دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 31/1/2019 م , الساعة 1:19 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
الصفحة الرئيسية : كتّاب الراية : عائشة التميمي :
وريقات وردية .. سلسلة حوار عقل وقلب صديقتي .. أمعزولة أنا عن عالمك؟!
وريقات وردية .. سلسلة حوار عقل وقلب صديقتي .. أمعزولة أنا عن عالمك؟!

دائماً تعزلينني عن عالمك الحقيقي، وأبقى أنا ذلك العالم الافتراضي الذي تعيشين فيه لحظات وتمضين غير آبهة.. لقد جعلتني كتلك الفاكهة الموسمية التي تشتهينها وقت نضجها ورغبتك، كالكنز الذي دفن تحت نجمة آفلة فضاع مع أفولها...

ليتني كنت تلك القهوة التي تشربينها صباحاً ومساءً كفرض عين، وفي أوقات منوعة من نهارك، كالتفاتة اختيارية تغيرين فيها مزاجك، تشربينها في كوبك المفضل الذي حُفرت عليه حروف اسمك.

قد أكون قهوتك أحياناً، لكنك تأخذيني معك في كوب ورقي، ترمينه وقت ما تنهين الرشفة الأخيرة منه.

ألا يحق لي أن أعيش تفاصيل حياتك معك؟ ألسنا مرتبطتين بميثاق الصداقة؟ أم أنني أتوهم ذلك! وإن كنت حقاً أتوهم صداقة ليس لها وجود، فماذا أسمي تفاصيل تلك الأحاديث التي تدور بيننا في كل لقاء، أهو فصل افتراضي من دراما تمثلينها معي، أم هو جزءٌ من مسلسل هفواتك الموجهة نحوي، أم هناك تفسيرٌ آخر غاب مع غياب عقلي..

أمعزولة أنا عن عالمك؟!!! هل تستطيعين نكران تلك العزلة التي لا تعنيك، تناقض واضح، عالم افتراضي ينتهي فور مغادرتك، لا ينتهي العالم فحسب بل يختفي وجودكِ معه، عالمنا الواقعي المشترك حكمت علي فيه بمحو بطاقتي الشخصية، فأصبحتُ كالداخلة إليه خلسة بلا أوراق رسمية، لم أختبئ لكنك محوتني من سجلاتك فقط!! ولا تذكرينني إلا حين تنسن كوب قهوتك المفضل وتضطرين لشربها في كوب ورقي تحملينه معك في الطريق وترمينه قبل الوصول لوجهتك.

القلب: ما هذا الصوت العالي، من هناك.

العقل: دوووما تعزلني عن عالمك، كم مرة طلبت منك الجلوس لفض نزاعاتنا المتجددة!! وتظل صامتاً ترمقني بنظرات ساخطة، وأنا أراك منجرفاً مع ذلك الطوفان الغامض! كيف تريدني أن لا أغضب؟!

القلب: اششش معي ضيف الآن، هلاّ غادرت من فضلك، نتحدث في وقت لاحق..

عدت إليك أيها القارئ، افتح عينك، انتهت مغامرة اليوم، هل استمتعت بحديث القلب وعالمه الحالم، هل عشت ذلك الصراع المتجدد بين عقلي وقلبي، هل تعيش ذلك الصراع مع ذاتك المكونة من عقلك وقلبك، هل تتوق لجلسة مصارحة بينهما، هل تتمنى أن تكون هناك نقطة تقارب تجمعهما لتنشر السكون بداخلك، أعدك بأنني سأرسم لك بكلماتي كل المواقف التي تتحدث بها نفسك، كل المواقف التي تحتاج قراراً، ويقفان هما ليغطياك بِحَيرة مزعجة، كلاهما يحاول جذبك نحوه، أعدك بأننا سنصل معا للرضا الداخلي بعد البوح بكل الصراعات هنا، فقط انتظر البقية، يتبع....

                   

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .