دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
الإمكانيات المالية تحدد «كواليتي» المحترفين | هاوية الهبوط والفاصلة تهدد نصف أندية الدوري | FIFAيصدر البروتوكول الصحي لاستكمال البطولات الكروية | القطرية تسيّر 21 رحلة أسبوعية إلى أستراليا | ارتفاع قوي لأسعار النفط في مايو | البورصة تستأنف النشاط اليوم وسط توقعات إيجابية | قطر للمواد الأولية تستقبل أول شحنة جابرو | 6 ملايين مصاب بكورونا حول العالم | نتائج مشجعة لعقار يعالج أمراض الروماتيزم في محاربة الفيروس | عقار صيني جديد لعلاج كورونا بعد 7 أشهر | «أوريستي» يروي تجربته الثقافية في قطر | الإعلام الرياضي في دورة تفاعلية جديدة | ندوة افتراضية عن أدب الأوبئة | «الجزيرة» تواجه خصومها بالمهنية والمصداقية | إنجاز 30 % من تطوير شارع الخليج | قصة طبيب في زمن الكورونا | مؤسسة قطر تطلق منصة إلكترونية لتبادل الخبرات بين المعلمين | 25839 إجمالي المتعافين من فيروس كورونا | التعليم خيار قطر الاستراتيجي منذ أكثر من عقدين | الجامعة تحقق في إساءة استخدام نظام التسجيل للفصل الصيفي | استطلاع آراء أولياء الأمور في التعلم عن بُعد | كورونا يتحطم داخل الجسم بعد 10 أيام | انطلاق ماراثون اختبارات الشهادة الثانوية غداً
آخر تحديث: الاثنين 3/2/2020 م , الساعة 2:02 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : الراية السياسية : تقارير :

«ما خفي أعظم» يكشف بوثائق سرية التفاصيل الدقيقة للعملية الدامية

الرواية الأخرى لحصار مكة على يد جهيمان

فريق فرنسي حرّر الحرم من جماعة جهيمان
بول باريل: طلب منا التعامل مع العملية بسرية كاملة
الرئيس ديستان استجاب لطلب السعودية لمواجهة التمرد بالحرم المكي
أسرار تُعرض لأول مرة عن حادثة احتلال الحرم المكي
الرواية الأخرى لحصار مكة على يد جهيمان

باريل: مجزرة لا تصدق وهزتنا في العمق

السعوديون طلبوا 70 طناً من الأسلحة بدلاً من 7 أطنان



الدوحة - الراية:

كشف برنامج «ما خفي أعظم» بوثائق سريّة حصل عليها، التفاصيل الدقيقة للعملية الدامية لفكّ حصار مكة على يد جهيمان العتيبي التي استمرّت أسبوعين عام 1979. وتمكّن البرنامج من لقاء قائد الفريق الفرنسي وأحد القنّاصة الفرنسيين الذين شاركوا في العملية التي قضت على جماعة جهيمان داخل الحرم، حيث كشفا تفاصيل تُنشر لأول مرّة عن كيفية حسم المعركة. يُذكر أن حادثة حصار الحرم المكي أحدثت جدلاً كبيراً، وبقيت معظم فصولها غامضة حتى اليوم، وعمدت السلطات السعوديّة إلى التحفّظ على ما جرى وعدم كشف حقائق الحدث. وكشف البرنامج عن أرشيف وثائق رسميّة فرنسيّة حول تفاصيل عملية تحرير الحرم المكي عام 1979، بعد احتلاله من قبل مجموعة متشدّدة. وظهر في البرنامج قائد الفريق الفرنسي بول باريل، وأحد القنّاصين، كريستيان لامبارت، اللذان شاركا في التفاصيل الدقيقة للعملية. ونفى البرنامج بذلك ما كانت تروّجه المملكة حول أن قوات سعودية هي التي حرّرت الحرم من المُهاجمين. وقال باريل إن الحادثة كانت أكبر عملية احتجاز رهائن في العالم، بالنظر لوجود 150 ألفاً في مكة، قرابة 50 ألفاً منهم داخل الحرم وقت الحادثة. وأوضح أن قوات الأمن السعودية لم تكن تعرف شيئاً عن القوات التي داهمت الحرم ولا نوع أسلحتهم. وقال بول باريل: إنه في العام 1979 توجهنا إلى الرياض واستقبلنا قائد الجيش وكان هذا بأمر من الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان.

وأضاف: بعدما وصلنا تمّ تفتيشنا بدقة من قبل الأمن السعودي وسرنا في ممرات طويلة ولم تكن لدينا معلومات دقيقة، وأوضح بول أن العملية التي تمّ الاتفاق عليها أن تبقى سرية وأعطينا كلمتنا أننا لن نتحدّث عن الواقعة، مشيراً إلى أن القيادة الفرنسية أبلغتهم بالعملية وطلبت منهم التظاهر بأنهم في رحلة وأنهم سيقضون على قوة إرهابية بسرعة وسيعودون إلى فرنسا بسرعة، وأشار هنا إلى أن الجيش السعودي في تلك الفترة لم يكن على استعداد للتعامل مع الواقعة، كما أنه لم يكن لديهم أي خطط للتعامل مع المجموعة المُسيطرة على الحرم، لذلك لجأت السعودية إلى طلب مساعدة خارجية وتحديداً من فرنسا. وفي هذا السياق، أشار قائد القوة الفرنسية إلى أن السلطات السعودية كشفت في العام 2019 لأول مرة عن صور تعود لحادثة وقعت قبل أربعين عاماً، حيث جاء الكشف السعودي عن الواقعة

دون الإشارة لتدخّل القوات الفرنسية، وفي هذا الإطار أعرب الكابتن الفرنسي عن دهشته لعدم إشارة الإعلام السعودي إلى مسألة التدخّل الخارجي في حادثة الحرم لحسم التمرّد الذي شهد اشتباكات بيننا وبين المتمرّدين، حيث تمّ تطهير المسجد الحرام منهم، ويتابع باريل إنه أبقى هذا التدخّل بعيداً عن وسائل الإعلام وذلك بطلب سعودي، وقال إن الحكومة الفرنسيّة آثرت أن تكون العملية سريّة وكأن شيئاً لم يكن.

وحول استدعائه من قِبل الحكومة الفرنسيّة لتقديم العون للسلطات السعوديّة، قال باريل إنه كان في باريس وقت حصول حادثة اقتحام الحرم من قبل جهيمان العتيبي، وتمّ استدعاؤه مع فريقه المكوّن من قنّاصين اثنين آخرين، أحدهما كريستان لامبارت، إلى مقر وزارة الدفاع الفرنسيّة، حيث تم إبلاغهم بالحادثة وأنهم سيتوجهون إلى الرياض لتقديم المساعدة في تحرير الحرم، كما تمّ استدعاء الملحق العسكري الفرنسي الذي قدّم كل التفاصيل عن العملية العسكريّة السعوديّة والأوضاع في المملكة، حيث تمّ إرسالنا إلى السعودية وكنا 3 قناصين مشهورين على مستوى العالم باسم «القناصة المتزامنون» لأننا نستطيع مواجهة 30 شخصاً في أجزاء من الثانية، وحملت متفجّرات وقنابل غاز وأسلحة قنص لا يتجاوز وزنها 600 كغم.

الرياض كانت تعيش في تخبط

وحينما وصلنا وجدنا أن الرياض كانت تعيش حالة من التخبّط وضبابية في المشهد انعكست على الدول الكبرى، حيث أعلنت برقية أمريكيّة من السفارة في الرياض إلى القيادة في واشنطن انتهاء العملية يوم 24 نوفمبر، أي بعد أربعة أيام من تفجّر الحادثة، لكن الوقائع الميدانيّة تشي أن الأحداث كانت تتصاعد بشكل دراماتيكي، حيث اعتمدت السعودية على طيارين أمريكيين كانا يُحلقان فوق الحرم وكانت السعودية تتستّر على المعلومات.

ويتابع باريل: إن جماعة جهيمان كانت تحقق تقدماً عسكرياً كبيراً وتتفوّق ميدانياً على حساب القوات السعودية، حيث سقط العديد من قوات الحرس الوطني التي كانت تخوض المعارك من المتمرّدين، بينما كان الجيش السعودي يطوّق الحرم من الخارج وكانت السعودية تحاول على مدار أسبوع ولكن جميع المحاولات باءت بالفشل وتكبدت القوات السعودية خسائر كبيرة، وكذلك تم إصابة طائرات الهيلوكوبتر السعودية برصاص القنّاصة، كما كانت هناك أفكار مجنونة، حيث فكرت رئاسة الأركان السعودية بإغراق الحرم المكي بالمياه ومن ثم صعق جميع الموجودين بالكهرباء، وهذه الفكرة لم تُنفذ لأنها كانت سيئة ولها أضرار كبيرة.

كما وقعت السعودية في إشكال كبير، حيث انتظرت الحصول على فتوى دينيّة تبيح اقتحام الحرم وقتال وقتل المتمرّدين وتحرير آلاف الرهائن، وقد أباح العلماء اقتحام الحرم وأجازوا قتالهم.

ويقول بول باريل إن عملية اقتحام الحرم من قبل جهيمان كانت معدّة بدقة مسبقاً ومنذ وقت طويل، حيث كان هناك مستودع أسلحة، حيث كانت أكبر عملية احتجاز رهائن بالتاريخ.

ويتابع بول باريل بالقول إن المعلومات التي توفرت للدولة الفرنسيّة مفادها أن الحكومة السعوديّة ومكة المكرمة في خطر، وهو أمر خطير جداً وغير مقبول وسيؤثر على جميع الدول العربيّة.

ويقول باريل إن معنويات الجيش السعودي منهارة حيث كان هناك ذعر لعدم وجود قوات مُتخصصة لمواجهة مثل هذه الحالات وكذلك للمكانة الدينيّة للحرم المكي لدى المُسلمين، فالوضع على الأرض كان مُقلقاً للغاية.

 

ذعر وانهيار في صفوف القوات السعودية

 

ويشير بول باريل إلى استغراب المسؤولين السعوديين من قدومنا فقط ثلاثتنا من دون قوة كوماندوز كبيرة، فلقد كان هناك ذعر عام ولم يكن المسؤولون السعوديون على علم عن تفاصيل المعركة ولا عدد المُسلحين ولا عن طبيعة تسليحهم ولا الأماكن التي جاءوا منها، وبعد ذلك قررت الذهاب بنفسي لرؤية الأوضاع الميدانيّة على الأرض، وقد توجهنا على متن طائرة من الرياض إلى الطائف، حيث كانت الأوضاع تتدهور بشكل مُتسارع، حيث استخدم السعوديون الدبابات في اقتحام الحرم، فما كان من جماعة جهيمان إلا أن واجهتها بقنابل المولوتوف التي أدّت إلى إحراقها وحرق الجنود داخلها أحياء، وكانت جميع المحاولات السعودية تبوء بالفشل. من جانبه قال كريستيان لامبارت أحد القنّاصة الفرنسيين: تفاجأنا أن الجنود السعوديين لا يعرفون كيفية استخدام أقنعة الغاز، وستراتهم الواقية لم تكن فعّالة، وقد عملنا على إعادة الثقة للجنود السعوديين التي كانت معنوياتهم مُنهارة.

5 آلاف قتيل بينهم 3 آلاف حاج

كما كشف باريل أن عدد القتلى من الرهائن خلال اقتحام الحرم المكي بلغ نحو 5 آلاف قتيل، وليس 300 قتيل بحسب ما أعلنت السلطات السعوديّة، منهم 3 آلاف حاج، ووصف العملية بأنها «مذبحة»، وأنها كانت «مجزرة لا تصدّق وهزتنا في العمق»، مؤكداً أن السعوديين لم يميّزوا بين الرهائن والمدنيين وتعاملوا بقسوة حتى مع الذين استسلموا من عناصر جهيمان.

وتابع باريل: إنه بعد وصوله للرياض، طلب باريل من بلاده ليلة العملية، 7 أطنان من المعدّات، تضمنت كميات هائلة من غاز يؤدّي إلى فقدان القدرة على القتال، والعمى، كما طلب لاحقاً خوذاً وقنابل يدويّة وأقنعة خاصّة. وكشف أن السعوديين طلبوا 70 طناً من الأسلحة بدلاً من 7 أطنان، مؤكداً أنهم طلبوا استخدام أسلحة لتجهيز 10 آلاف جندي وأنهم كانوا يستعجلون إتمام العملية خشية أن يتطوّر التمرّد.

واستعرض باريل مسار الخطوات التي تمت لاقتحام الحرم المكي وقال إن العملية بدأت حين اجتمع المتمرّدون في الأقبية السفليّة حيث لم يتوقعوا أن يتم مهاجمتهم بالغاز الذي شلّ حركتهم، قبل أن تلقى عليهم قنابل لهب تنشر الغاز من الفتحات حيث تمّ اقتحام الحرم وقتل عدد من عناصر جهيمان واستسلام قائدهم ومقتل زعيمهم الديني.

وقال إن القوات الرسميّة، فتحت مكانين لخروج الرهائن أو المدنيين، وكشف أن القوات التي كانت تقف في الخارج أعدمت الكثير من الناس، ممن لم تتضح هُويته بسبب التشابه مع المُتمرّدين.

وعند سؤاله عن دخول الحرم من عدمه قال إنهم لم يُسألوا عن ديانتهم وكان التركيز على قدراتهم العسكريّة لإنهاء التمرّد وقدرات بنادقهم القنّاصة.

 

 

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .