دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 8/9/2019 م , الساعة 5:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
مابين السطور.. طفلة الحُلم والخيال
مابين السطور.. طفلة الحُلم والخيال
بقلم : حصة العوضي

تشبهني تلك الصغيرة أم لا تشبهني..

عيناها كلؤلؤتين سوداويْن..

تغوصان بين المحيط الأزرق..

أنفُها مثل الخيال في كل الحكايات القديمة..

فمُها زَنبَقة تفتحت بكل أنغام السماء..

يجدف من دون زورق..

الحلم بين عينيها يضيء البحر والرمال..

العمر في ابتسامة تعلو الفم الصغير..

كعالم فسيح وكشمس تتألق..

مسك العبير في ثنايا ثوبها..

معطر بكل ألوان الحياة..

والضياء عالم كبير..

ما أرق..!

ربما قد خطه الزمان بين جفنيها..

لتورق كما الأشجار في الربيع..

أوراقها تتأنق..

ولينطلق حلو الثغاء في المراعي..

في مرح الحملان والطيور والغدير..

في المدى يتفتق..

في صخب الألوان بين عينيها..

هناك حيث الصبح ناعمًا وباسمًا..

قد أشرق..

وحيث يغزل النسيم لوحة الحياة..

وحيث تنسج النجوم أجمل الأحلام..

في الرؤى تتعلق..

--------------------------------

عودي إليَّ الآن يا فتاة الأمنيات..

عودي إلى القلب الذي غطى عليه البوح..

في النهار والمساء..

بارتقاب الشمس حين تقطف السبات..

من شراع الليل والمغيب..

دونما عناء..

وبارتقاب الفجر حين تغزل العيون..

عقدها الماسي في أفق الحياة..

كيفما تشاء..

-------------------------------

من تشبه الطفلة قل لي يا ترى..؟؟

هل قاربت أن تشبه المستقبل الغافي

بأفق الأمنيات..؟؟

أم شابهت في نورها السلام..

والأمان في الروابي والحنين..

في ثبات..؟

تلك الصغيرة التي قد أعلنت..

بدء انطلاق موسم القمر..

والكل آت..

وبدء كل الاحتفالات التي..

ستجلب الحياة والرعود والمطر..

لسائر الجهات..

فعينها تشبهني في محور الأحلام..

والأيام تجلي النوم عن أجفاننا..

وطيف الذكريات..

------------------

يا سعدنا..

في اليوم نقطف الأحلام في الربى..

ألفا من المرات،

نغلق الدكاكين التي تشيع الفوضى..

والظلم والشتات..

نعلق النجوم أمنيات في الضحى..

وفي الظلام حين ينهال الندى..

وحينما تشارك الكواكب السبات..

ألقاك في جبين الحلم واحة المنى..

ألقاك بسمة في اللون والسمات..

--------------------

صغيرتي..

غدوت اليوم فلة وزهرة تتوق للنماء..

غدوت لي أغنية يردد النهار لحنها

حتى المساء..

غدوت الداء والدواء للغربة والرحيل..

في صدر الضنى..

والعشق داء..

--------------------

كم كنت أشبه السحاب حينما كبرت..

وكم قلدت صوت الصمت في الضجيج فارتعدت..

وكم أطلقت ناري في القلوب الساكنات ..

وكم تنافست مع الرياح فوق كل بيت..

فهل لديك يا صغيرتي تعويذة الأمان..

وهل تفكين طلاسمَ لكل ما لقيت..؟؟

فلتشبهيني مرة فإنني..

ما عدت أولد من رحم الضحى..

وما غفوت..

وما رحمت زلة الجحود في خريف صحوتي..

وما غفرت..

فلتضحكي.. فالضحك في زماننا محال..

ولتمرحي..

فالفرح في ديارنا محرم المآل..

وأنت طفلتي التي ولدت في حلم السنين..

والخيال...

hissaalawadi@yahoo.com

                   

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .