دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 28/4/2019 م , الساعة 7:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
تأملات .. مع أو ضد 2 - توفير تأمين لمدة عقد العاملة المنزلية
تأملات .. مع أو ضد 2 - توفير تأمين لمدة عقد العاملة المنزلية

لقد بات وجود العاملات المنزليات ضرورة في حياتنا وإنني شخصيا لا أعتبره شرا لابد منه، بل خير وفضل من الله، فقد سخر لنا الله من يساعدنا في تنظيم أمور حياتنا وهيأ لنا السبل لذلك. إن وجود العاملة المنزلية كان من قديم الأزل في أغلب البيوت وكان يزداد العدد في بيوت الأثرياء ولذلك وجهنا الرسول الكريم بالتعامل معهم بالحسنى وبما يرضي الله عز وجل، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم» (الخول بفتح الخاء والواو أي الذين يتخولون أمورنا ويصلحونها).

ووجود العاملات المنزليات يعتبر نوعا من التكافل في الحياة، فنحن نحتاجهن لإعانتنا بالأعمال المنزلية اليومية ومساعدتنا في إنجازها والعاملة تحتاج لوظيفة توفر لها ولعائلتها حياة كريمة بين أناس يحترمونها ويقدرون عملها وخدماتها التي تقوم بها تجاههم.

للأسف بات التكسب من هذه الحاجة للمستقدم وللعاملة المنزلية أمرا شائعا، فيحتاج المستقدم التعامل مع مكتب مرخص لاستقدام عاملة ويأخذ المكتب مبالغ كبيرة جدا، ومثال: فإن استقدام عاملة فلبينية قد يكلف أربعة عشر ألف ريال لعقد عمل مدته سنتان! وليس هذا كل شيء فإن الشخص المستقدم (الكفيل) قد يحتاج لدفع هذا المبلغ إذا رغبت العاملة للعودة لبلادها قبل المدة المحددة واستكمال العقد فيضطر الكفيل لحجز تذكرة لإرجاعها لبلادها واللجوء لمكتب استقدام ليطلب عاملة جديدة ودفع المبالغ مرة أخرى!

إن العاملة والمكتب هم المستفيدون والكفيل هو الحلقة الأضعف لأنه خسر ماله وسيخسر المزيد، وسيكسب المكتب المال من جديد في فترة أقصر وستذهب الخادمة لبيت جديد وهكذا، فما الحل في هذه الحالة؟ ومن ينصف الكفيل المسكين؟! إن عودة العاملة لبلادها ليست في جميع الأحوال بسبب ضغط العمل أو نتيجة التعامل السيئ، فهناك حالات كثيرة كان السبب هو إغراؤهن برواتب أعلى أو رغبتهن في تغيير المنزل والأفراد وكأنها لعبة يتسلون بها بدون وضع ما تكبده الكفيل من مصاريف في الحسبان.

لذا وبسبب كل ما سبق فإنني أقترح إقرار قانون بسيط سيكون حلا منصفا لهذه المشكلة وأتمنى دراسة إمكانية تنفيذه، وهو كالآتي: بما أن الكفيل قد قدم طلب استقدام عاملة لمدة عامين واستوفى دفع الرسوم لمكتب الاستقدام فهذا يستوجب حصوله على تأمين استيفاء المدة أي أن تعمل العاملة المنزلية طول هذه الفترة، وللتوضيح قام أحد المواطنين بطلب استقدام عاملة فلبينية للعمل في منزله لمدة عامين من أحد مكاتب الاستقدام وكانت رسوم استقدامها أربعة عشر ألفا، يجب على المكتب أن يوفر تأمينا للكفيل (المستقدم) طوال مدة العقد المتفق عليها بحيث تقسم قيمة الاستقدام على أربعة وعشرين شهرا وفي هذه الحالة يكون التأمين الشهري يعادل 583 ريالا (14000 ÷ 24 = 583) فمثلا بعد سنة وأربعة شهور طلبت الخادمة الرجوع لبلادها أي باق لفترة عقدها ثمانية شهور على الانتهاء، هنا يرجع الكفيل للمكتب ويكون له في هذه الحالة 4664 ريالا، ويكون للمكتب خياران إما إرجاع المبلغ للكفيل أو خصمه من رسوم استقدام عاملة جديدة.

إن هذه الطريقة ستحمي المستقدم من تلاعب جميع الأطراف ولا يكون هو المجني عليه دائما، بل سيكون هذا حلا ناجعا للمغالاة في رسوم الاستقدام واللامبالاة من الخدم، هذا بدون إضرار لأحد إلا لمن أراد التلاعب والاسترزاق على حساب المواطن (الكفيل).

alqahtaninahid@gmail.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .