دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
الإمكانيات المالية تحدد «كواليتي» المحترفين | هاوية الهبوط والفاصلة تهدد نصف أندية الدوري | FIFAيصدر البروتوكول الصحي لاستكمال البطولات الكروية | القطرية تسيّر 21 رحلة أسبوعية إلى أستراليا | ارتفاع قوي لأسعار النفط في مايو | البورصة تستأنف النشاط اليوم وسط توقعات إيجابية | قطر للمواد الأولية تستقبل أول شحنة جابرو | 6 ملايين مصاب بكورونا حول العالم | نتائج مشجعة لعقار يعالج أمراض الروماتيزم في محاربة الفيروس | عقار صيني جديد لعلاج كورونا بعد 7 أشهر | «أوريستي» يروي تجربته الثقافية في قطر | الإعلام الرياضي في دورة تفاعلية جديدة | ندوة افتراضية عن أدب الأوبئة | «الجزيرة» تواجه خصومها بالمهنية والمصداقية | إنجاز 30 % من تطوير شارع الخليج | قصة طبيب في زمن الكورونا | مؤسسة قطر تطلق منصة إلكترونية لتبادل الخبرات بين المعلمين | 25839 إجمالي المتعافين من فيروس كورونا | التعليم خيار قطر الاستراتيجي منذ أكثر من عقدين | الجامعة تحقق في إساءة استخدام نظام التسجيل للفصل الصيفي | استطلاع آراء أولياء الأمور في التعلم عن بُعد | كورونا يتحطم داخل الجسم بعد 10 أيام | انطلاق ماراثون اختبارات الشهادة الثانوية غداً
آخر تحديث: الأربعاء 20/5/2020 م , الساعة 12:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : كتّاب الراية : المحامي د.جمعة بن ناصر الكعبي :
مستقبل العلاقات الإيجارية في ظل كورونا (2)
إمكانية إطالة مدة العقد دون زيادة أو ترحيل استحقاق الأجرة
حلول قانونية تشمل خفض الإيجار للحد الذي يتحمله المستأجر
يمكن تدخل الدولة بالمساهمة المالية في القيم الإيجارية
نقترح إعفاء مستأجري محلات المولات من ملحقات الأجرة
يجب النظر في الإيجار الأساسي فقط ومدى إمكانية سداده
مستقبل العلاقات الإيجارية في ظل كورونا (2)
  • جائحة كورونا تمثل ظرفاً استثنائياً لم يكن في مقدور المتعاقد توقعه
  • يمكن وقف تنفيذ العقد لمدة مؤقتة ولتكن 6 أشهر أو زوال الظرف

جائحة كورونا التي لا شك تمثل ظرفاً استثنائياً لم يكن في مقدور المتعاقد توقعه أثناء التعاقد، وإن كانت نظرية القوة القاهرة قد عالجت الحالات التي تقوم فيها استحالة مطلقة عن طريق إنهاء الالتزام وإعفاء المَدين من التنفيذ وهي غير منطبقة على جائحة كورونا، فالاستحالة فيها استحالة نسبية لا تؤدي إلى الحيلولة دون تنفيذ الالتزام هو نظرية الظروف الطارئة، وتفترض هذه النظرية أن عقداً ما قد أبرم في ظل الأحوال العادية، فإذا بالظروف الاقتصادية التي كانت أساساً يرتكز عليه توازن العقد وقت تكوينه قد تغيّرت بصورة لم تكن في الحسبان، فيؤدي هذا التغير في الظروف إلى أن يصبح تنفيذ العقد ليس مستحيلا وإنما مرهقًا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة كما هو الحال في عقود الإيجارات، وهي حالة من حالات نظرية الضرورة التي أقرتها الشريعة الإسلامية، وسبقت القوانين الوضعية في إقرارها، وهي كما قال الفقيه الفرنسي الأستاذ لامبير في المؤتمر الدولي للقانون المقارن الذي انعقد بمدينة لاهاي سنة 1932: «إن نظرية الضرورة في الفقه الإسلامي تعبّر بصورة أكيدة وشاملة عن فكرة يوجد أساسها في القانون الدولي العام في نظرية الظروف المتغيرة، وفي القضاء الإداري الفرنسي في نظرية الظروف المقارنة، وفي القضاء الإنجليزي فيما أدخله من المرونة على نظرية استحالة تنفيذ الالتزام تحت ضغط الظروف الاقتصادية التي نشأت بسبب الحرب، وفي القضاء الدستوري الأمريكي في نظرية الحوادث المفاجئة» وهو ما دفع الفقية الأستاذ السنهوري للقول «على أن هذه النظرية عادلة، ويمكن للمشرّع أن يأخذ بها استناداً إلى نظرية الضرورة في الشريعة الإسلامية، وهي نظرية فسيحة المدى، وخصبة النتائج تتسع لنظرية الظروف الطارئة، ولها تطبيقات كثيرة، منها نظرية العذر في فسخ الإيجار، وقد أصبحت نظرية الضرورة من النظريات الأساسية في الشريعة الإسلامية، وهي تُماشي أحدث النظريات القانونية في هذا الموضوع» ومن ذلك القانون القطري الذي اعتمدها وأقرت أحكامه أنه إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وإن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة لحادث عام، لاحق على تكوين العقد، وغير متوقع الحصول عند التعاقد، ينجم عنه اختلال بيِّن في المنافع المتولدة عن عقد يتراخى تنفيذه إلى أجل أو آجال، ويصبح تنفيذ المدين لالتزامه كما أوجبه العقد يرهقه إرهاقاً شديدًا، يتهدده بخسارة فادحة تخرج عن الحد المألوف في خسائر التجار، هنا يتدخل القاضي إما بتعديل أو إلغاء العقد بقدر الضرر الواقع.

كيف ننزع فتيل الأزمة بين الملاك والمستأجرين؟ .. تُطبق بشأن الخلاف بين الطرفين نظرية الحوادث الطارئة المنصوص عليها في المادة (171) من القانون المدني بشكل عام والتي تجيز تأجيل تنفيذ ما لم يكن قد تم تنفيذه من التزامات الطرفين - بصورة مؤقتة - على أن تستأنف الالتزامات المؤجلة سيرها بزوال السبب. كما تنطبق عليها المادة (602) من ذات القانون بشكل خاص فيما يتعلق بعقود الإيجار، حيث أجازت للمستأجر في حال عدم التوصل إلى اتفاق ودي مع المؤجر حول تعليق الأجرة مؤقتاً أن يطلب من المحكمة المختصة إما إنقاص الأجرة للحد المعقول أو فسخ العقد، والموضوع خاضع لتقدير المحكمة.

وهذا الظرف الطارئ لا يتم بموجبه إعفاء المستأجر من سداد كامل الإيجار طوال مدة العقد، وأيضاً لا يبقى التزامه كاملاً بدفع كامل الإيجار لأنه أصبح مرهقاً ومن ثم يجب رده إلى الحد المعقول الذي يقدر المستأجر معه على السداد سواء كان ذلك باتفاق الطرفين أو بحكم المحكمة، والعبرة هنا بتأثر النشاط الاقتصادي للمحل بالظرف الطارئ من عدمه فلا يتساوى مثلاً المحلات التي أغلقت كلياً في المولات بغيرها خارجها للقاضي في ذلك أوسع السلطة في تقدير الأضرار.

أمام الطرفين أحد طريقين إما رضاء باتفاق المتعاقدين، أو رفع الأمر إلى القضاء بالأسباب التي يقررها القانون.

الحلول القانونية لهذه الأزمة تتمثل في:

1) إنقاص الأجرة للحد المعقول الذي يتحمله المستأجر (إنقاص الالتزام المرهق).

2) إطالة مدة العقد بنفس شروطه دون زيادة (زيادة الالتزام المقابل).

3) ترحيل استحقاق الأجرة عن مدة الغلق لما بعد إعادة النشاط التجاري وتوزيعها على الشهور التالية بأية صورة كأن يتم مثلاً سداد شهر ونصف الشهر أو أكثر أو أقل عن كل شهر بعد انتهاء الأزمة لحين استيفاء مدة الغلق أو مدة توقف النشاط (ترحيل الالتزام المرهق).

4) التنازل عن الأجرة عن مدة الغلق (وقف تنفيذ العقد مؤقتاً حتى زوال الظرف الطارئ).

ما هي الحلول العملية المقترحة التي تراعي الطرفين والخاصة بمحلات المولات التجارية؟

نقترح توجيه حزمة مرنة من الحلول الودية للتجاوب مع الظرف الراهن منها:

1- تدخل الدولة بمدّ يد العون لطرفي التعاقد بالمساهمة المالية في القيم الإيجارية.

2- إعفاء مستأجري محلات المولات التجارية من جميع ملحقات الأجرة (على سبيل المثال فواتير استهلاك الماء والكهرباء ونفقات الصيانة والحراسة والنظافة والأمن وخلافه).

3- النظر في الإيجار الأساسي فقط ومدى إمكانية سداده، فإذا كان المستأجر غير قادر يتم تخفيض الإيجار بهدف توزيع الأعباء (الخسائر) بين طرفي العقد بحيث يحصل المؤجر على الحد الأدنى من الإيجار الأساسي الذي يمكّنه من الاستمرار في توفير خدماته، كما يمكن للمستأجر تحمل هذا الجزء من الإيجار الأساسي فتتوزع الخسارة بين الطرفين.

4- تقديم تسهيلات للمستأجرين من قبل الملاك بتمديد الإيجار مثلاً لمدة أخرى بذات القيمة الإيجارية وبنفس شروط العقد دون زيادة أو غيرها من التسهيلات.

5- وقف تنفيذ العقد لمدة مؤقتة ولتكن ستة أشهر أو زوال الظرف الطارئ أيهما أقرب.

حفظ الله بلادنا ورفع الوباء والضر والشقاق عن الجميع.

مدير مكتب الخليج للاستشارات القانونية

[email protected]

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .