دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 14/8/2019 م , الساعة 3:44 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
بلا عنوان
بلا عنوان

 رغم زخم وسائل التواصل الاجتماعي وفرض سيطرتها على عقول الكثيرين حتى أصبحت المتحكّم الرئيسي في تصرفات العديد من متابعيها إلا أنها في الحقيقة أصبحت وسائل للانفصال الاجتماعي فقد انشغل كل بنفسه وبجهازه فأصبح لا يعرف ما يدور في حياته والواقع المُحيط به من مجتمع أسري وأصدقاء.

ورغم انتشار وسائل التواصل وأنواعها وتفوّق التكنولوجيا في استخدامها بمختلف الطرق فإن العلاقات باتت في فتور وجفاف حتى وصل بعضها لمرحة «الموت الإكلينيكي» فلا نجد أي صورة توحي بأواصر هذا التواصل منعكسة على أي علاقة اجتماعيّة مثل الأسرة بأكملها من علاقة الأزواج لعلاقة الأبناء وعلاقة الأهل وكذلك علاقة الأصدقاء وعلاقة زملاء العمل، وهذا الفتور يجب أن نحذّر منه الأجيال الصاعدة، لذلك تلعب الأسرة دوراً محورياً لجعل الحياة أفضل لأبنائهم دون استخدام الأيباد والجوال على مدار الساعة.

فمن أهم مقوّمات العلاقات الاجتماعيّة وأساسها المتين هو التواصل ومن وجهة نظري التواصل بين الأزواج هو أهمها لأن من هنا تبدأ البذرة بالنمو فتزهر وتثمر لمجتمع متواصل لذلك يجب الحفاظ عليها لتعزيز متانتها وقوتها وهنا يجب أن يكون التواصل بحب بين جميع أفراد الأسرة وغرس هذا داخل الأبناء لكي يترجم إلى حالة من التواصل الفعّال مع الآخرين في إطار القيم والمبادئ الإسلاميّة الحميدة.

وللأسف نرى الآن معايدات التواصل الاجتماعي لدى الكثير من أفراد المجتمع بديلاً عن الزيارات المنزليّة والالتقاء وجهاً لوجه مثل الواتس وسناب شات وإنستجرام وغيرها من الحسابات التي يتبادل من خلالها الأشخاص التهاني في العيد.

والغريب أن البعض لديه قناعة بأنها كافية كونها بضغطة زر واحدة تصل إلى كل الأصدقاء والأقارب والجيران وهو ما يفقد العيد بهجة أخرى، حيث كان الناس يعايدون بعضهم بعضاً عبر الزيارات المنزليّة دون الاعتماد على هذه المواقع التي لا يمكن أن تعادل بهجة اللقاء والأحاديث الصادقة والجلوس في مكان واحد تظلله فرحة عيد الأضحى المبارك ولكن في الوقت نفسه ما زال البعض حريصاً على العادات الجميلة في الزيارات والانتقال إلى الأهل والأحباب والأصدقاء للمعايدة والاطمئنان عليهم ورغم أنها أصبحت نادرة لكن ما زال لدينا الفرصة لغرسها في نفوس الأبناء خاصة خلال هذه المناسبات المباركة وتجاهل وسائل التواصل الاجتماعي التي مهما تطوّرت بتفوّق وتطوّر وسائل التكنولوجيا لا تصل إلى قيمة ومعنى التواصل المباشر الفعّال وأهميته في النفوس.

 


belaenwan_2022@hotmail.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .