دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 29/5/2019 م , الساعة 5:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
أثبتت قدرتها على تحويل الحصار لإنجازات
قطــر تفتـــخر بعــــزّها وخـــــيرها
جولات صاحب السمو عززت قيم الصداقة والتعاون لمصلحة الشعوب
انطلاقة جوهرية للاقتصاد الوطنيّ.. وآفاق جديدة للنهضة الشاملة
روح الصمود وتكاتف الشعب والقيادة.. ملحمة أثارت احترام العالم
قطــر تفتـــخر بعــــزّها وخـــــيرها

في الخامس من يونيو القادم تكمل قطر عامين تحت الحصار الجائر، ولكن رغم ذلك يحق لنا في قطر أن نفخر بأننا حوّلنا الحصار إلى إنجازات أدهشت كل العالم. عامان من الحصار هما عامان من الإنجازات التي سيسجلها التاريخ لدولتنا الرشيدة، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وواضع لبنات نهضة قطر الحديثة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظهما الله.


إن الحصار الذي فرض على قطر في الخامس من يونيو 2017 مثّل انطلاقة جوهرية للاقتصاد الوطني، بفضل الإجراءات التي اتخذتها الدولة، وحولت بموجبها الحصار إلى محفز لتحقيق نهضة صناعية وإطلاق مشروعات وطنية تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وفي هذا المقال سأتطرق لأهم الإنجازات التي حققتها قطر، وهي كثيرة لا يتسع المجال لحصرها وهذه أبرزها:

الإنجازات الاقتصادية والمالية

رغم تحديات الحصار على مدى العامين الماضيين إلا أن قطر واصلت مسيرتها الاقتصادية والمالية القوية، محققة النمو في كل المجالات الاقتصادية، ما جعل الخبراء الاقتصاديين يصفون توسعات قطر الخارجية عبر جهاز قطر للاستثمار، الذي تجاوز حجم أصوله 320 مليار دولار، بأنها قوة ناعمة، وحضور عالمي في الميدان الاقتصادي والسياسي. فقد نجح توجه جهاز قطر للاستثمار لتوسيع محفظته الاستثمارية من خلال التوجّه نحو الاستثمار الكلاسيكي مثل العقارات، خطوة مهمة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، وأصبح صمام أمان للاقتصاد القطري، ومحفظة طويلة الأجل تستفيد منها الأجيال القادمة.

وعلى الرغم من أن إنشاء جهاز قطر للاستثمار جاء حديثا، إلا أنه أصبح اليوم ضمن أقوى عشرة صناديق سيادية حول العالم، وفقاً ًلتصنيف معهد صناديق الثروة السيادية الأمريكي، فالاستثمارات الخارجية لقطر تساعد في التنويع الاقتصادي وتعزيز قوة قطر وحضورها العالمي، وهي بوابة لتوطيد العلاقات الاقتصادية مع دول مهمة في خريطة الاقتصاد العالمي، وأشار أحدث تقرير للبنك الدولي إلى أن معدل النمو الاقتصادي في قطر سيكون الأعلى في دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2019 بمعدل نمو يزيد على 3%.

ورغم الحصار نجحت قطر في استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي تجاوزت 195 مليار دولار في عام 2018 واستطاع مركز قطر للمال جذب العديد من المؤسسات المالية والشركات العالمية ويضم حاليا ما يربو على 570 شركة مسجلة تحت مظلته، وهذا أكبر دليل على الاستقرار المالي والاقتصادي في قطر، في تحد واضح لمكيدة المحاصرين.

وواصل القطاع المصرفي القطري التوسع في أعماله وأنشطته على المستويين الداخلي والخارجي، وبلغت موجودات المصارف القطرية في نهاية الربع الأول من عام 2019 حوالي 1.453 تريليون ريال قطري وحققت جميع البنوك نموًا في أعمالها وأرباحها خلال العامين الماضيين متفوقة على نظيراتها في دول المنطقة.

ونظرًا لمناخ الاستثمار الجاذب وتوفر البنية التشريعية المناسبة لتوسع القطاع المصرفي فقد تم في مارس الماضي الإعلان عن تأسيس أكبر بنك للطاقة في العالم برأسمال مصرح به 10 مليارات دولار، والذي سيبدأ به 2.5 مليار دولار، وهو بنك يعد الأول من نوعه ويعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وسيبدأ نشاطه في الربع الأخير من هذا العام.

ورغم التحديات التي تفرضها الظروف الاقتصادية العالمية إلا أننا نجد أن سوق قطر للأوراق المالية (بورصة قطر) قد حقق مؤشرات أداء ونمو هي الأفضل في دول المنطقة، وواصل مؤشر البورصة نموه إلى مستويات أعلى من مثيلاتها قبل الحصار.

وعلى صعيد الطاقة والصناعة فإن قطر تسير إلى الأمام بخطى ثابتة نحو ريادة العالم في صناعة الغاز المسال حيث بدأ العمل في مشروع عملاق لرفع إنتاج قطر إلى 110 ملايين طن سنويًا وتعمل على تطوير الصناعات البتروكيميائية، وتطوير حقول النفط لتعزيز مخزونها النفطي كما اتخذت قطر قرارًا استراتيجيًا بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) حتى تكون لها الحرية الكاملة في إدارة وتوجيه مواردها النفطية والتعامل في سوق الطاقة حسب مصالحها الاستراتيجية.

بنية تحتية وقطاع مواصلات قوي

أصبحت قطر وفي ظل سنوات الحصار تمتلك أفضل مشروعات للبنية التحتية، يتمثل ذلك في شبكة واسعة من الطرق والجسور وشبكة مترو الدوحة (الريل) التي تم افتتاح المرحلة الأولى منها تزامنا مع بطولة كأس سمو الأمير في مايو 2019 كما أصبحت قطر تمتلك أفضل ميناء عالمي حيث يعتبر ميناء حمد أحد أبرز الموانئ العالمية الحديثة وأصبح يرتبط حاليًا بخطوط ملاحية مع أكثر من 50 ميناء عالميًا.

كما يعتبر مطار حمد الدولي أحد الإنجازات المهمة على صعيد نهضة قطر الحديثة وقد أثبت هذا المطار أنه بوابة هامة لقطر على العالم، وقد حقق نجاحًا غير مسبوق في ربط قطر بالعالم الخارجي خلال سنتي الحصار، ومؤخرًا تم تصنيف مطار حمد الدولي الأول على رأس 132 مطارًا عالميًا، كما تجري حاليًا توسعة المطار ليستقبل 53 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2022.

وأصبحت الخطوط الجوية القطرية أفضل شركة طيران في العالم واحتلت مكان الصدارة عالميًا خلال العام 2019 وفقا لقائمة موقع AirHelp المختص بتصنيف شركات الطيران العالمية وتمتلك القطرية أفضل أسطول طائرات حديثة في العالم، وتربط قطر بأكثر من 150 محطة عالميًا وكان لها دور بارز في تحدي الحصار وربط قطر بكل قارات العالم، والمساهمة في نقل المسافرين والمواد التي يحتاجها السوق القطري.

ورغم الحصار فقد ارتفع عدد زوار قطر بنسبة 10%، ما يؤكد أن حاجز الحصار والمقاطعة لم يفلح في عزل قطر عن العالم، وتواصلها مع كل دول العالم، كما أصبحت قطر قبلة لعدد كبير من السياح من كل أنحاء العالم.

 

الإنجازات الرياضية

وخلال عامي الحصار حققت قطر إنجازات رياضية هامة، حيث فازت بكأس أمم آسيا وبفريق كله من الشباب رغم أن الفريق حرم من جمهوره بسبب الحصار الجائر، وهذا النجاح ثمرة من ثمار أكاديمية أسباير الرياضية التي تعكس مدى اهتمام الدولة بالتعليم الرياضي. وهذا التفوق الرياضي والاهتمام الكبير من الدولة بالرياضة والرياضيين يؤكد أهلية واستحقاق قطر لاستضافة كأس العالم، كما حصدت الفرق الرياضية القطرية في ألعاب القوى والأنشطة الأخرى العديد من الميداليات في مختلف الرياضات الأخرى على المستويين الإقليمي والعالمي.

وتوّجت قطر هذه الإنجازات بافتتاح استاد الجنوب أول الملاعب التي تشيد كاملة لاستضافة كأس العالم 2022 ومن قبله تم افتتاح استاد خليفة الأولمبي بعد تأهيله ليكون أحد الملاعب الأساسية لاستضافة كأس العالم. كما أن العمل في الملاعب الأخرى يمضي بوتيرة متسارعة لتكون جاهزة قبل المونديال بوقت كاف.

 سياسة خارجية متوازنة وحكيمة

وعلى صعيد السياسة الخارجية، فإن العالم يشهد لقطر بنجاحها الدبلوماسي في إدارة أزمة الحصار، وقدرتها على بناء سياسة خارجية عالمية متوازنة وحكيمة، تقوم على أسس متينة ترتكز على الاحترام المتبادل لسيادة الدول، والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة، بعيدًا عن المحاور والاستقطاب.

وقد أرست الزيارات التي قام بها حضرة صاحب السمو الأمير المفدى للعديد من دول العالم خلال العامين الماضيين، مفاهيم جديدة للسياسة الخارجية تقوم على تعزيز قيم الصداقة والسلام والتعاون البنّاء لمصلحة الشعوب، وقد امتدت زيارات سمو الأمير لتشمل دولا في آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، بجانب الدول الشقيقة في المنطقة.

وأثبتت قطر أنها تتبع سياسة منفتحة على العالم، مستندة إلى تاريخ عريق يؤكد أن قطر الصغيرة في حجمها الجغرافي كبيرة بمواقفها، قوية بإرادة قيادتها وتلاحم شعبها، وتعمل على دعم وتعزيز قيم السلام بين كل دول العالم.

الإنجازات التعليمية والصحية والاجتماعية

إن 24 شهرًا من الحصار أكدت أن البناء والنسيج الاجتماعي لقطر أثبت أن الإنسان القطري يتمتع بانتماء وولاء لبلده وقيادته بصورة أكسبته احترام وتقدير العالم. فعندما كشفت دول الحصار عن نواياها الغادرة، التف الشعب القطري حول قيادته الرشيدة، وواجه الحصار بمسؤولية المواطن الغيور على وطنه وحبه لبلاده وقيادته، لهذا خابت آمال دول الحصار في أن تحدث شرخًا في المجتمع القطري.

إن هذا الانتماء والترابط في المجتمع القطري يستند إلى الأسس التي أرساها النظام التربوي والتعليمي، والقيم الاجتماعية الموروثة، وامتدادًا لتعزيز هذه القيم فإن الدولة اهتمت بالمؤسسات التعليمية وتوسعت في كل مستويات التعليم (العام والجامعي) حتى أصبحت المؤسسات التعليمية التابعة لمؤسسة قطر قبلة لاستقطاب الطلاب الدارسين من دول المنطقة ومن كل أنحاء العالم.

وأولت حكومتنا الرشيدة اهتمامًا كبيرًا بصحة الإنسان، وأحدثت نقلة نوعية في الخدمات الصحية حيث قامت خلال عامي الحصار بتطوير المستشفيات وأنشأت مستشفيات حديثة أهمها مستشفى سدرة، ومستشفى سبيتار للطب الرياضي الذي يقدم خدمة تعد من الأفضل في العالم حيث يقصدها الرياضيون من كل العالم. كما تم إنشاء مراكز صحية متطورة لتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية الأولية في المنطقة. كما اهتمت قطر بالصناعات الدوائية لسد الفجوة في احتياجاتها من العقاقير الطبية الحيوية الناتجة عن مقاطعة دول الحصار.

وبكل فخر يتمتع المواطن والمقيم على أرض قطر اليوم بأفضل الخدمات الصحية وعلى مستوى عال بشهادة منظمة الصحة العالمية.

كما اهتمت الدولة خلال العامين الماضيين بتعزيز وتطوير العمل في المؤسسات الاجتماعية، ومؤسسات العمل الخيري، لتمكينها من خدمة المجتمع المحلي في قطر، والمساعدة في كثير من الأعمال الخيرية في كل أنحاء العالم، خاصة في الدول الفقيرة، ومناطق الأزمات والكوارث، وقد شهدت منظمة الأمم المتحدة بالدور الإنساني الكبير الذي تقوم به قطر.

وبعد عامين من الحصار أصبح المجتمع القطري أكثر تلاحمًا وترابطًا وقوةً، وأصبح المواطن يشعر بمزيد من الأمن والاستقرار، بفضل السياسات الحكيمة للدولة التي أدت للنمو الاقتصادي وتمتع الإنسان القطري بملاءة مالية ومعدل دخل مرتفع هو الأفضل على مستوى المنطقة والعالم.

كما أصبحت قطر تمتلك قوة أمنية وعسكرية تتمتع بالكفاءة العالية، والتجهيزات الحديثة، حيث تم تطوير سلاح الجو الذي أصبح يمتلك أحدث الطائرات المقاتلة، وأنظمة الدفاع الجوي، وتدريب عدد كبير من الطيارين الحربيين القطريين.

هذا بجانب تطوير القوات البحرية الأميرية وتزويدها بالسفن والزوارق الحربية الحديثة، بهدف بناء قوة قادرة على حماية قطر، كما تم تطوير القوات البرية، وصاحب هذا التطور التركيز على استيعاب وتدريب الشباب القطري الذي أصبح يتمتع بقدرات عالية، حماية لأرض قطر ومصالحها، كما تم تطبيق نظام الخدمة العسكرية الإلزامية الذي أقبل عليه الشباب القطري بصورة كبيرة وروح وطنية عالية، ليكونوا على أتم استعداد لحماية الوطن.

ولا يسعنا ونحن نسترجع مسيرة الإنجازات المتلاحقة والعملاقة والتي تتحدى الحصار إلا أن نفخر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى التي جعلت قطر بألف خير بدونهم، ومصدر فخر وعزة لكل قطري بقيادة تميم المجد.

فقد رفض قائد مسيرة النهضة والتنمية الشاملة المساس بالسيادة والكرامة والقرار الوطني، وواجه ومعه الشعب بشجاعة وجسارة وشرف كل التحديات، لتصنع قطر بقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي الجسور ملحمة وطنية فريدة أصبحت محط تقدير واحترام العالم.

وبعد عامين من الحصار أصبحت قطر أقوى من قبل 5 يونيو 2017، ونستذكر بعزة وفخر خطاب سمو أمير البلاد المفدى من أعلى منبر سياسي في العالم، وعبر منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 72، حينما قال سموه «أعتز بشعبي والمقيمين.. لقد صمد هـذا الشعـب فـي ظـروف الحصـار، ورفض الإملاءات بعزة وكبرياء، وأصر على استقلالية قرار قطر السيادي، وعزّز وحدته وتضامنه، وحافظ على رفعة أخلاقه ورقيه رغم شراسة الحملة الموجهة ضده وضد بلده».

 

إنها الكلمات التي ألهمت الشعب القطري لصناعة تلك الملحمة.. والإنجازات غير المسبوقة.. مثلما ألهمته عبارة سموه المشهودة بالقمة العربية في الكويت: «اللهم اجعلنا ممن تحبهم شعوبهم.. ونبادلهم حباً بحب».

حفظ الله قطر وقيادتها الرشيدة، وأدام لها عزّها وخيرها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .