دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 7/10/2019 م , الساعة 2:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
فيض الخاطر ... جامعة قطر.. والوفاء الجميل
فيض الخاطر ... جامعة قطر.. والوفاء الجميل
بقلم : د. كلثم جبر

تقدّم جامعة قطر للوطن جيلًا جديدًا من الخرّيجين الذين أكملوا تعليمَهم الجامعيَ، وتخرجوا فيها حاملين لواء الاستعداد للاستجابة لمُتطلبات سوق العمل، والمُشاركة في التنمية الوطنيّة والإسهام في ازدهار مرافق الدولة، ومُمارسة الحياة العملية على اختلاف وتنوّع مجالات العمل فيها.

وجامعة قطر ظلّت منذ إنشائها تعمل على تحقيق طموحات قيادة هذا الوطن، في تقديم الكفاءات القادرة على تحمل مسؤولية العمل الوطنيّ، وكان تطورها مُنسجمًا مع خطط التنمية الوطنية، ومُستجيبًا لمتطلبات تنفيذ هذه الخطط، لذلك اتّسعت رؤيتُها الأكاديمية باتّساع رؤية القيادة الحكيمة نحو آفاق جديدة، تنقل الحياة في قطر إلى أقصى درجات التطوّر والازدهار التي توفرها الظروف المتاحة في هذا المجال، فتعدّدت وتنوّعت التخصصات في الجامعة، واستقطبت الكفاءات المُتميّزة من كل أنحاء العالم للعمل في كلياتها، وتوسّعت في منشآتها اللازمة لترجمة طموحات المسؤولين في الجامعة إلى واقع ملموس، وصاحب هذا التوسّع في كليات الجامعة وأقسامها، حرصٌ شديدٌ على الجودة، لتكون النتائج أكثرَ قوة في ترسيخ قيم ومبادئ العمل الأكاديمي للوصول إلى المُستوى المرموق بين جامعات العالم الكُبرى، وبذلك يفتخر خرّيجو هذه الجامعة بانتمائهم إليها، بعد أن عاشوا في رحابها أجمل سنوات العمر.. استعدادًا للدخول في مُعترك الحياة وهم مُسلّحون بالعلم والمعرفة، والإحساس العميق بالمسؤولية الوطنية بما يقتضيه الواجب من أعباء وتبعات الانتماء الوطنيّ الصادق.

وإذا كنا نهنئ الخريجين الجدد بهذا التخرّج الذي يقطفون به ثمار جِدّهم واجتهادهم، وإذا كنا أيضًا نهنئ ذويهم بهذا التخرج الذي يجدون فيه جنا حرصهم على متابعة وتشجيع أبنائهم وبناتهم، وإذا كنا أيضًا نهنئ الوطن بهذه الكوكبة الجديدة من الخريجين والخريجات، فإننا نطالب هؤلاء الخريجين والخريجات بالوفاء الجميل لهذه الجامعة، التي أهّلتهم لبدء خطواتهم الأولى في سوق العمل، وهو وفاء يتمثّل في إخلاصهم لمسؤوليات العمل الذي سيتخذونه وسيلة للعيش الكريم، ويتمثل أيضًا في تفانيهم للدفاع عن مكاسب الوطن الذي ألِفوا محبته وهم على مقاعد الدراسة الجامعية.. ينعمون بأجواء أكاديمية تيسّرت فيها كل أسباب الراحة، وكل فرص التحصيل العلمي، وكل حوافز التفوق، وكل إشراقات الأمل في المستقبل الباسم، وكل مقومات الرجولة والصلابة والإيمان بقدراتهم على مواجهة تحديات الحياة في كل الظروف، حتى يكون افتخارهم بالجامعة موسومًا بقيم الحرص على المُشاركة في مجالات البناء في المجتمع والوطن، فالجامعة وهي تلقّن أبناءَها العلم، فإنها تلقنهم أيضًا مبادئ الانتماء الوطني، والانتصار للحقّ، واحترام الآخر الذي هو دليل على احترام الذات، دون أن ينسى الخريجون ما عرفوه في الجامعة من أهمية التفوّق والابتكار والتميز، وتطويع النفس على مجابهة التحديات، وتجاوز العقبات التي تمتلئ بها طرق الحياة، ودروبها المُتشعّبة، وهي تحديات تحرّض على الإصرار لتحقيق الأفضل دائمًا، ليس في العمل فقط، بل وحتى في التعامل مع الناس، بمحبة وسمو في النفس والأخلاق، وبهذا الصورة الجميلة للخريجين يمكن أن نطمئن بإذن الله على أن بلادنا بخير، وأن مُستقبلنا مشرق، وأن الثمار التي زرعها الآباء أينعت خيرًا، وعلينا أن نزرع لتجني أجيالنا القادمة ثمارًا جديدة هي في النهاية من أجل المُجتمع والوطن والعالم أجمع، بل والإنسانية التي لا حدود لها لا زمانًا ولا مكانًا.

مرّة أخرى نهنئ الخريجين وذويهم بما أنجزوا، ونبارك للجامعة جهودها الكبيرة لأداء رسالتها على أفضل ما يكون الأداء، وللوطن نقول: دام عزك يا وطن الخير والبناء.. يا رمز الإنسانية والوفاء.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .