دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 15/4/2019 م , الساعة 8:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
ترانيم قلم .. اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ والتِّقَنِيَّاتُ الحَدِيْثَةُ
ترانيم قلم .. اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ والتِّقَنِيَّاتُ الحَدِيْثَةُ

ما هي لغة هاتفك وحاسوبك اللذين تستخدمهما؟ وما لغة التطبيقات الإلكترونيّة التي تستخدمها؟ هل اخترتَ لغتَك العربيَة لغةً لهما أم لغةً أخرى؟ إن كنت تستخدم لغة غير لغتِكَ العربيّة في أجهزتك وتطبيقاتك التقنيّة، فأنت عدوُّ لغتِك من حيث تدري أو لا تدري، وليس هذا الذي تنتظره منك لغتك، بأن تهجرها وتغفل عنها.

إلى جانب كون اللغة وسيلة التواصل فيما بين أفراد المجتمعات البشريّة، فقد أصبحت أداةَ التواصلِ بين الإنسان والأدوات التقنيّة التي يستخدمها، فمن خلال اللغة يستخدم تلك الأجهزة، ويعطي أوامره لها، ويعرف كيف ينتقل بين تطبيقات جهازه، عندما يجد جميع الخيارات والأدوات مُوضَّحة أمامه بلغته، فيتعامل معها بضغطِ الزرِّ الذي يريد.

في هذا العصر الذي تغزوه التقنيّات الحديثة بأنواعها المُتعدِّدة، وما تحمل معها من فوائد وأضرار قد تتعرَّض لها لغات الأمم المُستهلِكة لتلك التقنيات، إن لم تنظر إلى لغاتها بعين العناية بحقّ وحذر، مؤسَّساتٍ وأفرادًا، فهذا الأمر لا ينفع معه الغفلة والتهاون.

دأبت الشركات الكبرى المُنتِجة للتقنيّات الحديثة إلى تلبية احتياجات المُستهلِكين، ولتَعدُّد لغاتهم عملت على تزويد منتجاتها من الأجهزة والتطبيقات بعدّة لغات تُناسب لغات المُستهلِكين في البلاد المُستورِدة لمنتجاتها، وإن كان عملها ذلك من باب بحثها عن مزيد من الربح، عبر جذب المُستهلِكين وإرضائهم، إلّا أنّه صُنعٌ محمودٌ، يسدّ الذرائع أمام المتهاونين مع لغتهم، ويعطي تلك اللغات قيمتها في قدرتها على مواكبة العصر التقنيّ، فينفي العجز عنها، ويدحض اتّهامات المُدَّعين.

إنّ التطوّر التقنيّ الحديث لم يكن عاجزاً أمام اللغة العربيّة، ولم تكن العربيّة عاجزة أمامه ولا عائقاً في طريقه، فقد لانتْ له كما لانَ لها؛ لذا لم يُجبر المُستهلِكين العرب على لغة غير لغتهم، فمعظم شركات إنتاج الهواتف النقَّالة والحواسيب تدعم تلك الأجهزة التي تنتجها بأنظمة تشغيل وتطبيقات باللغة العربيّة، وفي الحقيقة إنّني أقف مبهورة أمام تلك الترجمة، وذلك التعريب لتلك المنتجات، فتجد كلّ صغيرة وكبيرة قد عُرِّبت، واُخْتِيرت لها المصطلحات المناسبة، وخير مثال على ذلك، أجهزة الهواتف النقّالة التي نستخدمها، وأجهزة وتطبيقات شركة (Microsoft).

فلا عذر لأيّ مستخدم عربيّ - فردًا أو مُؤسَّسة- لتلك الأجهزة والتطبيقات التقنيّة، لا يُغيِّر لغتها إلى اللغة العربيّة المتُاحة فيها، وذلك يُعدُّ تقصيرًا بحقّ نفسه ولغته، وإنّه لمن المؤسف أنّني أرى اليوم كثيرًا من المُؤسَّسات العربيّة التعليميّة وغير التعليميّة ما زالت تستخدم لغة غير العربيّة في التقنيّات الحديثة التي تستعين بها، وهي غير مُضطرَّة لذلك، وتتخاذل وتقصّر بشأن لغتها، بينما المأمول منها غير ذلك، لأنّ استخدامك للغتك في تلك التقنيّات هو داعم لها.

intesar_alsaif@

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .