دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 16/5/2020 م , الساعة 1:04 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : الراية السياسية : أخبار عربية :

حملوا فيها أمتعتهم على عجل هرباً من العصابات الصهيونية

«البقجة» .. رفيقة الفلسطينيين على درب اللجوء

«البقجة» .. رفيقة الفلسطينيين على درب اللجوء

القدس المحتلة- وكالات:

يعود المسن الفلسطيني داود بدر «أبو بدر» بذاكرته إلى العقود الماضية مستذكراً رحلة اللجوء التي عاشها وعائلته بعد تشريدهم من بلدتهم «الغابسية» شمالي شرق عكا مُكرهين، من قبل عصابات «الهجاناة» الصهيونية التي قتلت وشردت الآلاف من الفلسطينيين في العام 1948. «حينما كانت قوات الاحتلال تقتحم قرية الغابسية من جهاتها الشمالية والغربية، كنت طفلاً لم أتجاوز السادسة من عمري، حينها غادرتْ عائلتي وبقية عائلات القرية، مكرهة باتجاه الشرق، علّها تجد مكاناً آمناً تستطيع أن تأوي إليه وتعود في اليوم التالي»، ويتابع الحاج أبو بدر «لم أكن على دراية بما يحدث وأتذكر من تلك الأيام التي سبقت الهجرة، لَعِبي مع الأطفال في تلك البساتين الجميلة، التي تلوّنها الثمار والورود من كل ناحية». ويضيف «الحادي والعشرون من مايو عام 1948، كان يومًا مصيريًا، أذكر حينما صحوْت فجأة على صوت أمي وهي تقوم باستعجالي، وما هي إلا دقائق قليلة حتى غادرنا القرية مع بقية العائلات إلى قرى مجاورة مشياً على الأقدام أو على الدواب». كانت «الصُرّة» أو «البُقْجة» التي استخدمتها والدته لجمع بعض الأمتعة الضرورية قبيل بدء رحلة اللجوء، أبرز ما علق في ذاكرة «أبو بدر» الذي رأى فيها عنواناً للحل والترحال، تفصيل مهم لا يمكن القفز عنه لدى الحديث عن النكبة أو المخيمات. ويستحضر الحاج «أبو بدر» الذكريات، ويقول «كانت أمي تحمل الصُرّة على رأسها، تثبّتها بيدٍ وتمسكني بالأخرى، تعبت للغاية ولم أعد أقوَى على المشي، فجاء خالي مصطفى وحملني، ويبدو بأنني غفوْت على كتفيه في الطريق، فصحوْت وأنا في منزلٍ داخل قرية كفر ياسيف والتي تقع شمالي غرب الغابسية، وبقينا هناك حتى قامت القوات الإسرائيلية باحتلالها في 10 يوليو 1948، فاستمر اللجوء حتى الوصول إلى قرية يركا، ومكثنا فيها فترة ثم انتقلنا إلى قرية دير القاسي». كل التفاصيل لا تزال راسخة في الذاكرة الحية للحاج «أبو بدر» ولعموم الشعب الفلسطيني، من بينها «الصُرّة» أو «البقجة» التي اعتلت رأس والدته ذلك الصباح «المشؤوم»، تلك الصرّة التي لازمت الفلسطيني في رحلة التهجير واللجوء منذ عام النكبة.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .