دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
برشلونة يُطلق منصة «BARCA TV» | عمّال المونديال يحظون برعاية صحيّة فائقة | الإعلان عن جاهزية ثالث ملاعبنا المونديالية | عودة النشاط الرياضي الأردني | 25 جولة تفتيشيّة على الأغذية بالشمال | حملة لإزالة السيارات والمعدّات المُهملة ببلدية الشمال | إغلاق قسم الأسنان بمركز الخليج الغربي للصيانة | مؤسسة قطر تنظم ندوة دوليّة حول مستقبل التنوّع البيولوجي | 30 مليون مستفيد من مساعدات الهلال الأحمر | 18 مليون مُستفيد من خدمات قطر الخيرية بالعالم | إفريقيا توفر معدات فحص للكشف عن كورونا تكفي ستة أشهر | القطرية تستأنف رحلاتها إلى 8 وجهات | إسبانيا تفتح الحدود مع البرتغال وفرنسا | تركيا تستأنف الرحلات الجويّة ل 40 بلداً | صحيفة إيطالية: اليمن منهك ولا موارد له لاحتواء الفيروس | أوكرانيا تعزّز السياحة مع أستراليا والدول العربيّة | تونس تعود إلى الحياة الطبيعية عقب أزمة كورونا | الصومال تستأنف الرحلات الجويّة | 6,6 مليون مصاب بكورونا عالمياً بينهم 1,9 مليون بأمريكا | الأردن يُعيد تشغيل الطيران الداخلي اليوم | اتفاق روسي تركي على تطوير لقاحات ضد كورونا | تعهّدات بـ 8,8 مليار دولار خلال قمة اللقاح العالمية | الدعاء من أعظم العبادات لرفع البلاء | فيندهورست يستثمر في هيرتا برلين | انتقاد للاعبي دورتموند | مونشنجلادباخ يمدد عقده مع فيندت | فاماليكاو يسقط بورتو | اللعب بدون جمهور أمر غريب | مُبادرات لدعم 8 قطاعات اقتصادية حيوية | طرابزون سبور يلجأ إلى المحكمة | 4.3 مليار ريال فائض الميزان التجاري | توتنهام يقترض 175 مليون جنيه إسترليني! | افتتاح سوق أم صلال المركزي قريباً | تحد جديد في البوندزليجا | البورصة خضراء.. والمكاسب 2.2 مليار ريال | فاجنر يدخل بشالكه النفق المظلم ! | الدوري الأمريكي ينطلق في يوليو | استخدام 5 تبديلات في البريميرليج | دعم الأندية النيوزيلندية | الدحيل جاهز لحسم الدوري | ميلان يترقب حالة إبرا | قطر تتصدى لإنقاذ دوري أبطال آسيا | استئناف تدريبات أندية اسكتلندا | الغرافة يستقر على ترتيبات «معسكر الدوري» | البوسنة لن تنسى موقف قطر | الخور يستعد لانتخاب مجلس جديد | سؤالان غامضان في اختبار الأحياء | ورشة عمل لـ FIFA حول القوانين الجديدة | 6 إصابات جديدة بكورونا في الضفة وغزة | قطر تكافح الوباء لمصلحة البشرية جمعاء | شفاء 1926 شخصاً من كورونا | حفظ 70% من النباتات المحلية بالبنك الوراثي | صاحب السمو : 20 مليون دولار لدعم التحالف العالمي للقاحات
آخر تحديث: الثلاثاء 5/5/2020 م , الساعة 12:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : كتّاب الراية : المحامي د.جمعة بن ناصر الكعبي :
تداعيات كورونا القانونية
كورونا.. الجريمة في زمن الأزمة
من جرائم الدول إلى جرائم الأفراد
هل تراجع السلوك العدواني؟
جرائم استحدثت من رحم الأزمة
مجرمون يعملون عن بُعد
تداعيات كورونا القانونية
لا شك أنه مع ظهور جائحة كورونا وانتشارها في سائر بلاد المعمورة خلّفت آثارًا قانونية ليست بالهينة وسواء أكان ذلك على مستوى الدول أو حتى الأفراد، الأمر الذي أظهر للسطح مزايا ومثالب وتداعيات لهذه الجائحة سواء رجحت أو ترجحت معها المزايا أو المثالب، غير أن الأمر المؤكد فيها أن عالم ما بعد كورونا بالتأكيد غيره قبلها، وأن التعاطي القانوني للجرائم حتماً سيلحقه تغيير.

قرصنة دولية برعاية حكومية !!!

حُفِر في ذاكرتنا الشكل التقليدي للقراصنة دميمي الوجوه الذين يركبون عُبابْ البحر شاهرين أسلحتهم، رافعين علمهم الأسود، تتوسطه جمجمة في إشارة لنشاطهم الإجرامي، غير أنه مع بواكير هذه الأزمة طفق إلى السطح قراصنة جدد يرفعون أعلام دول، فالأبطال هذه المرة ليسوا قُطّاعَ الطرق والجانحين، بل دول وحكومات أفقدها تفشّي هذا الوباء -وحصده لأرواح مواطنيها- تَوازنَها، فانتابتها حالة هستيريا، فأعادوا إنتاج قراصنة العصور الوُسطى فسطوا جهاراً على سفن جيرانهم في عرض البحر ليغنَموا ذهب العصر من المُطهرات والكمامات والمعدات والأجهزة والمواد الطبية، في مشهد عبثي من عمر البشرية، فاستغاثت دول كدولة تونس من سرقة سفينة شحن كانت قادمة إليها من الصين مُحملة بمادة الكحول الطبي ليتم تحويل وجهتها عنوة إلى إيطاليا!!، وحتى هذه الأخيرة لم تسلم من الأذى فتعرضت هي الأخرى بدورها إلى عملية سرقة من جارتها التشيك التي قامت بالاستيلاء على عدد 680 ألف قناع واق وأجهزة تنفس كانت في طريقها إليها !!، في حين بررت التشيك  لحفظ ماء وجهها  جريمتها بأنها «صادرت الأقنعة في إطار عملية ضد مهربين!! وألمانيا استغاثت من قيام الولايات المتحدة الأمريكية بالاستيلاء على مئتي ألف كمامة طبية من نوع «FFP-2» بالعاصمة التايلاندية بانكوك كانت في طريقها إليها، والأغرب أنه على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية قامت بسرقة الأخرى، فصادرت وكالة حكومية في ميناء نيويورك 3 ملايين كمامة اشترتها ولاية ماساتشوستس (شمال شرق)، وغيرها من الحوادث الأخرى التي يندى لها جبين البشرية والتي طفَت للسطح في هذه الأزمة دون تمييز بين دول كبرى وصغرى جمعتها لافتة «القراصنة الجدد» ولكنها بغطاء رسمي هذه المرة !!.

وحيث إنه عند وضع اتفاقية جنيف بشأن أعالي البحار لعام 1958 واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 لم يدر بخلد المشرّع الدولي أن تكون دول منوط بها القيام بملاحقة القراصنة أن تتحول هي إلى القرصنة.

ومن ثم يتوجب على الأمم المتحدة أن ترفع الأمر إلى مجلس الأمن ليتخذ قرارات مشابهة للقرارات 1814 و1861 و1838 وعلى غرار تصويته بالإجماع على قرار بنشر سفن وطائرات لوقف أعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية ليكون هناك تطبيق صارم لقواعد القانون الدولي لمكافحة أعمال القرصنة لانطباقها على أفعال تلك الدول لأنه وللأسف فقد أماطت كورونا اللثام عن الوجه القبيح والأنانية لبعض الدول، التي لطالما ادعت الإنسانية فكشفت كورونا سوءاتها.

عصابات دولية تتحول للعمل الإغاثى !!

وفي المقابل  المضحك المبكي في آن  أمام حالات القرصنة بين الدول رأينا بروزاً للجوانب الإنسانية لعصابات عتيدة الإجرام، كتوزيع الطعام ومساندة السكان المتضررين بالمكسيك كفعل مافيا المخدرات هناك، وما قدمته عصابات المافيا بإيطاليا من دعم محلي غير مسبوق وتوزيع الأغذية والقروض المجانية على الفقراء الذين نفدت نقودهم وتضرروا من هذه الجائحة، كما أعلنت كثير من العصابات تعليق العمل ووقف بيع المخدرات لمنع العدوى تزامناً مع انتشار الفيروس.

هل تراجع السلوك العدواني؟

لا شك أن العزل المنزلي وحظر التجوال سواء كان جزئياً أو كلياً على النحو الذي فرضته الحكومات على الشعوب، قد أجبر المجرمين على أخذ هُدنة مؤقتة، ما أثّر تأثيرًا إيجابيًا على تراجع الجرائم والسرقات المعتادة، ففي إحدى ولايات ألمانيا على سبيل المثال كشفت مقارنة بين حوادث السطو على المنازل وسرقة الجيوب بين الفترة من الأول من مارس والخامس من أبريل 2020 (وهي الفترة التي بدأت فيها قيود الحجر الصحي سارية المفعول) مع الفترة نفسها من العام الماضي تبين أن: حوادث السطو على البيوت تراجعت خلال هذه الأسابيع الخمسة من 2483 في عام 2019 إلى 1620 في السنة الجارية يعني انخفضت بحوالي الربع، وسرقة الجيوب قد انخفضت أيضاً من 3592 إلى 1857 حالة يعني إلى النصف، وفي ولاية أخرى بألمانيا أيضاً فيما يخص الجروح الجسدية هناك تراجع بأكثر من 45%، وفيما يتصل بالسطو على البيوت بلغ التراجع أكثر من 50%، وفيما يتعلق بسرقة الجيوب زاد على 90%، وأرجعت وزارة الداخلية الألمانية ذلك إلى أن «ظروف العيش المتغيرة تتعارض مع بعض أشكال الجريمة أو على الأقل تقيّدها في طريقة ارتكابها». كما أن اللصوص الذين يقتحمون عادة البيوت قلّما يجدون فرصة لتنفيذ مبتغاهم بحكم أن غالبية الناس تبقى في بيوتها.

غير أنّ كل ذلك لم يمنع المجرمين من محاولة استحداث طرق جديدة للاستفادة من الأزمة، باستخدام طرق احتيالية كقرع أبواب البيوت بدعوى أنهم من موظفي وزارة الصحة وقد حضروا للقيام بتجارب كورونا. وحين يصبحون داخل البيت فإنهم يخدرون أصحابه ويقومون بسرقة المال أو الحُلي.

كل ذلك يدفعنا إلى المطالبة بتغليظ العقوبات في زمن هذه الأزمة ليتحقق الردع العام.

مجرمون يعملون عن بُعد

إزاء حظر التجول المفروض والتعامل عن بُعد، أصبح الإنترنت وسيلة أولى لتسيير الحياة والأعمال الأمر الذي فتح المجال للصوص لتطوير تقنيّاتهم فقام بعض القراصنة (الهاكرز) باستغلال هذه الأزمة للقيام بعمليات اختراق وقرصنة إلكترونية، والسطو الإلكتروني على قواعد البيانات وحسابات المستخدمين وتطوير تقنياتهم في ذلك الأمر الذي يستوجب العمل على تحقيق الأمن السيبراني وأن يكون له أولوية قصوى، فهذه الجرائم الإلكترونية لا يمكن تجاهلها أو التقليل من آثارها وتداعياتها.

الغش وغسل الأموال جرائم تبرز في الأزمات

كما أنه إزاء النقص الحاد في المستلزمات الطبية ظهرت جرائم المتاجرة بمواد التعقيم والأدوية أو الكمامات المزيفة كسوق رائج الآن.

كما تقوم بعض المواقع الإلكترونية بعرض مواد التعقيم والأدوية أو الكمامات. وتطلب بدفع المبالغ مسبقًا، ولا تصل أية منتجات لصاحبها، أو إذا وصلت تكون عبارة عن بضاعة مقلدة لا تفي بمعايير الجودة الضرورية.

قد تفتح أزمة كورونا المجال أمام الجريمة المنظمة وغسل الأموال. فإزاء إفلاس بعض المتاجر والقطاعات فيمكن شراؤها بثمن بخس لتوظيفها مستقبلا في غسل الأموال، كما العديد من شركات الحجم المتوسط ينقصها حالياً المال، وبالتالي فإن عصابات الجريمة المنظمة قد تقرضها أموالاً بفوائد عالية أو تشتريها كلياً.

هل أثرت الجائحة على الحريات العامة ؟

لا شك أن بعض الحريات العامة قد نالها التضييق بالتزامن مع هذه الجائحة، فتوقف العمل بالقانون العادي في كثير من الدول وتم الإعلان عن «حالة الطوارئ» وفق شروط صارمة تمثلت في تقييد لحرية وحركة المواطنين بما يصل إلى الاعتقال للمخالف، وإمكانية الاستعانة بالجيش والقوات العسكرية حتى إن رئيس السلفادور نجيب أبو كيلة، أجاز للشرطة والجيش استخدام «القوة المميتة» لوقف تزايد أعمال العنف أثناء جائحة فيروس كورونا.

ومن ثم فُرضت قيود كبيرة على الحقوق الأساسية للإنسان وصلت إلى إلغاء سرية المراسلات وحرية التنقل والسفر ووضع الأفراد تحت إجراءات صحية قاسية لمنع انتشار المرض كالحجر الصحي الذي يعني العزل الصارم المفروض لمنع انتشار المرض، بل طال ذلك المرضى المحتملين، دون ظهور الأعراض عليهم، كالمسافرين القادمين من دول موبوءة، أو ممن خالطوا مريضاً، ويندرج تحتها الحجر الطوعي، والذي يقوم به الأفراد في منازلهم وبشكل اختياري.

وقيام الدول بوضع قوانين لمواجهة الجائحة وتفرض عقوبات بدنية ومالية كبيرة على كل من يخالف الحجر الصحي أو التباعد الاجتماعي ومخالفة التدابير التي تقلل من الاتصال بين الناس والتجمعات الكبيرة مثل: المؤتمرات، والصلوات الجماعية، والاحتفالات، وتقييد النقل الجماعي، كل ذلك للتخفيف من انتشار العدوى بالمرض.

وهو ما بادرت به دولة قطر لمواجهة تداعيات هذه الجائحة بأن جعلت عقوبة المتهاونين في شأن الأوبئة المُعدية الحبس مدة لا تتجاوز 3 سنوات وغرامة لا تزيد على 200.000 ريال قطري أو بإحدى هاتين العقوبتين إنفاذاً لما قام به حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بإصدار القانون رقم 9 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 17 لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية.

وسارعت النيابة العامة مشكورة تنفيذاً لذلك القانون باستحداث نيابة متخصصة هي «نيابة الصحة» والمنوط بها التحقيق في الجرائم المتعلقة بمخالفة القانون المتقدم، وكذا تطبيق القوانين ذات الصلة بنشر وعدم الإبلاغ عن الأمراض المعدية، وإحالة المتهمين إلى المحاكم الجنائية المختصة لاعمال شؤونها حيالهم.

[email protected]

مدير مكتب الخليج للاستشارات القانونية

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .