دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 12/5/2019 م , الساعة 7:20 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
إيقاعات .. لا تحزن
إيقاعات .. لا تحزن

بعد سنوات تمتدّ لأكثر من ستين عاماً من التشدّد الإسلامي وقوانين هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي طالما شيوخها صرخوا بي لتغطية وجهي في الحرم المكي أو في مدينة الرياض عندما كان والدي يعمل في الأمانة العامّة بمجلس التعاون الخليجي في التسعينيات، بعد كل الفتاوى التحريميّة لكل أنظمة الحياة وتربية أجيال على مبدأ الحرام وتأثر الكثير من أبناء الخليج بهذه الأفكار المتطرّفة وبعد تكسير محلات الورد والهدايا في يوم الحب والتشديد على معاينة عقود الزواج لكل رجل وامرأة في سيارة واحدة وقد حدث ذلك مع والدي ووالدتي، بعد أن كانوا ينظرون إلى الدول الأخرى ومنها قطر بأنها منفتحة وتدعو إلى الانحلال بإقامة الحفلات والسماح بالاختلاط وقيادة المرأة وغيره، تغيّرت الأحوال وفجأة اتبعوا تيار الصحوة التي لم ينادِ بها القرآن ولا السنة النبوية وإنما التي أمر بها ولي عهدهم الذي إذا ما خالفوه لن تظهر عليهم شمس والأمثلة كثيرة شاهدناها خلال عامين منذ أن بدأت الأزمة الخليجيّة وقادت السعودية حصار قطر.

لم أفاجأ بتصريحات عايض القرني في لقائه التلفزيوني في أول يوم من شهر رمضان الفضيل، فخرج للملأ يعتذر عن تشدّده في الدين ويدعو الناس للإسلام المعتدل المنفتح باسم الصحوة، كما اعتذر عن كل أخطاء (كما أسماها) هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كانت تخالف سماحة الإسلام والدين المعتدل الوسطي، وبجملة واحدة ينسف كل تلك القوانين والفتاوى والتعاليم التي كان هو وغيره من شيوخ الدين يغذّون بها عقول النشأ ويحرّمون كل ما يسرّه الله في حياتنا ويرهبوننا من الحياة ويطلبون الزهد فيها ويخوفوننا من عذاب القبر والنار في حين أنهم لا مبادئ ثابتة لديهم ويعيشون على الحوالات البنكية من الأغنياء والشيوخ والقنوات التلفزيونية ولا يقدمون علماً خالصاً لله، فما الفرق بينهم وبين الفنانين بل على العكس الفنان يظل فناناً ومبدأه واحد منذ أن عرفنا فنه، أما أمثال القرني فهم منافقون يلبسون ثوب العلم ليخفوا تمثيلهم وشخصيتهم الهشة والمذلولة أمام المال وملذات الحياة التي طالما طالبوا بالزهد فيها والاستشهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الإسلام، ولكن بمجرد ما تمّ الضغط عليهم وشعروا بجور السلطان باعوا أفكارهم الدينية وتحوّلوا إلى وسطيّة بل ناقضوا الفتاوى المتشدّدة القديمة بجديدة تلبّي رغبات ولي عهدهم، ويرى القرني باعتذاره شجاعة وهو الذي سعى لتخريب الفكر العام طوال السنوات الماضية فتبرأ من الدين ذلك الحصن المنيع الذي يحمي المجتمع الإسلامي من التغريب لحماية شهرته.

ولعلّ ما أظهر تناقض القرني في لقائه التحوّلي هو اعترافه بعلاقته الطيبة مع قطر طوال عشرين سنة يقرر اليوم أن قطر متآمرة وأنه قطع العلاقات معها كما أمره أمراؤه ليبقى بينهم، والسؤال الأهم أليس ما فعله القرني وغيره ممن يسمون بعلماء الدين شكك الناس بدينهم فبعد كل المحرمات أحلّوا الكثير منها باسم الوسطية التي كنا نعيش بها، فما هي حدود الوسطية التي ادعاها ومن يقرّرها وبناءً على ماذا؟ وهل تفسيرات القرآن والسنة السابقة كانت خطأ وسيعيدون تفسيرها من جديد بنظرة وسطيّة؟؟

طالما عشنا في قطر في وسطية وانفتاح تحكمه التعاليم السمحة والعادات الأصيلة، ولكل فرد الحق في اختيار الطريقة التي يعيش فيها طالما أنه لم يكفر بالله، ولم تصدر قوانين تجبر على تغطية الوجه أو غيره من الأمور الشخصيّة، وشُجعت المرأة على العمل في كل الميادين باعتبار الرجل أخاً ومكملاً لها، فنشأنا أسوياء ولله الحمد لا نعاني من الضغوطات والكبت الذي عانى منه المجتمع السعودي الذي أفرز الإرهابيين!!

Amalabdulmalik333@gmail.com

amalabdulmalik @

                   

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .