دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 18/5/2020 م , الساعة 1:20 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : الراية السياسية : أخبار عربية :

بالوثائق والشهادات.. «ما خفي أعظم» يكشف:

تورط شركات أدوية عالمية في تجارة الوباء

5 شركات فقط تتحكم في 85% من صناعة الدواء عالمياً
أكثر من تريليون دولار قيمة قطاع صناعة اللقاحات حول العالم
شركات الأدوية تتمتع بنفوذ دولي واسع مثير للجدل
شركات الأدوية ربحت 300 مليار دولار عام 2019
فساد وضغوط وخداع من أجل تسويق أدوية مضادة للأنفلونزا
تورط شركات أدوية عالمية في تجارة الوباء

  • ضغوط الشركات أفشلت تحالفاً دولياً لإنتاج الأدوية واللقاحات وجعلها في متناول الدول
  • رامسفيلد ضغط على أمريكا والعديد من الدول لشراء لقاح أنفلونزا الخنازير
  • تواطؤ مسؤولين بمنظمة الصحة العالمية في تمرير أدوية جدلية
  • شركات دواء حقنت نساءً في إفريقيا بفيروس الإيدز
  • مصر قبلت تجارب غير أخلاقية على مرضى السرطان دون علمهم
  • أكثر من 70 لقاحاً محتملاً لكورونا تحت الاختبار والتجربة حالياً


  

الدوحة - الراية:

كشف برنامج «ما خفي أعظم» في حلقته، مساء أمس، عن تورط شركات دوائية كبرى في شبهات فساد وتجارب غير أخلاقية بالتزامن مع مكافحة العالم لفيروس كورونا المستجد كوفيد-19

وأشار البرنامج الذي يقدمه الإعلامي تامر مسحال في تحقيق بعنوان «تجارة الوباء» إلى أن إنتاج الدواء بيد قطاع محدود في العالم من صانعي ومنتجي اللقاحات والأدوية، وهو قطاع جدلي تضخ به المليارات سنوياً، لافتًا إلى أنه رغم توقف معظم الأعمال وتعطيل الحركة في أغلب بلدان العالم بسبب جائحة كورونا التي أصابت أكثر من 4 ملايين شخص ووفاة أكثر من ربع مليون، إلا أن سباقًا محمومًا انطلق لتصنيع لقاح لمواجهة الوباء، وأن هناك أكثر من 70 لقاحاً ودواءً محتملاً تحت الاختبار والتجربة في أسرع رد فعل تجاه وباء عرفته البشرية حتى الآن.

صناعة اللقاح

وفتح التحقيق ملف صناعة اللقاح عالميًا مشيرًا إلى أن هناك شركات معدودة تتحكم بمصائر مئات الملايين من البشر، وتلاحقها اتهامات باحتكار السوق وتجاوز القوانين الدولية وتغليب مصالحها الاقتصادية على المصالح الإنسانية.

5 شركات

ونوّه التحقيق إلى أن 5 شركات كبرى هي جي إس كيه البريطانية وسانوفي الفرنسية وفايزر وميرك الأمريكيتين وروش السويسرية، تتحكم في ما يزيد على 85% من مجمل قطاع صناعة اللقاح على مستوى العالم، الذي تقدر قيمته بأكثر من تريليون دولار، فيما تتمتع بنفوذ دولي مثير للجدل. وحول سيطرة عدد محدود من الشركات على صناعة اللقاح لفت التحقيق إلى أن الشركات الأضخم لديها القدرة على تمويل تجارب سريرية باهظة التكاليف لا تتحملها الشركات الصغيرة، كما أن لديها مرافق تصنيعية وقدرة على الاستجابة للاحتياجات العالمية.

احتكار اللقاح

وتحدثت كايت إيلدر مستشارة سياسة اللقاحات في منظمة أطباء بلا حدود، عن احتكار الشركات للمنتجات الدوائية مع وجود براءات اختراع لكل خطوات تطوير اللقاح وإنتاجه وتسعيره وكميته ومستهلكيه.

وعن تباطؤ الشركات في إنتاج اللقاحات، قال د. غاري كوبينغز عالم أوبئة مكتشف لقاح وباء إيبولا الذي انتشر في غينيا في نهاية عام 2013 ومنه إلى كافة أرجاء القارة الإفريقية، إن إيبولا لم يكن يعتبر مشكلة للصحة العامة حتى أصيب العديد من الناس، ولم يكن ينظر حينها إلى اللقاح على أنه قادر على جذب مال يكفي لدفع تكاليف تطويره فمن الناحية الاقتصادية كان صعبًا جدًا إقناع الناس بأن الحاجة ملحة لذلك اللقاح.

مصالح اقتصادية



وبشأن تقديم هذه الشركات مصالحها الاقتصادية على صحة الإنسان قالت رايتشل كوبر مديرة مبادرة الصحة في منظمة أطباء بلا حدود، إن أمراضاً مثل إيبولا لم تتلق التمويل المناسب لتوفير العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص، فيما استعرض التحقيق وثيقة سرية تثبت حصول شركة ميرك الأمريكية على رخصة إنتاج لقاح إيبولاعام 2014 في حين تم إنتاجه منتصف عام 2016، وعلقت الشركة بأن هناك سوء فهم للوقت والجهد المطلوبين لإنتاج اللقاح.

وأشار التحقيق إلى أن العمل على إنتاج اللقاح بدأ فعلياً بعد تسجيل إصابات خارج القارة الإفريقية. ونوّه إلى أن تباطؤ الشركات أثار حفيظة المنظمات الدولية، وعلقت كايت إيلدر من منظمة أطباء بلا حدود بأن المرض لم يكن موضع اهتمام بالنسبة للشركات حتى يستثمروا فيه إلى أن تحول إلى نكبة صحية عالمية.

وكشف تحقيق ما خفي أعظم عن وثائق وشهادات تؤكد تورط شركات دواء غربية كبرى في شبهات وفساد وخداع دول والضغط عليها من أجل تسويق الأدوية الخاصة بمكافحة الأنفلونزا خاصة أنفلونزا الخنازير.

تورط منظمة الصحة العالمية

وتحدث عدد من الخبرء وأكدوا أن منظمة الصحة العالمية تجاهلت إنتاج الدواء، وانتقد الدكتور غاري كوبيغر الخبير الكندي الذي اكتشف الإبيولا وقال إن الشركات الكبرى ترفض الاستثمار في إنتاج اللقاحات للدول الفقيرة خاصة قارة إفريقيا رغم أنها حصلت على أكثر من 300 مليار دولار كأرباح من عوائد انتاج الأدوية خلال عام 2019 فقط.

وأكد الخبراء الذين تحدثوا للبرنامج عدم وجود حماس من الشركات لإنتاج أمصال لمواجهة وباء كورونا الذي بات يهدد العالم أجمع لأنها تريد جني الأرباح فقط ولا تريد الدخول في استثمارات.

وكشف التقرير عن إنشاء تحالف الابتكارات للتأهب الوبائي عام 2017 لكسر احتكار الشركات الكبرى إنتاج اللقاحات وتوفيرها للدول الفقيرة، وقال التحقيق إن التحالف شكل لجنة استشارية وحصل على تمويل بقيمة 570 مليون دولا أمريكي لإنتاج اللقاحات، لكنه فشل بعدما تعرض لضغوط هائلة من شركات الأدوية الكبرى وتخلى عن الأهداف والمبادئ التي أنشئ من أجلها.

تغوّل شركات الدواء

وحصَل التحقيق على عدد من الوثائق والمعلومات التي تُظهر ممارسات شركات الأدوية الكبرى ونفوذها عالمياً على الدول والحكومات في مجال صناعة الدواء من أجل زيادة أرباحها، وقال التحقيق إن هذه الشركات تسيطر على البحوث التي تجرى في مجال صناعة اللقاحات وإنتاج الأدوية.

وهنا ادعت شركة جلعاد الأمريكية ابتكار لقاح ضد كورونا من أجل رفع أسهم الشركة. وفيما يتعلق بجهود مكافحة أنفلونزا الخنازير التي ظهرت في العالم 2013 كشف التحقيق أنه رغم التجارب السريرية ورغم إنفاق أكثر من 8 مليارات دولار أمريكي فلم يتم التوصل لأي لقاح مضاد غير لقاح تاملفو التي سوقته شركة روش.

ونقل التحقيق عن الخبير الطبي توم جيفسرون أن عقار تامفلو لم يكن فعالاً لعلاج المصابين بأنفلونزا الخنازير ورغم ذلك أصرت الشركة على تسويقه وأنه تم الاتفاق مع دائرة الأغذية الأمريكية على منع تسويقه.

وأكد أن الشركة المنتجة ضللت العالم رغم عدم فعالية العقار في مكافحة الأنفلونزا، وقال إن الأبحاث المنشورة حوله كتبت من قبل أشباح ولم يقرأوا البيانات والنصوص كاملة ونقلوا النصوص فقط من أجل التسويق.

وتقدم توم جفسرون بدعوى ضد الشركة في الولايات المتحدة الأمريكية اتهمها فيها بالخداع، وقال إن الشركة خدعت الدول وضغطت عليها من أجل شراء العقار بكميات كبيرة بحجة عدم توفره مستقبلاً.

واتهم الشركة أيضاً باستخدام قادة الرأي والكتاب والأشباح من أجل تسويق الدواء.

وقال تحقيق ماخفي أعظم إن تحقيقاً صحفياً بريطانياً مستقلاً عام 2010 كشف عن ارتباط هذه الشركة مع ثلاثة كبار مستشارين في منظمة الصحة العالمية ممن لديهم تأثير على الدول والحكومات. وأوضح التحقيق أن دراسة أمريكية قد كشفت بعض الأساليب التي استخدمتها الشركة من أجل تسويق دواء تامفلو للدنمارك وقالت إنها ضغطت على الحكومة الدنماركية عبر طرف ثالث وأوهمتها بأنها عرضة لموجة أنفلونزا الخنازير.

وقال التحقيق إن بريطانيا اشترت العقار بمبلغ 424 مليون جنيه وأن العقار فشل في تحقيق نتائج إيجابية لمواجهة الأنفلونزا.

وأكد تحقيق ما خفي أعظم أن أمريكا ودولاً أوروبية قد واقفت على عقار تامفلو رغم فشل التجارب السريرية وأن شركة روش خدعت العالم بأساليب تسويقية من أجل شراء العقار، وأنها لم تتقيد بإرشادات منظمة الصحة العالمية التي صدرت عام 1999 لأنها تمتلك باحثين يعملون بالمنظمة ولديهم تأثير كبير على دول.

ضغوط رامسفيلد



وأشار التحقيق إلى وصول كميات كبيرة من عقار تامفلو إلى غزة على شكل مساعدات، رغم أن الإصابات بالأنفلونزا في القطاع قليلة جداً، وتابع التقرير أن شركة بروش السويسرية وجلعاد الأمريكية المتورطتين بإنتاج العقار الذي أثبت فشله في مواجهة تفشي الأنفلونزا باعت للحكومات كميات كبيرة من اللقاحات وقد حصلت على مليارات الدولارات، وهنا يظهر اسم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق رئيس مجلس الإدارة لسنوات والذي تزامن انتشار المرض مع وجوده في منصبه حيث عمد إلى التأثير على الولايات المتحدة والعديد من الدول في العالم من أجل شراء اللقاح في عام 2006 حين كانت المخاطر عالية من تفشي المرض.

من جانبه قال المحامي كلايتنون هالونين والذي يقاضي شركة بروش أكد أن الأمر بأسره كان عبارة عن خدعة من أجل المال، حيث رأوا فرصة لترويج عقار لم يكن له سوق من أجل جني الأرباح، لقد استغلوا الفرصة التي كانت عبارة عن أزمة عالمية للأسف.

ويتابع التقرير إن هناك قضية أخرى ساهم عالم الأوبئة توم جيفرسون بكشفها وهي قضية عن لقاح أنتجته وطورته شركة جي إس كيه البريطانية واسمه باندمريكس وهو لقاح أنفلونزا الخنازير حيث استخدم اللقاح على نطاق واسع بأكثر من 30 دولة أوروبية خلال جائحة أنفلونزا الخنازير عام 2009، وقد تسابقت الدول لشراء كميات كبيرة من هذا اللقاح خوفاً من الجائحة، وأجيز اللقاح على عجل من وكالة الدواء الأوروبية وتبعتها في ذلك معظم الدول الأوروبية، وفي العام 2010 بدأت أعراض صحية خطيرة في الظهور على أطفال في فنلندا والسويد وباقي الدول الأوروبية، والتي ربطت بين تلك الأعراض ولقاح الباندمريكس الذي أجيز خلال يومين فقط وتم تسويقه على أنه صالح رغم أن بعض الأطفال ظهرت عليهم أعراض عصبية خطيرة ونادرة، ورفضت الحكومة البريطانية الربط بين اللقاح والأعراض العصبية، إلا أن وثيقة حكومية رسمية في بريطانيا أثبتت بعد سنين إصابة الأطفال بمرض التغفيق وهو مرض عصبي مزمن يفقد الدماغ القدرة على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ بشكل طبيعي.

من جهته يقول بيتر تود المدافع عن ضحايا عقار الباندمريكس: رفعنا قضية ضد الحكومة البريطانية وشركة «جي إس كيه» إلا أن الشركة حصلت على ضمانة من الحكومة بعدم الملاحقة، وفي الأخير حصل الضحايا على تعويضات.

من جهتها تقول والدة أحد الأطفال الضحايا: لقد فقد ابني طفولته بسبب مرض التغفيق، حيث احتجنا إلى 7 أعوام من أجل تحقيق العدالة والحصول على التعويض، وتنفي الأم علمها بأية آثار جانبية للقاح حيث لم يحذرهم أحد. إلى ذلك قالت الباحثة إيرين شيبر والتي تعمل لصالح شركة سومو الهولندية للجزيرة : لقد وثقنا تجارب غير أخلاقية قامت بها شركات الأدوية الكبرى حول العالم في بلدان فقيرة دون علم المرضى في آسيا وإفريقيا، كما ثبت حقن نساء في إفريقيا بفيروس الإيدز ما أدى إلى إصابتهن بالمرض.

المصريون أصبحوا فئران تجارب

وتابعت إيرين شيبر أنه تم رصد تجارب غير أخلاقية في مصر على لقاحات وأدوية عام 2016 وبالأخص أدوية السرطان دون علم من المرضى ولا موافقة منهم، خضعوا للعلاج باستخدام عقار تجريبي. وهنا يظهر أن 50 بالمائة من التجارب الجدلية في مصر تمت عن طريق شركة بروش والتي أكدت أنها حصلت على موافقة رسمية من السلطات المصرية، من جانبها أكدت الشركة أن التجارب في مصر تمت بموافقة وزارة الصحة المصرية.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .