دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
4 طرق للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونيّة | حالتان لا ينطبق عليهما البروتوكول الجديد | 3 مراكز للمسح من المركبات لكشف كورونا | قطر لا تسعى لمغادرة مجلس التعاون | حملة تفتيشية على الباعة المتجوّلين بالشيحانية | 5 طرق لدعم العاملين في المنزل | رفع 560 طناً من المخلفات بالخور والذخيرة | أزمة حول تمديد عقود الدرجة الثانية | 20604 حالات شفاء من كورونا | وزارة التجارة تحدّد أوقات عمل الأنشطة التجارية والخدمية | أمريكا تنهي العلاقة مع الصحة العالمية | 4.5% نمو الاقتصاد التركي | مليارا يورو استثمارات فولكس فاجن بالصين | النفط يحقق أكبر ارتفاع شهري منذ سنوات | الذهب يرتفع إلى 1725 دولاراً للأوقية | سرقة حقائب ب 800 ألف يورو | وفاة عميد البشرية عن 112 عاماً في بريطانيا | بدء توزيع كتب الفصل الصيفي بالجامعة غداً | مونتريال تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها | عشيرة سورية تستنكر تجنيد أبنائها للقتال مع الفاغنر بليبيا | أسدان يهاجمان عاملة في حديقة حيوانات أسترالية | واشنطن: 3 ملايين دولار مقابل معلومات عن قيادي بداعش | الأمم المتحدة تعتمد مقترح قطر لحماية التعليم من الهجمات | قوات حفتر تتراجع جنوبي طرابلس | حفتر دفع أموالاً طائلة لمرتزقة بريطانيين مقابل عملية فاشلة | البرلمان العراقي يسعى لمحاسبة السعودية على جرائمها الإرهابية | دفع حقوق بث الدوري الفرنسي | كورونا يجبر ولاية نيويورك على إلغاء قانون عمره 200 عام | روسيا تأمل بالحصول على لقاح ضد كورونا | المستشفيات الأمريكية توقف استخدام هيدروكسي كلوروكين | مطار حمد الدولي.. 6 سنوات من الإنجازات | دراسة فرنسية: إصابات كورونا الخفيفة تطوّر أجساماً مضادة | القطرية تستأنف رحلاتها إلى ميلانو | باريس: «غاليري لافاييت» يعيد فتح أبوابه .. اليوم | قبرص تتعهد بعلاج السائحين المصابين بكورونا | الصين تمدد قيود رحلات الطيران الدولية | قادة 50 دولة يدعون إلى عالم متعاون في مرحلة ما بعد الوباء | 37 % من الألمان يرفضون السفر خلال الصيف | اليونان تستقبل سائحي 29 دولة | حشود الحدائق تثير القلق في كندا | النرويج: تمديد قروض شركات الطيران | مخاوف من مجاعة في أمريكا اللاتينية | الدوري الياباني يُستأنف 4 يوليو | بروتوكول صحي صارم لاستكمال دورينا | نهائي كأس إنجلترا في أغسطس | ستاندر لييج يُخطط لخطف إدميلسون | ميلان يُعارض خطط استئناف كأس إيطاليا | رئيس الوزراء يعزي نظيره المغربي | نائب الأمير يعزي ملك المغرب | صاحب السمو يعزي ملك المغرب
آخر تحديث: الثلاثاء 28/4/2020 م , الساعة 12:29 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : كتّاب الراية : المحامي د.جمعة بن ناصر الكعبي :
التقاضي عن بُعد حتمية فرضتها جائحة كورونا
العدالة الرقمية وسرعة التقاضي
نحتاج إلى حزمة من التعديلات التشريعية لتواكب الأحداث
الأمن السيبراني مطمئن من خلال تجارب البنوك القطرية
قطر سبقت غيرها في استشراف التقاضي عبر التقنيات الحديثة
التقاضي عن بُعد حتمية فرضتها جائحة كورونا
  

«العدل أساسُ الملك» صحيح أن العدل هو قيمة إنسانية عامة، ولا يُمكن قصرها على ثقافة بعينها، ولكن في حالة مجتمعاتنا الإسلامية نَجد العدل في القلب منها، فهذه العبارة من الحقائق المستقرة، ويكفيها شرفاً أنها تنسب للحق سبحانه فهو الحكم العدل، ومناط هذا العدل وقوامه إتاحة حق التقاضي وحرية اللجوء إلى القضاء كونه حقاً دستورياً مكفولاً للجميع، ولا شك أن تحقيق العدالة الناجزة هو غاية القضاء ومنتهاه، ولا تغني العدالة بدون حسم وسرعة فما جدواها إذا ما تحققت بعد طول زمان، فبطء إجراءات التقاضي نوعٌ من الظلم تأباه قواعد العدالة، وصدق القائل سبحانه «لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ»، فسرعة الحساب من تحقيق العدل، لذلك حرصَ الدستور القطري كل الحرص في المادة (18) منه على التأكيد أن العدل أحد مقومات المجتمع، وقد خطب سعيد بن سويد بحمص، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أيُّها الناس، إنَّ للإسلام حائطًا منيعًا، وبابًا وثيقًا، فحائط الإسلام الحقُّ، وبابه العدل، ولا يزال الإسلام منيعًا ما اشتدَّ السلطان، وليست شدة السلطان قتلًا بالسيف، ولا ضربًا بالسوط، ولكنْ قضاءٌ بالحق وأخذٌ بالعدل».

ولا يَخفَى ما للعدالة البطيئة من تداعيات كارثية لا تَقتصر على تضييع حقوق المتقاضين وحسب بل تمتد للأسر والعلاقات الاجتماعية الأخرى سيما ما يتعلق بقضايا الأحوال الشخصية والقضايا التجارية وغيرهما، بل الأكثر من ذلك تزعزع الثقة في القضاء وعدم جدواه وما يترتب على ذلك من شيوع الجور في المجتمع وتحويل الحياة إلى جحيم لا يُطاق.

ومن نافلة القول التسليم بما يبذله المجلس الأعلى للقضاء لتحقيق العدالة وما يترتب عليها من أمن وطمأنينة وسلامة لجميع المواطنين والمقيمين، والعمل مع مختلف الأجهزة التنفيذية والتشريعية في الدولة على إثراء المنظومة القضائية، بما يرسّخ أركان العدالة الناجزة بما يتواكب مع التطورات التي تشهدها دولة قطر في شتّى المجالات، وبما يحقق رؤية قطر الوطنية 2030.

وإذا كان في ظل الظروف العادية قد يحدث ما يؤثر على سرعة الفصل في القضايا، فمن المؤكد أن جائحة كورونا قد أثرت بالسلب على حسن سير العدالة وألحقت بالمتقاضين ضرراً لا يُجبره إلا تسريع وتيرة القضايا، وهو ما حَرصت عليه دولة قطر التى لا تألو جهداً في توفير البيئة اللازمة لتحقيق العدالة الناجزة سواء من خلال تحديث التشريعات النافذة، أو سن قوانين جديدة، وحرصاً منها على سرعة إنفاذ القانون وتحقيق العدالة تقوم دورياً بزيادة أعداد القضاة وأعضاء النيابة، وتوسّعت مشكورة بإنشاء المحاكم المتخصصة، واستمرار افتتاح مقار جديدة للمحاكم لتسهل على المتقاضين سبل العدالة.

وبالرغم من هذا السعي الحثيث والجهد الملوس، فللتسارع بالنمو الإقتصادي الذي تشهده البلاد وللزيادة السكانية أثرهما على عدد الازدياد المستمر للدعاوى المتداولة، فيكفي أن نذكر أن تعدادها في عام واحد هو 2018 قد بلغ 130492 دعوى تم نظرها أمام دوائر المحاكم بمختلف درجاتها.

وإزاء تعليق أعمال المحاكم مرات ولا يُعرف إلى أي مدى ستعود إلى سالف عهدها، ولتحقيق التوازن بين حرص الدولة على ديمومة واستمرار العمل القضائي، وكذا المحافظة على التدابير الوقائية لمواجهة انتشار الفيروس تعيّن استحداث وسائل جديدة لحُسن سير العدالة، ومِن ذلك تفعيل التقاضي عن بُعد الذي بات أمراً ضرورياً يقتضي معه تسخير الثورة الرقمية وهذا الفضاء الإلكتروني الرّحب لخدمة العدالة لانعقاد الجلسات وإدارتها عبر التقنيات الحديثة كالإنترنت والفيديو كونفراس مما يجعل القضاة والمحامين والمتقاضين ليسوا بحاجة للحضور للمحاكم فتدار الجلسات عن بُعد، مما تتحقق معه العدالة الناجزة.

وقد سعَى بالفعل المجلس الأعلى للقضاء ضمن خطته لتطوير المنظومة القضائية وتحقيق العدالة الناجزة إلى التحول الرقمي بالمنظومة القضائية، سواء من حيث إجراءات التقاضي عبر تطوير الأنظمة الإلكترونية لإدارة الجلسات، وتزويد القاعات بالمحاكم بالوسائل التقنية المتطورة، وأجهزة الخدمة الذاتية وأجهزة الاستعلام ومتابعة حالة الدعوى إلكترونياً، وكذلك توفير خدمات السداد الإلكتروني والإشعارات والإخطارات القضائية.

كما قام مؤخراً بالتعاون مع وزارة الداخلية باستخدام تقنية البث بين المحاكم وأقسام الشرطة فيما يتعلق بتجديد الحبس الاحتياطي للموقوفين أو الإفراج عنهم، وذلك دون الحاجة لإحضار الموقوف وعرضه على المحكمة، كما عقدت محكمة قطر الدولية جلسة محاكمة لها عن بُعد، وهي خطوة مبشرة ونأمل أن تتبعها خطوات ليكون التقاضي عن بُعد مفعلاً أمام جميع المحاكم على اختلاف درجاتها ولجميع القضايا على اتساع أنواعها.

وبالرغم من استشراف قطر للمستقبل بإصدار قوانين تعالج المعاملات الإلكترونية كقانون المعاملات والتجارة الإلكترونية رقم 16 لسنة 2010 والتوقيع الإلكتروني وتنظيمه، وكذا القانون رقم 14 لسنة 2014 بشأن الجرائم الإلكترونية، غير أن ذلك وفي ظل التقاضي عن بعد يستلزم أيضاً حزمة من التعديلات التشريعية العاجلة لتقنين إجراءاته خاصة قانون المرافعات حيث إنه يُعد من أهم القوانين الإجرائية وهو القانون الذي يحكم إجراءات الدعوى من بداية رفعها إلى صدور الحُكم فيها، وقد مضَى على إصداره أكثر من 20 عاماً جرت فيها مياه كثيرة تحت الجسور وآن الأوان للنظر فيه وتعديله وتطويره بما يتناسب مع التطورات الآنية، وحل الإشكاليات التي قد تُثار وتطعن في إجراءاته في ظل التقاضي عن بُعد مثل انعقاد الخصومة وعلانية الجلسات وحضور المتقاضين وإدارة الجلسة وسماع الشهود..... إلخ، وكذا تعديل قانون الإثبات فيما يتعلق بالإثبات الإلكتروني بجميع وسائله كالمحررات الإلكترونية والإقرار وشهادة الشهود وغيرها، وكذا قانون العقوبات بتعديلات لاعتبار الجرائم الإلكترونية ضمن الجرائم التي تتعلق بأمن الدولة، وغيرها من القوانين المرتبطة.

غير أن هناك هواجس من إمكانية اختراق حسابات المحاكم وإلحاق الضرر بها، إلى حد تعطيل الخدمات الضرورية للأنظمة القضائية، وضياع الثقة وتعريض وثائق المتقاضين للخطر، لذا تضع الحكومات من الحفاظ على سلامة شبكات البنية المعلوماتية في قمة أولوياتها. وقد استثمرت قطر بالفعل أموالًا طائلة في تطوير أمن معلوماتها، وما يُطلق عليه الأمن السيبراني، ولنا في تجارب البنوك القطرية في المعاملات المالية عبر بطاقات الائتمان ما يطمئننا ويستفاد منه فهو يمثل خبرة متراكمة للأمن السيبراني على مدار السنوات السابقة، مما يبنى عليه ويقضي على هواجس الاختراق والعبث الإلكتروني بوثائق الدعاوى.

وقد اعتمدت الدولة الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030، التي تتلخص في توفير بيئة معلوماتية آمنة لمختلف القطاعات ومن بينها مرفق القضاء لتقديم خدمات إلكترونية متكاملة وآمنة وحماية المصالح الوطنية لدولة قطر، والحفاظ على الحقوق والقيم الأساسيّة للمُجتمع القطريّ.

ومن ثم فإن التقاضي عن بُعد لم يَعد ترفاً فكرياً وإنما يُعد متطلباً أساسياً لتحقيق العدالة أثناء وبعد كورونا، فحاجتنا اليوم لعدالة رقمية تفرض علينا إسراع وتيرة مضيّنا نحو محكمة رقمية، تستجيب لمتطلبات العدالة وأحقية المتقاضين في ممارسة حقهم في التقاضي والتي تؤدي بطبيعة الحال لزيادة الأمن والأمان داخل قطر وذلك في إطار التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتحقيق العدالة الناجزة وتطوير أنظمة القضاء بما يتلاءم مع التطورات الحاصلة على الصعيدين الوطني والدولي.

مدير مكتب الخليج للاستشارات القانونية

[email protected]
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .