دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
الإمكانيات المالية تحدد «كواليتي» المحترفين | هاوية الهبوط والفاصلة تهدد نصف أندية الدوري | FIFAيصدر البروتوكول الصحي لاستكمال البطولات الكروية | القطرية تسيّر 21 رحلة أسبوعية إلى أستراليا | ارتفاع قوي لأسعار النفط في مايو | البورصة تستأنف النشاط اليوم وسط توقعات إيجابية | قطر للمواد الأولية تستقبل أول شحنة جابرو | 6 ملايين مصاب بكورونا حول العالم | نتائج مشجعة لعقار يعالج أمراض الروماتيزم في محاربة الفيروس | عقار صيني جديد لعلاج كورونا بعد 7 أشهر | «أوريستي» يروي تجربته الثقافية في قطر | الإعلام الرياضي في دورة تفاعلية جديدة | ندوة افتراضية عن أدب الأوبئة | «الجزيرة» تواجه خصومها بالمهنية والمصداقية | إنجاز 30 % من تطوير شارع الخليج | قصة طبيب في زمن الكورونا | مؤسسة قطر تطلق منصة إلكترونية لتبادل الخبرات بين المعلمين | 25839 إجمالي المتعافين من فيروس كورونا | التعليم خيار قطر الاستراتيجي منذ أكثر من عقدين | الجامعة تحقق في إساءة استخدام نظام التسجيل للفصل الصيفي | استطلاع آراء أولياء الأمور في التعلم عن بُعد | كورونا يتحطم داخل الجسم بعد 10 أيام | انطلاق ماراثون اختبارات الشهادة الثانوية غداً
آخر تحديث: السبت 8/2/2020 م , الساعة 1:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : الراية السياسية : تقارير :

يرمز في الذاكرة الشعبية للمركز الاجتماعي الرفيع لمن يرتديه

المركوب الجلدي ..علامة الثراء والوجاهة في السودان

أشهرها المصنوع من جلدي النمر والثعبان وقد يصل الثمن ل 300 دولار
المركوب الجلدي ..علامة الثراء والوجاهة في السودان

الفاشري” من أجود الأنواع وينسب لدارفور أشهر مناطق صناعته

المراكيب مثلت مصدراً اقتصادياً للصناع والتجار

 

الخرطوم - عادل صديق:

تعد صناعة الأحذية البلدية «المراكيب» واحدة من أقدم الصناعات الجلدية بالسودان ولم يعثر لها على موطن أو تاريخ نشأة محددة ولكن الراجح أنها واحدة من حالات الإبداع البشري التي أوجدتها الضرورة وأخذت في التطور حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن.

تتميز بصناعة “المراكيب” مناطق عدة وتعتبر دارفور من أشهر هذه المناطق، فالمركوب “الفاشري” من أشهر وأجود الأنواع وارتبط بمدينة الفاشر، وكذلك مركوب “الجنينة” وتتميز مدينة الأبيض كذلك بهذه الصناعة، وقد ساعد في استمرار وازدهار هذه الصناعة الطلب المستمر من قبل «الزبائن» بجانب توفر جميع المواد الأولية التي تنتجها المسالخ أو صيادو الحيوانات البرية.ولهذا ظلت صناعة الأحذية البلدية وتجارتها واحدة من أبرز المظاهر في جميع الأسواق السودانية، حيث إن عين الزائر إلى تلك الأسواق لا تخطئ أبدا الجزء الخاص بسوق المراكيب وبهذا الوضع فإن هذه الصناعة مثلت مصدرًا اقتصاديًا مهمًا وثابتًا لصناع الأحذية وتجارها بل وكذلك مصدرًا لدعم خزينة الدولة من خلال الرخص التجارية والرسوم التي تفرض على تجار الأحذية وصناعها بل وحتى لإدارة الحياة البرية التي تقوم بإصدار تراخيص خاصة للمتعاملين في تجارة وصناعة المراكيب المصنعة من جلود الحياة البرية كالنمور والفهود والزواحف بأنواعها، هذا علاوة على ما تفرضه الدولة من رسوم جمركية على الوارد من مدخلات صناعة المراكيب المتمثلة في الكاوتشوك والربر والنكريين و الخيوط الخاصة المستخلصة من المشتقات البترولية.

ولازال حذاء «المركوب» مرغوبًا في السودان رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وبعد أن كان يرتديه الجميع قبل عشرات السنين أصبح اليوم قلة من الأثرياء والوجهاء يرتدونه نسبة لارتفاع ثمنه الذي يتراوح ما بين (١٥_٣٠) ألف جنيه سوداني بما يساوي (٢٠٠ إلى ٣٠٠ دولار) للمركوب من نوع (مركوب النمر- مركوب الأصَلة)

ويحظر في السودان صناعة أحذية من جلد النمر خوفاً من انقراض الحيوان، غير أنها مرغوبة لجمالها ومتانتها، حيث يعيش الحذاء المصنوع من جلد النمر لمدة 20-30 عاماً ثم يقلب مرة أخرى ويجدد. وهو يرمز في الذاكرة الشعبية السودانية للمركز الاجتماعي الرفيع لمن يرتديه خاصة من الأثرياء ووجهاء المجتمع.

ويتألف المركوب السوداني يدوي الصنع من الأرضية، وهي أسفل الحذاء، وتصنع من جلد البقر، وتدبغ وتمسح بالقطران، ثم تأتي مرحلة صناعة الجزء العلوي منه وعادة ما يصنع من جلد التيس، وهو أغلى من جلد الماعز، ويتمتع بالقوة وتصنع منه أيضاً الجوانب الداخلية من الحذاء، ثم تأتي مرحلة الخياطة، وتكون يدوية باستخدام خيوط القطن، وتدعى هذه المرحلة ب”التبريش”.

وازدهرت صناعة المراكيب في غرب السودان لا سيما الفاشر نظراً لتوافر الجلود هناك وتتنوع “المراكيب”، منها مركوب “الجزيرة أبا”، الذي يرجع إلى فترة الثورة المهدية، ويمتاز بأن فردتي الحذاء تصلحان لأن تلبسا سواء بالقدم اليمين أو اليسار، وهي صفة فرضها الواقع القتالي في تلك الحقبة لكسب الوقت أثناء الحرب، ويتميز باللون الأحمر الفاتح، ويصنع من الجلد أيضاً.

وهناك المركوب النمري الذي يصنع من جلد النمر وهو الأغلى ثمنا ولا يلبسه إلا الأغنياء ثم مركوب جلد الأفعى الأصَلة وهو متوسط الثمن ومركوب من جلد البقر و الغنم , ويحب السودانيون ارتداءه في صلاة العيدين (الفطر والأضحي) لارتباطه بالزي التقليدي السوداني “الجلباب والعمامة”، وهو أحد رموز ثقافة السودان ومحل إعجاب الكثير من سياح السودان.. أما العريس، فيرتدي الحذاء المصنوع من جلد النمر لتميزه عن بقية أقرانه وأفرد أسراته.