الله الطيب الوقفية، وهي من راجعت النسخة الإنجليزية من كتابه «الأحاجي السودانية»، وإبان عمادتها لكلية الآداب كانت تُعِين الطلاب المتعسرين في سداد الرسوم، وكانت توقف حوافزها لهذا الغرض، وهي تتصف بالأخلاق العالية وعليها إجماع من الأسرة الجامعية.

ويبدو أن توافق السودانيين على أسماء الحقائب الوزارية يحقّق رغبة السودانيين؛ إذ تميز الوزراء من كلا الجنسين بالكفاءة والمهنية والقبول الشعبي، لتضم 4 نساء و14 رجلاً، أعلن عنها رئيسُ الوزراء، عبد الله حمدوك، في حين أرجأ تعيين وزيري الثروة الحيوانية والبنى التحتية؛ لمزيد من التشاور. والنساء الأربع رشحتهن قوى «إعلان الحرية والتغيير»، وَفق الاتفاق السياسي والدستوري الموقع في 17 أغسطس 2019.

ويمنّي السودانيون النفس بحكومة تحقق رغباتهم في القضاء على البطالة وتوفير الخدمات، واستغلال ثروات البلد للمنفعة العامة.

ولأجل هذا انطلقت ثورتُهم التي أطاحت بعُمر البشير، الذي حكم البلاد ثلاثة عقود، كان الوضع الاقتصادي للبلاد يشتدّ تدهوراً، في حين تتحدث تقارير محلية عن فساد مالي كبير تعيشه طبقة السلطة.

ويقدر النشطاء السودانيون المكتسبات التي انتزعتها المرأة في السودان بعد الثورة واستقرار الأوضاع السياسية، لكنهم يذكّرون بـ «الحقوق والأحلام المؤجلة» و»القوانين غير العادلة والتي ظل النظام السابق يطبقها على المرأة ومن بينها قانون النظام العام.

وقال أحد المعلقين على فيسبوك: بعقل مفتوح وبصدر منشرح نبارك للمرأة السودانية هذا التكليف المستحق، الذي جاء في وقته، «فالكنداكات» في بلادي لهن تاريخ تليد في الحكم، فضلاً عن الحراك الأخير ضد نظام البشير، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟

في حين أعرب مغرد آخر عن تمنياته بأن تقوم الوزيرة بمراجعة عمل كل السفارات في الخارج والعاملين بها، ويتم التخلص من البيروقراطية، داعياً إياها إلى توجيه سفارات الدول الأجنبية في السودان إلى احترام كرامة المواطن السوداني.

تفوق سوداني على العرب أيضاً

فضلاً عن أن 4 حقائب وزارية نسائية مقابل 14 للرجال هي نسبة لافتة على الصعيد العربي، فإن تعيين الوزيرات السودانيات جاء مغايراً أيضاً للتعيينات الوزارية الشائعة للنساء في الدول العربية، والتي عادةً تميل إلى تكليفهن بالوزارات الخفيفة» أو الخاصة بشؤون المرأة والأسرة

بتولي امرأة سودانية حقيبة «الخارجية»، لتكون ثالثَ سيدة عربية تتولى وزارة الخارجية، بعد الموريتانيتَين الناها بنت مكناس، وفاطمة فال بنت أصوينع.

مكاسب «الكنداكات» من الثورة

لعبت المرأة السودانية أدواراً بارزة في تاريخ السودان، وخصوصاً منذ بداية الاحتجاجات الشعبية ضد البشير في 19 ديسمبر الماضي.

خرجت «الكنداكات» في التظاهرات بكثافة وتصدرن صفوفها الأولى، ووفرن الخدمات الإسعافية والطبية للمصابين، وتعرضن للاعتقال والتنكيل وحتى الاغتصاب، وفق جماعات معارضة.

وأطلقت على تظاهرات الثامن من مارس الماضي تسمية «موكب المرأة السودانية» لتزامنه مع يوم المرأة العالمي، في إجراء هدفَ إلى إحياء نضالات المرأة السودانية وإظهار العرفان بدورها منذ بداية الاحتجاجات.

واعتبر مراقبون أنّ المشاركة القوية للمرأة السودانية لم تكن تهدف إلى إسقاط نظام البشير فقط، بل كذلك إسقاط الدور النمطي المحدد لها في مُجتمعها المحافظ وإبراز قدرتها على التغيير والتأثير.

ومع بدء حصاد مكاسب الانتفاضة الشعبية، بدا أن للمرأة فيها نصيباً ليس بالقليل. فبدايةً، ضمّ المجلس السيادي، الذي تشكل في 20 أغسطس الماضي ويحكم البلاد في الفترة الانتقالية، سيدتَين (عائشة موسى ورجاء نيكولا عبد المسيح)، من أصل 11 عضواً، خمسة عسكريين وستة مدنيين.

وعُد توافق قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي في السودان، في 20 أغسطس الماضي، على تسمية القاضية نعمات عبد الله محمد خير رئيسة للقضاء، كأول امرأة تتولى هذا المنصب المهم في البلاد أحد أبرز المكاسب النسائية من الثورة على البشير، على الرغم من وجود اعتراضات (لا تتعلّق بشخصها) تعيق تسلمها مَهمات منصبها.

وأخيراً، جاء تنصيب الوزيرات الأربع تأكيداً على «الدور المميز والمختلف للمرأة السودانية في سودان المُستقبل»، بحسب نشطاء سودانيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .