دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 14/4/2019 م , الساعة 7:27 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
تأملات .. مع أو ضد - ظاهرة «النقوط» و«النثار»
تأملات .. مع أو ضد - ظاهرة «النقوط» و«النثار»

تتباين الظاهرة بين النقوط والنثار كما تتباين حدتها بين الناس، فهناك من العائلات التي تعتبر هذه الظاهرة وهي نثر النقود في الأفراح جزءاً أساسياً من التعبير عن الفرح، فتعدّ العدة ويتم الاستعداد بصرف المال وتحويله لفئات من الريالات كالريال والخمسة والعشرة ريالات وأحياناً يتم الاستعانة بالدولار الأمريكي بحجة زيادة الخير خيرين وللخروج عن المألوف، وهذه الظاهرة لمن لا يعرفها هي نثر النقود الورقيّة في الأفراح على العروس والعريس وعلى المشاركات في الحفل بالرقص. والمشاركات في هذه الظاهرة هم أهل العروسين والمدعوين، ويعتبر المدعوون هذا مجاملة ومساندة وتعبيراً عن الفرح لأصحاب الدعوة خصوصاً «فقرة» نثر النقود على العروسين. ويظهر دور فتاتين على الأقل في مراقبة النثر ولمّ النقود وتجميعها في كيس، فتهرع المراقبات لأداء دورهن في لمّ هذه النقود الملقاة على الأرض والتي للأسف كثيراً ما تُداس عن غير عمد ولكن يتم ذلك لكثرتها وعشوائية إلقائها. ولمن يسأل من يأخد هذه النقود فإن الإجابة هي أن الفرقة الموسيقية هي من تحصد هذه النقود، وقد تطوّر الوضع حالياً بأن يتم تجميعها وتقديمها للمؤسسات الخيرية لإضفاء الشرعية عليها كظاهرة «حلال».

دعونا نستعرض هذه الظاهرة وفي النهاية القرار يرجع للقرّاء في الحكم عليها. بالنسبة لمن هم مع هذه الظاهرة فإنهم يعتبرونها تعبيراً عن الفرح، وتوجّه بعد تجميعها لأوجه الخير. وبالنسبة لمن هم ضدّها وأنا شخصياً واحدة منهن فإن أولاً الأصل في النقوط هو التكافل والدعم للعروسين اللذين كلفهما الزواج الكثير من المصاريف، فالأولى والأجدر بأن توضع هذه النقود وتقدّم للعروسين للاستفادة من المال عوضاً عن إهداره.

ثانياً التعبير عن الفرح ممكن أن يكون بأوجه كثيرة ومتعدّدة، فقد حضرنا العديد من الأفراح التي لا تسكب فيها الأوراق النقدية وبالعكس كانت غاية في الرقي وتعجّ بمشاعر الفرح والسعادة.

ثالثاً إن نثر الأموال ليس إلا تعبيراً عن الإسراف والتبذير، فتخيلوا شعور الفقراء من الحضور أو ممن يقومون بالضيافة، ألم تفكروا فيما يدور بخلدهم؟ ألم تفكروا أن هذه الأموال قد تكون حلاً لمشكلة تؤرق الكثيرين وقد تكون سبباً في حل مشاكل الكثيرين في الدول الفقيرة؟ رابعاً أن المال يسأل عنه بمصدره وفيمَ صُرف فيه، أي أن الله سبحانه وتعالى سيسألك يوم الحساب عنه فماذا سيكون ردّك؟ وبالنسبة للمؤسسات الخيرية هل يعتبر مصدر المال وهو مال منثور في الأفراح مصدراً طيباً أو الاكتفاء بأصل المصدر؟! أولاً يعتبر ذلك تشجيعاً من قبل هذه المؤسسات على استمرار هذه الظاهره! خامساً إنني لا أعرف ما يشعر به غيري عندما تُرمى النقود في الهواء وتهوي على الأرض وتُداس بالأقدام عن غير قصد لكن هذا هو الحاصل، فهل هذا شكر لنعمة الله التي أنعم بها علينا؟ ألا نخاف أن يخسف بنا الأرض نتيجة هذا السفه غير المبرّر؟.

إن المال نعمة سخرها الله لنا نستطيع من خلالها توفير مستلزمات عيشنا نحن وعائلتنا بدون عوز فهذا فضل من الله علينا وأمانة يجب علينا المحافظة عليها وصرفها فيما نحتاج ولمن يحتاج ولتوطيد مشاعر الحب بيننا.

alqahtaninahid@gmail.com                   

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .