دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 31/1/2019 م , الساعة 1:19 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
الصفحة الرئيسية : كتّاب الراية : د. عبدالعزيز بن علي الحمّادي :
عنصرية الجاهلية الأولى
عنصرية الجاهلية الأولى

عقولنا وعقولهم

كما يقول المثل (العقول تصغر عندما تنشغل بالآخرين، وتكبر عندما تنشغل بذاتها) وها هي دول الحصار الأربعة مشغولة ليلًا ونهارًا سرًا وجهارًا للإضرار بقطر، وتبذل المال الوفير، والجهد الكبير في سبيل إيقاف عجلة تقدم وتطور قطر، فأقلقوا أنفسهم في حياتهم ومنامهم، وأثروا على اقتصادهم وتطورهم، وأظهروا سوء أخلاقياتهم من خلال إعلامهم النشاز الذي لم يترك شاردة ولا واردة، وتطرقوا للأعراض، ونهانا الإسلام عن كل هذه الأحوال، ولكن عندما يتراكم الحقد والحسد في قلوب البعض تجده يفعل ما يفعل دون مراعاة لشرع الله ولا لسُنّة نبيه، فأي إسلام وأي أخوّة وأي عروبة تدّعون؟ قال تعالى (وَعَدَ ٱللهُ ٱلْمُنافِقِينَ وَٱلْمُنافِقاتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَا هِىَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ ٱللهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) 68 التوبة.

الضربة القاضية 4 - 0

كانت مشاركة قطر في بطولة أمم آسيا 2019 في دولة الإمارات العربية المتحدة ضربة معلم لدول الحصار الأربعة، منعت الدول المنظمة الإمارات في بداية البطولة دخول نائب رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم نائب رئيس الاتحاد الآسيوي ورئيس اللجنة المنظمة للبطولة الأخ سعود المهندي من دخول دولة الإمارات لأسباب واهية وغير مبررة ولا مُقنعة، ومنعت الدولة المنظمة الجمهور القطري من دخول الإمارات لتشجيع فريقه، ومنعت الجماهير العمانية الشقيق والتي جاءت لتشجيع قطر من رفع العلم القطري أو تشجيع قطر، لماذا كل هذا؟ (الشمس لا تُحجب بغربال) انشغلت دول الحصار بقطر، وانشغلت قطر بتطوير نفسها، فانهزمت البحرين وخرجت من البطولة، وانهزمت السعودية من قطر 2 -صفر وخرجت من البطولة، وأخيرًا جاء دور الدولة المنظمة لتقابل قطر فكانت كل التوقعات الإماراتية والسعودية والبحرينية وتمنيات محبي الرز الخليجي لصالح الإمارات، ولكن وللأسف الشديد الدولة التي انشغلت بذاتها وتطوير مستواها عقدت العزم وفي عقر دار الدولة المنظمة وتحت أنظار جماهيرهم وحكامهم وتحت الضغط الجماهيري والسب والقذف ورمي قناني الماء -وأجلكم الله- النعال (الشباشب) على لاعبيها جاءت الضربة القاضية للدولة المنظمة بإحراز الهدف الأول وبعده الثاني وفي الشوط الثاني الثالث وأخيراً تم إنهاء المسرحية الهزلية والمباراة بالهدف الرابع الذي قضى على ما تبقى من ماء وجه دول الحصار، فالأهداف الأربعة نهديها للإمارات وللدول التي ساندتها، ولا عزاء لكم سوى أن تعودوا لرشدكم وتنشغلوا بأنفسكم وشعوبكم وتطوير دولكم.

من ربك؟ ومن نبيك؟

في خطاب لفخامة الرئيس التركي الشقيق رجب طيب أردوغان قال: (سألت أبي هل نحن لازييون أم أتراك؟ (لازييون قبائل مسلمة من جورجيا)، فالبعض يقول أننا لازييون والبعض يقول أننا أتراك، أجابني والدي «يا ولدي لقد كان جد والدي أستاذاً كبيراً، وأبي سأله نفس السؤال، يا جدي هل نحن لازييون أم أتراك؟ فأجاب جد والد أبي بهذا الجواب، يا حفيدي غداً سنموت جميعاً، والله سيسألنا: من ربك؟ ومن نبيك؟ وما دينك؟ ولن يسألنا: ما قومك؟ وعندما يسألك أحد هذا السؤال أجبه: الحمدلله أنا مسلم) ونحن في قطر نحمد الله أننا مسلمون ونتعامل مع الآخرين كما جاء في القرآن والسُنة النبوية الشريفة، فلا فرق بين قبيلة وأخرى، ولا بين شخص وآخر، ولا بين لون وآخر، فقطر تتعامل مع شعبها كما تتعامل الشعوب المتقدمة والمتطورة مع شعوبها من إعطاء للحقوق ومطالبة بالواجبات، وتتعامل كما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال في بيانه الحكيم: (أيها الناس: إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، «إن أكرمكم عند الله أتقاكم» ، ألا هل بلغت؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: فيبلغ الشاهد الغائب) .

التفاخر بالأصل

قال أبو ذر رضي الله عنه كان بيني وبين رجل كلام، وكانت أمه أعجمية فنلت منها، فذكرني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: (أسابَبتَ فلاناً؟)، قلت: نعم قال: (أفنِلتَ من أمه؟)، قلت: نعم، قال: (إنك امرؤ فيك جاهلية). فيك جاهلية: أي خصلة من خصال الجاهلية وهي التفاخر بالآباء، ونلاحظ هذه الأيام وبالذات من بعض دول الحصار وفي مقابلاتهم التلفزيونية الرسمية وأحاديثهم ومجالسهم والسوشال ميديا الحديث الدائم والمستمر عن موضوع التجنيس، ومنتخب قطر منتخب المجنسين وكأن سكان العالم كلهم من نفس جنسياتهم وبالتأكيد هم أناس ليسوا بمسلمين لأن الله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) 13 الحجرات، هذا قول الله سبحانه، أما قول بعض البشر الجُهال المتعصبين والذين يتكبرون على الآخرين ويتطاولون على أقرانهم كأنهم خلقوا من جنس والآخرين خُلقوا من جنس آخر إن أكرمكم عند ربكم أتقاكم بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، لا أعظمكم بيتا ولا أكثركم عشيرة، فمن أنتم حتى تعايروا الآخرين بالتجنيس والأصل والفصل، هل أنتم خلقتم من نار والآخرون خُلقوا من طين؟ بم تفضلون أنفسكم على الآخرين؟ بالمال أم بالحسب والنسب أم بالأخلاق أم بماذا يا أمة ضحكت من جهلها الأمم؟ في حكم الدول المتطورة أنتم شعوب متخلفة، لأن العالم الغربي والأمريكي وجميع الدول التي تحترم نفسها وشعوبها تنبذ التفرقة العنصرية، وهم ينتهجون ما ورد في القرآن الكريم وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، أما أنتم ويا من تدعون الإسلام ليس لكم من الإسلام سوى الاسم الذي سماكم بها آباؤكم، أما أفعالكم وتصرفاتكم لا تمت للإسلام بصلة بل تمت للجاهلية البغيضة المقيتة.

التجنيس في العالم

أولاً: في أمريكا التي عدد سكانها أكثر من ثلاثمئة مليون نسمة تقوم بتجنيس العديد من البشر وهم ليسوا في حاجة لزيادة العدد ولكن من مبدأ الإنسانية يفعلون ذلك، يُعد الشخص مواطنا بمجرد أنه وُلد ضمن حدود أراضي الولايات المتحدة، أو التجنيس، جميع الأشخاص المولودين أو المجنّسين في الولايات المتحدة والخاضعين للولاية القضائية فيها هم مواطنون أمريكيون ومواطنون في الولاية التي يقيمون فيها. يحدد هذان النهجان للحصول على الجنسية الأمريكية في فصل الجنسية من التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي المطبق عام 1868، أي قبل إنشاء واستقلال معظم إن لم يكن جميع الدول العربية، كما يحق للمولود في أمريكا أن يصبح رئيساً لأمريكا وأنتم تتحدثون عن تجنيس لاعب كرة قدم! (يا عيب الشوم) ألا تخجلون؟

ثانياً: في البرازيل يتم منح الجنسية البرازيلية فوراً لأي مولود على أرضها ويُمنح والِدا الطفل الإقامة الدائمة لمدة سنة وبعدها يحق للوالدين الحصول على الجنسية البرازيلية والتمتع بحقوق المواطنة الكاملة، وللعلم فإن عدد لاعبي كرة القدم المقيدين في الاتحاد البرازيلي أكثر من عدد سكان عدة دول عربية، فأين أنتم يا مسلمون من أخلاقيات الإسلام في البلدان غير الإسلامية؟

ثالثاً: أوروبا تتخذ نفس الإجراءات تقريباً، وللعلم فإن معظم لاعبي فرنسا عندما حصلوا على كأس العالم كانوا مجنسين وهذا ليس بعيب ولا حرام والدليل أن كابتن المنتخب الفرنسي كان زين الدين زيدان عربي الأصل، والدول المشاركة في كأس العالم وجماهيرهم لم يتكلموا أبداً عن التجنيس لأنهم يعلمون مدى فداحة هذا الخطأ وعقوبته، ولكن عندنا حدّث ولا حرج.

فقط الفاشلون والضعفاء والذين لا يستطيعون تطوير أنفسهم يبحثون عن منافذ لهم لانتقاد الآخرين للتقليل من إنجازاتهم وتفوقهم وتميّزهم، ولا نقول سوى ( يا جبل ما يهزّك ريح).

والله الموفق،،،،

 Ab.zz@hotmail.com

@Dr_alhammadi_22

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .