دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 9/6/2019 م , الساعة 5:51 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
مابين السطور.. رحل العيد
مابين السطور.. رحل العيد
بقلم : حصة العوضي

رحل العيد وفي جعبته كل موائدنا الممدودة ..

رحل وفي بعض ثناياه مرح الأطفال وفرحتهم ..

وكل البهجة والأحلام المعهودة ..

ترك لنا في البيت بقايا الحلوى والزينات ..

وأوراق الكعك الملقاة وكل الزوار ..

وكل بطاقات التهنئة المردودة ..

---------------------------

وأنا طفلة .. كم كنت أحب العيد ..

وأنتظر طلوع الصبح لنتنقل بين الطرقات ..

وأرسم بالحناء طيور العيد ..

على كل الجدران وفي (الليوان) على الشرفات ..

وأخضب كل جراح اليأس، وبؤس الحزن ..

لتشرق بالآمال صباح العيد بلا أنات ..

--------------------------

وأنا طفلة .. كم كنت أحب العيد وأنتظره ..

في كل نهار، كل مساء، مثل جميع الأطفال ..

كنت أعلق ثوب العيد بقرب فراشي ..

وشرائط شعري تختبئ بجيبي طول ليال ..

وفي بعض الأحيان، أغير ثوب الدمية، وأزينها،

ثم أقص عليها قصص العيد الماضي دون تعال ..

---------------------------

وحين يهل العيد مع التكبير، مع التهليل ..

وتحتل الأشجان خلايا القلب بكل اللهفة، كل بهاء ..

أترقبها، كي تمنحني من طاقتها لهو الريح ..

وبهجة كل الأشجار، وأطيار الدار بلا استثناء ..

وأرى كل صغار الحي، وكل كبار البيت ..

بلون الطيف، ولون الفجر، ولون العيد بكل نقاء ..

---------------------------

كان العيد يؤذن عند نوافذنا في الفجر ..

ليعلن وقت الصحو، ووقت اللهو، ووقت هدايا العيد ..

تنتظر ببهو الدار، وفي ساحته، رائحة الجمر ..

ببطن الموقد، حيث تطل القهوة ساخنة تسكب وتزيد ..

وحيث تفوح بأنفاس البيت روائح كل عطور الحب ..

ودهن العود ومبخرة تنتقل بعبق العيد، وكل جديد ..

---------------------------

رحل العيد، وحمل البقجة فارغة، ليعود إلينا بعد قليل ..

عيد يرحل، عيد يأتي، وأفراح سوف تعيد لنا الأقمار بلا تأجيل..

وسوف تغرد كل صغار الطير، وكل زهور البيت ..

وأطفال سوف تعود لتجمع كل شتات العيد بكل سبيل..

وحين تعود الأفراح، وتجتمع الأسرة حول القهوة ..

تروي كل حكايا الأمس، ولهو الأمس، وكل دليل ..

---------------------------

نحب العيد، ومن منا لا يحتاج لأن يطوي صفحات ..

فيها نزف الجرح، ونزف الوجد، وأشباه الكلمات ..

ناحت فيها كل خبايانا، ما بين الذكرى والترحال ..

وما بين تهاني العيد وكل الحلوى، وبكل اللهجات ..

من مشرقنا، حتى الغرب، وحتى الحر وحتى البرد ..

نجاهد أيام الأعياد، لنفرح، نعدو، نلهو في الطرقات..

---------------------------

كم زار العيد لنا أعواماً، كانت تنأى عن كل الأفراح ..

وكم هجر الدار شعاع العيد وصوت الأطفال على الأبواب ..

يدور الطرق على كل بيوت الجيران بكل العيد ..

إلا أبواب مدينتنا، يقفلها الحراس طوال العام بلا أسباب ..

من يفتح أبواب مدينتنا، ويقتحم الأسوار،

ليعلن في جنبات الدور صدى يحضنا بعد غياب ..؟؟

---------------------------

ها نحن هنا، نجمع كل فلول الأعياد، نعزيها وتعزينا..

برحيل العيد وفي جعبته زينة كل الأسوار ..

يلملمها من قبل أفول الشمس بكل الذكرى ..

واللحظات تراقبنا ما بين بيوت الحي وباب الدار ..

لتعلق فوق جداولنا، وفوق الأرصفة المجهولة ..

كل مواعيد الرحلات التالية، على الأعمدة وكل جدار..

---------------------------

Hissaalawadi@yahoo.com

                   

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .