دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 21/7/2019 م , الساعة 2:41 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
تأملات... ما خلف الإشاعة
تأملات... ما خلف الإشاعة

 

بالسّابق كانت طرق السّيطرة على الدول بغرض نهب ثرواتها أو استغلال موقعها أو التخلّص من حكّامها الذين قد يكونون اتّخذوا سياسة لا تناسب الدول الاستعماريّة، وغيرها من الأسباب الكثيرة التي كانت وما زالت سبباً في الانقضاض على الأمم وإحكام السيطرة عليها. اختلف التوجّه فِي العصر الحالي لهذه الدول الاستعماريّة، فبات خيار استخدام القوة خياراً مُستبعداً ولا يستخدم إلا بشكلٍ مُقنّن جداً لعدّة أسبابٍ، منها التطوّر في الأبعاد الإنسانيّة وحقوق الإنسان، ويندرج تحتها الكثيرُ من القيم والإملاءات التي تجعلُ من خوض أي حرب قراراً قد تكون له عواقب وخيمة وعقوبات على مُستوى صانعي القرار ومنفّذيه والدولة نفسها بصورة تعويضات للدول المُتضرّرة، إذًا ما هو التوجّه الحالي ؟ إنّها السيطرة الناعمة التي لا تحسّ عبر عدة وسائل تهدف للاستهانة بالثوابت وهزّ الثقة بالنماذج لتغيير التوجّهات والمُعتقدات والرواسخ والثّوابت، وبذلك يفقد الإنسان معيار التقييم فيصبح عقلُه سهلَ التشكيل في غرس أيّ كان، وللأسف هذا ما حصل في مُجتمعاتنا الخليجية والعربية وحتى باقي دول العالم.

إنّ الطرق المُتبعة كثيرة ومُمنهجة، وإحداها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لهذا الغرض! وأبسط الأمثال هو نشر الشّائعات بهدف تثبيط الهمم أو زعزعة الثقة أو إثارة الغضب والحنق، إن الرّاغبين في هذا العمل يعتمدون على إبراز أنفسهم أولاً بأخبار موثوقة وقد يعتمدون واجهة توحي بالموالاة للحكومة أو شعاراً وطنياً بهدف زرع الثقة في كل ما يقال ويكتب ومن ثم يبدأ خلط السُمّ بالعسل، لذا وجب التنبيه من هؤلاء. فكيف لنا أن نعرف؟ إن أفضل السبل هو أولاً ألا تعتمد على مصدر واحد لبناء قرارك بل يجب الرجوع للمصادر الإخباريّة المُعتمدة والمصادر الرسمية، كذلك إن وصلت لك أي رسائل بوسائل التواصل الاجتماعيّ فيجب عليك أن تتحرّى صدق المعلومة قبل نشرها وتعميمها لأنك بذلك تُعين المُغرضين في مُبتغاهم ! فمن باب المسؤولية الوطنية يجب عليك أن ترجع للمصادر الموثوقة والمُعتمدة من الدولة للتأكّد. إنّ نشر الشائعات يجعلها حديثَ الجميع وخصوصاً التي تعلن عن أخبار سعيدة قريبة للمُواطنين مما يفتح مجال التنبُّؤ والتوقّع بأشكاله تبعاً لحاجة كل فرد، ومن ثم لا يكون هناك أي خبر، ويتبع هذه الإشاعة إشاعة أخرى وهلمّ جرا حتّى يؤثّر ذلك على همّة المواطن البسيط وإحباطه.

في النهاية، أرجو من الجميع وخصوصاً بهذه الفترة الحرجة التي نمرّ بها التحلّي بالحذر والتأنّي وعدم التعجّل في إعادة نشر الرسائل والشّائعات والتي قد تحوي في طياتها أهدافاً خبيثة لا ترجو لنا ولوطننا الخير، فتحرَّ الصدقَ وإن لم تستطعْ أو لا تعرف كيف، اكْتفِ بالقراءة وعدم النّشر.


alqahtaninahid@gmail.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .