دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 21/7/2019 م , الساعة 2:41 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
إيقاعات... الأخلاق أولاً
إيقاعات... الأخلاق أولاً

 

يقوم الدين الإسلامي على أربعة أصول هي: الإيمان، الأخلاق، العبادات والمعاملات، وقد ظفرت الأخلاق بالتصدّر في القرآن الكريم والسنة النبوية، وتعدّد ذكر الصدق، الأمانة، الوفاء بالعهود، الصبر، الشجاعة، الثناء وغيرها من الصفات الحميدة في الدين الإسلامي، ونهى عن الغش، الكذب، الخداع، الغدر، البخل، النفاق، الظلم وغيرها من الصفات المذمومة أخلاقياً على المستوى الإنساني، ولازمت الأخلاق الرسالة الإسلاميّة ونشرها للعالم، وقد قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق) وهذا دليل على أهمية الأخلاق في الدين الإسلامي ويوصى بها كما يوصى بالعبادات فلا فائدة من قيام العبادات دون أخلاق.

وتعدّ الأخلاق أساس التعاملات البشريّة، ومتى ما انهارت الأخلاق انهارت الأمم وتفشّى الشر وقامت الحروب وبادت الشعوب، والعكس تماماً إذا تمسّك البشر بالأخلاق فيسود الاحترام ويترفّع الناس عن صغائر الأمور ويشاع التعاون والحب ويتحلى النشء بالعلم ويسعون للتطوّر وخدمة الأمة لانشغالهم بأمور جوهريّة تخدم البشرية بعيداً عن الكره والحقد والمؤامرات المنبعثة من شخصيات بعيدة كل البعد عن الأخلاق ولا تضعها في ميزان تعاملاتها ومستعدة أن تسحق العالم من أجل مصلحتها الخاصّة فقط.

وفي الأزمة الخليجيّة وحصار قطر ظهرت صور الأخلاق واضحة وبان مستوى تدني الأخلاق عند حكومات دول الحصار وسعيها لتوظيف الأزمة لمصلحتها وإطلاق وتوجيه الذباب الإلكتروني للنيل من قطر والقطريين وكل الشرفاء بقلة الأدب والتطاول، فلم يحاوروا بالحجة والبرهان ولم يقبلوا بالجلوس على طاولة الحوار ولم يواجهوا بل جعلوا من الذباب الإلكتروني وبعض الشخصيات مدافع (قليلة أدب وأخلاق) يتعرّضون للأعراض ويتكلمون عن كل شيء إلا عن لُبّ الأزمة وينشرون الإشاعات المُغرضة والأخبار الملفقة دون أدلة واضحة ويخوضون في الأمور الشخصيّة ويناقشون بأسلوب رخيص يعكس تدني الأخلاق وعدم وعيهم بما يدور حولهم؛ ما يبيّن رغبتهم الشيطانيّة في تدمير المنطقة لأغراضهم الشخصيّة.

وبما أننا وصلنا لهذه المرحلة من تدني الأخلاق، وعدم التمسّك بتعاليم الدين الإسلامي فلا دين ولا أخلاق ولا ضمير فهذا يعني أن الأجيال القادمة مهدّدة بالانحلال الأخلاقي، خاصة أن معظم النشء يعتمد على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في تغذية ثقافته ويصعب توجيه مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ودعوتهم للتمسّك بالأخلاق فالبعض منهم ظهر ليفسد الأخلاق فقط، ولهذا لا بد من التفكير الجدي في وضع دفاعات تساعد الجيل القادم بالتمسّك بالأخلاق وعدم الانجراف لتيار الفساد الأخلاقي، وربما يقول قائل إن ذلك مسؤولية التربية في البيت، وهذا صحيح، ولكن أعتقد أن التعليم هو الموجّه لبوصلة التربية وتنمية المبادئ، ولهذا لا بد لوزارة التعليم والتعليم العالي البدء بالتفكير جدياً في محاربة الفساد الأخلاقي بتعزيز مواد أخلاقيّة متزامنة مع الدين، كما أن المناهج التي درسناها في الفقه وتفسير القرآن والتوحيد لم تعد مناسبة لتحديات الجيل الحالي، فلا بد من صياغة مناهج تعزّز الأخلاق على أساس الدين فإذا صلحت الأخلاق ونشأ الجيل على قيم ومبادئ سيلتزم بالدين تلقائياً وسيصلح، فنظام حفظ المواد من أجل الامتحانات فقط غير مُجدٍ في تعليم مبادئ الأخلاق.

نأمل أن تتعاون كل الجهات المعنيّة (وزارة التعليم والتعليم العالي، وزارة الثقافة والمراكز الشبابيّة التابعة لها، وزارة الأوقاف والمؤسسات الإعلاميّة) في التصدي للفساد الأخلاقي في تعزيز القيم والمبادئ الأخلاقيّة في كل نواحي الحياة ووضع استراتيجيّة أخلاقيّة تحمي الأجيال القادمة.


Amalabdulmalik333@gmail.com

amalabdulmalik@

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .