دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 10/10/2019 م , الساعة 1:18 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
همسة في التنمية ... التنمّر وعثرات التقدم
همسة في التنمية ... التنمّر وعثرات التقدم

صباح الخير أعزائي القُرّاء، صباحٌ ترفرفُ أعلامُه بين الحنايا، نحتفلُ بسلسلةٍ من النجاحاتِ في بلدِنا العظيمِ قطر، بين أحضانِ شعوبِ العالم، نؤكدُ للجميع أنّ المُساواةَ في الحقوقِ والواجباتِ هي المعنى الحقيقيُ للحرية.

في الآونة الأخيرة أشارت الأبحاثُ إلى أنّ نحوَ 7 من كلِّ 10 أفرادٍ قد تعرّضوا للإساءةِ في إحدى المراحلِ العُمُريةِ، وموضوعُ التنمّرِ ليس بحديثِ العهدِ علينا؛ لأنّ تاريخَه يعود إلى النزعاتِ الاجتماعيةِ الخفيّةِ للأحكامِ المسبقةِ والتمييزِ بحسب ما دُوِّنَ في موقعِ الأمم المتحدةِ لعام 1964 في البابِ السابعِ من قانونِ الحقوقِ المدنيةِ.

وكما قال محمد بن إدريس الشافعي:

فساد كبير عالم متهتك.... وأكبر منه جاهل مُتنسك

هما فتنة في العالمين عظيمة.... لمن بهما في دينه يتمسّك

قديمًا كان التنمّرُ ينحصرُ في مُحيطِ البيئة التعليميةِ، مع بقاء البيتِ الملاذَ الآمنَ للأفرادِ من المُمارساتِ اللاأخلاقيةِ، وأمّا في عصرِنا الحالي فباتَ أفرادُ المُجتمعِ يتعرّضون للتنمّرِ في المدرسةِ وفي السيارةِ وفي الأماكنِ العامةِ وفي العملِ وعبر وسائلِ التواصلِ الاجتماعي، وجميعُها تُعتبرُ تعديًا واضحًا على قوانينِ الحرياتِ والمُساواةِ، وعلميًا، المُتنمِرُ يُعتبر ضحيةً لتربيةٍ غيرِ أخلاقيةٍ وفردًا يُعاني من مرضٍ نفسيٍ يحتاجُ إلى الرعايةِ من قبلِ أطباءَ مُختصّين.

تتلخصُ هذه الظاهرةُ ببساطةٍ شديدةٍ في أفرادٍ يُمارسون سلوكياتٍ اجتماعيةً تتمحورُ حولَ استخدامِ القوّةِ البدنية وعلاقاتِهم الوثيقةِ بالسُّلطةِ للوصولِ إلى مُبتغاهم، كما أنّ تفشّي ظاهرةِ التنمّرِ في مُجتمعاتِنا العربيةِ تبرزُ من خلال مُمارساتٍ سلوكيةٍ من قِبلِ فردٍ أو مجموعةِ أفرادٍ نحوَ غيرِهم من أفرادِ المُجتمعِ، تُؤكّدُ أنّ هذه الظاهرةَ تُعبّر عن سلوكيّاتٍ غيرِ حضاريةٍ تتّسمُ بالتَّكرارِ والتنوّعِ، كما أنّها تُعبّر عن وجودِ اختلالٍ في ميزانِ السّلطةِ في المُجتمعِ المدني.

وهذا ما يُعرّضُ المُجتمعَ لمشاكلَ نفسيّةٍ واجتماعيةٍ واقتصاديةٍ خطيرةٍ ودائمةٍ، كونها تشكلُ فكرًا وانطباعًا شائعًا عن المُمارساتِ الشائعةِ في المُجتمعِ، التي من المُمكن أن تؤثّر على الدولةِ بشكلٍ عميقٍ، وعلى مُستوى علاقاتِها الدوليةِ، والتي بالتالي ستُؤثّر على تقدِّمها الشامل في استدامةِ تنميتِها على الصعيد الدوليّ.

في ختامِ المقالِ نعلمُ أنّ مَن سيُؤيدُ كلَّ ما سبقَ ذكرُه هو فقط من عاصَرَ الظاهرةَ في مرحلةٍ من مراحلِ حياتِه، وأثّرت على مفاهيمِه الإنسانيةِ، كيف لا، وقلبُه يملؤُه الشعورُ بالخوفِ والإهانةِ، التي من المُمكن أنّها قد نتجت عن جرائمَ سلوكيةٍ تمّ مُمارستُها كردِّ فعلٍ لا أكثر أمامَ المُتنمِّرين الذين يتميّزون بالأخلاقياتِ الشاذّةِ عن تعاليمِ دينِنا الحنيفِ، وإن لم تُسنّ القوانينُ الرادعةُ التي من خلالِها نعمدُ إلى تقويمِ سلوكِهم الإنسانيِ عبرَ البرامجِ الإصلاحيةِ، فإننا بأيدينا نعرقلُ مسيرةَ تقدُّمِنا.

 

خبير في التنمية الاقتصادية

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .