دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 14/8/2019 م , الساعة 3:44 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
ترانيم قلم … هَنيئًا لكَ العيدُ الَّذي أنتَ عيدُهُ
ترانيم قلم … هَنيئًا لكَ العيدُ الَّذي أنتَ عيدُهُ

لكلّ أمّة أعيادها المتعدّدة التي تحتفل بها، ما بين أعياد دينيّة وأيّام وطنيّة وغيرها من المناسبات التي تتّخذها لنفسها عيدًا، فتعود تلك الأعياد سنويًّا على أهلها، وإنّما سُمِّي العيد من: عَادَ يَعودُ، فهو ما يعود علينا من الأيَّام المُعظَّمة بزينتها التي يذهب بها كلَّ عام، فيهْنَؤون به ويُهَنِّئون أنفسهم بمروره، فتتكرّر الأعياد بين أيّام السنة التي لا تخلو من أحزان وأتراح؛ ليكون العيد فاصلَ أفراح يفصل ما بين تلك الأيَّام؛ ليُجدِّد في النفوس السعادة والحياة.

ولأمّتنا أعيادها الخاصّة بها، نتبادل بها التهاني والأمانيّ، فتعود علينا ببركاتها التي أكرمنا بها الله؛ لنشدّ حبال الوصال مع كلِّ مَنْ هم حولنا؛ ولنقطع سُبُل الخصام والقطيعة مع أرحامنا، فيزهو العيد ويتباهى بالمحبّة التي خلقها بين النفوس، والسعادة التي أوقدها في الأرواح، فتشرق شمس العيد، وتشرق معها الدعوات بقبول الطاعات، وتولد معها الأمنيات، وتتجدّد بها أنوار الفرح وقناديل البهاء، التي توقد في قلوبنا المودّة لأحبّتنا.

وإنّ لكلّ واحد منّا عيده الخاصّ به في أيّامه الأخرى، الذي يبعث فيه ما يبعث كلّ عيد من غنائم خير إلى أهله، فقد يكون عيدُك شخصا ما، يبعث فيك الحياة والفرح الذي تبعثه الأعياد الأخرى، وإذا أقبل العيد قد تجد فيه عيدًا آخر، وهو حضور من يبعث فيك الأمل والتفاؤل، وينفث عن كاهلك المتاعب والأحزان، ونضرب لذلك مثلا ما نجده في قول المتنبّي في سيف الدولة الحمدانيّ حيث يقول فيه:

هَنيئًا لكَ العيدُ الَّذي أنتَ عيدُهُ

وَعيدٌ لمَنْ سَمَّى وَضَحَّى وَعَيَّدَا

فقد جعل المتنبّي من ممدوحه عيدًا للعيد وعيدًا لأهل العيد، وهذا من محاسن المدح التي تستحقّ الذكر؛ بأن تجعل ممدوحك محلّ العيد الذي يهب الناس كلّ ما يهبهم العيد من أفراح وخيرات وبركات.

لذلك علينا أن نجعل من أنفسنا عيدا لمن حولنا، وأن نصنع لأنفسنا أعيادًا أخرى؛ ليبقى الفرح عالقا على مبسمنا ومرتسما على وجوهنا، فمن الأجدر بنا أن نضيف إلى جانب أعيادنا العامّة أعيادًا أخرى نلتمس فيها كلّ ما نلتمسه في تلك الأعياد، فأضف لحياتك شخصًا وفيًّا يكون لك عيدًا كلّ الأيّام، وابحث لنفسك عن عيد في أمّك وأبيك وأهل الحبّ والوفاء مِن حولك، وكُن عيدًا لهم ليهنؤوا بك عيدًا في عيدهم، فالعيد السعيد هو الذي تكون أنت فيه عيدًا لمن حولك وسببا في سعادتهم.

وإنّ ما نرجوه في هذه الأيّام المباركة أن تعود علينا هذه الأعياد بالخير على أمّتنا، وأن تعود وبلادنا عامرة بالمحبّة والمودّة، فيّاضة بالخير والبركة، فعسى أن ننهض في صباح عيد ونجد أمّتنا قد نهضت النهضة التي نرجو، نهضة رُقيّ وحضارة وتقدُّم وأمن ووئام؛ فإنّ الآمال كبيرة، وحَسْب أمّتنا ما حلّ بها من حوادث، فعلى أمل أن يكون العيد القادم هو العيد الحقيقيّ الذي ننتظر ونترقّب.

@intesar_alsaif

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .